الفصل 3 | من 15 فصل

رواية صغيرتي بيلا الفصل الثالث 3 - بقلم نسمه مالك.

المشاهدات
22
كلمة
1,625
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

عزيمة بيلا..عاصي..حب عمري كله..مستحيل أسيبه لوحده غيري..وزي ما أنا بعشقه..متأكدة إنه بيعشقني أكتر كمان..بس هو اتجبر على اللي اسمها علا اللزقة دي..أو مش هقول اتجبر..هي صعبت عليه مش أكتر..كانت دايماً تيجي عنده المطعم وتقعد بالساعات..وبعترف إني كنت هبلة وعيلة كمان ومفهمتش نظرتها وحركتها..ومتوقعتش إن عاصي يفكر فيها أصلاً..بس اللي متوقعتوش هو اللي حصل..وطبعاً الفضل يرجع لطنط عزة..أكيد هي اللي فضلت تزن على دماغ عاصي..ما

علا تبقى بنت أختها..بس طلعت عليها دماغ سم..مش سهلة علا دي أبداً..كل ما افتكر اللي عملته امبارح لما عاصي زعلها..وقالها دي ..بيلا عاصي الشيمي..اتغاظ واتفرس وابقى عايزة أجيبها من شوشتها..ومحدش يسألني إيه شوشتها دي لأن أنا نفسي معرفش..ورغم إني فرحانة أوي أوي بجملته دي..إلا إن رد البت اللزقة دي فاجأني بصراحة..

فلاش باك.... بقوة..ورفق بأن واحد..ممسك بيدها..أمام جميع العائلة..ينظر لعلا بشرار..يخبرها بنظرته إنه يريدها تثور..تغضب وتعترض على صغيرته وتعطيه فرصة بالابتعاد..هو أكثر من متمنى لهذا..لكنها خالفت ظنه..واقتربت من بيلا بابتسامة مصطنعة تخفي خلفها غيظ وغل دفين..واحتضنتها بعنف وتحدثت بفحيح أفاعي.. علا: بيلا حبيبتي..طبعاً عارفة إن انتي اللي مربياها يا عاصي..

قبلتها بعمق مستفز تاركة علامة واضحة بلون شفاتيها العريضة على وجناتيها وأكملت.. علا: أنا مقصدش حاجة حبيبتي أوعي تزعلي مني.. بيلا: برقتها المعهودة.. بيلا: حصل خير يا طنط علا..والف مبروك.. اقتربت علا من عاصي وأمسكت يده الأخرى وأكملت ببراءة مصطنعة.. علا: حقك عليا يا عاصي..متزعلش مني..انت عارف إني بحب بيلا زيك تمام.. اقتربت عزة أيضاً وتحدثت بفرحة.. عزة: يلا يا عرسان اختاروا الشبكة.. نظرت لبيلا..

عزة: هي بيلا غريبة عننا عشان تزعل يا علا.. نظرت لعاصي وأكملت بتأكيد.. عزة: دي أخت عاصي الصغيرة..ضحكت بعبث..مش عايزة أقول بنته كمان عشان هتكبرني أنا وهبقى جدتها هههههههههه.. نظر لها عاصي بضيق..وبعد يده عن يد علا وتحدث بأمر ونفاذ صبر.. عاصي: نقي شبكتك يا علا خلينا نمشي..

بلهفة وفرحة عارمة جلست مرة أخرى وانشغلت بانتقاء أفخم المصوغات.التفت هو لبيلا الواقفة بجواره تحاول إبعاد يدها عن قبضة يده..إلا إنه ممسك بها بإحكام..رفعت عينها تنظر له بلمعة جديدة..لمعة تظهر له وحده..تجعل لعيونها جمال ورونق خاص به هو..لمعة تظهر عشقاً خالصاً له وحده..تعمق بنظر داخل عيونها ومال عليها قليلاً وهمس بأمر.. عاصي: متسبيش إيدي.. تأمل ملامح وجهها بهيام حتى وصل لشفاتيها وابتلع ريقه بصعوبة وأكمل.. عاصي: مفهوم..

تورّدت وجناتيها وابتعدت بعيونها عن عيناه وهمست بخجل.. بيلا: مفهوم يا ابيه.. خجلها جعل ابتسامة عاشقة ظهرت على وجهه..وبحنان أب..رفع يده الأخرى وبدأ يزيل أثر قبلة هذه العلا برفق..ملمس وجناتيها الناعمة..جعلت عضلات جسده تتشنج بشدة وصوت أنفاسه يتعالى قليلاً..ابتعدت هي بوجهها سريعاً وهمست بخجل.. بيلا: خلاص يا ابيه..أنا همسحه بمنديل..

على مضض..بعد يده عن وجناتيها..وقف جوارها ممسك بيدها بقوة..يده تخبرها مدى اشتياقها وعشقها لها..ملمس يدها داخل يده أطاح بقلبه وعقله جعله بعالم آخر..لا يستمع لأي شيء..لا يرى أي أحد..مكتفياً بابتسامة صغيرة وتحريك رأسه بالإيجاب كموافقة منه على ما تختاره هذه العلا من مصوغات..وهو بالأساس لم ير أي شيء من هذه الشبكة..حتى دبلته الخاصة..اختارها الصائغ..هو مكتفٍ بإمساك يد صغيرته التي تجعل قلبه ينبض بجنون..

وأخيراً..انتهوا من انتقاء أغلى المصوغات..واقترب حشد ضخم من الأهل والأقارب ينظرون بفضول داخل علبة الشبكة..وبلحظة كانت بيلا ملتصقة بعاصي ظهرها مقابل صدره أثر الازدحام الشديد..ممسك هو بيدها جيداً حتى لا تفقد توازنها..بل الأكثر من ذلك..خلل أصابعه بأصابعها ليعمق إمساكها بإحكام..فعلته هذه جعلت جسدها يرتجف بقوة..شعر برجفتها هو جيداً على جسده..فمال على أذنها وهمس بقلق.. عاصي: تعالي أخرجك بره..أنا عارف إنك مبتحبيش الزحمة..

استدارت بوجهها ونظرت له وهمست بغصة مريرة نجحت بإخفائها.. بيلا: لا..خليك انت مع عروستك..أنا هخرج لتيته وهنروح على طول.. أغمض عينه بعنف وهمس من أسفل أسنانه بأمر.. عاصي: أنا هروحكم.. مرت دقائق حتى استطاعوا الخروج أخيراً من هذه الزحمة..وببطء..استطاعت الإفلات من قبضته وهمت بالابتعاد عنه..لكنه..جذبها سريعاً..واضعاً يده على كتفها وسار معها لخارج المحل وتحدث بتأكيد وهو يرتدي نظارته الشمسية.. عاصي: قولت متسبيش إيدي..

نهاية الفلاش باك.. فاقت من شرودها على صوت جدتها.. عايدة: بيلا..في واحدة اسمها هاجر مستنياكي برة.. بيلا: بستغراب.. بيلا: هاجر مين؟!! أنا معرفش حد بالاسم ده.. أثناء حديثها تفاجأت بفتاة تشبهها قليلاً ومقاربة لها بالسن تدخل غرفتها بفضول وتنظر لها بفرحة عارمة وتحدثت بطفولة.. هاجر: بيلا..أنا هاجر.. صمتت قليلاً وأكملت بدموع.. هاجر: أختك من مامتك..

بمكان آخر..مكان مليء بالنفوس الحاقدة..تدور علا حول نفسها وتتحدث بغيظ وغل واصرار.. علا: بموتك أبعد عنه يا ماما..عاصي ده بتاعي..مهما حصل هتجوزه.. عبير: يا بنتي باين أوي إنه بيحب اللي متتسمى دي..مش حكاية إنه هو اللي مربيها أبداً..دا مش بس بيحبها. دا نظراته بتقول إنه بيعشقها.. علا: بغضب.. علا: عارفة..بس مستحيل أسيبهولها..مش بعد كل السنين اللي ضاعت من عمري في حب عاصي أبعد عنه وأسيبهولها كده بسهولة.. ابتسمت بانتصار..

علا: أنا كلها كام يوم وهيبقى شبكتي على عاصي.. اللمعت عينها بخبث واكملت.. علا: وأنا بقى هخليها شبكة وكتب كتاب كمان..هفاجئهم بالماذون في القاعة.. عبير: نفخت بضيق.. عبير: آه وميوافقش ويحرجك قدام الناس كلها.. علا: بثقة.. علا: هيوافق..عاصي أنا هعرف إزاي أخليه يوافق.. عبير: بضيق.. عبير: أنا مش فاهمة متمسكة بيه أوي كده ليه يا بنتي..هو اللي خلقه مخلقش غيره.. اقتربت منها واكملت بتعقل..

عبير: وإن فرض إنه وافق..أنا خايفة يتجوز اللي ما يتسمى دي بعد كده عليكي ويقهرك يا علا.. علا: بإصرار شديد.. علا: حتى لو اتجوزها.. صمتت قليلاً.. علا: أنا موافقة..بس أكون مرات عاصي.. أغمضت عينها بعنف واكملت.. علا: أنا بحبه يا ماما..ومش هكون مرات حد غيره.. عبير: بيأس.. عبير: أما نشوف آخرتها معاكي يا علا.. علا: بتاكيد.. علا: آخرتها هبقى مرات عاصي الشيمي قريب أوي يا ماما.. بقلب ينتفض....

يقف أمام باب منزل صغيرته..كلما حاول الخبط على الباب..أو فتح الباب..يتراجع..يشعر بغصة مريرة حين ينظر لعيونها..لا يستطيع مواجهتها..تنهد بألم حارق وحدث نفسه بعتاب.. عاصي: صغيرتك مجروحة يا عاصي..بايدك جرحتها.. أغمض عينه بعنف واكمل.. عاصي: أعمل إيه أنا في أم التدبيسة اللي اسمها علا دي.. انتفض بتفاجؤ حين استمع لصراخ صغيرته.. بيلا: أنا مليش أخوات..ومليش أم ولا أب.. صرخت بعنف أكبر واكملت.. بيلا: أنا مليش غير عاصي وبس..

خبطت بعنف على إحدى الطاولات لدرجة إن يدها أصيبت بجرح واكملت بغصة مريرة.. بيلا: أنا معرفش مين ابتهال عبد الحميد اللي جايه تسألي عليها دي يا آنسة هاجر.. التقطت أنفاسها بصعوبة وأكملت بعلو صوتها.. بيلا: أنا ..بيلا عاصي الشيمي.. لهنا..وأخرج مفتاحه الخاص وخطى لداخل الشقة يبحث عنها بلهفة وينادي عليها بعلو صوته.. عاصي: بيلا..

استمعت لصوته..وبسرعة البرق..كانت ركضت عليه وارتمت داخل حضنه بكل قوتها تبكي بنحيب..وهو استقبلها بكل ترحاب رافعها عن الأرض دافناً وجهه بعنقها وهمس بأنفاس لاهثة.. عاصي: هششششش..أنا هنا..أهدي صغيرتي.. بيلا: بصعوبة من بين شهقاتها.. بيلا: عاصي..متسبنيش..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...