الفصل 5 | من 28 فصل

رواية سجينة العادات الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
26
كلمة
2,294
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

كتب كتابك حيكون يوم ولادتك بس اعتبري نفسك متجوزة خيالك ملمحوش برا قوطتك مفهوم؟ وبصوت أعلى: مفهوم؟ وكلامي مفهوم؟ علي فوق يلا! وفجأة، وقبل أن ترد نورما، لفت دنيا بها ووقعت على الأرض. وقف أمير مكانه في حالة ذهول من المفاجأة. وفجأة، قام وقف كل الحريم وتلموا عليها. فاق أمير من صدمته وأحس بخفقان سريع في قلبه وجرى بسرعة عليها يحملها. أمير: بحده. كل واحدة تقعد مكانها، مش عاوزة لمه! إيه أول مرة أشوفو واحدة حامل تدوخ؟ في إيه؟

جرى الكل يقعد مكانه. حملها أمير بين أيديه وكأنها فراشة تحتضن الضوء. أرخت نورما رأسها على صدره وكأنها طفلة منتظرة حنان الأب. ضمها أمير إلى صدره وكأنه ظمآن لقي نبع مياه لكي يرتوي. أسرعت خفقات قلبه بشدة، ومع كل دقة يزداد ضمه إليها. كل هذا تحت أنظار هايدي الحاقد. ليست غيرة، ولكنها حقد على نورما لأنها لحظة الاهتمام والفزع في عين أمير، وهذا أنذار خطر لها ولمكانتها ولمستواها المادي. أمير متكفل لكل دعاية لها.

هايدي: لا، البت دي خطر عليا قوي، ولازم لها فخ بس الصبر حلو، ولازم اللي في بطنها ده يموت. ويا سلام لو الحظ لعب ويموتوا هما الاتنين، الأم والجنين. يا سلام، حتبقى الضربة القاضية بجد، وأنا بقي أتجوزه رسمي وأقش على كل الهيلامان ده، ماهو دلوقتي ما فيش حد على حجر غيره، وكل ده بقي بتاعه لوحده. أبقى عبيطة لو ضيعت فرصة دي تعدي من تحت إيدي. وأنا اللي هبلة مكنتش راضية أتجاوز رسمي، مش كان معايا حتة عيل يقش كل ده. بس الأول لازم أخلص من البت المحسوكه اللي فوق دي، مش لازم تعرف تتنفس هنا. أنا لازم أكون أنا الكل في الكل، صاحبة البت دي، كلمتي كلمتي.

فاقت على صوت هانم، أم أمير. هانم: بحده وعيون كيف الصقر. والسنيوره بقي بتشتغل إيه عاد؟ أتفجعت هايدي من صوتها. هايدي: بتكلمي أنا؟ هانم: لأ، أكلم خيالك. هو في حد هنا غيرك؟ انطقي، بتشتغلي إيه عاد؟ هايدي: ديزاينر وموديل. هانم: هاه؟ بتشتغلي إيه عاد؟ ما أفهمشي الرطم ده. هايدي: بنفاد صبر. بشتغل في موده، بعرض ملابسه. هانم: أيوة أيوة، فهمت. يعني بتلبسي الخلجات وتمشي تتمختري والكل يتفرج على جسمك عاد.

هايدي: صح، الله ينور عليكي يا حاجة، هو ده كده بالظبط. هانم: خبطت على صدرها. يا حزني، بتتكلمي عن جد؟ الناس عتتفرج على جسمك عاد؟ يا وجعة مربربة. وولدي راضي بكده؟ يا حوينتك يا رجولة يا حوينتك. وانتم بجي متجوزين عاد ولا إيه؟ هايدي: ميرو متجوزني عرفي، بس هو قالي أول ما ننزل مصر حتجوزك رسمي في وسط أهلي. هانم: لا والله، ربنا مستعان عاد. احنا في حزن دلوقتي، كلام سابق لأوانه عاد. نطلع فوق بقي عند أمير.

أمير شايل نورما زي فراشة على صدره. فتح باب الأوضة وحطها على سرير براحة، كأنها قطعة زجاج خايف عليها من الكسر. وقف ينظر لوجهها ويتأمل معالم وشها كويس، كأنه بيحفر في ذاكرته ملامحها كويس. أمير في نفسه: وشك شبه ملائكة، واللي يشوفك يقول ملاك نايم. يا ترى مخبية إيه ورا الوش البريء ده؟ عملتي إيه في أخويا؟ خلتيه يروح للموت برجله. يا ترى اللي في بطنك ده أبوه مين؟ والله أنا شفقان عليكي من اللي حيحصلك مني.

وفجأة، لقي كوب ماء على طاولة بجانبها. ماسك مايه ورماها على وشها. أتفزعت نورما وقامت فجأة. نورما: إنت إيه اللي بتعمله؟ إيه مبتعرفش تتعامل مع بني آدمين ولا إيه؟ ومين سمحلك أصلاً تخش الأوضة بتاعتي؟ أمير: وقد تجمع كل غضب دنيا على وجهه، وطي وماسكها بشدة من وجهها. نعم يا حلوة، سمعيني كده بتقولي إيه؟ مين إيه سمح إيه؟

لأ، فوقي كده وتعرفي حدودك كويس. أولاً، أدخل في الأوضة اللي تعجبني، وفي الوقت اللي يعجبني، ومش باخد إذن من حد. ودي مش الأوضة بتاعتك، إنتي مكانك في الأوضة بتاعتي، بس الصبر حلو. شدت نورما نفسها من تحت إيده وقامت وقفت على السرير. نورما: أوعى كده، إيدك وجعتلي وشي. وانت عامل زي التور الهايج، من ساعة ما دخلت السرايا. إيه ياعم؟ راكب قطر سواقة عمياء ملهوش محطة؟

فرمل نفسك شوية واعرف بتكلم مين وبتتكلم عن إيه. ولا هو لوك لوك وخلاص؟ وإنت شكلك بتتعشى تقيل وتنام بتحلم بكوابس؟ لا فوق كده من أحلامك، علشان لو إنت آخر راجل في الدنيا أنا مش حتجوزك يا قمر. ليه؟ علشان أنا مش حتجوز تاني خلاص، أنا مش ورث أخوك سبهولك. لأ، فوق كده معايا وصحصح، وأظن إنك متحضر وعايش برا وعارف أنا بقول إيه. جوز منك مش حتجوز. وأنا بقولك أهو، بعد العزا ما يخلص أنا حروح مع أمي سرايا عندنا. حلو كلام؟

وقف أمير يصفق. برافو برافو، بصراحة الشو اللي عملتيه ده تستاهلي جائزة أوسكار عليه. وفجأة انقلبت عينيه لتحت وبزعيق. إيه؟ خلاص خلصتي عرضك؟ ومسكها من إيديها نزلها من على السرير. أنا بقي حفرجك العرض بتاعي. أنا بقي أصلي مبحبش الكلام، أنا بحب الفعل يا قمر. وسحبها عليه وطبع قبلة على شفتيها فيها الكثير من القسوة. وفجأة أخرج كلبش من إيده وربط إيدها في السرير. إيه رأيك في شو بتاعي؟ حلو، ممتع صح؟

مسمعلكيش صوت، وأكلك حيطلعلك لحد هنا. ولو سمعت إن حد سمعالك صوت حتشوفي وش عمرك ما شفتيه. أنا نازل آخد عزا أخويا اللي مات مقهور منك ومن عارك. وبعدين أطلع أتسلّي عليكي للصبح. ما إنتي تنسي إنك حتعرفي تنامي من أصله. خلاص، زمن النوم عدى وخلص. يا قطة، من هنا ورايح في جحيم أمير. أمير. وبصوت نورما بعناد وتحدي: إيه ياربي العيلة اللي كلها وشوش تانية؟ كل ما أكلم واحد يقولي حوريكي وشي تاني. إيه؟ في إيه؟ داخل زي التنين؟

فاضل تطلع نار من بقك؟ إنت بتتكلم معايا كده ليه؟ ومين عطالك الحق تلمسني؟ أنا أوديك في داهية. إزاي تسمح لنفسك تبوس مرات أخوك؟ أنا لسه في شهور العدة بتاعته، ملكش حق في كده ولا عمره حيكون لك حق. فوق بقي لنفسك وانزل على أرض الواقع، علشان أنا مبخافش. وانفصل فك القرف ده، علشان أنا ممكن أصوت وألم عليك كل الناس اللي تحت. خلي بالك، أنا مجنونة أصلاً، فبلاش جناني يطلع عليك. جلس أمير وحط رجل على رجل وهو مستمتع بعصبيتها ورد فعلها.

أمير: بمنتهى الهدوء. خلصتي ولا لسه؟ هاتي آخرك، علشان آخر كلمة حتكون ليا، مبعدهاش كلمة. بصي بقي يابت ناس، إنت خروج من سرايا دي انسيه من الأساس، علشان إنتي خلاص في حكم مراتي. يعني أنا أعمل فيكي اللي أنا عاوزه. قطعته نورما: ومين بقي اللي قال إني مراتك؟ ولا حتجوزك؟ أصلًا. رد أمير وعلى وشه ابتسامة هادئة: أده. أنا مقلتلكيش إنه مش بمزاجك؟ ولا محتاجين موافقتك؟

هنا عندنا في الصعيد، عرف الأرملة بتتجوز أخوه. عاداتنا وتقاليد بقا. نورما: مين قال كلام الفارغ ده؟ مش حيحصل، كفايا سرقتوا عمري مرة، مش حسمح يتسرق تاني. قام أمير فجأة من مكانه، ومسكها من وشها جامد لدرجة إنه ازرق في إيده. أمير: بصوت يشبه فحيح الحية. مين اللي سرق عمر؟ مين؟

إنتي اللي سرقتي عمر أخويا وشرفه، وانسى إن ليكي عمر بعده. تعيشي هنا مزلولة، زلة كلاب، لحد ما أعرف مين أبو اللي في بطنك، وإزاي جتلك الجرأة تعملي كده في شرف أخويا. أنا الوحيد اللي عارف سر أخويا، الله يرحمه، وعارف إنه مستحيل يخلف. يبقى إنتي عملتي إيه في شرفه؟ انطقي. وبدأ يهز جسمها كله بإيده وهي بتترج معاه. استسلمت نورما لدموعها بصمت دون الرد عليه. أمير: انطقي. مين اللي لوث شرف أخويا؟ انطقي. ولسه حيرفع إيده يمدها عليها.

فتح الباب ودخلت هايدي. هايدي: راحت حضنته. إيه ده يا ميرو؟ كل ده غياب؟ يلا بقي حبيبي، ناس تحت مستنين، وأنا كمان تعبت ومحتاجة أنام في حضنك قوي. شعرت نورما برعشة غريبة في جسمها من كلام هايدي، وأحست أن العالم كله بيختنق من حواليها، وضربات قلبها تزداد. نظر أمير لنورما وقد استشعر بغيرتها الواضحة في عينيها. ابتسم لأنه حاس أن الشعور متبادل. أمير في سره: حلاوتك، جيتي على حجري. حموتك بالبطيء.

حضن أمير هايدي وطبع قبلة على شفتيها. أمير: دودو حبيبتي، انزلي إنتي وأنا جاي وراكي. وأحلى أوضة في السرايا حفتحها علشان ننام إنتي كمان. حضنك واحشني قوي قوي، بس أخلص العزا تحت ونخش نرتاح، حبيبتي. استغربت هايدي من طريقه، لأن ده مش أسلوب أمير معاها. أمير أصلاً جاف معاها، ولكنها افتكرت أنها نجحت في خطتها. رفعت كتفها بدون اكتراث ونزلت تحت. التفت أمير لنورما التي كانت في عالم تاني، كأنها مغيبة عن أرض الواقع.

نورما في نفسها: يا ربي، إيه اللي أنا حاسة ده؟ شعور غريب بجد، عمري ما حسيته مع حد. يارب يارب صبرك، أنا تعبت. معقول من دون كل الناس قلبي يدق للوحش ده؟ أكيد ده وهم. آه وهم. استحالة بجد. لأ، مش معقول. فاقت على صوت أمير. أمير: إيه يا سنيورة؟ سرحتي في إيه؟ أكيد سرحتي في اللي حيحصلك مني. أهدي عليا بس أخلص من الناس اللي تحت وأفضلك. اتفضلي اتخمدي دلوقتي، ساعة وراجع، والحساب يجمع. نورما: إنت حتنزل تحت وتسيبني كده؟

أمير: وماله كده؟ حلو كده، عسل كده. وغمزلها بعينه. إيه؟ مش عاجبك كده؟ إيه تحبي تيجي في حضني ولا إيه؟ نورما: بعصبية. إنت حتستهبل؟ فك كلبشات دي، مش عارفة أتحرك. عاوزة أخش حمام وأغير هدومي. أمير: بهدوء تام. بلاش طولت لسان، علشان ردي فعلي وحش، وإنتي لازم تتاقلمي على وضع جديد، علشان الأوضة دي حتكون زنزانتك يا قلبي، لحد ما فرحنا. وإنتي معتقلة هنا. نورما: جتلها فكرة في دماغها. ابتسمت بخبث. طيب، أنا أهوده بس مخلص منه.

نورما: فكني، أدخل الحمام. أمير: شاطرة، وإنتي هادية كده. حاضر يا جناب البرنسيسة، لما نشوف آخرتها. فتح كلبشاتها ووقف مستنيها تخرج من الحمام. أمير في نفسه: يا خبر على رقتها. ليك حقك يا خويا تعشقها كده. الله يرحمك يا حبيبي، صدقني حقك مش حضيع. وحفضل وراها لحد ما أعرف غلطت مع مين. دخلت نورما الحمام ووقفت ورا الباب.

دموعها نزلت بغزارة على حالها وعلى إحساسها الغريب، وعلى قلبها اللي مش عاوزة ينبض. بدأت تعنف نفسها على إحساسها الغريب. نورما لنفسها: كفايا دموع. أنا لازم أفكر، حخرج من ورطة دي إزاي؟ أنا لازم أخرج من سرايا دي حالا ومحدش يشوفني، وإلا يحس، وخصوصاً التور الهائج اللي برا ده. حعمل إيه؟ وفجأة رنت في دماغها فكرة شيطانية. مسكت عصاية المساحة وفتحت الباب براحة. لقت أمير عطيه ظهره، وبراحة انسحبت، رفعت إيدها بالعصاية تنزل على راسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...