ألقت جسدها في الماء ليصرخ كارم صرخة عارمة. وما هي إلا ثوانٍ حتى قفز خلفها. تتابع كارولين هذا المشهد بصدمة. نور مبتعرفش تعوم، مقدرتش تقاوم المياه أكتر من دقيقة. لكن كارم وصل ليها وأنقذها. صعد كارم بنور على السفينة وهي فاقدة الوعي. كارم بخضه: نور، نور اصحي افتحي عيونك. كارولين: مالك مخضوض عليها كده ليه؟ ما تسيبها تموت ولا تغور في داهية حتى. كارم: اخرسي ومسمعش صوتك. بعد عدة محاولات فاقت نور.
نور بذعر: سيبني بالله عليك، بص موتني بس متعملش اللي في دماغك ده بالله عليك. كارم حاول إنه يهديها. كارم: مش هعمل حاجة والله، خلاص. نور كانت بتترعش لأن كلها غرقانة ميه. كارم: انزلي غيري هدومك، خدي أي حاجة من عند كارولين. كارولين: انت عايز تلبس دي من هدومي أنا؟ نور: لا طبعاً، أنا مش بلبس بواقي الهدوم زيك، أنا هدوم كاملة مش لبس الأطفال اللي انتي لابساه ده. كارم: نور مينفعش تفضلي بـ هدومك دي كده، هتاخدي برد جامد.
نور: انت مالك مرة واحدة كده؟ بقي قلبك عليا وبتخاف عليا؟ كارم: لا يا حلوة، قلبي مش عليكي، أنا بس عايزك تفضلي سليمة. خلاص لو مش عايزة تلبسي لبس كارولين، خدي أي لبس من عندي. تركتهم نور ونزلت لأسفل. ثم فتحت الدولاب لتجد أمامها ثياب كارم. أخرجت منه بنطلون جينس وقميص. كان القميص طويل عليها واللبس كان واسع. وأخذت من عند كارولين اسكارف ولبسته بدل طرحتها اللي اتبهدلت. كان شكلها طفلة جميلة بهذه الملابس.
فضلت نور قاعدة في الأوضة لحد ما سمعت صوت دوشة فوق. طلعت من أوضتها براحة وابتدت تسمعهم. اتفاجئت لما شافت اللي حاول يقتل مراد موجود وفهمت على طول إنه تبع كارم. لمحها كارم واقفة. كارم: نوووور، تعالي مفيش داعي تتصنتي من بعيد. نور بشجاعة: أنا مش بتصنت، انت خطفني وأنا عايزة أروح عند أهلي. كارم عندما رآها بهذه الملابس أعجب باحترامها وطفولتها وابتسم في داخله على طريقتها في الكلام. كارم ببرود: واي كمان؟
نور: بس روحني عند أهلي. قاطع كلامها وصول الشرطة البحرية ومعهم مراد. كارم بذعر: ايه ده؟ هو عرف مكانا منين؟ ووجه نظره ناحيته: انت... انت اللي بعتني؟ ثم أمر رجاله أن يلقوه في الماء. كارم مسك نور ووجه المسدس عليها. كارم: هتمشي معايا بهدوء وإلا هقتلك. نزل كارم وكارولين ولبسوا لبس السباحة وخدوا كل احتياطاتهم وخرجوا من مخرج سري. بس نور كانت من غير أي حاجة، مكنش معاها أنبوبة أكسجين أو لبس سباحة زيهم.
نور: سيبني أرجوك وأنا مش هقول عليك حاجة بس سيبني. كارم بصلها بنظرة طويلة. هو عارف لو خدها معاه هيكون بياخدها للموت. فـ سابها وخرج هو وكارولين. مراد والشرطة بقوا على السفينة. مراد بلهفة: نوووووور، نور. نور سمعت صوت مراد وكأن الروح ردت فيها. طلعت جري على فوق وتقابلت أعينهم في نظرة طولية، نظرة لن يفهمها سوي من يعشق. تريد أن تجري عليه لتضمه وتشعر بأمان العالم معه. وكان هو يريد أن يطمئن على من سكنت قلبه.
ولكن هناك حاجز يقف بينهما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!