الظابط: بااس الكل على بوكس لحد ما نشوف حكايتكم إيه. نورما: لاء بوكس إيه اللي حركبوا ده، لاء لاء ماينفعش. الظابط: هو إيه اللي مينفعش، هو أنا واخدك أضيفك عندي، وبصوت عالي اتفضلي على البوكس يلا. انتفضت نورما من صوته ولكن تمالكت نفسها. نورما: بتحدي، لا مش راكبة حضرتك، هو في إيه نتفاهم، أنا معرفهمش قبل كده، أنا كنت ماشية هما طلعوا قدامي فجأة، بس أنا بجد معرفهمش، أقسم بالله.
محمد: والله شوف البت وعمايلها بقي، بزمتك ياباشا، بلعقل كده، في حد طبيعي يمشي وسط زرع في وقت زي ده، وعارف إن الطريق مليان ديابة، تعقل يا بيه. الظابط: ولا كلمة، خلصنا، الكل على بوكس بسرعة ومش عاوز ولا كلمة. وفي سرايا الكل وافق برا الأوضة، قلقان على الحفيد المنتظر. وفي داخل. دكتور: الشيك الأول وبعدين أطلع أقولهم إن جنين نزل. ماهي: انت مادي بطريقة صعبة، يا ساتر عليك اللي عملك دكتور ظلمك.
دكتور: من غير غلط يا مدام، وإنتي إبليس نفسه يتعلم منك. الست اللي تبقى قادرة تقنع جوزها إنها حامل ولالا، وكمان بتسقط وتلبسها لحد تاني، تبقى قادرة وإبليس نفسه يسقف لها ويضرب لها تعظيم سلام. ماهي: برافو عليك، خاف بقى على نفسك، لو حاولت تلعب معايا أعرف إن اللعب مع شيطان هلاك، وأنا شيطان نفسه، اتفضل الشيك بتاعك، خده وغور من هنا. دكتور: لا ألعب معاكي ولا تلعبي معايا، الله يكون في عون اللي هيقع تحت إيدك، اللهم اكفيني شرك.
طلع الدكتور من الأوضة وكان في انتظاره في الخارج، الكل متجمع. تقدم أمير. أمير: خير يا دكتور، طمني، الجنين حصله حاجة؟ دكتور: للأسف، كان نفسي أطمنك، بس ربنا يعوض عليكم، الجنين نزل، شكلها خدت ضربة جامدة على بطنها سببت في الإجهاض، ربنا يعوض عليكم. أمير: بحزن شديد، شكراً يا دكتور، تعبناك معانا. وعند نورما وصلت قسم. ضابط: الكل يوقف ويحكي اللي حصل. اتفضلي ابدأي إنتي يا آنسة، قولي اسمك وعنوانك.
نورما: بشموخ، أنا اسمي نورما فارق الجندي. قام وقف ضابط بسرعة، إنتي من عيلة الجندي كبار البلد؟ نورما: بتحدي أكتر، ومرات المرحوم أكمل العزاوي، حضرتك. اتغير وش ضابط وبهت وتحولت ملامح وشه لزعر. ضابط: وإنتي إيه اللي منزلك في وقت زي ده من بيتك؟ نورما: ليه، هو في قانون يمنع نزولي من بيتي في أي وقت؟ أنا أنزل في الوقت اللي يعجبني، ومش ذنبي إنكم سابين كلاب ضالة دي في الطريق.
محمد: شوفوا البت وردها، إنتي حتستعبطي إنتي، جاية معانا بمزاجك؟ نورما: اتلم بدل ما أجلك، أغير ديكور وشك ده، وأنا مش طايقة نفسي أصلاً وقرفانة منكم. الضابط: باااس، إيه، احنا قاعدين في سوق هنا، وإنت وهو اتلموا. ونادى على عسكري. عسكري: تمام يا فندم. ضابط: اتفضل خد البهوات على تخشيبة الصبح. عسكري: انجر يا متهم منك ليه. الضابط بهدوء وكأنه أعجب بجمالها: مدام نورما، أنا مقدرش أعملك حاجة قصاد اتهامهم.
نورما: وهو أي حد يقول أي حاجة تصدقها؟ وأنا كمان بتهمة، هو اللي معاه تهمة التعدي عليا في طريق عام، وكلامي قصاد كلامهم. ضابط: بس أحب أقولك إنك مش هينفع تخرجي، النهاردة حتباتي معانا للصبح. نورما: اللي هو إزاي يعني؟ أنا لا يمكن أقعد هنا دقيقة واحدة. ضابط: للأسف مش بمزاجك، الخدمة الوحيدة اللي أقدر أعملها لك، إني مش هنزلك التخشيبة تحت، هسيبك هنا على مسؤوليتي.
نورما: بس صدقني، مش هينفع أبّات هنا، أنا معملتش حاجة، هما اللي اتهجموا عليا. ضابط: أنا عارف كل ده، بس النيابة ليها الظاهر، وإنتي مش عاوزة تقولي كنتي بتعملي إيه في وقت ده.
ضابط: مدام نورما، إنتي المفروض مكانك مش هنا، مكانك تحت، بس اللي أنا عاوز أفهمه، إنتي إيه اللي نزلت في ساعة زي دي، ومتقوليش مافيش قانون بيمنع، إنتي عارفة إنك في صعيد مش في مصر، يعني نزولك بالليل بحساب، أكيد حاجة قوية قوي اللي خلتك خاطري وتنزل في وقت ده. نورما: هو ممكن أحتفظ بالأسباب لنفسي لو سمحت؟ مش حابة أتكلم. ضابط: أوكية، اتفضلي نامي ساعتين، النهار أصلاً طلع. خرج ضابط من مكتبه وكان ماسك التليفون.
ضابط: الو، سلام عليكم أمير بيه غزاوي. أمير وكان في قمة غضبه وهو بيوصل الدكتور: أيوه، مين معايا؟ ضابط: أنا محمود عوض، ضابط قسم نجع. أمير: خير، في حاجة حصلت ساعة الضابط؟ ضابط: بصراحة أه، مدام نورما عندنا، وهي في ورطة، بس هي مش عاوزة تفهم إنها في مشكلة كبيرة. انتفض أمير وبصوت حاد: نورما مين اللي عندكم؟ نورما مرات أخويا أكمل. ضابط: للأسف أيوة، مدام نورما مرات المرحوم أكمل. أمير: إنت بتخرف، بتقول إيه؟
وإنتي طلعتي إمتى من سرايا وجت عندك أصلاً ليه؟ اقفل، اقفل، أنا ثواني وهكون عندك. طلع أمير زي المجنون لأوضة نورما يتأكد إنها مش موجودة. فتح الأوضة وقعد يدور عليها زي المجنون، خبط إيده في الحيطة من غيظ. نزل جري على عربيته أخدها وطار على قسم نجع. دخل أمير القسم بكل هيبته وعلى وجهه غضب عارم، وكان جواه بركان أوشك على الانفجار. أمير: عاوزة الضابط محمود لو سمحت. العسكري: اهو اللي هناك ده يا بيه. جري أمير على ضابط.
أمير: بكل هيبة، أنا أمير العزاوي. ضابط: أهلاً وسهلاً بحضرتك. أمير: فين مدام نورما لو سمحت؟ ضابط: نايمة في مكتبي، هو ماكنش ينفع أنزلها تخشيبة. أمير: والله عال، وليها نفس تنام كمان، سهلة، بكرة هنسيها اسمها مش النوم بس، ما علينا، والمدام بقي مشرفة عندكم بتهمة إيه؟ ظابط: اتلجلج، أصل أنا كنت ماشية و... أمير: بنفاذ صبر، اخلص يا حضرة ضابط، المدام جاية في إيه؟ ضابط: بسرعة، فعل فاضح في طريق عام. تحول أمير إلى بركان
غضب وماسك في رقبة ضابط: إنت بتقول إيه؟ إنت عارف بتتكلم عن مين؟ مرات مين؟ وبينت مين؟ إنت اتهبلت ولا شكلك كده؟ اتلم القسم عليهم وهما بيخلصوا إيد أمير من رقبة ضابط. ضابط: اهدي بس يا أمير بيه، اهدي وافهم باقي الكلام. أمير: أفهم إيه؟ هو بعد اللي قلته في كلام؟ ضابط: اهدي بس وأنا هفهمك، اتفضل اقعد بس، تشرب إيه؟ أمير: مش عاوز أزفت، اخلص احكي.
ضابط: أنا كنت في دورية بلف زي كل يوم، وفجأة من ناحية الأرض الزراعية لقيت صوت طالع وصوت ناس بتتخانق، روحت أشوف في إيه، لقيت مدام هدومها متقطعة واتنين ماسكين فيها. اشتعل أمير من غصب بشدة: هدوم مين اللي متقطعة؟ يعني هي جوا هدومها متقطعة وإنت قاعد ساكت كده؟
ضابط: اهدي بس، هي لوحدها جوا، مافيش حد معاها. المشكلة في الاتنين اللي في حجزي تحت، مصممين إنها كانت معاهم بمزاجها، والمدام مش راضية تقول هي كانت بتعمل إيه هناك في وقت ده، وإيه اللي نزلها من بيتها. أمير: نهار أبوهم أسود، وإنت مش معاد، ابعت هاتلي الكلاب دول هنا، يا أما أنا وعزة، حلال الله، هنزل لهم الحجز وما هخلي حتة سليمة فيهم، اخلص.
ضابط: اهدي بس يا أمير بيه، إحنا دلوقتي اللي محتاجين لهم، آلاتهم، لو أصروا على قولهم، حتتحول لقضايا، وأنا عاوز الحق موضوع قبل ما يوصل للنيابة. أنا هبعت أجيبهم، ولازم تكون هادي خالص زي ما فهمتك، أنا لسه ماخدتش قولهم. أمير: ماشي، اتفضل، وأنا هادي خالص، عادي جداً. ضابط: في نفسه، يارب عدّي الليلة دي على خير. بعت ضابط عسكري يجيبهم. أول ما دخلوا هجم أمير عليهم وقاعد يضرب فيهم بعزم ما فيه. أمير: بقي هي اللي جت معاكم بمزاجها؟
بأولاد الـ..... ضابط: مش كده يا أمير بيه، اهدي شوية. أمير: أهدي إزاي؟ دانا مش هحاسبهم، وحبسهم تهمة سرقة واغتصاب أنثى. محمد: خاف، خلاص، خلاص يا بية، حقول على حقيقة. حسين: اخرص يا محمد، حتودينا في داهية. ماسك أمير حسين من رقبته: هو حيوديك في داهية، وأنا حطلع روحك، إيه رأيك؟ محمد: خلاص يا بية، وربنا حقول، خلاص. إحنا كنا ماشيين أنا وحسين بنشق على الأرض زي عادة، الخوف على محصول من ديابة، وساعتك زين العارفين.
أمير: اخلص، إنت حتحكي قصة حياتك؟ اخلص. محمد: القصد، وإحنا ماشيين لمحنا مدام ماشية بتجري، وكأن حد بيجري وراها، وفجأة وقفت تتلفت يمين وشمال، وفهمت ساعتها إنها تاهت، وإنها مش من الصعيد أصلاً، علشان أهل الصعيد مش بينزلوا في وقت ده، لأنهم عارفين إن وقت ده خطر. بصراحة، شيطان شاطر، وضحك علينا أنا وحسين، والبت إيه بصراحة، زي لهطة القشطة، تتاكل أكل، ملبسة كده. جري أمير عليها، لكن ماسكه ضابط بشدة.
ضابط: اهدي بس يا أمير، ليه براحة، هياخدوا جزاتهم، متقلقش، كل كلامهم حيتسجل في محضر رسمي، وحيتعرض على نيابة الصبح. ثم التفت إلى محمد: وإنت، أي زفت، اتلم واتكلم بأدب. أمير: بعصبية ونفاذ صبر، هو أنا أقدر آخد مدام وأجبها الصبح؟ نرمين قدري. ضابط: طبعاً، بعد كلامهم، هي معلاهاش حاجة خالص، خدها، بس الصبح تكون عندي علشان النيابة. أمير: شكراً لذوقك، هي فين؟ ضابط: في مكتبي ده، ثواني أخش أنادي عليها.
أمير: ماسك إيدها، بعد إذنك، أنا داخلها، مش حتقول هدومها متقطعة، حتخش إزاي حضرتك؟ ضابط: بعتذر لحضرتك. دخل أمير الأوضة وقلبه بيتخلع عليها، نفسه يضمها لحضنه، يطمنها ويحسسها بالأمان، لكن عملتها أكبر من إن تغتفر، لازم عقاب. دخل أمير، كانت قاعدة حاطة راسها بين إيدها وبتعيط بنهيار. دخل رمى في وشها جاكت بتاعه في وشها. أمير: ثانية ألاقي برا يا هانم. سابها وطلع. نورما: في نفسها، يالهوي يالهوي، هو مين اللي قاله؟
ده مش هيعديها بالساهل، وخصوصاً إني هربت، أسترها يارب معايا، استر يارب. جرت نورما تلم هدومها عليها وتلبس جاكت كان طويل عليها وواسع، شكله يضحك عليها. طلعت نورما ملفوفة في جاكت أمير. الضابط كتم ضحكته بالعافية. أمير: في غضب، اتفضلي قدامي. ماشيت نورما وحتموت من خوف. ركبوا عربية وأمير ملتزم الصمت التام، مش بيتكلم. نورما: في نفسها، استر يا رب، هو ده الهدوء اللي بيسبق العاصفة، أنا عارفة إنها مش حتعدي على خير.
دخل أمير ونورما سرايا، كان النهار طلع وناس بدأت تصحى. أمير: اجري على أوضتك واستري نفسك قبل ما حد يصحى، وأياكي أسمع اللي حصل ده اتقال لحد، بموت. افضلِ قبل ما حد يتزفت يصحى، وأنا جاي وراكي، لأن حساب الهانم كتر قوي، ولازم تشوف حل الوضع المهبب ده. جرت نورما على أوضتها وركبها بتخبط من الرعب. دخلت الأوضة وقفت ورا الباب. نورما: استرها يارب، حيعمل فيا إيه؟
وفجأة لبست قناع شجاعة، ولا يقدر يعمل معايا حاجة، أنا عدتي تخلص انهارده، وتوّب، أنا حسبهالهم، وأمشي، يشبعوا بيها. دخلت نورما وأخدت دش سخن، هدي أعصابها خالص. نورما: يووو، كالعادة ما جابتش هدوم معايا. لفت فوطة وطلعت تلبس، فجأة بابا فتح ودخل أمير بقمة غضبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!