الفصل 12 | من 28 فصل

رواية سجينة العادات الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
19
كلمة
2,894
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

يوووو كالعاده ماجابتش هدوم معايا. لفت فوطة وطلعت تلبس. فجاءة بابا فتح ودخل. أمير بقمة غضبه. "اتخضت. اتجننت في عقلك؟ انت ازاي تخش عليا كده من غير ما تخبط على باب؟ "بلا خبط بلا زفت. انتي أصلاً يومك مش معدي. انتي إزاي يا هانم يا محترمة تسمحي لنفسك تنزلي في نص الليالي كده؟ أاااايه مالكيش حاكم؟ ولا فاكرة إني مش هقدر على حتة بت زيك؟ لاااااااا. فوقي لنفسك كويس. انتي هنا في صعيد مش في مصر. تسرحي على كيفك؟

لاء. لهنا وبس. انتي بيدفنوكي مكانك وملكيش ديه. فاهمة؟ "إيه يا عم أنت طايح كده. شبه القطار اللي من غير سواق. حيلك حيلك. انت مين انت عشان تحكم وتتحكم فيا؟ ليه؟ انت ملكش عندي حاجة. كل اللي كان ليكم عندي هي شهور العدة والحمد لله خلصت وخلصنا منها. غير كده خلاص. فنّيتو. عايز أقولها لك بكام لغة عشان تفهم. أنا ماشية. سيبالكم مخضرة. افرحوا بيها." أمير قاعد وحط رجل على رجل. "هههههههههههههه هههههههههههه هههههههههههه."

"انت بتضحك على إيه؟ ممكن أفهم شكلك مش مصدقني إني ممكن أسيبك وأمشي؟ حتشوف حعملها إزاي." "لأ. مش مصدقك الصراحة. وريني كده ممكن جنابك تعملي. وأنا حوريك أنا حكسرك إزاي."

"لأ. انت ولا عشرة زيك بيقدروا يكسروا شعرة من نورما فاروق الجندي. انت مش عارف بتكلم مين. وإذا كنت ساكت قبل كده مش قلة حيلة مني. أو ضعف. لاء وألف لاء. أنا ساكت لأني كنت مقدرة الظرف اللي كنتم فيه. وموت أخوك. أكمل. وعلشان كنت عارفة انت كنت متعلق بيه إزاي. لكن من النهاردة أنا مش مجبرة استحمل أي حد فيكم. واللي حيمسني بكلمة حديله عشرة." "خلصتي الهبل ده؟ اعملي حسابك حتجوزك وأشغلك هنا تحت رجلي وأدوس كمان عليكي برجلي."

"هههههههههههه ضحكتني وأنا مليش نفس. انزلي يابني من أرض الأحلام اللي انت عايش فيها دي. انزلي لأرض الواقع. وسيبك بقي من دور الحاكم بأمر ده. وخليك معانا هنا فوق. لأ. انت ولا عشرة زيك بيقدروا يخلوني أعمل حاجة أنا مش عاوزاها. كفايا مرة اتغصبت على جواز من أخوك ومتكلمتش. لكن بعد كده محدش حيقدر يفرض عليا حاجة أنا مش عاوزاها. وراجل ووريني حتقدر تعمل إيه." أمير وقد تملك الغضب لابعد حد لدرجة أنه أعماه عن أي شيء وأي منطق.

"أنا بقي حوريك إذا كنت راجل ولا عيل." وفجأة وعلى غير متوقع سحب أمير الفوطة من على جسمها وشدها من شعرها على السرير. "نهار أسود. انت اتجننت صح؟ "أنا حوريك الجنان صح. انتي اللي جبته لنفسك. أنا حكسرك وحخليكي متسويش حاجة. كده ولا كده محدش يعرف إنك لسه بنت." "ابعد عني أحسن. أقسم بالله أحلم عليك سرايا كلها." "ياريت تلميها عشان يشوفوني وأنا في حضنك. وانتي كده. بس اتصدقي طلعتي جامدة."

وبدأ أمير يعتدي عليها وهي تقاوم بكل الطرق. غرزت ضوافرها في وشه مما زاد من غضبه وأصر على أن يكمل ما بدأ. تغيرت نبرة نورما للاستعطاف. "أمير اعقل. اعقل. وفق. حتخسرني للأبد. كفايا. كفايا بقي حرام. اااه اااه. خلاص بقي كفايا. كفايا." وبدأت في عياط هستيري. "اااه." ثم أطلقت صرخة ألم هزت كيانه. "آآآآآآآآه." ولكن بعد فوات الأوان. لقد انتهك عذريتها وكسرها أمام نفسها. فاق لنفسه وقام بسرعة.

"لأ. لأ. مش ممكن أكون عملت كده. لأ مستحيل. انتي السبب. انتي اللي خليتي غضبي يسيطر عليا. أنا مش كده. أنا بحبك. ولا يمكن أعمل فيكي كده. أنا عملت كده إزاي؟ إزاي؟ لأ مستحيل." وسابها وخرج وهو في حالة هستيريا غريبة. نورما وكأن الصدمة شلت كل أعضاءها ودخلت في حالة رعشة غريبة لينتفض كل جسمها وهي غير مستوعبة اللي حصل. فضلت على وضعها ده ساعتين في هزاين وكأنها انفصلت عن الواقع. إلى أن بدأت تسترجع قوتها.

بدأت تقوم من مكانها ودليل عذريتها وبراتها محاوطها من كل جانب. دخلت نورما حمام وفتحت مياه ساقعة ونزلت تحتها بدون أي حركة ودمعها لم يتوقف. وبعد مدة من الوقت لا تعلم عددها استجمعت قوتها وأحست ببرودة مياه. طلعت ولفت نفسها بلفوطة. طلعت عينيها وقعت على ملاية سرير وكان عليها الدم. برأتها مغرقها. بدأت في هستريا تانية من النواح وبدأت تشد ملاية من على سرير وكأنه تود أن تمحي كل أثر لهذه اللحظة.

لبست همومها ودخلت نامت وكأنها تود الهروب من واقع. وعند أمير حاله لم يكن أفضل منها. كان في حالة لا وعي غير مصدق اللي حصل وكأنه يهرب هو أيضاً من الواقع. "أنا إزاي أعمل فيها كده؟ أنا محبتش حد قد ما حبيتها. واللهي حبتها. قلبي مدقش غير ليها. إزاي تكسرها قدام نفسها كده؟ أنا لازم أرد لها. اعتبرها. لازم. أنا مش حاسبها." وفي مساء الكل اتجمع على عشا. نزل أمير تحت يبحث بعينه عنها لم يجدها. بدأ قلبه يخفق من شدة الخوف عليها.

"أمير حبيبي تعالي يلا عشا جاهز وأنا حموت من جوع صراحة." "متأكلي يا ماهي. وحد ماسكك." "كده بردو بدل ما تقعد جنبي وتحاول تخفف عني موت ابننا. هي دي حمدالله على سلامتك." "أبااااي. مرتك عندها حق يا ولدي. اجعد جارها وسيبيها. الست تحب جوزها يكون جارها وهي عاتباكي عاد." جلس أمير لينهي كلامه لأنه كان في حالة مش عاوز يسمع أي كلام. وبدأت ماهي تدلع عليه وهو بيستنفذ آخر ما تبقى من صبره عليها. وفجأة ساد صمت عارم بدخول نورما.

ورأسها مرفوعة وفي عنيها نظرات قوة وتحدي. وفي إيدها شنطة سفر كبيرة. "مساء الخير عليكم." "حيكون على فين؟ على سرايا جدي ومنها على مصر على طول. النهارده آخر يوم في عدة المرحوم أكمل. وأنا على حسب العادات والتقاليد صبرت هنا لآخر يوم في عدته. أظن مليش مكان هنا خلاص." "ومين قالك إنك ماشية من هنا؟ ومين أصلاً حيسمح بده؟ "وأنا إيه اللي يقعدني تاني يا أستاذ أمير؟

"عشان أنا مش حاسيب مرات أخويا لحد غريب. أنا حتجوزك بكرة. أنا كلمت مأذون واتفقت على معاد." "وسط كل القاعدين. وانت لو آخر راجل في الدنيا. أنا مش عاوزاك. ومتقلقش. أنا خلاص عرفت بخطاتي ومش حتجوز تاني خلاص. بصراحة قرفت من كل الرجالة." "ومين طلب رأيك؟ أنا حتجوزك يعني حت... "سبها تغور من هنا وش بوم ده. ماعوزاش منها حاجة. وورثها في ولدي تنساه خالص." "وأنا مطالبتش منكم حاجة. والله الغني عن فلوسكم." "إيه التهرج ده؟

أنا قلت مش حتمشي. واعقلي كده يابت ناس. واستهدي بالله وتعالي اتعشي." "أمير. انت عارف بتقول إيه؟ مين دي اللي تقعد معانا على سفرة دي اللي قتلت ابني؟ إزاي تقعد وتأكل معايا من طبق واحد؟ "ماهي لحد هنا وكفايا. أعصابي خلاص مش مستحملة." والتفت لنورما. "انتي اتفضلي اتنيلي اتعشي." "سبني أروح أحسن. قسماً عظماً لكون غارساها في رقبتي. ومش حيهمني. أنا بايعة الدنيا واللي فيها."

استشعر أمير الصدق في نظرة عينيها وأنها ممكن تعمل كده فعلاً. "خلاص. انتي اتجننتي. أهدي. هو ده إيه؟ "في أن الموت عليا أهون من أن أكون مراتك. وفاهم؟ مش حتجوزك. لو انت آخر رجل. وبقولهالك قدام أهلك أهو. مش حتجوزك يا أمير يا عزاوي. ومش حتجوزك." "خلاص عاد. عنك. ماتجوزني. يعني هو حيتجوز الأملة. يلا في داهية. اهو ترتاح من وش البومة ده." "أمي بس الله يخليكي. انتي مش عارفة حاجة. بس أنا لازم أتجوزها." "وأنا مش عاوزاك. هو غصب."

"أه غصب. أيوة حتجوزك غصب. واهدي بقي. بدل ما أطلع جناني عليكي. أقسم بالله لو ماتلمتي وقصرتي ليلتك إلا أكون... "اهدي بس يا ولدي. وفهمنا براحة. ليه إصرارك ده على جواز من مرت أخوك؟ صحيح عوايدنا بتقول أكده. بس البت مريضة ومش مصره." "يا سلام. ومن أمتي أنتم بتاخدو برأي الحريم هنا؟ ما هي كانت بردو مريضة أكمل واتجوزته. يبقي مجاتش عليا. حتتجوزني غصب عادي. عملتها قبل كده. مش جديد عليا."

"مش حتجوزك. ومش عاوزاك. قدام عيلتك أهو. مش عاوزاك." "انتي بنت قليلة الرباية عاد. غوري. واحنا كمان مش رايدينك. حدانا." وقف أمير عاجز قدام إصرارها ومش عاوز يلفت الانتباه بإصراره لجواز منها. أحسن حد يحس بأي حاجة. ولكن طبعاً ما تفوتش على ماهي. "هو في إيه بالظبط؟ ليه إصرارك الغريب ده؟ وليه هي واخدها قوي كده على نفسها؟ في حاجة حصلت أكيد." "انتي حتبدأ تخرفي. شكلك كده. اسكتي علشان هي مش ناقصاكي." والتفت لنورما.

"وانتي عاوزة تمشي. مع السلامة. احنا مش بنبقي على حد. مش باقي علينا. وأظن أنا عملت اللي عليا. ومقصرتش معاكي." وغمز لها. فهمت نورما قصده مما زاد غضبها. رمت نورما سكينة من إيدها وشالت شنطتها وركبت عربية وصلتها لحد باب بيتها. دخلت نورما لقت الكل متجمع على عشا. ابتسمت باستهزاء. "مساء الخير عليكم." "بنتي حبيبتي نورتي يا قلب أمك بيتك." "نورت بجد. ماشي يا أمي." "وانتي إيه رجعك دلؤت عاد؟ "مش فاهمة؟ وإيه المفروض يحصل يعني؟

عدتي خلصت ورجعت. إيه المفروض أدفن نفسي هناك ولا إيه؟ "أبااي. وأهل البيت هناك عارفين إنك حتعودينورما." "أه عادي. إيه مشكلة؟ وأنا مش مستنية الإذن من حد. متهيقلي أنا كبرت بما فيه كفاية." "وهملوكي تعودي لحالك كيف؟ هي دي الأصول." "واللهي ده ميشغلنيش. ابقي اسأليهم انتي. أنا طالعة أنام عشان بكرة ورايا سفر." "نورما تعالي هنا. انتي بتكلمي كده إزاي مع جدتك؟ واستني فاهمينا إيه اللي حصل."

"بابا. مافيش حاجة حصلت. خلصت العدة ورجعت. ونزلة الصبح مصر عشان شغلي اللي حاله وقف خلاص. تصبحوا على خير." وطلعت قبل أي حد ما بتكلم تاني معاها. "لع لع. دي فيها أن كبيرة. أن هانم تسيب مرت ابنها أكده بسهولة. تبقي البت عاملة مصيبة كبيرة. ولازم أعرف." "خلاص بقي سيبو البت في حالها. عملت كل اللي انتو عاوزينه. كفايا بقي. سيبوها ترجع لحياتها وشغلها. شايفنها انطفت إزاي؟ بقي بزمة دي نورما يا فاروق؟

دي بنتك اللي كانت شبه ورده. اللي كانت مش بتبطل ضحك وشقاوة. انت مش حزين عليها وهي دبلانة كده ومطفية؟ كفايا بقي. موتوها تحت اسم العادات والتقاليد. سكنتوها ودمرتم حياتها. سيبوها بقي تعيش وتتنفس. حرام عليكم. ده حتى ربنا ميرضاش بكده." "ليلي. انتي اتجننتي؟ انتي إزاي تتكلمي معانا كده؟

"قصدك عقلت. كنت مجنونة لما سبتكم تدمروا في بنتي ووقفت ساكت. لكن من النهاردة مش حسمح لحد يمسها. وأنا ونورما حنرجع مصر. عاوز ترجع معانا أهلاً وسهلاً. مش عاوزة براحتك. لكن انت جيت عليا كتير وإحنا استحملنا عشان بنحبك. لكن انت فسرت سكوتنا ضعف مننا. وانت عارف كويس إننا مش راضيين عن أي حاجة حصلت. وتصبحوا على خير. ورايا سفر." "مرتك وبنتك اتجننو عاد يا ولدي."

"لأ يا أمي. ليلي عندها حق في كل حاجة قالتها. بس إحنا عاملين زي نعام بندفن راسنا ونعمل مش واخدين بالنا. صح. أنا دمرت بنتي بأيدي. عارف إنها مش راضية عن جوازه وعملت مش شايف. أهي راجعة مكسورة وأرملة. ومكملتش سنة." "ماهو ده اللي أنا بقوله. بنتك أرملة. ماهياش بنت بنوت تدلع. والأرملة ماينفعش تخش وتطلع على كيفها عاد. يعني شغلها ده ميلزمهاش."

"بعد إذنك يا أمي. دي حياتها. ياريت من فضلك سيبها بقي تعيشها للطريقة اللي هي شايفاها صح. كفايا اللي راح من عمرها بقي. وذنبها في رقبتنا كلنا. ورقبة الجهل اللي اسمه العادات." وعند نورما. طلعت غرفتها ورمت كل أقنعة القوة. وقعدت على حرف سرير. "آآآآآآآه. آآآآآآآه." ودمعها شلال نازل بحرقة وكأنها جمرات نار نازلة من عينيها.

"قلبي واجعني. كسرتني. كسرت أجمل إحساس كان نفسي أحسه معاك. وكسرت حبك جوايا. خلاص. انت موت بالنسبالي. أنا لازم أقوى. لازم. مش حخليك تهزمني. لازم أكون أعلى منه. أنا حوريك. وحوريكم كلكم. نورما حتبقى إيه. أنا مش حرحم حد من هنا ورايح. مش حرحم حد. عشان محدش فيهم رحمني." مسكت التليفون. "الو. أيوة يا سحر. إزيك؟

يقولك حصرياً. كل أوراقي. وحضري الباسبور بتاعي. أنا حنقل الوكالة كلها لفرع فرنسا. وأنتم حتمسكوا شغل اللي هنا. حضري بس كل الورق تبع وكالة فرنسا. عشان أنا راجعة بكرة مصر. عاوزة أكون كمان يومين في باريس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...