الفصل 6 | من 28 فصل

رواية سجينة العادات الفصل السادس 6 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
22
كلمة
2,196
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

التور الهايج اللي برا ده حعمل في ايه؟ وفجاءة رنت في دمغاها فكرة شيطانية. ماسكة عصاية المساحة وفتحت الباب براحة. لقت أمير عطيعا ظهره، وبراحة انسحبت. رفعت أيدها بالعصاية لتنزل على راسه. طلعت نورما براحة تنسحب، ورفعت أيدها لأعلى في وضع استعداد. ولسه حتنزل عليه بالعصاية، فجأة لف نفسه لها. وماسك أيدها بعنف. أمير: إيه ده انتي، يومك مش ح يعدي النهاردة. عاوزة تموتيني زي ما موتتي أكمل، صح؟ نورما من المفاجأة رمت العصاية.

نورما: لأ لأ، أموتك إيه. أنا بس كنت عاوزة أمشي من هنا. أنا بكره هنا، مش عاوزة أقعد هنا تاني. كل حاجة هنا بكرهها. بكرهها. لأ دي حياتي ولا عيشتي. أنا انبرطت على كل حاجة هنا. أنا بكرهكم كلكم، بكرهكم. وبدأت في الانهيار. أمير ماسك أيدها بحدة. أمير: لأ. اجلي الدموع دي علشان حتحتاجيها قدام كتير قوي. وعملتك مش حتعدي بخير. انتي مالكيش أمان تقعدي لوحدك لحد العزاء ما يخلص. تعالي معايا. وشدها من أيدها جامد وسحبها.

نورما بحدة وغضب شديد: سيب إيدي، انت مالكش حق تعمل معايا كده. أنا حبلغ الشرطة عنكم. إيه ده؟ احتقار ليا؟ أنا مش عاوزاك. هو جواز بالعافية؟ احمرت عين أمير من شدة الغضب. أمير: تعرفي تسكتي شوية؟ كلامك بيعصبني. ولو عاوزة أجيب على أسئلتك، أيوة إحنا واخدينك احتقار وغصب عنك، مش بمزاجك. حتجوزك ورجلك فوق رقبتك. نورما: نجوم السما قربتلك من اللي في دماغك. وانت مش متجوز؟ عاوز إيه مني؟ سيب إيدي بقى وجعتني. إيه؟

متعملتش مع بني آدمين قبل كده؟ أمير: أه متجوز وبحبها. وحتبقى هي ست البيت هنا بمزاجك أو غصب عنك. وانتي حتكوني زي أقل واحدة هنا في سرايا. نورما بنبرة سخرية: فوق بقى من أحلامك علشان مش حيحصل. لو وقفت على طراطيف صوابعك كده مش حتجوزك. ولو انت آخر راجل في الدنيا مش حتجوزك يا أمير. واللي عندك اعمله.

ولا لازم تعرف انت بتكلم مع مين. أنا الدكتورة نورما فاروق، واخدة دكتوراه في الإعلام. يعني مش واحدة جايه من ورا جاموسة تتحكم فيها زي ما انت عاوز. لأ يابابا، فووق. وبصوت عالي: فوووق. مش أي حد حيقولك امين. أنا جيت علشان أقولك لأ لأ لأ. أمير وقد تملك الغضب أقسى مراحله وبصوت هز كل كيانها: ليه مصممة تخرجي أسوأ ما فيا؟ لمي لسانك ده واسكتي شوية. أنا عمال أسيطر على غضبي وانتي مصممة برضه يطلع عليكي. إيه؟

ارحمي نفسك وارحميني بدل ما غضبي يعميني. وانتي اللي حتخسري في الآخر. نورما بتحدي: هههههه. خفت أتصدق يا مامي؟ حجري أستخبى. أصلي خفت مووووت. وغيرت نبرة صوتها للحدة: على فكرة أنا مش بخاف. تهديد مش بتهدد. وأعلى ما في خيلك اركبه. لكن جواز منك مبتجوزش. أمير بعنف: مترجعيش تزعلي بقى. وسحبها من أيدها بشدة على مخزن العلف ورماها بشدة على الأرض وقفل الباب عليها. ونسي.

نورما: لأ، أمير افتح. أنا عندي فوبيا من الظلمة والأماكن المقفولة. افتح أمير بالله عليك. بتخنق. حموت. أمير: انتي مش قولتي أعلى ما في خيلي؟ ده جزء بسيط منه. استحملي بقى يا قطة. وعندك فارين صغيرين حيلعبوا معاكي. نورما: لأ فئران لأ. افتح أمير وبطل لعب عيال بقى. بقولك عندي فوبيا. افهم يا بني آدم. سمع أمير كلامها من برا. أمير في نفسه: معقول يكون عندها فوبيا بجد ولا بتضحك عليا كالعادة؟ على العموم حسبها ساعة تتربى.

ذهب أمير للعزاء وسط الرجال، وأخذ عزاء أخيه. وبعد ساعتين تذكر أمير كلام أكمل مرة. فلاش باك: أكمل: خير يا كيمو؟ مالك؟ صوتك فيه نبرة غريبة. أمير: مفيش. أصل كنت بحارب انهارده. أمير بضحك: حرب مرة واحدة؟ خير يا كبير. طمني. ليكون اللي في بالي حصل؟ والحمد لله. أكمل بحزن شديد: ياريت والله يا أمير. لأ. أبدا. لسه. بس نورما اتحبست في حمام والطبقة انكسرت وهي جوا. وكانت ليلة. أمير: وإيه مشكلة؟

أي نجار بيكسرها. مش صعبة يعني يا أكمل. متعقدهاش. أكمل: المشكلة إننا كنا بليل والنور قطع. وهي عندها فوبيا من الضلمة والأماكن المقفولة. على ما كسرت الباب كانت اغمى عليها. ودكتور بيقول إن الأكسجين بينقص جامد من الخوف. باك. أمير قام فجأة من مكانه. نورما. جري أمير بكل ما لديه من قوة، فتح باب مخزن، لقها مرمية على الأرض. شالها بسرعة في حضنه وبكل لهفة. أمير: نورما؟ نورما؟ اصحي حبيبتي. مكناش نقصد. نورما؟

أوعي تسبيني. أنا لما صدقت لقيتك. أنا أول مرة قلبي يدق في حياته واللهي. أول مرة يدق ليكي. واللهي مكان قصدي. بس عندك هو سبب. بطلي عناد معايا. انتي اللي وصلتي نفسك لكده. فوقي بقى علشان خاطري. وبدأت دموعه تنزل على وجهها. إذا بكت المرأة على رجل، فإنها تحبه من قلبها. لكن إن بكى الرجل على المرأة، فلن تجد على وجه الأرض رجلاً يحبها مثله. جري بيها بسرعة على غرفتها، وضعها على سرير، وكلم دكتور يجي.

بدأت ليلى أم نورما تشك في غيابها عن العزاء. قلقت عليها. ليلى: معقول كل ده؟ نورما نايمة؟ استحالة طبعاً. طلعت ليلى فوق، فتحت باب، لقت أمير واقف. نورما نايمة على سرير مش بترد. وأمير واقف بيفوق فيها. ليلى بخضة: خير يا ابني؟ نورما مالها؟ أمير: لأ أبدا يا حاجة. هي بس دخت. واضح إنها ما أكلتش حاجة طول النهار. ليلى: أنا عارفة إنها زعلها على المرحوم حيخليها تنسى اللي في بطنها. خبط الباب ودخل الدكتور ومعاه هانم.

هانم: خير يا ولدي؟ ملها مرت الغالي؟ أمير: مفيش يا أمي. تعبت شوية بس والدكتور حيطمنا. أمير: دكتور؟ جبت معاك جهاز سونار علشان نطمن على الجنين؟ دكتور: جبت كل حاجة زي ما أمرت يا أمير بيه. بس استأذنكم، إحنا كده كتير في الأوضة. عاوز واحد بس معاها. أمير: أه طبعاً يا دكتور. بس ممكن كلمة؟ وأخذ الدكتور على جنب. أمير: دكتور؟

أنا مش عاوزك تقول لأي حد أي حاجة عن حالة المدام خالص. طمنهم وبس. لكن أي حاجة قولهالي. أنا شرحتلك كل اللي حصل في تليفون بالظبط. مش عاوز حد يعرف إيه حصلها. مجرد إغماء من الحمل مش أكتر. أمير: أمي تعالي نستنى برا ونسيب الدكتور يكشف عليها. وهي الحاجة معاها. هانم بحدة: وليه مبقاش أنا؟ عاد اللي هنه؟ أمير: يا أمي مش وقته. نورما تعبانة ودي أمها. من الطبيعي تكون هي معاها. طلعت هانم من الأوضة وانتظرت برا هي وأمير.

أمير القلق كان باين على وشه بشدة. دخلت عليه ماهيتاب. ماهيتاب: خير يا أمير؟ مالكم واقفين كده ليه؟ ومال شكلك كده مش مظبوط؟ في إيه؟ هانم: أصل نورما تعبت هبالة وشيعنا الحكيم يجي يشوف مالها. ماهيتاب بغيظ: وانتي برضه يا حاجة؟ بيخيل عليكي دلع الحريم ده. منظر بتعمله علشان تستعطف الكل. تمثيل في تمثيل. المفروض تكوني حكيمة عن كده وتميزي. أوعي تضحك عليكي. ليه هي أول ست تحمل؟

إحنا عندنا في أمريكا ستات بتكون حامل و بتنزل الشغل عادي. إيه دلع ده؟ شكلها عاوزة تكسب عطف أمير. شايفة قلقان عليها إزاي؟ هانم: أباي عاد! تفتكري تكون بتمثل علينا عاد؟ يوجعه مربربة ورحمة ولدي الغالي. لو الحكيم طلع وقال بتدلع، ع لوريها أيام أسود من اللي إحنا فيها. صبرك عليا يا وش البومة. ضحكت هايدي. أوصلت لغرضها وقلبت هانم على نورما. ماهيتاب بتمثيل مصطنع: أه أه. الحقيني يا أمير. أنا دايخة قوي. جري أمير عليها.

أمير: خير يا هايدي؟ في إيه مالك؟ ما انتي كنتي زي القردة من شوية. ماهيتاب بدلع: كده برضه يا أمير؟ أنا قردة؟ أنا تعبانة قوي بصراحة. كنت عاوزة أعملهالك مفاجأة بس موت أخوك ضيع طعمها. أمير بنفاد صبر: اخلصي يا ماهي. مش وقت دلعك ده دلوقتي. أنا فيا اللي مكفيني. واللهي العظيم ما ناقص دلع. بعدت ماهيتاب عنه. ماهيتاب: أنا بدلع برضه؟ ماشي. أمير طيب. مش قيلالك على خبر حلو. خليك انت بس ماشي وار اللي بتضحك عليك.

أمير وقد جاب آخره: ماهي؟ اخلصي بجد. أنا مش رايق. الدلع ده وانتي عارفة لما بتعصب بجيب آخري. حتقولي اللي عندك ولا مش حتقولي؟ براحتك بقى. متزهقنيش. ماهيتاب في نفسها: لدراجتي خايف وقلقان عليها؟

لاء الوضع كده عمال يزداد خطورة. ما يتسكتش عليه. أنا كده السجادة بتنسحب من تحت رجلي. البت دي لازم تطلع من سرايا ومن غير رجعة. يبقى لازم تطلع بفضيحة من هنا. عاوز تخطيط من نار. بس أهدي كده. ولازم أسبق كدبتي بتاعتي الأول علشان الكل يصدقها. ماهيتاب: خلاص خلاص يا أمير. حقولك في إيه. أمير: ماهي؟ اخلصي بقى. بقولك مش رايق. ماهيتاب بزعر: أخس عليك. وأنا اللي كنت حقولك إنك حتكون أب.

نزلت الكلمة كالصاعقة على أمير. وكأنه نزل عليه ماء ساقع. وقف أمير مكانه بدون حركة أو نفس. وكان العالم كله توقف من حوله. ماهيتاب بخبث: إيه يا أمير؟ شكلك مش فرحان إنك حتكون أب؟ مش ده كان طلبك من زمان وكنت بتتحايل عليا علشان نجيب بيبي؟ أهو جه أوانه. شدها أمير من أيدها. أمير: وده حصل إمتى؟ افهم بقى. انتي حتستعبطي؟ أنا بقالي كتير مقربتش منك. ماهيتاب: حصل بعد آخر مرة كنا مع بعض فيها. ومردتش أقولك غير لما أتأكد.

ولسه أمير حيرد عليها. فتح الباب وخرج دكتور من الأوضة ووجهه لا يفسر. هانم: خير يا حكيم؟ ولد ولدي جراله حاجة؟ دكتور: لأ لأ. خير إن شاء الله. كله تمام. أستاذ أمير؟ ممكن في كلمة على انفراد؟ ماهيتاب راحت تبخ سمها في ودن هانم. ماهيتاب: شفتي؟ مش قلتلك بتمثل علينا. وهي زي القرد أهو. دكتور أخد أمير بعيد علشان يقوله إنها بتمثل. شوفتي دكتور خارج مش عارف إزاي يتكلم. هانم: دي ليلتها مجندلة عاد. حتشوف اللي عمرها ما شافته. أهنه.

دخل أمير غرفة مكتب. أمير: خير يا دكتور؟ قلقتني. في إيه؟ دكتور: لا متقلقش. هي بس عندها صدمة عصبية من الظلمة ونقص الأكسجين. ساب أثر عليها بسيط. راحة يومين وحتكون كويسة. وأهم حاجة الغذاء كويس لأنها ضعيفة جداً. وأنا شاكك في أنيميا ولازم تحليل. بس مش دي مشكلة. في مشكلة أكبر. أمير بخضة: أوعي تقول الجنين جراله حاجة. أمي تروح فيها. دكتور: مش لما يبقى في جنين من الأصل. أمير بصدمة: إيه؟ قصدك إنها مش حامل من الأساس؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...