الفصل 6 | من 13 فصل

رواية صغيرتي الفصل السادس 6 - بقلم اماني المغربي

المشاهدات
22
كلمة
1,449
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

بعدها زين... انتي مين؟ سميرة من الخلف. ... دي رهف خطيبتك ي زين. بص زين على نبض وقال: خطيبتي؟ نبض اتصدمت أول ما سمعت الكلام وبصت بسرعة لسميرة. ابتسمت سميرة بخبث وبصت على أمها. سميرة: بصدمة... أنا هتجنن! يعني سامية مطلعتش أختي؟ وزين دلوقتي متجوز من نبض اللي هي كانت المفروض بنت أخته؟ لا لا بجد أنا عقلي مش قادر يستوعب. الأم: ومين فينا قادر يستوعب لحد دلوقتي؟

أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن أبوكي عرف يضحك علينا الفترة دي كلها وخلاني أربي بنت حبيبته. سميرة: طب هتعملي إيه دلوقتي ي ماما؟ الأم: زين قبل ما يعمل الحادثة ويفقد الذاكرة كان هيطلق نبض، بس دلوقتي صعب جدا يطلقها لأني قولته إنها بنت أخته. سميرة بخبث: طب إيه اللي يخليه يطلقها ويخرج لك نبض دي من حياته وتبقى مجرد ذكرى؟ الأم: وإزاي بقى؟ سميرة: هنخليه يمضي على ورق الطلاق من غير ما ياخد باله وكدا كدا جوازة باطلة من الأول. الأم:

وإنتي مفكرة لما زين ترجع له الذاكرة هيسكت لما يعرف اللي عملناه؟ سميرة: إنتي مش لسه قايلة إنه كان هيطلقها قبل الحادثة؟ الأم: أيوه بس... سميرة: ما في بس ي أمي! وعشان نضمن إن زين مش يرجع لنبض تاني هنخلي زين يتجوز بسرعة قبل ما ترجع له ذاكرته. الأم: يتجوز؟ سميرة: آه! إنتي عارفة إن رهف أخت محمد جوزي بتحب زين قد إيه وكانت هتموت وتتجوزه، بس هو في كل مرة بيرفض. الأم: طب افرض اتجوزوا ورجع له الذاكرة؟ إنتي مفكرة إنه هيسكت؟

دا أول حاجة هيعملها هيطلق رهف ويجري على نبض ويعمل المستحيل عشان يتجوزها. سميرة: إنتي مش قولتي إن سامية كانت جاية عشان تحوزها من واحد اسمه مراد؟ الأم: أيوه. سميرة: يبقى خلاص! هنتفق مع سامية أول ما زين يمضي على ورق الطلاق تبدأ هي تحضر لجواز نبض بأسرع وقت ممكن. الأم: بس نبض ممكن ترفض. سميرة: لا ما تخافيش من الناحية دي، أنا هعرف أقنع نبض إزاي. زين: خطيبتي؟ بصت سميرة لبنتها خلتها تبلع ريقها بخوف. زين باستغراب: خطيبتي؟

وإيه اللي مفيش حد فيكوا جاب سيرتها طول الفترة اللي فاتت؟ اقتربت سميرة منه: أصلها ي حبيبي كانت مسافرة، وأول ما عرفت قالت محدش يجيب له سيرة عني عشان ما ياخدش فكرة إنها مش بتحبك. وأول ما لقت الفرصة عشان تنزل من السفر ركبت أول طيارة وجات عليك بسرعة. زين: اها. بص لها: طب بما إني فاقد الذاكرة وكدا، ممكن تعرفيني بنفسك ي جميل؟ أنهى كلامه وغمز لها. ضحكت رهف: شكل الحادثة خلتك شقي ي زين. زين بمكر: ههههه إيه دا؟

هو أنا كنت ممل للدرجة دي؟ رهف بدلع: تؤ تؤ، إنت أي حاجة منك قمر ي زين. زين: إيه دا؟ أنا أول مرة أعرف إن اسمي بالطعامة والحلاوة دي. كانت نبض بتتابع حوارهم بضيق شديد، تشعر بنيران تشتعل في صدرها لا تعرف لها سبب. لم تستطع تحمل المزيد وخرجت بسرعة من الغرفة. بالليل على العشاء. سميرة: إيه رأيك ي زين لو تكتب كتابك على رهف الخميس الجاي؟ كانت نبض بتاكل وأول ما سمعت كدا ظلت تكح... كح كح كح.

أسرع لها زين وأعطاها كوب من المياه وظل يربط على ظهرها برفق. إنت كويسة؟ هزت رأسها وهي تنظر داخل عينيه الرمادية والدموع تجمعت في عيونها، متذكرة حينما كان يخبرها أنها يجب أن لا تدعه يتزوج، فلو تزوج يوماً سيهتم بزوجته وأطفاله، تدريجياً سيبدأ بإهمالها. لأول مرة في حياتها تشعر بأنها يتيمة وأنه لا أحد يحبها. زين لم يدعها يوماً تشعر بالحزن، حتى عندما كان يغضب عليها كان يسرع دائماً لكي يراضيها.

ولكن منذ ذلك اليوم المشؤوم التي عرفت فيه الحقيقة وهي تشعر بأنها يتيمة. زين بخوف: مالك ي نبض بتعيطي ليه؟ مسحت دموعها بسرعة: ما فيش، عن إذنكم أنا هدخل أنا، شوية حاسة إني تعبانة. جريت من أمامهم قبل أن تستمع لأي منهم. كان سيتبعها ولكن سميرة أوقففته. إنت رايح فين ي زين؟ سيبك منها، هي طول عمرها كدا دلوعة وبتحب تلفت الانتباه لما تلاقي نفسها مش محور الاهتمام. قبض على يده بغضب من طريقة كلام أخته على نبض.

معلش ي سميرة، أنا برضه هقوم أشوف مالها، مهو مش معقول أقعد آكل وكأني ما فيش حاجة حصلت. عن إذنكم. سميرة بغضب: شفتي ي ماما ابنك كأنه معمول له عمل! حتى بعد ما فقد ذاكرته مش قادر يستحمل يشوف دموعها. دهب: هو في إيه ي ماما؟ مالك بتكرهي نبض كدا ليه؟ ولي قولتي لخالو إن عمتو رهف تبقى خطيبته؟ سميرة: تعرفي تخرسي ومش هسمع لك حس! وحسك عينك أسمعك بتقولي كدا قدام خالك، فاهمة؟ بصت لأمها بضيق وقامت من على الأكل.

عند نبض اللي كانت بتعيط ومش عارفة السبب. طق طق. مسحت دموعها بسرعة. مين؟ زين: أنا زين ي نبض، افتحي. كتمت صوت بكائها عشان مش يسمعه وحاولت تتكلم بصوت طبيعي. في حاجة ي زي... قصدي ي خالو؟ زين: أيوه، عايز أتكلم معاكي شوية. مسحت أثر الدموع بسرعة وحاولت تكون طبيعية. نبض: اتفضل ي خالو. مسك إيدها وقعدها على السرير وقعد جنبها. مالك ي قلب خالك؟ بصت على الأرض. ما فيش حاجة. مد إيده ورفع ذقنها.

طب ليه عيونك بتقول إن في حاجات وحاجات كتير كمان. دموعها خنتها ونزلت. مسح دموعها برفق. إيه اللي مضايقك؟ اترمت في حضنه كعادتها عندما تحزن أو تبكي وبدأت تتحدث بشكل متقطع. أنا مش عارفة، مش عارفة بعيط ليه، بس كل اللي أعرفه إن في حاجة خانقاني وبتسحب روحي من جسمي. أنا لأول مرة من بعد وفاة بابا أحس إني يتيمه وماليش حد. أبعدها قليلاً عنه دون أن يخرجها من حضنه. حاوط وجهها وبدأ يمسح دموعها. وأنا رحت فين؟ بكت أكتر.

إنت مبقتش موجود زي الأول. أنا حاسة إني وحيدة من ساعة اللي حصل وإحنا بعدنا عن بعض. قرب منها ومسح دموعها بشفايفه. فسرت القشعريرة في جسدها وبدأ قلبها يدق جامد وتتنفس بسرعة وظلت تنظر له بصدمة. رجع شعرها للوراء ولم يهتم بصدمتها. أنا طول عمري جنبك وعمري ما أي حاجة هتبعدنا عن بعضي. روح خالك، أنا ممكن فاقد الذاكرة بس مش معنى كدا إني أبعد عنك، وزي ما كنا قبل كدا قريبين هنفضل كدا قريبين لحد ما أموت. باس خدها وقال بمرح:

هطلع أنا بقى عشان أحدد معاد الفرح عشان تشوفي خالك عريس ي نبض حياتي. قبل ما يخرج مسكت إيده. ما تتجوزهاش. اقترب منها. ليه؟ سكتت وخفضت نظرها للأسف، فهي لا تعلم لماذا قالت ذلك من الأساس، ولكن شعور أن ينتزع منك شخص كنت تعتبره كل عالمك مؤلم جداً. رفع ذقنها. مش عاوزاني أتزوجها لي؟ الدموع اتجمعت بسرعة في عيونها. عشان أنا... حاوط وجهها. عشان إنتي نبض. نبض: عشان أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...