بصت غسق للكل وهى خايفه من صدمتهم من الجاوي وقالت: أنا موافقة اتجوز شوكت. الاب بابتسامة: أحلفي يا حلوة، حاكم انتوا بنات مالكمش ملكة، انتوا والزفتة اللي مقوياكم. عشق راحت لغسق وضربتها بالقلم: إيه اللي بتقوليه ده؟ غسق بثقة: ده الصح. عشق: إنتي اتجننتي؟ غسق: لأ أنا... وقبل ما تكمل كان عبد الرحمن بيزعق وبيقول: انتوا هتتعذبوا، أحلفي وإلا... وضغط على رقبة رغد بالسكينة وجابت دم. رغد بصوت باكي: آه، وبتعيط. غسق:
والله موافقة، بيني وبينك ربنا، أنا مبكذبش، سيبها. رمى رغد في الأرض وجريوا كلهم عليها، وعشق حطت إيدها على رقبة رغد وشافت الدم، قامت بغضب لعبد الرحمن. عشق بغضب وصريخ: انت إيه؟ انت أب؟ يا شيخ ربنا ينتقم منك، حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا مبيسبش حق حد. رفع عبد الرحمن إيده على عشق عشان يضربها، عشق مسكتها بقوة وضغطت عليها وقالت ببرود:
بص بقى يا بابا، أنت آخرك كده، لو لمستني تاني أو لمست واحدة فيهم، أقسم بالله ما هرحمك، وأنت عارف بنتك بطلة في الرياضات العنيفة، وإني لو قلبت هتفضل في المستشفى لآخر عمرك. بصلها بغضب: هتنسي إني أبوكي؟ منستيش ليه قبل أول وتاني وتالت جوازة، كل السنين دي وساكتة، لو تقدري كنتي نفذتي من زمان. عشق رفعت إيدها عشان تضرب وبتبص في عينه، اتسمرت مقدرتش تكمل وتضرب. عبد الرحمن بص لعشق بسخرية:
طول ما إنتي كده هتفضلي ضعيفة، عندك القوة ومش عارفة تستخدميها. وخلاص زقها وقعت وقالها: غوروا من وشي، كتكم الهم. أما أروح أكلم شوكت وأتفق معاه. وراح على شقة ليلي. قامت الأم تعاتب بنتها بالنظرات: إلى هو إزاي رفعت إيدها على أبوها؟ مش دي تربيتي؟ مكنتيش كده. وشالت رغد ومسكت إيد حور ودخلوا. غسق بصت لعشق وخافت تنطق ودخلت تعيط على اللي عملته في نفسها، بس مكنش في حل تساوم بيه غير كده، أختها كانت هتموت.
فضلت بدموعها لحد ما نامت. أما شفق ففضلت حاضنة أختها، وعشق بتعيط بقهرة وبصوت باكي متقطع: أنا مكنتش عايزة كده، مكنتش عايزة أوصل إني أرفع إيدي عليه. مكنتش عايزاه يرخصني لدرجة مراته الرقاصة تعايرني بأخطائه قدامه. مكنتش أتمنى إنكم تيجوا الدنيا لأب جاحد، متمنتش إنه يبيعكم زي ما باعني، بس غسق سمحتله. إزاي وصلت لكده؟ فضلت عشق تعيط بانهيار وشفق حضناها وبتعيط، وفجأة شفق حست بجسم عشق تقيل. غسق بترفع وشها لقتها اغمى عليها. غسق
فضلت تحاول تفوقها وتنادي: عشق، عشق، عششششق. الأم سمعت وخرجت. فوقتها، وفضلت عشق مسهومة وسرحانة وبتدعي ربنا ميطلعش شكها صح، هي مش حمل مصايب تاني وظلم تاني. بليل فون عشق رن، قامت لبست وأبوها خدها لشقة جوزها. كانت عشق مسهومة ومبتنطقش، وشها أصفر وملمحها كئيبة. دخلت الشقة في صمت. الشخص استقبلها بابتسامة حنونة، بس مش ابتسامة طمع، لأ دي ابتسامة زي ابتسامة الأب وحبه. وقال: عشق، إنتي كلتي؟ عشق: آه. الشخص: كذابة. عشق:
وانت مالك؟ الشخص: وشك أصفر، هتموتي. عشق: أنا هنا في شغل، وأنت ليك اللي انت عايزه وبس، إنما أموت أعيش ميخصكش. الشخص اتمحت ابتسامته واتكلم بحده وغضب: عشق، كلي. عشق: مش طايقة. الشخص: هاكلك بإيدي. ومستناش رد، ولقت اللي بيرفع إيده بالأكل. فاتكسفت. عشق مسكت إيده وقالتله: مفيش داعي، هاكل لوحدي. وبدأت تاكل وهو بيتفرج عليها بابتسامة، وبيقول جواه: يااااه، من زمان مشوفتش بنتي بتاكل قدامي، وحشتيني أوي يا تمارة يا بنتي.
فاق لقى عشق بتاكله وبتقوله بابتسامة: كل يا بابا. فضحك وأكلوا وكملوا أكلهم وابتسمت وقالت: مش هتكمل الحكاية؟ الشخص: هكمل. عشق: طب يلا بقى. الشخص: بعد سفر تمارة بنتي فضلت وحيد، كنت وقتها جبار جدا، وياما مراتي نصحتني، بس أنت مكنتش بسمع لحد، موتها كسرني، بس كنت بمثل القوة، وسفر تمارة زاد عليا. عشق: وإيه اللي خلاها تسافر؟ الشخص بدأ يفتكر. فلاش باك.
دخلت تمارة مكتب أبوها بغضب وهي بتفتش كل الورق الموجود، المكتبة والملفات والكتب والأدراج، حتى الكنب قطعته وفتشت فيه، ملقتش حاجة. حمدت ربنا إنها ملقتش حاجة وقالت: خلاص، أنا إزاي صدقتهم؟ بابا استحالة يكون وحش. ولفت وكانت هتخرج، بس افتكرت إن الشغالة قالتلها إنها في المكتب، وإنها فتشت الفيلا كاملة وملقتهوش. عربيته بره، والبواب قال لسه داخل، يبقى إزاي مش موجود؟
وفضلت متنحة، وفجأة المكتبة اتحركت، ولسوء الحظ ظهرت قدامها، يمكن لو كنت بصيت في الكاميرات مكنتش هتعرف، بس أنا اتسرعت. وأول ما شفتني تمارة سألتني: بابا، إيه اللي بيحصل ده؟ وأنا برضو سألتها نفس السؤال، بس دموعها سبقوني، ودخلت بسرعة وبدأت تفتش، شافت كل حاجة، الصفقات المشبوهة والأوراق اللي تثبت إدانتي وإدانة أعدائي والبلاوي اللي كنت بتاجر فيها. ووقتها كانت لسه ١٥ سنة، عيطت وصممت تسافر تتعلم بره، لأنها متقدرش تفضح أبوها.
باااااك. قال كلامه واتفتح عياط بحرقة وندم. عشق محستش بنفسها غير وهي حضناه وبتترعش وبتقوله: خلاص، أنا آسفة، حقك عليا، ربنا بيسامح. الشخص: بس تمارة مش هتسامح. محاولتش تكلمها. الشخص: لأ، حاولت بس عشق، بس إيه؟ هو بس مبقاش ينفع. عشق: ليه؟ هو علشان ربنا افتكر أمانته. بس ملقاش عشق بترد، ولقي جسمها بعد عنه بالراحة وببطء، بيلف، لقلها اغمى عليها وبتوقع. شدها لحضنه وشالها حطها على سرير وجاب دكتور. الدكتور فحصها وخرج قله:
متخافش يا يا مراد باشا، الهانم الصغيرة بخير. مراد بغضب: مش باين. الدكتور برعب: لأن معروف إن مراد الألفي جبار ومبيرحمش. رد وقال: يا باشا، المدام حامل في التالت وداخلة على الرابع كمان، إنتوا إزاي متعرفوش؟ المفروض إنها تكون عارفة ده. مراد بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!