مراد: وايه قرارك؟ عشق: قررت اني... ولا اقولك خليها مفاجأة. مراد: ناوية على ايه يعني؟ عشق: مضطرة أغيب عنك مدة ممكن تطول، بس تأكدي إني هرجع. ده بعد إذنكم. مراد: ابتسم. مش موافق. عشق: بحزن. ليه؟ مراد: منتظر كلمة. لو قولتيها هافق. عشق: فكرت وحيرت، وبعدين ملقتش حل، فقالت بتلقائية: والله يا بابا مش فاكرة. مراد: ابتسم. قولتيها ومن غير قصد. كويس، معناها إنك معتبراني زي والدك. عشق: بغضب. انت مش زيه، فمش تقارن نفسك بيه.
مراد: هستناكي يا عشق. عشق: ابتسمت وقالت: متخافش، هرجع بإذن الله. مراد: ابتسم وقال: بلاش تعملي زي تمارة. عشق: راحت حضنته ومشيت. عشق خرجت سرحانة وبتفتكر مكالمتها مع الدكتور بيقول إن الحمل في بدايته سهل ينزل. وكلام الشيخ إن مفيش مبرر لقتل روح، وإنه حتى الأم مش أرحم للطفل، فربنا بيختار الأنسب لينا من غير ما نعرف. "لو اطلعتم على الغيب لاخترتم ما اختاره الله لكم".
عشق رجعت بالذاكرة لكل اللي حصل وتأكدت إن اللي بيحصل ما هو إلا لسبب، وهي مش عارفة، بس هيظهر مع الوقت. راحت عشق اشترت لبس كتير للبنات ولأمها ولأبوها عشان فرح غسق، ورجعت البيت ورتهم كلهم، إلا كيس خدته وعينته ومرضيتش إن حد يعرفه اللي فيه، ومسكته وابتسمت. عدت الأيام وعشق فرحانة ومخبية فرحتها، بتروح تشوف مراد لحد ما جه اليوم قبل فرح غسق. عشق بصت لمراد وقالتله: أنا هاغيب عنك من بكرة. مراد: ابتسم وقال: براحتك.
عشق مشيت. داخلة البيت سمعت أصوات غريبة، وأول ما دخلت لقت شاب طويل وعريض ووسيم جداً، شعر بني سايح وقاعد مع عبد الرحمن. عشق دخلت ببرود وقالت: السلام. ودخلت عند أخواتها. لقت شفق بتتنطط فرحانة. عشق: مالك يا شوشو؟ شفق: عمار أبو الدهب ابن فايز أبو الدهب جه يخطبني. عشق: ببرود. متفرحيش، الأغنياء مش بينزلوا إلا لو في مقابل. شفق: قصدك إيه؟ عشق: قصدي إن عمار أبو الدهب مش سهل يا شفق. بس عموماً، لو موافقة، مبروك.
شفق: بس ده فرصة متتعوضش. عشق: الفلوس مش كل حاجة. ثم اللي يجي من ناحية أبوكي، صدقيني لازم يتخاف منه. شفق: سيبيني أفرح شوية، ولو هندم بعدين. عشق: ابتسمت وحضنتها. اللي يعجبك، مبروك يا عروسة قلبي. شفق: ابتسمت وحضنتها. عشق دخلت ترتاح في أوضتها، وخرجت تاني يوم. راحت تتمشى لحد العصر وبعدين دخلت عيادة. الدكتورة: واثقة من قرارك يا عشق، عشان متندميش؟ عشق: ده الصح عشانه وعشان الكل. الدكتورة: تمام. نص ساعة وتدخلي العمليات.
عشق: تمام. رجعت عشق آخر اليوم مرهقة، ونامت وصحيت عشان تجهز ليوم طويل وهو فرح غسق. أو خلونا نقول لخطة اللي قررت تعملها. خلص الفرح والخمس بنات أو قمرات كانوا زي نجوم الفرح. وفجأة عشق غمّزت لرائد واتسحبت من غير ما حد يشوفها. ورائد راح وراها. عشق: أدته فيزا وباسبورات بتاعته وبتاع غسق ومعاهم تذاكر السفر. عشق: الطيارة بعد تلات ساعات. والعربية مستنياكم، ومترجعوش غير لما أقولك. رائد: تمام، وشكراً يا عشق إنك وقفتي جنبي.
عشق: أنا وعدتك ووفيت بوعدي. رائد: دورك توفي بوعدك وتحافظ عليها. عشق: دي في قلبي وعنيا. رائد: ربنا يحفظكم. روح انت. عشان زمنهم أخدوا بالهم من اختفائك. رائد: وانتي هتروحي فين؟ عشق: هاكمل باقي الخطة. بس متنساش تشرب بابا العصير زي ما اتفقنا، عشان هيخاف يشرب من إيدي. وراحت عشق خلصت ورجعت. وخلص الفرح وودعوا أختهم. عشق: همست لغسق في ودنها: بلاش عند. رائد بيعشقك وعمل كتير عشانك، ومتسأليش كتير، هنفهمك بعدين. باي.
وغمزت. رائد خد غسق ومشيوا. أما عشق فطلعت الشقة. مجرد ما طلعوا، وقع عبد الرحمن في الأرض والكل اتخض. عشق سندته وقعدته على كرسي، وابتسمت بحزن ومرارة وقالت: هتوحشني يا بابا، انت اللي جبرتني، بس أنا فعلاً بحبك. الأم: بغضب. أبوكي ماله يا عشق؟ عملتي له إيه؟ عشق: سابهم ودخلت تنزل شنط سفر في العربية. الكل اتصدم. شفق: إيه ده يا عشق؟ عشق: مسافرين. حور: على فين يا أبلة؟ عشق: مكان جديد بحياة نضيفة.
الأم: مستحيل، انتي عايزة تجيبلنا العار والفضيحة. عشق: أجيب لكم إيه من العار والفضايح؟ لحقتكم، بس انتي اللي مش واخدة بالك. أنا بقى هالحق أخواتي ونروح مكان محدش يعرفنا فيه نعيش بسلام، حياة جديدة. الأم: مش هاسمحلك، أنا مش موافقة.
عشق: متوافقيش، أنا هاخد البنات. وافقتي وجيتي كان بها، موفقتيش، تنسي إن ليكي بنات عشان أنا هأعتبرهم بناتي، وهأعتبركم متوا. انتي وبصي لأبوكي، وهو هأقول للكل إننا أيتام، ومتخافيش، هأعيشهم عيشة كويسة بالحلال. كانت عشق بتتكلم وبتنقل الشنط وسط كلامها، وراحت شايلة رغد اللي كانت نايمة ونيمتها في العربية وقعدت حور معاها، وطلعت تنده شفق. عشق: يالا يا شفق، اتأخرنا، وهو ممكن يصحى. شفق: مش جاية. عشق: نعمممم؟ ليه إن شاء الله؟
شفق: أنا اتخطبت، وفرحي كمان أسبوع، إزاي أهرب؟ عشق: بصتلها بحزن. هتندمي والله، لتندمي، بس هيكون الوقت فات والندم مش نافع. بس وقت ما تحتاجي، هتلاقيني جنبكم. وطلعت لها هدومها، وحضنتها وقالت: هتوحشيني أوي. اتأكدي إني هكون ديما جنبك. شفق: خدي بالك من نفسك ومن البنات. عشق: متخافيش عليهم، دول بناتي. وبصت لأمها: معاكي تلات دقايق، لو منزلتش هنمشي ونسيبك، ومتفتكريش إننا هنرجع.
نزلت عشق ومستنتش رد أمها ودخلت العربية. استنت خمس دقايق وبعدين اتنهدت وطلبت من السواق يمشي. وقبل ما يختفوا، بتبص عشق من المرايا لقت مامتها نازلة جري. وقفته وأخذتها ومشيت. السواق: تحبوا نروح على فين؟ عشق: بابتسامة. على محطة القطر. الأم: ليه؟ عشق: بعدين هتعرفي. نزلوا وركبوا قطر للمنصورة. بعد تلات أسابيع، دخلت عشق عليهم تلم الهدوم. الأم: على فين تاني يا بنت بطني؟
عشق: جوزي زهق، فهننزل إسكندرية عشان البنات تحضر في مدارسهم مع بداية السنة. الأم: وليه مرحناش من الأول؟ عشق: عشان أي حد بيهرب بيروح القاهرة أو إسكندرية، فاكيد هيدور هناك. دلوقتي هو سابها، نروح إحنا. الأم: ملكيش حل يا بنت بطني. وبعد تلات سنين... في إحدى الفلل الضخمة، تدخل الشمس على بنت نايمة جنب سرير وماسكة في إيدها إيد صغيرة. فتقلق وتحط إيدها على دماغه وتبتسم وتبوسه وتحمد ربنا إنه بخير. وتقوم تاخد
شور وتتوضى وتصلي وتنده: دادا فاطمة، يا دادا. فاطمة: خير، كف الله الشر. حصل إيه يا تمارة يا بنتي؟ براء: حصل له حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!