الفصل 13 | من 15 فصل

رواية صغيرتي أنا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سهيلة السيد

المشاهدات
28
كلمة
2,401
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

ظلت تصرخ برعب وهي تدعو أن ينجدها أحد منه. دفعها بالكرسي حتى سقطت على الأرض وهو فوقها يضربها بقسوة. ظلت تصرخ حتى جرح حلقها. لا ترى أمامها غير صورته تتمنى أن يأتي إليها. صرخت باسمه في نفس الوقت الذي فتح الباب وهو يتطلع لها بصدمة. أمسكه غيث من ملابسه وظل يضربه بعنف. هذا أبشع منظر في حياته. حاول لؤي الذي أتى خلفه أن يبعده عنه بعدما رأى الرجل ينزف بشدة وقد فقد الوعي، ولكن هذا لم يوقفه.

كان كالثور الهائج لا يستطيع أحد إيقافه. لا يرى أمامه غير منظرها وهي تستنجد بأحد لكي ينقذها منه وهو يضربها. لؤي: غيث سيبه الراجل هيموت. غيث بصراخ: ابعد عنيييى. أنا هطلع بروحه في إيدي، هشرب من دمه. لؤي: سيبه وإلحق مراتك. نظر لها غيث وجدها على الأرض وجهها شاحب مليء بالكدمات. تركه وأسرع إليها يضمها بقوة إلى صدره. غيث بخوف: ملك... ملك حبيبتي قومي. أنا غيث. قومي مفيش حد هيقرب منك. اصحي يا ملك. فوقي.

لؤي: شيلها بسرعة لازم نوديها المستشفى. غيث: هي هتبقى كويسة صح؟ هتعيش ومش هتسيبني. قول لي يا لؤي إنها مش هتسبني. لؤي: اهدى يا غيث. مش هتسيبك بس لازم نروح المستشفى بسرعة. غيث وهو ينهض بها: خلي الحرس يودوا الكلب ده المخزن سامعني. محدش يكلمه ولا يعمله حاجة إلا أما أجي. لؤي: اللي انت عاوزه هنعمله. غيث: تعالى معايا. مش قادر أسوق. لؤي: من غير ما تقول. يلا. ظل لؤي ينظر إلى صديقه من المرة أثناء قيادته.

يشاهد علامات الخوف عليه. جسده الذي يرتعش وهو يضمها بقوة. منظره وهو يقبلها لكي يثبت لقلبه أنها بين أحضانه. دموعه التي يقاومها لكي لا يراه أحد وهو ضعيف. وصل بها إلى المشفى الخاص به وهو يصرخ بالأطباء برعب على التي بين يديه لا قوة لها. الدكتور: غيث با... غيث بحدة: متتكلمش. ثانية والاقي دكتورة قدامي والممرضات كلهم ستات. فااااهم. لم ينتظر رده وذهب إلى الجناح الخاص بعائلته ليضعها على السرير بهدوء.

جلس بجانبها يتطلع لها بندم. يا ليته لم يتركها. يا ليته سمع لنداء قلبه بعدم الذهاب. ما كانت تعرضت لكل هذا. وضع جبينه على جبينها ليشعر بأنفاسها. تحررت دموعه التي قاومها كثيراً ونزلت على خديها بألم لحالتها. غيث بهمس: آسف. كل ده بسببى. أنا اللي سبتك لوحدك. سامحيني. يا ريتني ما خرجت. كنتي محتاجاني وأنا بعيد عنك. معرفتش أساعدك. معرفتش أحميكي من أنك تتعرضي لموقف زي ده. آسف. أنا آسف. نهض سريعا ومسح دموعه بعدما سمع صوت الباب.

غيث: ادخل. الدكتورة: أناا... غيث بصرامة عكس الإنهيار بداخله: قسماً بالله لو حصلها حاجة هطربق المستشفى دي فوق دماغكوا. سااامعة. الدكتورة بخوف: ح حاضر. فحصتها بخوف من ردة فعله. تنفست براحة عندما لم تجد شيئ خطير بها. غيث بقلق: هي كويسة صح؟ الدكتورة: أيوه ومحتاجة راحة. بس... غيث: بس إيه. انطقي. الدكتورة: الآنسة ات... غيث: مدددددام.

الدكتورة: آسفة مكنتش أعرف. المدام اتعرضت للاعتداء وده واضح جدًا على آثار الضرب والجروح اللي في جسمها. غيث بخوف شديد: هو... هو عملها حاجة. الدكتورة: لأ ملحقش. انقذتوها في الوقت المناسب. بس أهم حاجة تاخدوا بالكم منها حالتها النفسية لأن اللي مرت بيه مش صعب على أي بنت. وأنا كتبتلها على مهدئات تاخدها وقت اللزوم بس ويستحسن تفضل في المستشفى لبكرة. غيث بهدوء: خلصتي؟ الدكتورة: إيه! غيث: براااا. مش عايز أشوف وش حد في الأوضة.

حملها بهدوء ورجع إلى القصر ولم يبالي بنداء صديقه الذي ذهب خلفه. وضعها على السرير ودثرها جيدًا بالغطاء. ذهب بعدما أمر جميع الخادمات بالتواجد في غرفتها. سوف يحاسبهم ولكن بعد الانتهاء من هذا الحقير الذي تجرأ على الاقتراب منها. وقف لؤي وعمر الذي جاء بعد معرفة ما حدث من لؤي أمامه يمنعوه من الذهاب فهم يعرفوا صديقهم أنه سيقتله. غيث بحدة: ابعدوا. عمر: غيث متتهورش. لازم نعرف مين ده الأول.

لؤي: عمر معاه حق. لازم نعرف مين اللي باعته والواضح أنه مش هيتكلم بسهولة لأن الحراس حاولوا معاه وبعد كل التعذيب ده وبرضو رفض يتكلم. غيث: أنا لا عاوزه يتكلم ولا عاوز أعرف مين اللي باعته. لؤي وعمر: أومال هتعمل إيه؟!! دفعهم من أمام الباب ودخل وجده ملقى على الأرض والدماء تخرج من جسده كله. جلس على الكرسي أمامه وهو يشمر ساعديه ويرفع قدم فوق الأخرى. غيث: أتمنى ضيافتي تكون عجبتك. ابتسم

حسين بقذارة وهو يقول: لأ مراتك اللي عاجبتني مع إنها معاقة بس أحلى من مليون واحدة سليمة. تغيرت ملامحه ما إن سمع كلامه القذر. برزت عروقه واسودت عيناه أكثر. ارتاعب الجميع من منظره ولم يتجرأ أحد على الاقتراب فهم تأكدوا أن هذا الرجل ميت لا محالة. اقترب منه وكل ذرة بعقله تطالبه بتعذيبه حتى الموت. وقف أمامه وهمس بأذنه بكلمات جعلت قلب المواقف أمامه سيتوقف من شدة الخوف.

غيث بهمس: أوعى تكون فاكر اللي الحراس عملوه فيك ده اسمه تعذيب. لأ ده بنسبالي لعب عيال. زي ما خليتها تصرخ وتنادي على حد يلحقها منك. هخليك تعمل كدة بس وأنا بولع فيك وساعتها مفيش حد هينجدك مني. حاول حسين إخفاء خوفه منه ولكن لم يستطع خصوصاً عندما شاهد الحراس وهم يحضرون دلوين لا يعرف ما بهما. حسين: هم... هما ج جيابين إيه؟ غيث: أه قصدك على دول. لأ أبداً. الأول فيه أسيد والتاني بنزين.

حسين بخوف شديد: ااا انت مش هتعرف تعملي حاجة. لأنك عاوز تعرف أنا ليه عملت كدة ومين اللي بعتني. ضحك غيث بقوة ولم يرتاعب حسين فقط من هدوئه بل جميع من بالغرفة حتى أصدقائه الذين يشاهدون ما يحدث بصمت. أعطاه أحد الحراس الدلو المليء بالأسيد ولم يبالي بنظرات هذا الخائف أمامه. حسين: انت... انت هتعمل إيه. غيث بالامبالاة وهو يضع الأسيد على يديه: هبدأ بإيدك اللي اتجرأت ولمستها بيها. علشان تعرف أنت عملت إيه.

كان صوت صراخه هو فقط المسموع في هذه الغرفة. لم يستطع أحد النظر إليه من بشاعة المنظر. أما غيث فلم يمهله الفرصة ليرتاح من ألمه الذي زاد بعد أن وضع البنزين عليه. غيث ببرود: عارف إنك عاوز تقول لي كفاية بس من كتر الوجع صوتك مش طالع. انت هتكون عبرة لكل واحد يفكر يعمل زيك. عملت نفسك راجل واستقويت على واحدة ست. لأ وكمان إيه بتهددني. مسكين متعرفش إني أنا بنفذ مبهددش.

أشعل النيران به وخرج من الغرفة متوجهاً إلى غرفته تحت صدمة الجميع وكأنه لم يفعل شئ. عمر بصدمة: انت شوفت هو عمل إيه. ده حرق الراجل. لؤي: شوفت. ويا ريتني ما شوفت. عمر: انت مش ظابط زيه. المفروض متعود على كدة. لؤي: أنا عمري ما عملت كدة في بني آدم. يا شيخ ده أنا معملتلوش حاجة وخوفت ليأمل فيا زيه. عمر بضحك: أنا كنت هموت من خوفي والله. اللي يشوفه وهو كدة مبقولش عليه بني آدم. لؤي: طب إحنا هنطلعله ولا إيه؟

عمر: لأ يا حبيبي نطلع لمين. أنا مش عايز أموت ناقص عمر. أنا لسه نفسي أتجوز وأخلف وأعيش حياتي. لو انت مستغني عن حياتك روح له. لؤي: لأ وعلى إيه. الطيب أحسن. نمشي ونبقى نكلمه الصبح. أو نقطع علاقتنا بيه أحسن. عمر: يا ريت يا عم. بس نعمل إيه. مهما كان قارفنا وشخصيته زبالة بس منقدرش نعيش من غيره. لؤي بضحك: للأسف دي الحقيقة. يلا نمشي قبل ما ينزل أنا لسه خايف منه. عمر: يلا يا برنس. صعد إلى غرفته وأخذ حمام لكي يريح أعصابه.

فهذا اليوم أرهقه كثيراً وخصوصاً قلقه عليها. عندما رآها بهذا المنظر شعر أن روحه تنسحب منه. لم يتخيل أنها ستتعرض لهذا الموقف حتى في أسوأ أحلامه. تسطح بجانبها وهو ينظر إليها. رفعها مثل كل مرة لتنام فوقه ويصبح هو سريرها. ضمها بقوة ليطمئن قلبه أنها بخير. دفن رأسه بشعرها الذي يعشق رائحته ولم يملك القوة ليتحدث. فقد أنهكه التعب والخوف وغفى سريعاً وهي بين يديه.

في منتصف الليل استيقظت هي وشعرت بأحد يضمها فتذكرت ما حدث معها وأصبحت تصرخ برعب وتحاول الابتعاد عنه. استيقظ على صوتها وضرباتها الصغيرة على صدره. ارتاعب عندما شاهد منظرها وهي خائفة وتبكي بشدة. ضمها بقوة إلى صدره وهي تحاول إبعاده ولكن لم تستطع بيديه التي تكبلها. غيث بقلق: شششششششش. اهدى. اهدى يا عمري. اهدى أنا غيث. متخافيش أنا جنبك. أنا غيث. اهدى واتنفسي كويس.

هدأت تدريجياً عندما سمعت صوته ولكن بكائها لم يتوقف وهو لم يحاول إيقافها. يجب أن تخرج ضغط ما تعرضت له. هذا ليس بالشيء السهل على أي فتاة. دموعها تحرق قلبه ولكن لن ترتاح إلى هكذا. هدأت بعد فترة ليست قصيرة وهي ما زالت بين أحضانه. غيث باهتمام: بقيتي أحسن دلوقتي؟ ملك ببحة من كثرة البكاء: ااه. غيث: يعني بقيتي كويسة حبة صغيرين ولا كتير.

ابتسمت عليه بخفوت وهي تشعر بالخجل الشديد من وضعها وهي فوقه ولكن لم ترد الابتعاد فهي خائفة وهو يشعرها بالأمان. غيث: بما إن ابتسامتك الحلوة دي ظهرت عايز أسألك على حاجة بس من غير عياط ولا خوف. ملك: اتفضل. غيث: انتي تعرفي الراجل ده؟ شعر بارتجاف جسدها وقوس شفتيها استعداداً للبكاء. غيث سريعاً: أنا قولت لك إيه. مش عاوز عياط. أنا جنبك متخافيش. وبعدين هو في حد يعيط وهو في حضني. ملك بخجل: بس بقى. بطل تكسفني. غيث: أنا بكسفك!

فين ده؟ ده أنا غلبان. ملك: آه آوي. غيث: يلا يا ملوكة. احكي لي كل حاجة. ملك: هو أخو عمو جمال صاحب بابا اللي اتربيت عنده. غيث: اممم. كملي. ملك: من وأنا عندي 12 سنة كان على طول يضايقني بالكلام و...

و يحاول يلمسني. كنت بحس بإيده على دراعي وببعد عنه على طول. كان عمو جمال يتخانق معاه بس هو كان بيجي وقت ما هو بيخرج. ولما كبرت وبقيت بتخانق معاه لما يقرب مني ضربني. ولما كنت بقولهم إنه بيضربني قال عليا كدابة وأنه هيضرب واحدة معاقة ليه وهما كانوا بيصدقوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...