الفصل 17 | من 28 فصل

رواية سجينة العادات الفصل السابع عشر 17 - بقلم نرمين قدري

المشاهدات
15
كلمة
2,236
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

دكتور / خير يا ملك، زي ما أنا متوقع. ملك / طبعًا يا دكتور، مبروك، مدام حامل. نزلت الكلمة على أمير زي زلزال. أمير / بذهول، إنت عاوز تقول إن نور حامل؟ إنت متأكد من كلام دا؟ دكتور / طبعًا متأكد. أنا كنت شاكك حتى من قبل تحاليل ما تظهر، بس هي ضعيفة جدًا وتقريبًا مش بتتغذى كويس، والكلام ده مينفعش دلوقتي خالص لأن ممكن يعرضها للإجهاض. أمير / هي حامل في قد إيه لو سمحت يا دكتور؟ دكتور / حامل في شهر وأسبوع.

أمير / دموع الفرح في عينيه، يا ما انت كريم يا رب، الحمد لله. أمير / دكتور من فضلك، مش عاوزة حد خالص يعرف إن مدام حامل، لو سمحت أي حد، حتى ياريت متبلغش نورما نفسها. دكتور / اللي تشوفه، بس مدام نورما لازم تعرف عشان تخلي بالها على نفسها، مينفعش متعرفش. أمير / خلاص سيب عليا، أنا نورما، أنا هقولها بس لما تفوق. دكتور / بصراحة أنا عاوزها تنام أطول مدة ممكنة.

أمير / في نفسه، يكون أفضل أنها تنام. أنا مش متوقع رد فعلها لما تعرف، أستر يا رب. طلع دكتور وساب أمير معاها. قرب أمير من السرير ووضع يده على شعرها يلمس خصلاته.

أمير / آآآه يابنت قلبي يا كل أملي، لو تعرفي قد إيه أنا بحبك، آه لو تعرفي حبي ليكي ما كنتيش تبعدي ثانية واحدة عني، لو تعرفي يا نورما إنك نبضي اللي أنا عايش بيه، إنك الأكسجين اللي أنا بتنفسه، ما كنتيش تبعدي وتقسي عليا كده. عارف والله يابنت قلبي إني جرحتك وكسرتك، بس غصب عني والله، غصب عني يا أملي في دنيا، لو تعرفي قد إيه أنا بتمناكي جنبي، بتمناكي في حلمي كل يوم. بحبك يا نور قلبي وعينيا، بحبك يا نبضة دقت جوايا، يا حلم حلمته واتمنت من ربنا إنه يتحقق، ربنا يخليكي ليا، نبض لا ينتهي.

فاقت نورما على صوته وسمعت كل كلمة قالها ودموعها نازلة وقلبها من كتر نبضه سيتوقف. نفسها لو تقوم وتاخده في حضنها وتقوله: "انت كل حياتي". تود أن تقوله أن قلبها يحترق شوقًا لنبضه. نعم يا سادة، إنه العشق الذي لا يعرف سلطان على قلوب، فالقلب يعشق دون حسابات لأي شيء، يعشق بكل نبضة وكل همسة، وهنيئًا لمن لقي نبض قلبه واختاره نبض الحياة. فاقت نورما. نورما / هو في إيه حصل؟ أنا فين ونايمة كده ليه؟

وإيه محاليل دي كلها اللي في إيدي؟ أمير / حمد الله على سلامتك يا بنت قلبي. نورما / أمير لو سمحت ممكن تقولي إيه حصل؟ وإنت مقرب قوي كده ليه مني؟ لو سمحت ابعد شوية لو سمحت، وياريت ما تقربش مني تاني. أمير / بهدوء، نورما اهدي كده واسمعي كلام اللي عاوز أقولهولك بهدوء تام، علشان اللي هقوله ده مش عاوزة أعيده تاني. نورما / ياسلام، وأنا إيه اللي يخليني أسمع كلامك؟

أمير / نورما من فضلك بقى، مش كل حبة عند، عند، اهدي بقى واسمعي كلامي. استشعرت نورما من نبرة صوته إن الكلام مهم فعلًا. سكتت. أمير / نورما دلوقتي أمي مش هينفع ترجع تعيش في سرايا تاني، حياتها في خطر. أنا بفكر آخدها تعيش معانا في مصر. قطعت نورما كلامه، اللي هو إزاي وإحنا مش متجوزين أصلًا؟ أمير / ممكن تسكتي بقى واسمعي كلامي للآخر؟ مرة في حياتك تبطلي تقاطعي وافهمي كلامي.

أمير / هبعت أجيب مأذون هنا وهبعت لأهلك ونكتب من جديد تاني. نورما / وقامت نطت من مكانها وخلعت محلول من إيده. ههههههههههههه هههههههههههه نجوم سما أقربلك جواز مش متجوزاك يا أمير. ماسكه أمير من إيدها بشدة وبدأ على وجهه معالم غضب. أمير / بغضب، ماهو مش بمزاجك ولا بمزاجي، إحنا مجبرين على كده. أنا مش متيم يعني بعينيكي عشان أفرض نفسي عليكي، ولا يكون آخر قطعة منك نزلت سوق مثلًا. هو عارف إنه بيغيظها.

نورما / وشدت إيدها منه بقوة. ولما إنت مش متيم ماسك فيا كده ليه ومصمم تتجوزني؟ هي لازقة وخلاص. أمير / وقد جاب آخره. مش عشانك وأنا مش بلزق في حد، مش عاوني كل ده عشان ابني ما يطلعش من غير أب. توقفت أنفاس نورما عن التنفس وتنحت في مكانها كأنها جماد لا يوجد فيه روح. أمير / اقعدي كده واسمعي بقى هقول إيه وافهمي كويس اللي مفروض يحصل. نورما / فاقت لنفسها. أهدي إيه ولا ليه؟ هو مين ده اللي يهدأ؟

الجنين ده لازم ينزل، أنا مش عاوزة أشيل أي حاجة تربطني بيك. استشاط أمير غيظًا. أمير / بصوت عالي، مين ده اللي ينزل؟ أقسم بعزة جلالة الله يا نورما لو فكرتي، سمعتي فكرتي بس إنك تنزلي اللي في بطنك مش هيحصل لك كويس، أنا بنذرك، فاهمة ولا مش فاهمة؟ ردي عليا، فاهمة؟ نورما / وقد رجها علو صوته. وأنا من حقي ماحتفظش بحاجة تفكرني بالليلة دي، إنت مش عارف إنك دبحتني يوميها؟ مش واخد بالك قد إيه حجم الإهانة ساعتها؟

قد إيه إنت كسرت جوايا كل حاجة حلوة؟ لأ يا أمير بقولهالك بأعلى صوت عندي، لأ يا أمير، أنا مش عاوزة حاجة تربطني بيك، مش عاوزة، مش عاوزة، إنت فاهم؟ أمير / بغضب، لأ مش فاهم ولا عاوز أفهم، وإياك تعملي حاجة لابني اللي في بطنك، ومأذون هيجي النهارده وهيكتب علينا، واتلمي ولمي الدور أحسنلك يا نورما. نورما هزتها كلمة "ابني" ووضعت إيدها على بطنها بطريقة لا إرادية. وشعرت بنبض قلبها بيعلو وظهرت شبح ابتسامة على وجهها.

نورما / بعند، وإن مسمعتش كلامك هتعمل إيه؟ هنزله يا أمير وهتشوف، هنزله، هنزله. وهي في داخلها طايرة من فرح على أنها حامل في حتة منه جواها لينمو نبضة من نبضة، ولكنها لا تود أن تظهر ده. أمير / وقد استنفذ كل صبره. أمير / بصوت كفحيح الأفعى، نورماااااااا. قسمًا عظيمًا ابني لو جراله حاجة لندمنك عمرك كله، مفهوم؟ نورما / ببرود، وأنا مبخافش. أعلى ما في خيلك اركبه.

أمير / لأ لازم تخافي مني، لأنك اتعديتي كل خطوط حمراء. اتفضلي اترزعي واسمعي عاوز أقول إيه. قعدت نورما تجنبًا لشره، لأنها لمحت في عيونه أقصى مراحل الغضب. أمير / أولًا مش عاوز مخلوق على وش الأرض يعرف بحملك ده دلوقتي، وحتى بعد ما نتجوز مش عاوز حد يعرف، قبل ما تكلمي، عشان عارف لسانك مش هيسكت. كل ده عشان أمانك انتي وابني. قاطعته نورما، قصدك بنتي؟

ابتسم أمير. لو بنت هتطلع حلوة كده أنا موافق، ولو إن أنا عندي بنت قلبي واحدة بس. ابتسمت نورما. أمير / أموت أنا في الابتسامة أم نغزات دي. اسمعي بقى المفيد، مش ده موضوعنا دلوقتي. أنا موضوعي مش عاوز حد يعرف بحملك، حتى أمي وأمك، الوضع أخطر ما انتي متخيلة. انتبهت نورما لكلامه. خطر إزاي يعني؟ هو حد ممكن ياذي ابني؟ وحطت إيدها على بطنها وكأنها بتحمي ما بداخلها وتمد له الأمان.

أمير / وعي تقولي كده. أنا بس اللي يحاول يمس شعرة منك أو من ابني اعتبري ربنا ما خلقه. خبط الباب ودخل دكتور معاه جهاز سونار. دكتور / حمد الله على سلامتك مدام نورما. تعالي بقى لما أوريكي الضيف الجديد وأسمعك نبضة قلبه. ابتسمت نورما بفرح شديد وبدأ الدكتور يسمعهم نبضة. قرب أمير من نورما وماسك إيدها، وهي كانت كالمغيبة سرحانة مع نبضات الطفل وكأنها ملكت العالم كله. انتهى الدكتور.

دكتور / ألف مبروك، بس حضرتك ضعيفة جدًا وعاوزة راحة تامة. نورما / متقلقش عليا دكتور. دكتور / تمام، ألف مبروك مرة تانية، عن إذنكم. خرج الدكتور. التفتت نورما لأمير وانتبهت إنه ماسك إيدها. سحبت إيدها بلطف واحمر وجهها خجلًا. نورما / بص بقى أنا ليا شرط عشان نكتب كتاب. أمير / خير، ها، أي شرط البرنسيسة؟ نورما / شفت من أولها بتتريق عليا. أمير / مش بتريق ولا حاجة. اخلصي، إيه هو شرطك؟

نورما / أولًا، قطعها أمير، أولًا ده مش شرط واحد بقى. إيه محضرة كراسة شروط ولا إيه؟ نورما / اسمع بقى عاوز أقولك إيه. أولًا شغلي هو حياتي، مش هقعد منه. والشرط ده قبل أي حاجة. أمير / وأنا ما طلبتش تقعدي من شغلك. غيره، إيه باقي شروطك؟ نورما / حياتنا زي ما هي، ما فيهاش تغير. أمير / يعني إيه مش فاهم؟ نورما / يعني إحنا زي ما إحنا، كل واحد في أوضته بتاعته، مهما حصل. أمير / وأنا مش هغصبك على حاجة إنتي مش عاوزاها.

نورما / خلاص اتفقنا، وأنا موافقة، بس ماتجيش ترجع في كلامك. أمير / ليه؟ إنتي شايفة إني عيل قدامك؟ واتفضلي اعدلي هدومك، زمان أهلك والمأذون على وصول. خرج أمير ونورما من أوضة، وفعلاً كان المأذون وصل ووالد ولدت نورما. ليلي / نورما إنتي ماسافرتيش ليه؟ نورما / ماما أهلاً بيكي. أصل كان في شغل متعطل، مكانش ينفع أسافر وأسيبه كده. ليلي / طيب اتصلي وقولي إنك مسافرتيش، متسبنيش قلقانة كده.

أمير / خلاص يا حاجة، هي بس انشغلت. يلا بس عشان المأذون مستعجل. تم كتب كتاب في غرفة هانم، وكانت حالتها النفسية مرتفعة جدًا. خلص كتب كتاب. ليلي / نورما قولي لأمير وتعالوا نوصلكم معانا سرًا. تدخل أمير. لاء، نورما هتنزل مصر حالا عشان عندها شغل كتير متعطل، أنا حاجزتلها تذاكر الطيران. استعجبت نورما من رد فعله، ولكن التزمت الصمت. ليلي / شغل إيه ليلة فرحكم؟ هو إنت مغصوب عليها يا ابني؟

أمير / لاء طبعًا يا أمي، بس هي بجد عندها شغل متعطل، وأنا بكرة هخلص إجراءات خروج الحاجة وأحصلها. ليلي / طيب ما تصبر هي وتسافروا سوا بكرة، الدنيا ما طارتش. نورما / ماما بعد إذنك، ده شغلي وأنا أكتر واحدة على دراية بيه وعارفة إنه مينفعش يتأجل خالص. سافرت نورما ومعرفتش تتكلم مع أمير بمفردها، ولكن الفضول هيموتها. ليه سفرها بسرعة كده؟ وفجأة انتبهت، ليكون خايف؟ ماهي تعرف، معقول سفرتي عشان كده؟ وبدأت وتعصب. تلفونها رن.

نورما / بصت الرقم. يوووووه يا سحر، مش هتفهمي. فتحت خط. الو، أيوة يا زفتة، إنتي شميتى خبر إني رجعت منين؟ سحر / اخلفي كده إنك رجعتي. نورما / اخلصي، عاوزة إيه؟ سحر / هو إيه اللي عاوزة إيه؟ عايزة أسمع حدوتة قبل النوم؟ هكون عاوزة إيه يا نونو؟ عايزة أعرف كل حاجة وأي حاجة حصلت معاكي. وفي صعيد دخل محقق عشان يحقق على واقعة التسمم. المحقق / أستاذ أمير، حضرتك بتشك في حد بعينه؟ أمير / أيوة، بس عاوز أعرف شريكها الأول هو مين.

المحقق / قصدك مين بالظبط؟ سمع أمير المحقق التسجيل. المحقق / التسجيل ده ملوش قيمة عشان متأخدش بيه إذن من النيابة. بس إحنا كده حطينا رجلينا على طرف خيط. احذر منها، أنا بس هجيب إذن نيابة وأقبض عليه. أمير / تمام، وأنا هرجع سرايا وكأني مافيش حاجة حصلت. دخل أمير سرًا لقي هدوء تام، استغرب من هدوء غريب، كل خدم نايمين. طلع فوق يشوف ماهي. دخل الأوضة. لسه بيفتح الباب، يا دوب فتحة اتسمر مكانه من هول مفاجأة وكأنه اتشلب.

ماهي كانت مدبوحة وغرقانة في دمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...