الفصل 9 | من 15 فصل

رواية صغيرتي أنا الفصل التاسع 9 - بقلم سهيلة السيد

المشاهدات
27
كلمة
1,254
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

استيقظت في الصباح بتعب وفتحت عينيها عندما شعرت بشيء صلب أسفل رأسها ودقات قوية. رفعت يديها تتحسس على ماذا هي نائمة، فمررت يدها على ذراعه حتى وصلت إلى ذقنه الخفيفة. وما إن استوعبت حتى صرخت، ليقوم هو بفزع. غيث: إيه؟ في إيه؟ مين؟ هي: مين؟ أنت مين وإزاي تقرب مني كده؟ حرامي! غيث: اهدّي بقى يا مجنونة، حرامي إيه؟ أنا جوزك. هي: برضو متقربش مني. غيث: لما أنا مقربش منك مين اللي هيقرب إن شاء الله؟

هي بدموع: لو سمحت ابعد عني، أنا مش هستحمل كلامك اللي بتقوله ليا، أنت بتحسسني إني السبب أو إنهم ضحكوا عليك وجوزوك واحدة زيي. زي ما أنت مش عارفني أنا كمان مش عارفاك، ولو كنت أعرف إنك هتعاملني كده كنت رفضت اتجوزك من الأول. ولو هتتعامل معايا كده يبقى كل واحد يرجع لحياته. انقبض قلبه عندما تخيل أنها تتركه. يا الله، ماذا فعلت هذه الفتاة بيومين فقط؟ أصبحت لا أتخيل حياتي بدونها.

شرد بملامحها الصغيرة والحزينة وهو يتخيل كمية الألم التي تشعر به، وبدل أن يزيله زاده عليه بتصرفاته معها. مسح دموعها بأصابعه وقبل جبينها وعينيها الباكيتين. غيث: آسف. هي: ..... غيث: ملك. هي: ..... غيث: مش هتردي عليا؟ طب أعمل إيه عشان تسامحيني؟ هي: أنا مخصماك. غيث: مخصماني؟ طب مش ملاحظة إنك نايمة فوقي. هي بتوتر وخجل وهي تحاول أن تبتعد عنه وعن ذراعيه اللتين تطوقان خصرها بقوة: أنت... أنت... أنا... أنت قليل الأدب.

غيث بابتسامة: وسافل كمان، ولا تزعلي نفسك. صدقيني، أنتِ أول واحدة أعتذر لها بعد حور، لأني مبّتذرش لحد. وفعلاً آسف على كلامي وتصرفاتي معاكي. تعالي نبدأ من جديد ونبقى أصحاب، موافقة؟ هي: موافقة. ممكن تنادي على حد من بره؟ غيث باستغراب: ليه؟ هي: عشان تساعدني وكده. غيث: ما أنا موجود أهو، هساعدك أنا. هي بخجل: إيه... لأ طبعاً مينفعش، عيب. غيث: عيب؟ هو إيه اللي عيب؟ عايزاني أخرج أجيب واحدة من بره تساعد مراتي وأنا موجود؟

عايزهم يقولوا عليا إيه؟ أهبل. هي براءة: وهيقولوا عليك أهبل ليه؟ غيث وهو ينهض بها: لما تكبري هقولك. هي: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ نزلني، بقولك نزلني. غيث: لأ، وقولتلك أنا اللي هساعدك ومش هرجع في كلامي. هي: طب هتساعدني إزاي؟ غيث وهو يدخل بها إلى المرحاض: زي الناس. يعني دلوقتي إحنا في الحمام، هقعدك هنا وبعدين هتنادي عليا تخلصي، أجيبلك الهدوم وأساعدك تلبسيها. هي: لأ معلش مش هقدر والله، نادي على واحدة من بره تساعدني.

غيث: أنتِ خايفة مني؟ هي: لأ مش كده بس... هو يعني... فهم غيث إحراجها منه ولم يرد أن يجبرها على ذلك. أجلسها على الكرسي وخرج ليحضر لها إحدى الخادمات تساعدها وهو يقف بالخارج. غيث: تدخلي تساعديها وتخرجي على طول. الخادمة باحترام: حاضر. غيث لنفسه: إيه اللي أنا بعمله ده؟ أنا مش عايز أسيبها ولا عايز حد يشوفها. مش عايزها تحتاج حد غيري، أنا بس اللي أساعدها، أنا بس اللي أكون جنبها. بس ليه؟ ليه منجذب ليها للدرجادى؟ ليه؟

إحساسي معاها نفس اللي كنت بحسه مع حور، نفس المشاعر، نفس دقة القلب. أنا مستحيل أكون حبيتها، أنا بس شايف حبيبتي فيها عشان الشبه بس. وهي مجرد صديقة لوقت ما نطلق. هو أنا هطلقها؟ طب لو لقيت حور هعمل إيه معاها؟ أكيد هطلقها. بس هي هتعمل إيه؟ خرجت الخادمة بعدما ساعدتها. أما هو فدخل لها فور خروجها. غيث: خلصتي لبس صح؟ هي: آه. غيث: طب يلا هشيلك عشان ننزل نفطر. هي: لأ استني، أنا عايزة أتوضى، هي مشيت قبل ما أقولها.

غيث بتردد: هساعدك أنا. أجلسها على كرسي أمام الحوض وهو يبدأ بغسل يدها التي بين يديه. لاحظت هي ارتعاش يديه ولكن لم تعلم السبب، ولهذا سألته. هي: أنت... أنت كويس؟ غيث: ها... أيوه كويس. شرد غيث بها وهو يساعدها على الوضوء. لقد تخلى عن صلاته منذ زمن، لقد قصر في حق ربه. وهي بالرغم من ظروفها محافظة على صلاتها. نزل غيث على ركبتيه أمامها لكي يغسل رجليها، ولكن أوقفته يداها التي منعته. غيث: في إيه؟ هي: مش هينفع.

غيث: هو إيه اللي مش هينفع؟ هي: مش هينفع تلمس رجلي. مهما كانت علاقتنا غريبة ومش زي أي زوجين، بس أنت جوزي قدام ربنا والناس ومش هينفع أخليك تعمل كده. غيث: هو حرام الراجل يساعد مراته؟ هي بتردد: لأ مش حرام، بس... غيث بحدة: مفيش بس، وبطلي هبل واللي أقوله يتسمع، فاااهمة؟ هي بتذمر طفولي: أوووف... حاضر. ابتسم غيث على مظهرها وحملها لكي تبدأ صلاتها، وهو ينظر لها باهتمام حتى انتهت. غيث: احم... يلا ننزل نفطر. هي: هو... يعني...

غيث: عايزة تقولي إيه؟ هي: مش... مش عايزة أنزل تحت. غيث: ليه؟ هي: .... فهم غيث خوفها وترددها في الجلوس مع الجميع. غيث: مفيش حد يقدر يقولك حاجة ولا يجرحك بكلمة، أنتِ مراتي، مرات غيث الرفاعي. يعني اللي يفكر بس مجرد تفكير إنه يدايقك هفعصه. اطمأنت هي لكلامه وخجلت منه في نفس الوقت لأنه فهم مقصدها. هي: معلش بلاش النهاردة، وهنزل بكرة والله. غيث: تمام، هطلب من الخدم يجيبوا الفطار لينا أنا.

هي: أنت ممكن تنزل تحت عادي وأنا اللي هفطر هنا. غيث: لأ، هنفطر سوا. وتركها وخرج. هي: إيه يا ربي الراجل الغريب ده؟ مرة قاسي ومرة حنين، مرة هادي ومرة عصبي. يا ترى هو أنهي وش في دول؟ غيث ببرود: خلصتي؟ شهقت هي بفزع: هو... هو أنت هنا من امتى؟ غيث: يلا نفطر بدل كلامك الفارغ ده. هي بغيظ: بارد. غيث: سمعتك على فكرة. هي: عارفة على فكرة. غيث: هأكلك. هي: هعرف أكل لوحدي، أنا مش صغيرة.

غيث بحدة: قولتلك قبل كده تسمعي الكلام ومتقوليش لأ. هي بعناد: لأ. غيث بغضب: بتقولي إيه؟ هي بخوف: بقول مستنياك تأكلني... أنت اللي عمال تتكلم تتكلم وأنا هموت من الجوع. ابتسم على خوفها وهو يطعمها. يا الله كم هي بريئة وجميلة. أما في الأسفل كان جميعهم حول مائدة الإفطار، وفجأهم طاهر الذي كان موعد طائرته بالمساء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...