الفصل 2 | من 15 فصل

رواية صغيرتي أنا الفصل الثاني 2 - بقلم سهيلة السيد

المشاهدات
27
كلمة
1,330
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

استيقظ غيث في الصباح على صوت بكاء حور الشديد وفزع بشدة ونهض يسير بها في الغرفة وهو يحاول تهدئتها. غيث: هوووش..... بس ..بس يا روحي ..بس يا حبيبتي خلاص اهدى. توقفت عن البكاء وهو يهدهدها، زفر براحة عندما سكتت ولكنه اشتم رائحة غريبة. غيث: ايه الريحة دي. رفع حور لمستوى أنفه واكتشف أنها رائحتها. غيث: ايه ده ..بقى كده يا حور تيجي منك انتي ..اخس عليكي ده انا عمال اسكت فيكي بقالي ساعة ولا الارجوز وتيجي انتي تغدري بيا.

قاطعه دخول أمه إليهم وهي تضحك على كلامه. ألفت: صباح الخير يا حبيبي. غيث: صباح النور يا أمي .... احنا هنروح النهاردة نشتري هدوم وكل حاجة تحتاجها حور أنا وأنتي. ألفت: ماشي يا حبيبي ..هاتها بقى. غيث وهو يضمها أكثر إلى صدره: عايزاها ليه !؟؟ ألفت: هغير لها وهأكلها كمان. غيث: لأ ... هعملها أنا كل حاجة وانتي قولولي إزاي. ألفت: يا حبيبي مش هينفع هاتها هخلص وارجع شيلها تاني. غيث: خلاص انتي غيري هدومها وأنا اللي هأكلها.

ألفت: ماشي ... هاتها بقى. أعطى غيث حور لأمه مغصوباً فهو لا يريد تركها ولا ثانية. ذهبوا للتسوق لكي يحضروا لها كل الأشياء التي تحتاجها من ملابس وألعاب وغيرها وصمم غيث أن يختار هو كل شيء لها. انتهوا من التسوق وذهبوا إلى البيت ورفض غيث أن تكون لحور غرفة منفصلة عنه وبعد معارضات كثيرة من أبيه وأمه إلا أنهم وافقوا ووضعوا أشياءها في غرفته. نام الجميع ما عدا غيث الذي يلعب مع طفلته وصوت ضحكاتهم يملأ الغرفة.

غيث بسعادة: إمتى وتكبري بقى ... أنا مش عارف هقولك إزاي إني بحبك من ساعة ما اتولدتي ... أنا ذات نفسي مش مصدق ... أنا بس خايف تكبري وتعتبريني أبوكي أو أخوكي ساعتها هموت بجد مش هقدر أستحمل ... بس أنا مستحيل أخلي ده يحصل أنا مش هخليكي تحتاجي حد غيري .... أنا مش عارف هما هيقبلوا الكلام اللي هقوله بكرة ولا لأ بس سواء رفضوا أو وافقوا مش مهم أنا مستحيل أسيبك دقيقة واحدة.

تسطح غيث على السرير بعدما غفت حور وهو يقبل وجنتيها وجبينها ودفن رأسه في عنقها يشتم رائحتها الطفولية حتى نام هو. اجتمعت العائلة حول مائدة الإفطار وغيث كالعادة نزل متأخراً وجلس وفي حضنه حور النائمة دون أن يقول أي كلمة. عز الدين بهمس لسارة زوجته: هو الواد إبن الكلب ده مش بيحترمنا ليه .. الظاهر أبوه معرفش يربيه. ضحكت سارة وألفت عليه وتحدث أحمد قائلاً: أنت الأساس يا حاج ... وبعدين لو عاوز تقوله حاجة قولها ف وشه.

عز الدين: أقول يا أخويا ... مقولش ليه يعني ... احم ... غيث. نظر له غيث ولم يتحدث فقال عز الدين: الفطار له معاد وبعدين لما نكون متجمعين لازم تكون موجود مش تقعد ف الأوضة ولا كأنك معتبرنا أهلك. غيث ببرود: يعني من الآخر ..عايزين إيه. عز الدين: سلامتك يا حبيبي ... عايزين سلامتك ... لأ أنا كنت بقول الكلام ده علشان تنزل تلاقي أكل بس أصل انت عارف أبوك مفجوع وأنا قلبي عليك. ضحكوا عليه ونظر له أحمد بغيظ وهو يقول: مفجوع ...

بقى ده اللي كنت عايز تقوله. عز الدين: أنا راجل رجالي والقبر يا حبيبي ... عايز أعيش اليومين اللي فاضلين ليا وأنا سليم. سارة بضحك: لما انت مش قده بتتكلم ليه. عز الدين وهو يغمز لها: سيبك منهم .... انتي مالك احلويتي ليه كده النهاردة. سارة بخجل: عيب اللي انت بتقوله ده ... انت بقيت جد وكبرت وشكلك خرفت يا عجوز. عز الدين بمكر: هوريكي العجوز ده هيعمل إيه يا قلبي. ابتسام بضيق: أوووف إيه الزهق ده ....

إيه رأيك يا طاهر نسافر أنا وأنت والأولاد إسكندرية النهاردة. طاهر: تمام ... قومي اجهزي انتي والاولاد. ابتسام بسعادة: يلا يا حبايبي نلبس. عز الدين بضيق: هو انت هتفضل مهمل كده وسايب كل الشغل على أخوك ... وفي الآخر تصرف انت ومراتك الفلوس ومش في دماغكوا حاجة. أحمد: خلاص يا بابا محصلش حاجة ... هما هيروحوا يغيروا جو عادي. طاهر: أيوه خليك انت حبيب ابوك انت وابنك واطلع أنا الوحش في الآخر ...

عن إذنكم لازم أمشي لأن القاعدة في البيت ده بقت تخنق. سارة بحنان وهي تضع يدها على يد عز: متزعلش منه يا حبيبي هو أكيد ميقصدش حاجة. عز الدين: ولا يقصد مبقتش فارقة. أحمد: ما تخف رومانسية يا حاج ده احنا قاعدين برضه ... ده مراتي مش هتصدق إني بحبها بعد حبكوا ده. عز الدين بضحك: اتعلم مني أنا خبرة برضه. أحمد وهو يغمز لألفت: وماله العلام حلو برضه. ألفت بإحراج: احم ... غيث انت ملبستش علشان المدرسة ليه يا حبيبي.

غيث: لأ ما أنا مش هروح. ألفت: ليه انت تعبان فيك حاجة. غيث: لأ أنا مش هروح تاني. أحمد: نعممم.... ده اللي هو إزاي. غيث ببرود: عادي ... مش هروح إلا في الامتحانات. أحمد بعصبية: ومين اللي هيسمحلك بكده ... وهتعمل ليه كده أصلاً. غيث: والله أنا قولت اللي عندي ... وليه ..لأني مش هسيب حور لوحدها وأخرج. ألفت بحنان: يا حبيبي ما إحنا هنبقى معاها. غيث: لأ ... ده آخر كلام عندي وبعدين متخفوش مش هجيب درجات وحشة ولا هسقط عن إذنكم.

صعد إلى غرفته وسط غضب ودهشة الجميع منه. سارة: غيث اتعلق آوي بحور. عز الدين: اتعلق بس ... ده مش عايز يسيبها دقيقة واحدة. ألفت: طب وبعدين هنعمل إيه. أحمد: ولو عملنا ابنك هيسمع كلامنا يعني. عز الدين: ابنك ده ولا مش ابنك. أحمد: والله أنا فاكر إني ربيته بس مش عارف بقى كده إزاي ..... بقولك إيه ما ترجعيه وتجبيلنا بت أسهل على الأقل هنقدر عليها. ألفت: أرجع إيه هو كيس لب ... وبعدين أنت محسسني إنه ابني لوحدك ...

هذا الشبل من ذاك الأسد يا حبيبي. أحمد بغمز: طب خلاص نستعوض ربنا فيه ونجيب غيره. نهضت ألفت بسرعة: أنت قليل الأدب ومبتكبرش. أحمد بضحك: خودي بس ... هقولك كلمة سر. عز الدين بخبث: سر أوي. أحمد وهو ينهض لكي يلحق: سر جدا. عز الدين: طب ما تيجي انتي كمان أقولك سر من أسرار الدولة. سارة بضحك: أنهي دولة. عز الدين بغمز: الدولة العثمانية طبعاً ... طول عمري بحب التاريخ علشان كده بقول نعيد الأمجاد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...