بمنزل علا.. وصل عاصي وزوجته وهاجر أيضاً. أثناء دخولهم لمح عاصي ميكروباص إسلام يقترب من منزل علا. تنهد براحة وهمس بأذن صغيرته: عاصي: الحمد لله جينا قبل العريس وأهله. ربت على ظهرها صعوداً وهبوطاً بحنان بالغ: عاصي: حبيبتي اطلعي انتي وهاجر، إسلام شافني ومينفعش أطلع وأسيبه. بيلا: (بهمس عاشق) روح وقلب بيلا يا عاصي يا أصيل يا أبو الرجولة كلها.
نظر بعمق شديد داخل عينيها وأمسك كف يدها ضغط عليه بقوة، وعيناه تتأمل ملامحها بشغف، يخبرها بنظرته أنه يود بشتاته تقبيلها ألف مرة الآن. فهمت هي نظرته جيداً، فابتسمت بخجل ورفعت كف يدها الصغيرة وسارت بإحدى أصابعها على شفتيه بحركة سريعة وغمزت له بشقاوة وفرت مسرعة من بين يديه وجذبت هاجر وركضوا السلم متجهين لشقة علا. أغمض عينه بعنف، وعض على شفتيه وكأنه يقبل موضع أصابعها عليها، وتنهد بصوتاً مسموع، وهمس بداخله بشوقاً جارف:
عاصي: آه يا قلب عاصي ياللي مجنناتي ومطيرة عقلي مني. انتبه على صوت إسلام: إسلام: أجدع عاصي. اقترب منه وسلم عليه: إسلام: حبيبي يا أبو عمه. عاصي: (بترحاب) يا ألف مرحب بأحلى وأجدع صاحب يا إسلام. نظر له بامتنان: عاصي: عمري ما هنسى جدعنتك ولا وقفتك جنبي يا أبو الشهامة. إسلام: (بصدق) أنا اللي عمري ما هنسى جدعنتك معايا يا صاحبي. عاصي: (بصدق) أنت تستاهل كل خير يا إسلام. صمت لوهلة.
عاصي: وصدقني والله علا جواها كويس أوي مش عشان بنت خالتي بس... قطعه إسلام سريعاً: إسلام: (بثقة) من غير حلفان أنا عارف ومتاكد من كلامك يا صاحبي. ابتسم بهيام: إسلام: وأنا عارف برضه إزاي هطلع الكويس اللي جواها. عاصي: (بابتسامة) ربنا يسعدك ويكمل فرحتكم على خير يا سولم. إسلام: تسلم وتعيش يا عاصي. نظر عاصي للميكروباص وتحدث بأمر: عاصي: طيب يلا يا ابني هات أهلك ونطلع لعروسك بقى. غمز له بعبث: عاصي: ولا أنت مكسوف يا بيضة؟
إسلام: (بعبوس) بيضة؟ ليه الفال دا بس يا عاصي؟ أنا داخل على جواز تقول لي بيضة؟ عاصي: ههههههههه. عاصي: امال أقولك إيه؟ تحدث إسلام وهو يتجه نحو الميكروباص وساعد شقيقاته وأطفالهم على النزول: إسلام: تقول لي يا هولاكو، يا سوبر مان، يا شديد، يا حديد، ألقاب تدي مناعة وثقة بالنفس يا صاحبي. خبط عاصي على كتفه برفق وتحدث بمزاح: عاصي: ههههههههه. طيب يلا نطلع وهجوزك علا وتديك هي كل المناعة اللي انت عايزها. نظر لعائلته:
عاصي: اتفضلوا يا جماعة. بفرحة عارمة انطلقت شقيقاته بسيل من الزغاريد وصعدوا جميعاً للأعلى. *** بغرفة علا.. بتوتر وجسد يرتعش تقف أمام بيلا وهاجر اللتان يساعدانها على ارتداء إحدى الفساتين اختارتها لها بيلا خصيصاً. تنظر علا لبيلا بإحراج وعيون تلمع بالدمع، وبصدق همست: علا: ربنا يفرحك يا بيلا. بيلا: (ببراءة) ويفرحك انتي كمان يا طنط علا. علا: (بعبوس) ما بلااش طنط دي؟ ابتسمت: علا: قوليلي يا لولو. بيلا: حاضر يا لولو.
نظرت علا لهاجر التي تضبط لها من وضع حجابها: علا: ربنا يفرحك انتي كمان يا هاجر. هاجر: (بتمني) ربنا يفرح البنات كلها يا رب. ابتعدت بيلا خطوتين للخلف وجذبت هاجر معها ووقفوا ينظرون بتعمق لفستان علا الفيروزي بحزام حول خصرها ذهبي وحجاب ذهبي، فكانت بغاية الرقة والجمال. وضعت بيلا لها لمسات قليلة من مساحيق التجميل، أعطتها طلة ولا أروع. علا: (بتوتر) ها.. شكلي حلو؟ بيلا: (بصدق) زي القمر. هاجر: (بشقاوة) مزة مزة مفيش كلام.
انتبهوا على دخول عبير التي شهقت بتفاجئ وتحدثت بفرحة عارمة وهي تقترب على ابنتها تحتضنها: عبير: ما شاء الله، تبارك الله. احتضنتها بحب: عبير: زي القمر يا حبيبتي. نظرت لبيلا: عبير: تسلم إيدك وذوقك يا بيلا. بيلا: تسلمي يا خالتو. عبير: (باستعجال) يلا اخرجي معايا، العريس وأهله بيسألوا عليكي. نظرت علا لبيلا وهاجر برجاء: علا: ما تخرجوا معايا. بيلا: (بتعقل) لازم انتي تخرجي الأول وبعدين هنخرج نسلم عليهم.
بقلب ينبض بجنون، خطت علا للخارج برفقة والدتها. انطلقت الزغاريد فور وقوع نظر شقيقات إسلام عليها، وبدأوا بتسليم عليها واحدة تلو الأخرى. ابتسام: (بفرحة) ألف مبروك يا حبيبتي. احتضنتها: ابتسام: ربنا يكملكم على خير. أنا ابتسام أخت إسلام واللي بعده على طول. أشارت على أطفالها: ابتسام: ودا إسلام وجنى ولادي. التزمت علا الصمت، مكتفية بابتسامة رقيقة تزين وجهها. بسمة: وأنا بسمة. أشارت على أطفالها: بسمة: ودا إسلام وأسر ولادي.
بسنت: وأنا بسنت. أشارت على صغيرها: بسنت: ودا إسلام ابني. بوسي: وأنا بوسي. أشارت على بطنها المنتفخة أثر الحمل: بوسي: وجوه هنا إسلام ابني برضو. هب إسلام واقفاً ومد يده لها بالسلام وعيناه تتفحصها وتحدث بجدية مصطنعة: إسلام: أنا بقى إسلام. نظر لابناء شقيقاته: إسلام: اللي العيال دول متسمين على اسمي. نظرت هي ليده الممدودة بالسلام بخجل، ففهم هو نظرتها وسحب يده سريعاً. اقتربت هي من مقعد والدتها وجلست بجوارها. عبير:
(بابتسامة مذهولة) ما شاء الله كل أخواتك مسمين على اسمك. ابتسام: (بفخر) طبعاً يا حاجة، دي أقل حاجة نقدر نقدمها له. بسنت: أجدع أخ في الدنيا، ربنا وعلّمنا وجوزنا كلنا. عبير: ربنا يخليكم لبعض. أخذ إسلام نفس عميق وتحدث بثقة وثبات وعيناه تنظر لعلا بتعمق: إسلام: أنا يشرفني إني أطلب إيد الآنسة علا منك يا عاصي. نظر لعبير: إسلام: وبعد موافقتك طبعاً يا حاجة. عاصي: واحنازددنا شرف يا إسلام. *** بمكان آخر..
يجلس وحيد، بيده بعض الصور لزوجته السابقة ينظر لها بعشق وندم شديد، ويتحدث بصعوبة لتحكمه بدموعه قدر استطاعته. عبد الحميد: ضيعتك من إيدي يا أغلى حنان. قبل صورتها: عبد الحميد: كنت غبي ومفترى، وضيعتك من إيدي ومعرفتش قيمتك غير لما بعدت عنك وانتي اتجوزتي غيري. أمسك صورة أخرى لوالدته، ينظر لها بشوق وخزي، ولحظة.. وكانت دموعه تسيل بغزارة على وجنتيه وهمس بصعوبة من بين شهقاته: عبد الحميد: وحشتيني يا أمي. بكى أكثر:
عبد الحميد: مكسوف أوجهك، خذلان من نفسي. أمسك صورة صغيرته وهي بعمر 3 شهور، وضَمّها لقلبه بقوة، ونظرة مسلط على مبلغ كبير من المال موضوع أمامه. ومن بين دموعه ابتسم بفرحة وهمس بفخر: عبد الحميد: طلعت راجل من ضهر راجل يا جوز بنتي. وضع الصور داخل علبة صغيرة ووضعهم مكانه مرة أخرى، وهب واقفاً متجه للخارج وهو يحدث نفسه: عبد الحميد: هروح عند بيتك يا حنان يمكن ألمحك حتى.
فتح باب شقته وهم بالخروج، لكنه تصنم مكانه واتسعت عيناه بذهول مقارب للجنون حين وجد فتاة نسخة من حنان، وكأنها هي حنان نفسها، تقف أمامه بابتسامة من بين دموعها وهمست بشقاوة: بيلا: هالوووز. نظرت له بتأمل: بيلا: ازيك يا عبد الحميد؟ *** بعد مرور بعض الوقت....
بيلا.. صغيرتي العاصي.. قلبه وروحه وعقله.. وأخيراً هي زوجته.. اكتشفت للتو أنها.. تحمل بأحشائها أول بذرة لعشق العاصي لها.. همت بالصراخ والبكاء بهستيريا من شدة فرحتها.. لكن؟!!! عبست بملامحها.. بل ظهر القليل من الغضب على وجهها.. التزمت الصمت.. ورسمت على ملامحها الجمود.. وبخطوات مرتعشة خطت لخارج الحمام.. تبحث عن زوجها بقلب ينبض كالطبول.
يقف هو بغرفتهم يكوي لها ثيابها التي ستذهب بها لجامعتها. وقفت قليلاً تتأمله بعشق.. وتحاول أيضاً السيطرة على دموع فرحتها التي بدأت تلمع بعينيها. شعر هو بها.. استنشق عبيرها.. استمع جيداً لنبضات قلبها.. ودون أن يلتفت همس بابتسامته الرائعة: عاصي: مبروك يا قلب العاصي. اتسعت عيناها بذهول.. وفتحت فمها على آخره.. فاستدار هو لها واقترب عليها بخطوات بطيئة ماكرة وتحدث بثقة وفرحة شديدة: عاصي: حامل مني يا بيلا. تراجعت هي
للخلف وتحدثت بجدية مصطنعة: بيلا: عاصي.. أنت بتهزر صح؟ حامل إيه بس واحنا مكملناش شهرين متجوزين. ابتسم هو باتساع.. واقترب عليها أكثر لصقها بالحائط خلفها.. ومال بوجهه يسير بأنفه على كافة وجهها وهمس بأنفاس لاهثة: عاصي: لا مبهزرش.. أنتِ حامل مني. قبل جانب شفتيها.. عاصي: أنا إحساسي بيكي عمره ما كدب عليا. وضع كف يده على بطنها يتحسسها بحنان بالغ ونظر لعيناها بعمق وعيون تفيض عشقاً وبدأت تلمع بالدمع: عاصي: حامل يا بيلا مش كده؟
قبل شفتيها قبلة عميقة وأكمل برجاء: عاصي: قولي أنا حامل منك يا عاصي. التزمت الصمت.. وهبطت دموعها على وجناتيها بغزارة. رفع يده وأمسك وجهها بين كفيه يمسح دموعها برفق وابتسم بتفهم وهمس لها بتأكيد: عاصي: حبيبة قلب العاصي.. هتفضلي انتي صغيرتي.. وبنتي الأولى. قبلها عدة قبلات متتالية، ومستحيل أي مخلوق ياخد مكانك. بكل قوتها، ارتمت داخل حضنه تتمسح بوجهها بحنايا صدره وهمست بجملة جعلته يتصنم من شدة زهوله: بيلا:
(بصوتاً مكتوم من بين شهقاتها) أيوه يا عاصي حامل منك. تمسكت بحضنه أكثر بكل قوتها: بيلا: حامل في بنت ولا ولد ولاد كلب هيشركوني فيك. تعمقت برقابته أكثر تحثه على حملها. بكل ترحاب حملها هو داخل حضنه دافناً وجهه بعنقها: عاصي: بس زي ما قولتلي أنا لوحدي هفضل صغيرتك. بيلا: وحضنك دا بتاعي لوحدي. رفعت وجهها تنظر له بعيون يغرقها الدمع وأكملت بطفولة:
بيلا: وربنا يا عاصي لو حبيتهم أكتر مني لعضهم وأقرصهم وأشدهم من شعرهم ها بس.. عاااااا.. أنت بتاعى لوحدي فاااهم. يجاهد لكبت ضحكته. وبعشق شديد قبل شفتيها بتمهل وهمس لها من بين قبلاته الساخنة: عاصي: لوحدك.. قلب.. وروح.. وعيون.. العاصي. بيلا: (ببكاء) بجد يا عاصي؟ يعني هتفضل تحبني أكتر من أي حاجة في الدنيا. سار بها عدة خطوات نحو سريرهم وأكمل بأنفاس مسروقة سلبتها منه هي كعادتها.. وهمس بأذنها وهو يميل بها:
عاصي: بصدق شديد.. انتي وبس يا بيلا.. حبيبة القلب والروح.. ولا قبلك ومستحيل يجي بعدك. ابتسمت هي من بين دموعها وجذبته لداخل حضنها أكثر واثقة هي كل الثقة به.. فما فعله معها أثناء مقابلة والدها فاق كل توقعاتها. ضَمّها هو أكثر داخل حضنه وبدأ يقبلها بتمهل شديد وحنان بالغ. مالت هي برأسها على صدره وتشبثت به بكل قوتها وشردت قليلاً فيما حدث أثناء مقابلة والدها؟ فلاش باك....
بذهول.. ينظر لابنته التي تشبه والدتها كثيراً.. بل هي نسخة مصغرة منها.. والدتها الحب الصادق بحياته.. وبكل ما يملك من غباء.. أضاعها هو من يده.. ابتلع غصة مريرة وهمس بصوت خفيض: عبد الحميد: ح.. حنان؟ ابتسمت هي من بين دموعها وهمست برقتها المعهودة: بيلا: تؤ.. أنا بيلا.. أقصد ابتهال. هبطت دموعها بغزارة: بيلا: تعرفني؟ أخذ نفس طويل.. ورسم الجمود على ملامحه.. وبصوت مرتعش تحدث: عبد الحميد: نسخة من أمك. ابتسم بألم:
عبد الحميد: الحمد لله إنك مش طلعتيلي. فجأة.. ظهر عاصي من العدم.. يلتقط أنفاسه بصعوبة كمن كان يركض لأميال. اقترب من بيلا بلهفة وجذبها داخل حضنه.. وبدأ يمسح دموعها بحنان بالغ. حركت بيلا رأسها بيأس وهمست له: بيلا: قولتلك متخافش عليا. عاصي: (بهمس) امال اخاف على مين؟ قبل جبهتها: عاصي: متعيطيش.. بتجنن وبتطيري عقلي لما أشوف دموعك.
ينظر لهما عبد الحميد بشفاه مرفوعة.. ولواهله شعر بالغيرة على ابنته من زوجها.. ودون أي مقدمات كان جذب بيلا من معصمها وخطى بها لداخل الشقة.. لكن عاصي.. أحكم يده عليها بكل قوته.. خطى معها للداخل ولم يبعدها عن حضنه ولو إنش واحد. اقترب بها عبد الحميد من النقود الموضوعة على الطاولة وتحدث بجموده المعتاد: عبد الحميد: شيلي فلوس جوزك يا ابتهال.
لم تنتبه لجملته من الأساس.. فقط تنظر له بتأمل.. تتأمل ملامحه.. جموده.. قوته الظاهرة.. رجلاً هو يظهر على وجهه الشقى والشقاوه معاً. لمح هو نظرتها.. وتفهمها جيداً.. تنهد بصوت مسموع.. وجلس على أقرب مقعد وتحدث بتعقل: عبد الحميد: عارف إني مكنتش الأب اللي بتحلمي بيه. نظر لها: عبد الحميد: وعارف إني أبوكي بالإسم بس. نظر لعاصي المحتضنها بحماية: عبد الحميد: الأب اللي ربى.. مش اللي خلف ورمى. نظر لبيلا:
عبد الحميد: وعارف إنك زعلانة مني.. وحقك تزعلي. تستمع له بعيون تفيض بعبرات حارقة. تلمعت الدموع بعينيه وأكمل بثقة: عبد الحميد: بس متأكد إنك مبتكرهنيش. نظر للنقود مرة أخرى: عبد الحميد: الفلوس دي أنا خدتها من جوزك عشان أوافق على جوازك منه. اتسعت عيناها بذهول ونظرت لعاصي بعدم تصديق. عاصي: (بهمس) حبيبتي.. اهدى واسمعي للآخر. عبد الحميد: أنا كنت عايز أشوف رد فعله.. ابتسم بإعجاب.. وهو مترددش لحظة.. وجابلي الفلوس في ساعتها.
هب واقفاً واقترب منها وأمسك وجهها بين يديه يتأمل ملامحها بابتسامة ندم ظاهرة بعينيه وهمس بصوتاً مهزوز من شدة تأثره: عبد الحميد: ألف مبروك يا بنت العاصي. أنهى جملته وقبل جبهتها بعمق.. ليزيد عاصي من احتضانها وكف يده يضغط على كتفها ببعض القوة.. وأصبحت صوت أنفاسه عالية للغاية تسمعها بيلا بوضوح.. دليل على اشتعال نيران غيرته. انتفضت هي قليلاً وترجعت لداخل حضن عاصي سريعاً. ضحك عبد الحميد بصوته كله ونظر
لعاصي وتحدث من بين ضحكاته: عبد الحميد: إيه يا عم عاصي.. امال لو خدتها في حضني. انتشلها عاصي لداخل حضنه أكثر، لتتمسك هي بكلتا يديها بقميصه وتهمس له بصوت هامس: بيلا: عاصي.. اهدى يا روحي أنا في حضنك. تحدث عاصي بهدوء رغم عينيه وملامح وجهه المشتعلة بالغيرة والغضب: عاصي: (بابتسامة مصطنعة) أنا مش همنع مراتي من أبوها.
استدار عبد الحميد وسار عدة خطوات ووقف أمام إحدى النوافذ وبدأت دموعه تتساقط لا إرادياً.. وتحدث بصوت جاهد لإخراجه طبيعياً: عبد الحميد: عايدة عاملة إيه يا ابتهال؟ شعرت هي بدموعه.. فزادت دموعها غزارة وهمست بصوت مبحوح: بيلا: كويسة.. صمتت قليلاً: بيلا: بس هتكون أحسن لما تشوفك. ابتلعت ريقها بصعوبة: بيلا: إحنا قولنالها إننا هنجيبك معانا.. وهي مستنياك. ابتسم هو من بين دموعه ورفع يده يمسحها سريعاً وتحدث بجمود رغم فرحته:
عبد الحميد: اممممم.. مستنياني.. ابتلع غصة مريرة: عبد الحميد: بعد كل اللي عملته لسه مستنياني. استدار مرة أخرى ينظر لابنته وأكمل بفخر: عبد الحميد: أبوكي كان شبح يا ابتهال.. ولحد وقتنا هذا برضه شديد بفضل الله. ابتهال: (بأسف) قصدك كنت صايع. جلس عبد الحميد وتحدث بلامبالاة: عبد الحميد: وماله.. الصياعة أدب.. والأدب فضالوه عن العلم. بيلا: (بغصة) وآخره الصياعة. نظرت للشقة الصغيرة الذي يجلس بها وأكملت: بيلا: بقيت هنا.. لوحدك؟
بعد ما الست اللي اتجوزتها خدت منك كل حاجة.. وخسرت نفسك وأهلك. بكت بقوة أكبر: بيلا: ونسيت إن ليك بنت. احتضانها عاصي بحنان العالم أجمع.. يده تربت برفق على ظهرها.. ويهمس بأذنها بصوته العذب الحنون: عاصي: بحلفك بالله ما توجعي قلبي أكتر من كده. قبل جبهتها: عاصي: كفاية حبيبتي عياط عشان خاطري. عبد الحميد: (بهدوء) اسمعي يا ابتهال.. الست اللي بتقولي عليها خدت مني كل حاجة دي.. على صوته فجأة:
عبد الحميد: أنا اللي سبتها تاخدهم بمزاجي. هب واقفاً: عبد الحميد: أنا عايز أعاقب نفسي. ابتسم بثقة: عبد الحميد: أنا عندي استعداد أكسر رقبتها وأرجع كل اللي خدته وهي عارفة كده كويس. بيلا: (باستغراب) بتعاقب نفسك!!!؟ تنهد عبد الحميد بحرقة وتحدث بابتسامة متألمة: عبد الحميد: أيوه بعاقب نفسي. نظر لها بعيون تلمع بالدمع: عبد الحميد: عن اللي عملته في أمي وأبويا. أغمض عينه بعنف ليمنع دموعه من الهبوط:
عبد الحميد: وعن اللي عملته في حنان. تحولت نظرته لأخرى نادمة وبشدة: عبد الحميد: وعن بعدي عنك. خفض رأسه بخزي: عبد الحميد: وعن اللي عملته في ربي ونفسي. رفع رأسه ونظر لها: عبد الحميد: تعرفي إني رحت لحنان. تنهد بشوق: عبد الحميد: كنت هموت وأشوفها.. وعارف إنها مش طايقة تشوفني ونفسها تاكلني علقة. ابتسم من بين دموعه الذي يجاهد لإخفائها: عبد الحميد: وأنا حققتلها اللي في نفسها وسبت ابنها اللي هو أخوكي يضربني قدامها.
اتسعت عين بيلا بذهول مقارب للجنون.. وبسرعة البرق اقتربت منه تتفحصه بعناية وتحدثت بغضب: بيلا: سيف ضربك؟ ضربك فين؟ وازاي الحيوان دا يضربك؟ لهنا ولم يستطيع إيقاف دموعه.. بكى بنحيب.. واضعاً كف يده على جبهته يخفي عينيه.. وشهقاته تتعالى كطفل صغير. بكل براءة وحنان شديد تربت بيلا على كتفه وتبكي بعنف لبكائه.. وتتحدث بوعيد: بيلا: دا أنا هكلو 60 علقة سيف الزفت دا. رفع وجهه ونظر لها طويلاً.. ومن ثم انفجر بالضحك من بين
دموعه وتحدث من بين ضحكاته: عبد الحميد: انتي فاكراني بعيط عشان ضربني. حرك رأسه بالنفي سريعاً: عبد الحميد: أنا كان عندي استعداد أضربه هو وأبوه كمان. هبطت دموعه بغزارة: عبد الحميد: أنا سبته يضربني عشان حنان ترتاح.. وقولتلها إني خدت من عاصي فلوس عشان ابنها يضربني قدامها ويطفي نار قلبها شوية من اللي عملته فيها. أغمض عينه بعنف لتتساقط دموعه بغزارة أكثر: عبد الحميد: ظلمتها وافتريت عليها وضيعتها. نظر لبيلا بندم شديد:
عبد الحميد: وضيعتك من إيدي. مسحت بيلا دموعه بلهفة كأنه طفلها وليس والدها. جذب هو رأسها وقبل جبهتها بعمق.. وتحدث بندم حارق: عبد الحميد: بنت حلال يا ابتهال. نظر لعاصي: عبد الحميد: يسلم اللي رباكي. نظر لها مرة أخرى نظرة راجية.. متوسلة وهمس من بين شهقاته: عبد الحميد: أنا آسف يا ابتهال.. سامحيني يا بنتي. تأوهت هي بصوتاً مسموع وتحدثت بألم شديد: بيلا: آآآه.. كفاية أرجوك.. أنا مش قادرة أشوف دموعك دي. بكت بنحيب وهمست:
بيلا: مسامحاك.. ابتسمت من بين دموعها التي تتساقط بغزارة: بيلا: مسامحاك يا بابا. بلحظة.. كان اقترب عاصي وبدأ يمسح دموع صغيرته برفق وعيناه تلمع بالدمع.. وبيلا تمسح دموع والدها.. بمشهد يبكي الحجر. قبل عبد الحميد يد بيلا بحب وتحدث بأمر موجهاً حديثه لعاصي: عبد الحميد: طيب يا أبو ابتهال روح اعمل اللي اتفقنا عليه. ظهرت الفرحة الشديدة على وجهه عاصي.. ونظر لصغيرته وتحدث بتوتر: عاصي: طيب مش لما نشوف رأي بيلا الأول.
تنتقل بيلا بوجهها بينهم دون فهم. عبد الحميد: (بثقة) دي ما هتصدق.. نظر لبيلا: عبد الحميد: حتى اسألها كده. بيلا: (بفضول) على إيه؟ ابتلع عاصي ريقه بصعوبة وهمس لها بعيون تفيض عشقاً: عاصي: تتجوزيني انهاردة؟ نظرت له بتفاجئ وذهول.. فتحدث عبد الحميد بهدوء: عبد الحميد: أنا اتفقت مع العاصي لو جابك ليا هنا مش هتخرجي من عندي غير وانتي عروسة بفستان فرحك. صمت قليلاً: عبد الحميد: وهاجي معاكي لعايدة وتبقى الفرحة فرحتين. بطفولة..
وبفرحة عارمة تحدثت بيلا: بيلا: موافقة جداً طبعاً. عاصي: (بفرحة أكبر) كل حاجة جاهزة يا أحلى عروسة. جذبها داخل حضنه بقوة مقبلاً وجناتيها بعمق: عاصي: شقتك.. قبلة.. وفستانك.. قبلة.. وفرحك.. هم بتقبيلها.. فجذبها عبد الحميد لحضنه وتحدث بعبوس: عبد الحميد: (بحاجب مرفوع) شكلي هعور عريس انهاردة. نظر لبيلا: عبد الحميد: كل حاجة جاهزة يا بنتي.. مش ناقص أي حاجة غير موافقتك انتي بس. عاصي: (بلهفة)
ما قالت موافقة يا عمي.. يبقى على بركة الله. عبد الحميد: (بفرحة عارمة) ألف مبروك. تلمعت الدموع بعينيه: عبد الحميد: يا بنتي. أنهى جملته واحتضانها لأول مرة وصوت شهقاتهم تتعالى. مرت عدة ساعات.. تجهزت بيلا وأصبحت أجمل عروس بمساعدة هاجر وعلا أيضاً التي بدأت تتغير للأحسن بفضل إسلام خطيبها.
بتوتر وفرحة ومشاعر مختلطة يقف عبد الحميد على باب غرفة ابنته.. بيد مرتعشة.. خبط خبطة صغيرة.. فتحت له علا التي تطلق سيل من الزغاريد. بخطوات بطيئة.. بجسد ينتفض.. خطى للداخل يبحث عن ابنته بلهفة.. حتى وقعت عينه على ملاك رائع الجمال بفستانها الأبيض الناصع وحجابها الذي زادها جمالاً.. واضعة لمسات قليلة من مساحيق التجميل.. تلمعت عيناه بالدموع وابتسم باتساع وسمى بسره واقترب منها وأمسك وجهها بين يديه وتحدث بصوتاً مهزوز:
عبد الحميد: ألف مبروك. نظر لها بتعمق وأكمل بتأكيد: عبد الحميد: لازم تعرفي إن انتي الحاجة الحلوة اللي في حياتي يا ابتهال. أغمض عينه بعنف: عبد الحميد: وللأسف عرفت دا متأخر. رفعت كف يدها وأمسكت يده الموضوعة على وجهها وتحدثت بابتسامة: بيلا: لا مش متأخر.. كل شيء بأوانه. ربطت على يده بحنان: بيلا: وبإذن الله هنعوض اللي فات. عبد الحميد: (بابتسامة أمل) إن شاء الله. أمسك يدها وسار بها للخارج وتحدث بمزاح:
عبد الحميد: يلا بينا عشان جوزك هيتجنن بره ويدخلك. تنهد بشوق: عبد الحميد: وأنا هتجنن وأروح لأمي.
بتوتر ملحوظ.. يسير ذهاباً وإياباً.. ينظر داخل المنزل كل ثانية.. ينتظر عروسته بلهفة وشوقاً جارف.. حتى أخيراً.. لمحها.. تهبط الدرج بيد والدها.. تسمر مكانه.. ووقف يتأمل طلتها الأكثر من رائعة بعيون تلمع بالدمع.. حتى اقتربوا منه ووقفوا أمامه.. وبأقل من لحظة.. كان انتشالها عاصي داخل حضنه دافناً وجهه بعنقها.. ورفعها عن الأرض ودار بها أكثر من مرة. بيلا: (بصراخ) عاصي.. هنسقط يا مجنون.
وصل بها لسيارته المزينة بأحلى الورود وهو حاملها بين يديه.. وأركبها بحرص.. والتفت لوالدته واركبها بسيارته من الخلف.. وبجوارها حنان الجالسة تبكي من شدة فرحتها والتي تقبل وتحتضن بيلا من وقت لآخر بدموع منهمرة.. وبجوارهم هاجر أيضاً. واقترب إسلام من علا وعبد الحميد واتجه بهم للميكروباص الخاص به.. وعين عبد الحميد تتأمل حنان بشوق وندم من آن لآخر. وساروا بزفة أكثر من رائعة نحو منزل عايدة.. حيث مطعم عاصي مزين على أعلى مستوى لاستقبال العروسين.
بلهفة.. وبعيون تلمع بالدمع.. هبطت بيلا من السيارة ممسكة بيد زوجها ووالدها.. وصوت بوق السيارات عالياً للغاية.. وبدأت الألعاب النارية تنطلق بكثرة. بفضول.. اتجهت عايدة للبلكونة وهي تحدث نفسها: عايدة: الله فرح.. يا ترى فرح مين دا. رفعت عينها للسماء ودعت من صميم قلبها: عايدة: عقبال ما أشوفك أحلى عروسة يا ابتهال يا بنتي.
نظرت لأسفل.. لتتسع عيونها بذهول.. حين لمحت عاصي الذي يشاور لها بفرحة عارمة.. وممسك بيده صغيرته بيلا.. التي أصبحت أجمل عروس على الإطلاق. ولتنصدم أكثر.. حين لمحت وحيدها يشاور لها أيضاً.. بابتسامة من بين كم دموعه الغزيرة. لتركض هي نحو الداخل وتصرخ بعلو صوتها ببكاء حاد: عايدة: عبد الحميييييييييد.
ركض ابنها باتجاهه.. وصعد الدرج بكل سرعته وعيناه تفيض بالدمع.. حتى وصل لها أخيراً.. وبـلحظة كان ارتمى أسفل قدمها يقبلها مرات متتالية ويتحدث بندم من بين شهقاته: عبد الحميد: سامحيني.. سامحيني يا أمي. عايدة: (بـنحيب) مسامحاك يا ضنايا. جذبته داخل حضنها: عايدة: والله قلبي مسامحك وعمري ما زعلت منك يا ابن قلبي.
يقبل رأسها ويدها مرات ومرات.. غافلين عن عاصي وصغيرته اللذان يقفان خلفهم بعيون دامعة من شدة تأثرهم. انتبهت عايدة لهم.. فمدت يدها لبيلا تحثها على الاقتراب. اقتربت منها بيلا وارتمت بحضنها.. ضمّتها عايدة بيد وضمت عبد الحميد باليد الأخرى ونظرت لعاصي بشكر وهمست بفخر: عايدة: طول عمرك قد قولك يا عاصي. قبلت بيلا: عايدة: ربنا يفرحكم زي ما فرحتوني. نظرت لابنها: عايدة: برجوع الغالي.
وبين لم شمل الأحباب وانتهاء الزعل والعتاب.. ساد حفل مليء بالفرحة العارمة.. حتى ذهب العرسان لشقة والدة عاصي لحين تجهيز شقتهم. اليوم.. صغيرته.... أجمل عروس.. اليوم.. ستصبح زوجته قولاً وفعلاً.. اليوم.. صغيرته ستكون له وحده للأبد. بقلبه.. حاملها قبل يديه.. دافنة هي وجهها بعنقه وتهمس بخجل وصوتاً مكتوم: بيلا: عاصي.. نزلني مش معقول تشلني أربع أدوار.
ضمها لداخل حضنه أكثر.. ممسك بها بكل قوته.. وبقلب ينبض بجنون.. وجسد يرتعش بشدة همس بأذنها بأنفاس لاهثة: عاصي: أشيلك 400 دور مش 4 بس يا قلب عاصي. ضحك بصوته كله: عاصي: بس لو مت في الدور الـ 300 متزعليش. بيلا: (بلهفة) بعد الشر عنك يا حبيب قلب بيلا. نظرت له بعبوس ولوت فمها أكثر من مرة وأكملت بعبث: بيلا: قال 300 قال. ضحكت برقتها المعهودة: بيلا: أنت لو كملت الأربع أدوار دول هرقصلك فوق. عض على شفتيه بغيظ ونظر لها
بحاجب مرفوع وتحدث بثقة: عاصي: بإذن الله هنطلعهم يا روحي. قبل وجناتها بعمق واقترب بفمه من أذنها وهمس بشوقاً جارف: عاصي: هترقصيلي يا بيلا. نظر لها بعيون تملأها رغبة حارقة: عاصي: بالفستان الأحمر الناري اللي انتي مطلعة عين أهلي عشان أشوفه. بيلا: (بـخجل) عاصي.. رقص إيه لا طبعاً أنا بتكسف. دفنت وجهها بعنقه: بيلا: دا أنا اتكسفت أرقص في فرحي. أخيراً.. وصل شقتهم.. وعلى غفلة.. عاصي: لولولولولوي.
بيلا: ههههههههههههههههههههههه. بتزغرطي يا عصعصتي. خطى بها للداخل غالقا الباب خلفه.. واستند بظهره عليه يلتقط أنفاسه.. وببطء مريب أنزلها.. جعلها تنتفض بقوة ووجناتيها تتورد بحمرة الخجل من شدة قربه منها. مال هو بوجهه يقبل كافة وجهها قبلات رقيقة متفرقة ويهمس بين كل قبلة وأخرى: عاصي: مبروك.. يا قلب.. وروح.. وعقل.. العاصي. بيلا: (بتوتر) احححم.. الله.. يبارك.. فيك.
يوزع قبلات صغيرة كرفرفة فراشات على شفتيها.. ويده تتخلص من حجابها وطرحة فستانها الأكثر من رائع وهمس بعبث: عاصي: (بجدية مصطنعة) انتي قولتيلي عصعوصتي؟ بيلا: (بصوتاً مبحوح من شدة خجلها) اممم.. قولت. التصق هو بها أكثر.. وبـلحظة كان رفعها من على الأرض داخل حضنه وتحدث بتساؤل: عاصي: انتي عارفة إيه هي العصعوصة؟ بيلا: (بشهقة) عاصي.. أكيد مش قصدي دي. عبست بملامحها: بيلا: ولا مش عرفاها.
أحكم إمساكها بيد.. ويده الأخرى بدأت تفك أزرار قميصه واحد تلو الآخر وتحدث بخبث وابتسامة متسعة: عاصي: حالا.. نظر لها بعبث: عاصي: أعرفهالك حالا يا قلب العاصي. أنهى جملته وسار بها بخطوات شبه راكضة نحو غرفتهم. بيلا: (برجاء) عاصي.. اعقل.. أنا كدابة وعارفها على فكرة. عاصي: (بجدية مصطنعة) أنا بقى مش عارفها وحابب أوووووي أعرفها. غمز لها بوقاحة.. وأنظرها كمان. همت هي بالفرار من بين يديه.. لكنه التقطها مرة أخرى سريعاً. بيلا:
(باستعجال) مصلتش العشا أنا.. هصلي وأرجعلك. جذبها هو داخل حضنه ظهرها مقابل صدره ومال بوجهه يقبل عنقها بنهم ويهمس بأنفاس مسروقة: عاصي: هنصلي.. بس تعالي أساعدك تغيري الفستان الأول. تمسكت بفستانها بكل قوتها وحركت رأسها بالنفي سريعاً وتحدثت بصوتاً متقطع من شدة توترها: بيلا: لاااااا لا لا لا.. فستان إيه اللي تساعدني أغيره بحالتك دي. حاولت إيقافه عن قبلاته الذي يوزعها على كافة عنقها ووجهها وشفاتيها يمنعها
عن الكلام وبصعوبة همست: بيلا: بص احنا كل واحد يصلي في أوضة ونتقابل في الصالة. طل براسه ينظر داخل فستانها بخبث وعبث شديد.. لتشهق هي بخجل وترفع يدها سريعاً تضعها على مقدمة صدرها. عاصي: (بصوتاً مبحوح من فيض مشاعره) فعلاً أنا هبص جدا.. أوي.. خالص. التصق بها أكثر: عاصي: أنا انهاردة مش هحل عندك يا عيون العاصي. قبل عنقها صعوداً بأذنها وهمس بأنفاس لاهثة: عاصي: مش هتخرجي من حضني الليلة يا بيلا. قبل أسفل أذنها أكثر
من مرة قبلات رقيقة للغاية: عاصي: دا أنا مستني اليوم دا من 17 سنة. استندت هي بظهرها على صدره.. وارتمت بثقل جسدها عليه أكثر.. ليحكم هو لف يديه حول خصرها بإحكام أكبر. التفت تنظر له بعيون تصرخ بعشقه وهمست بابتسامة رائعة: بيلا: وأنا مستنية اليوم دا أكتر منك. قبلت لحيته بعمق.. ونظرت لعينيه بشوق وشغف شديد: بيلا: مطلعنيش من حضنك يا عاصي.
قبلت أسفل شفتيه.. خالصة.. يتنفس بعنف.. تشعر هي بنبضات قلبه تتسارع كالطبول على ظهرها.. يتأمل هو ملامحها بهيام.. وبأنفاس مسروقة همس أمام شفتيها وهو على وشك تقبيلها: عاصي: (بعشق) بحبك. بيلا: (بدلع) بموووووت. قبلت لحيته بعمق أكبر: بيلا: فيك يا أبو بيلا؟ أنهت جملتها داخل جوفه.. بقبلة عميقة متمكنة لأقصى درجة.. أتى بعدها الكثير والكثير. نهاية الفلاش باك.
فاقت من شردها على سيل من القبلات توزع على كافة وجهها.. ابتسمت بحب.. وجذبته داخل حضنها بقوة وتحدثت بتنهيدة عاشقة: بيلا: ربنا يديمك نعمة في حياتي يا عاصي. قبل هو باطن يدها وتحدث بابتسامته الرزينة: عاصي: حبيبتي انتي.. ربنا ميحرمنيش منك أبداً يا عمري كله. هم بالانقضاض على شفتيها.. لكنها ابتعدت سريعاً وتحدثت باستعجال: بيلا: لا مش هينفع.. هتأخر على طنط علا.. أنت ناسي إن انهاردة فرحها ولا إيه يا أبو بيلا. قربها عاصي
منه مرة أخرى وتحدث بعبث: عاصي: طيب نحتفل بالبيبي. قبل عنقها: عاصي: احتفال في السريع كده. بيلا: (بدلع) تؤ.. اختشي يا أبو بيلا. لاصقها به أكثر ويده شقت طريقها لمنحنياتها وهمس بأنفاس لاهثة: عاصي: ما أنا مختشي أهو.. حتى شوفى.
أنهى حديثه وسحبها لدوامة عشقه الذي لا ينتهي بل يتزايد.. يغرق معها وبها لأعماق بحر عشقهم حتى الثمالة.. يخبرها أنها الوحيدة دائماً وأبداً.. عشق قلبه وروحه.. وأنها ستظل مهما مرت السنوات.. بيلا صغيرة العاصي. تمت رواية كاملة .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!