فى إحدى المناطق الشعبية حيث يقع بيت جمال الذى يظهر عليه الكبر وتوجد به زوجته وأولاده. سعدية زوجة جمال: جرا إيه يا أخويا، هو الراجل بتاعك ده مش ناوي يدفع فلوس أكتر من كده ولا إيه؟ جمال بغضب: إنتي إيه يا شيخة، مببتشبعيش، مش كفاية بتصرفي الفلوس اللي بتتبعت للغلبانة اللي جوة دي، روحي منك لله.
سعدية بغضب: يعني بعد كل اللي بعمله ده ومني لله، مش كفاية بشتغل خدامة للبلوة اللي جوة دي، بعد كل ده وملقاش منك كلمة حلوة ولا شكر أبدًا. جمال: والفلوس اللي من حقها اللي بتاخديها كل شهر لا بتاكليها كويس ولا بتجيبي ليها هدوم، كده بتتعاملي معاها بما يرضي الله. سعدية: مش كفاية بخدمها، دي عاوزة حد معاها أربعة وعشرين ساعة، لا بتتحرك ولا بتشوف، يعني المفروض تقدري اللي بعمله. جمال بيأس: مفيش فايدة فيكي، عمرك ما هتتغيري.
جاءت لترد عليه ولكن قاطعهم صوت الباب، فذهب جمال لكي يفتحه ويتخلص من كلام زوجته. تفاجأ عندما فتح الباب ووجد الطارق أحمد، فهو لم يأت لمنزله أبدًا بل يجتمع به في الخارج. جمال: أحمد بيه، اتفضل يا باشا. أحمد: ازيك يا جمال، عامل إيه؟ جمال: الحمد لله في نعمة يا باشا، اتفضل، يا سعدية، هاتي حاجة للباشا يشربها. أحمد: لأ ملوش لزوم يا جمال. جمال: مينفعش يا باشا، دي أول مرة تشرفني في بيتي. سعدية: هو مين ده يا جمال؟
جمال: احم، أحمد باشا، دي سعدية مراتي، وده أحمد بيه اللي حكيتلك عنه. أحمد: اتشرفت بمعرفتك يا مدام. سعدية: إحنا اللي اتشرفنا بزيارتك يا باشا، ثواني وأجيب لكوا حاجة تشربوها. جمال: خير يا باشا، حصل حاجة؟ أحمد: لأ أبدًا، أنا بس كنت جاي أقولك إني هاخد ملك. جمال: هو إحنا عملنا حاجة ضايقتك يا باشا؟ أحمد: لأ مش كده، أنا هرجعها على البيت، هتتجوز غيث ابني. جمال بفرحة: ألف مبروك يا باشا، دي غلبانة وتستاهل كل خير.
أحمد بحزن: فعلاً، واتظلمت أوي بسببى، أنا السبب في حالتها دي، بس كل ده هيتغير، لازم أصلح اللي عملته زمان، جمال هي فين عايز أشوفها. جمال: في الأوضة يا باشا، اتفضل معايا. هذه أول مرة سيراها بعد الحادث، فهو تجنبها لكي لا يزيد ألمه وشعوره بالذنب. نهض معه ودخل غرفتها فوجد فتاة بملامح جميلة وجسد ضعيف، رغم ملابسها المحتشمة والحجاب إلا أن ضعفها يظهر، تجلس على كرسي متحرك ساكنة وهادئة جدًا.
دقائق مرت وهو يتفحصها حتى وجدها تتحرك بالكرسي في اتجاه معين في الغرفة وبدأت بالصلاة. أحمد بهمس: هي، هي بتصلي على الكرسي. جمال: أيوه يا باشا. أحمد: طب هي بتعمل إيه طول اليوم؟ جمال بحزن: على طول قاعدة على الكرسي ده ومبتطلعش من الأوضة، ما إنت عارف ظروفها بقى يا باشا.
يا الله، هو مجرم، كيف فعل هذا بها، هو السبب، يا ليته لم يفعل هذا، يا ليته تحمل نتائج خيانة زوجته ولم يفعل هذا بها، مستحيل أن يسامحه ابنه، مستحيل أن يسامح هو نفسه. انتهت هي من صلاتها وشعرت أن هناك أحد بالغرفة. ملك: مين هنا؟ جمال: أنا يا بنتي، عاملة إيه يا حبيبتي. ملك بابتسامة: الحمد لله بخير يا عمو جمال. جمال: كنت عاوز أعرفك على أحمد بيه مديري زمان في الشغل. أحمد بتوتر: إزيك عاملة إيه؟ ملك: الحمد لله في نعمة.
جمال: أحمد بيه كان جاي يطلب إيدك لابنه يا ملك، ها إيه رأيك؟ اختفت ابتسامتها ولمع الحزن في عينيها، لماذا يريد شخص أن يتزوج فتاة مثلها وبإمكانه أن يتزوج الأفضل، لا لن تستطيع تحمل المزيد من الإهانات، ولكنها تذكرت كلام سعدية بأنها حمل ثقيل عليها، ماذا لو كان الذي ستتزوجه يقبلها كما هي. خرجت من أفكارها على صوت جمال. جمال: ها يا بنتي قولتي إيه، أنا عن نفسي وافقت وصدقيني مش هتلاقي أحسن منه، أنا أعرفه من وهو عيل صغير.
ملك: يعني حضرتك موافق؟ جمال: أيوه ومستنيين قرارك. سعدية من خلفهم: وإيه اللي هيخليها ترفض، هو فيه واحدة سليمة ترفض عريس زي ده، فما بالك اللي زيها بقى. جمال بحدة: سعدية. سعدية: هو أنا قولت حاجة غلط، أنا بس بنصحها. أحمد: لو سمحتي يا مدام، ده قرارها هي، وبعدين هي متفرقش حاجة عن أي بنت. تجمعت الدموع في عيونها، كانت سوف تخبرهم أن يتركوها تصلي وتتخذ قرارها، ولكن بعد سماع هذا الكلام لن تفكر. ملك: أنا موافقة.
أحمد بسعادة: على خيرة الله، ألف مبروك، وإن شاء الله كتب الكتاب هيكون بكرة. ملك بصدمة: إيه!!؟ بكرة إزاي!!!؟ أنا مشوفتوش ولا اتكلمنا ولا حتى في خطوبة، هتجوزه على طول كده. أحمد: بصي يا بنتي، أنا ابني ظروف شغله صعبة، فإحنا هنكتب كتب الكتاب بس من غير فرح، أتمنى دي حاجة متزعلكيش، وصدقيني هو غبي وهمجي بس طيب أوي. ابتسمت ملك بخفوت: خلاص اللي تشوفوه.
خرج أحمد من المنزل وهو يشعر بسعادة لموافقتها وألم وندم من نفسه على ما هي فيه. ركب سيارته وظل وقتًا طويلاً ولم يتحرك، فعادت ذاكرته إلى ذلك اليوم المشؤوم قبل أربعة عشر سنة. Flash back استيقظ أحمد من النوم على صوت رنين هاتفه، فابتعد عن ألفت ونهض من على السرير لكي يجيب. أحمد: ألو. والمتصل: ازيك يا أحمد بيه، منى عاملة إيه معاك؟ أحمد بصدمة وخوف: منى؟!! وأنا مالي بيها.
المتصل: مالك بيها إزاي، مش إنت النهاردة كنت معاها في الشقة ولا إيه؟ أحمد: إنت... إنت بتخرف تقول إيه. المتصل: لا أنا مبخرفش، ركز كده واسمعني كويس، بس قبل ما تسمعني شوف معايا إيه. أغلق المتصل معه وبعث صور له مع منى، فنظر لها بصدمة، كيف حصل عليها، أكيد هي من تفعل هذا. رن مرة أخرى وكان نفس الرقم. أحمد: إنت عايز مني إيه، عايز كام؟
المتصل: أيوه كده ابتدأت تفكر، بس أنا مش عايز فلوس، أنا عايزك تخلص من البنت الصغيرة اللي عندكوا في البيت. أحمد بصدمة: إيه، حور، إنت اتجننت، مستحيل ده يحصل. المتصل: طب فكر لما الصور دي توصل لمراتك وعيلتك، طب بلاش دول، فكر لما الصور دي توصل للصحافة بعنوان رجل الأعمال المشهور أحمد الرفاعي في أحضان السكرتيرة بتاعته. أحمد: إنت عايز إيه، هي عملتلك إيه، دي طفلة صغيرة، إيه الـ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!