المأذون بصدمة: شوكت قال: أيوه يا مولانا، أنا بكتب كتاب ابني على غسق، وكنت قاعد هنا لأنه مسافر ووعدته أخلص على ما ييجي. عبد الرحمن بغضب: بس برضوا لا. سارد: هاديك ضعف الاتفاق، إيه رأيك؟ شوكت: إيه اللي بتقوله ده يا ابني؟ الضعف مرة واحدة؟ رائد: أيوه الضعف، بس ده عرض لفترة محدودة. بمعنى هعد لتلاتة، لو مقلش عمي للمأذون اعقد القران هنمشي. شوكت: يبقى أقوم عشان عارف إنك هترفض. عبد الرحمن بسرعة: خد هنا رايح فين؟ وتعد إيه؟
أنا أصلاً موافق، وأنا هلاقي عريس أحسن منك لبنتي. رائد بابتسامة: أهو ده الكلام، قلت لك يا بابا عمي عاقل، ميضيعش فرصته أبداً. كل ده والكل مصدوم، حتى عشق، أو خلينا نقول كانت عشق بتمثل الصدمة. بس الصدمة الأكبر إن دموع غسق خانتها، ولما طلبوا إمضتها رفضت وقالت بثقة: لا. عشق بغضب: مش انتي كنتي موافقة؟ مش مهم مين العريس. غسق: بس أنا مش بيعة. ولا يمكن أقبل. وصل لحالك. عشق بصتلها بحزن ووجع ومشيت.
غسق انتبهت للي قالته، ومستحملتش، ودخلت وراها. لقتها قافلة الباب. غسق خبطت وعشق مردتش. غسق: آسفة... آسفة يا عشق، اسمحيني... والله ما كنت أقصد، غصب عني والله. عشق فتحت الباب وانفجرت في غسق وقالت: البيعة الرخيصة دي رخصت عشان أحميكم. قبلت أتباع عشانكم. سبته يعمل كل ده عشانكم. أنا لو لوحدي كنت هفرق وكنت سبته وسبت القرف ده ومشيت. عارفة نظرات الناس ليا عاملة إزاي؟ عارفة اللي عارف إن أبوكي بيجبرني أعمله بيقول عليا إيه؟
ولازم أستحمل. وعارفة يعني إيه لازم أضحك وأتدلع لشخص قرفانة منه وكرهاه ومستحقراه. تفتكري مستحملة ليه؟ عشان مين؟ وإيه السبب؟ أنتم السبب، أنتم. وسبتها وقفلت الباب. فجأة رائد وصله رسالة، فدخل لغسق. مسك إيدها. غسق بغضب ضربته بالقلم. رائد مسك إيديها الاتنين بإيد واحدة وقرب من ودنها وهمس. فابتسمت. بص لابتسامتها ورجع همس في ودنها. وشها احمر وزقته وقالت: مستحيل، ده على جثتي، أنت شكلك أهبل.
شدها ليه وقال بمزاح: بكرة تبقى في بيتي وأثبتلك. ومسك إيدها وأخدها وراحوا للمأذون وبصلها بابتسامة وقال: امضي. غسق بصت لعيونه وابتسمت ومضت من غير ما تحس. رائد ضحك وقرب منها. غسق بعدت. هو يقرب وهي تبعد لحد ما بقى الجدار في ضهرها. غسق بتوتر بصوت مقطع: ر... ر... را..... رائد. رائد بحنان: عيونها وقلبها. غسق توترها زاد وقالت: أنت.. أنت عايز إيه؟ بتقرب كده ليه؟ رائد: هو مش إحنا كتبنا الكتاب؟ غسق: أيوه.
رائد: أنا سمعت إن وأنا مسافر بقى في موضة اسمها حضن كتب الكتاب. غسق: أيوه وأنا مالي. رائد: مهو مالي مش مالك. وقرب أكتر. غسق: على فكرة أنت واحد مش محترم. رائد: أنا يا بنتي. ووقف مصدوم. غسق: أيوه أنت. وجريت. رائد بصلها بثقة وقالها: هي بقت كده. وفجأة لقاه مسك إيدها وحضنها وهي مصدومة. وفجأة لقت نفسها بتحضنه.
رائد قال بصوت شبه هامس: على فكرة أنا حالياً محترم جداً، بس المش محترم ده هيبقى بعد الجواز في بيتنا. هتشوفي مش محترم تاني خالص. غسق انصدمت وزقته وقالتله: أنت قليل الأدب. أقرب منها وبصوت هادي: ولما هو كده، خضنتيني ليه؟ ومزقتنيش؟ وماسكة إيدي ليه؟ بصتله بغضب وسابت إيده وهي مستغربها إنها مسكتها أصلاً. رائد: حاسس عشق قدامي فيكي نفس قوة الشخصية والشراسة. غسق بغيرة: وأنت اتعاملت مع عشق إمتى بقى؟
رائد بضحك: لو عرفتي أنتِ غيرتي عليا ليه وحبيتيني إمتى أبقى أقولك. وسبها ومشي وهي مصدومة. وهو نازل على السلم رن على حد. نفذت. الشخص: براڤو عجبتني صراحة. رائد: ربنا يستر وباقي الخطة تخلص على خير. الشخص: جزء من الصعب عده، بس الأصعب هو آخر خطوة، الخوف منها هيجنني. رائد: هنقدر بإذن الله. باي. قفل رائد الفون ورجع بيته سرحان في غسق، حب طفولته وسبب سفره وإنه يخبي حبه كل السنين دي. فلاش باك. رائد: شفق، غسق فين؟
شفق: بتلعب مع عمر جارنا. رائد: إيه؟ وراح ضرب عمر وأخدها. غسق بدموع: ضربته ليه؟ رائد: عشان مش يقربلك. غسق بعناد: ملكش دعوة. رائد: اسمعي كلامي. غسق: ليه؟ رائد: عشان أما أكبر أتجوزك. غسق: لا، أنت هتتجوز بنت خالتك، كلكم بتقولوا كده. رائد بصدمة: كلكم مين؟ غسق: أي شاب بيحب بنت بيجي في الآخر ويتجوز بنت خالته عشان مامته عارفة. رائد بضحك: بس أنا ماما ماتت. غسق بمرح: بجد؟ يعني هتتجوزني أنا؟ رائد: أيوه.
وقبل غسق ما تتكلم مامتها ندهت، فباسته من خده ودخلت. جريباك. رائد حط إيده على خده وابتسم وقال: يااه سنين وأنا صابر ومستني ومستحمل قرف أبوكي، وأخيراً هتبقى معايا. ربنا يخليك يا اللي في بالي نولتني حبيبتي وريحت قلبي. ربنا يريح قلبك ويشيل منه الهموم. وابتسم ونام. أما غسق ففضلت سرحانة، مش مصدقة إنها مضت، مجرد ما قال وغارت، وكمان حضنته ليه وإزاي؟ معقول حب؟ بس إزاي؟ حب من أول لحظة مثلاً؟ لا مش معقول، أنا لازم أنام.
أما عشق فلبست وراحت عند جوزها، نازلة من البيت لقت العربية مستنياها، فاستغربت وسألت عن السبب. مراد: عشان انتي تعبانة. وسكتوا. وشوية وقال: إيه رأيك نتعشى بره؟ أنا لسه متعشيتش. عشق بحزن: ماشي. مراد: مالك؟ عشق: مفيش يا بابا. مراد: لا فيه. عشق: هو أنا ليه بتظلم كده؟ مراد: ده اختبار من ربنا. عشق: بس أنا تعبت. مراد: من الاختبار ولا من الدعوات؟ عشق بصتله بحزن واستغفرت ربها إنها حست إنها مظلومة، وربنا مبيظلمش.
مراد أخدها ودخلوا مطعم وطلبوا أكل، وكانت عشق سرحانة. مراد: مالك يا عشق؟ عشق: محتارة. مراد: في إيه؟ عشق: في ابني. مراد: طب هتعملي إيه؟ عشق: بفكر أسيبه، بس خايفة. مراد: أبوه مش هيعترف بيه؟ عشق: مش هسيبه يعرف أصلاً، هسجله بقسيمة الطلاق ومش هعرف أبوه. مراد: وأبوكي؟ عشق: ده اللي مخوفني ومخليني محتارة، بفكر إنزله. مراد: إيه؟ ليه؟ عشق: عشان أبويا ممكن يأذيه. مراد: يعني هتنزليه وتغضبي ربك؟
عشق: مش أحسن ما أسيبه يعاني في المجتمع؟ أب رفضه، وجد الفلوس همه، وأم بتتباع. مراد: بس... عشق: من غير بس، أنا قررت وهنفذ قراري. مراد: وإيه قرارك؟ عشق: قررت إني... يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!