الفصل 22 | من 28 فصل

رواية سجينة الفهد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هدير بدر

المشاهدات
20
كلمة
1,120
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

فهد: ياحول الله يارب. مراد حط إيده على دماغه وفضل يعيط. مراد: كانت بتحب أمها، هاقولها إزاي يارب ياااااارب. وبدأوا في مراسيم الدفن. ومنه ما كانتش لسه فاقت. مراد فضل جنبها وفهد استأذنه يروح يشوف ريم. فهد دخل البيت. لقى ريم قاعدة مع أبوه وأمه. فهد: سلام عليكم. أمينة: وعليكم السلام يابني، منه عاملة إيه طمنّي. فهد: ادعولها، لسه ما فاقتش. وبعدين بص لريم لقاها خاسّة خالص. فهد: وإنتي عاملة إيه؟ ريم بصت في الأرض: الحمدلله.

فهد: عايزك. أمينة: طب اسندها علشان مش بتقدر تمشي. فهد لسه هايقرب منها، لاحظ إن جسمها بيترعش وهي خايفة. فهد ندم على اللي عمله معاها. وبعدين قرب منها براحة وشالها. أمينة وأحمد بصوا لبعض وابتسموا. فهد خدها الأوضة. ريم: ها، هاتعمل إيه؟ أنا، أنا ما عملتش حاجة، ما تضربنيش. كل دا وهي بتترعش. فهد: ششششش، مش هاضربك، صدقيني. وحضنها. ريم: بـ بجد مش هاتضربني؟ فهد حط وشها بين إيديه. فهد: صدقيني، اللي عملته فيكي غصب عني.

ريم بعدم فهم: إزاي؟ فهد: يعني علشان تبعدي عن شر هايدي، أنا كنت عايز أوقعها، بس وهي دلوقتي محبوسة. ريم: يعني، يعني إنت جوزي؟ فهد ضحك عليها: ياستي والله جوزك. ورديتك تاني. ريم: ماشي. فهد: اممممم، زعلانة مني؟ ريم: لا، بس بشرط. فهد: ها؟ ريم: تحكيلي قصة. فهد: ونتصالح بعدها؟ ريم: أيوا. فهد: بصي ياستي، هاحكيلك قصة أصحاب الأخدود. كان في ملك عايش في مملكة كبيرة بيحكمها، وكان للحاكم ده ساحر.

المهم الساحر بقى كبير في السن وطلب من الملك يجيب له ولد صغير يعلمه فنون السحر علشان يبقى خليفة له بعد موته. وفعلاً الملك جاب ولد ذكي علشان يعلمه فنون السحر. وكان الولد ده بيروح للساحر عشان يتعلم، وكان فيه راهب. الولد ده اتعرف عليه بالصدفة. والولد ده أعجب بالراهب وبقى يروح كل يوم بعد ما يخلص مع الساحر.

فكان الراهب بيحكيله عن ربنا وعن قوته وجبروته وإنه قادر على كل شيء. وبعد كده يذهب للساحر يكلمه، وبيعلّمه السحر والشعوذة وإزاي يخدع الناس وإزاي يتعامل مع الشياطين. فالولد بقى في حيرة، يختار يكمل طريقه مع مين. وفي يوم ماشي لقي دابة كبيرة معطلة الطريق كله. فالولد اتذكر كلام الراهب وإنه ربنا يساعده. ورمى حجارة، جات في الدابة، وقعت في الأرض. وهنا عرف إن الراهب صادق. فارح له على طول وحكاله. فالراهب قاله: "ده توفيق من ربنا".

ومع مرور الوقت. الولد ده بقى معروف عند الناس. ربنا منّ عليه بمعالجة الناس زي الأعمى والبرص. ودا كان سبب إن الناس تقرب من ربنا، لأن الولد كان دايماً يقول: "ده شفاء من الله، وليس هو". وفي مرة راح له جليس الملك، وكان من المقربين منه، وربنا شفاه من العمى. فالملك شاف صاحبه بقى بيشوف، فبقى في حيرة. فالولد قاله إن السبب في العلاج هو ربنا وليس السحر. فلما سمع الملك الكلام ده غضب، وهو كان بيدعي الألوهية.

وعذب الراجل اللي خف من العمى عذاب شديد. فأمر الولد يجي. فلما جيه قال نفس كلام الراجل، بأن الشافي هو الله وحده، وإنه هو الوحيد المستحق للعبادة. فقام الملك بإغراق الولد في بحر العذاب لحد ما دله على الراهب. فالملك قعد يعذب في الجليس والراهب عشان يعودوا لدينهم. ففضلوا متمسكين بالله، فقتلهم. وجيه دور الغلام.

فطلب منه الملك يرجع عن دينه، إلا إنه فضل متمسك بالله. وأمر جنوده يرموه من فوق الجبل. ولما وصلوا للجبل، الجبل اتهز بيهم، كلهم وقعوا إلا الولد. فعاد للملك قاله: "لقد كفاني الله جنودك أيها الملك". فطلب الملك ياخدوه البحر ويرموه فيه. فربنا أغرق جنود الملك ونجى الولد. فعاد للملك تاني. فالملك اتصدم. وهنا الولد بلغه إنه مش هايتقتل إلا بذكر اسم الله، وإنه يرميه بسهم بعد ما يجمع الناس كلها في مكان واحد.

وجيه اليوم الموعود، والناس اتجمعت في مكان واحد. والولد مربوط في جذع شجرة. فقال الرامي: "بسم الله رب الغلام". ورمى السهم. فالغلام وقع ومات.

فالناس كلها ثارت على الملك، وكلهم آمنوا بالله وكفروا بالملك. في الوقت ده أصاب الملك الجنون والغضب. والشيطان وحي ليه فكرة خبيثة بأنه يقيم أخدود عظيم، يعني حفرة كبيرة، ويشعل فيها النار ويلقي الناس اللي هاتفضل مأمنة بربنا. وفعلاً بدأ الجنود في تنظيم الناس ويرميهم في الأخدود، كل اللي مش راضي يرجع عن دينه بعد ما بيسألوه هل هاترجع. وكان في ست شايلة ابن رضيع ليها على إيدها. فسألها الجندي: "هل ترجعين عن دين الله؟

". فالست بكت من الخوف على الطفل. ولكن يشاء الله أن ينطق ذلك الغلام، ليكون واحد من الأطفال اللي اتكلموا وهم في المهد. قالها إيه بقى؟ "اصبري يا أماه، إنك على الحق". طب نتعلم إيه بقى؟ نتعلم إن قدرة ربنا فوق كل شيء، ومافيش أي حاجة بتحصل إلا بإذن ربنا، ولازم نثبت على الحق قدام أي ظلم وفي كل مكان، وما نخافش أبداً طول ما إحنا مأمنين بالله عز وجل. ريم: الله، ربنا حلو أوي.

فهد: ربنا مدينا نعم كتير عمرنا ما حسينا بيها إلا لما تضيع مننا. ريم: فعلاً. فهد: ها ياستي، زعلانة؟ ريم: اممممم، لسه فيه طلب. فهد: طلباتك كترت. ريم: طلب واحد. فهد: قولّي. ريم: تحفظني القرآن. فهد فرح أوي: طبعاً، عنيا. كل يوم أحفظك شوية آيات. ريم من فرحتها حضنته: أنا فرحانة أوي، كدا صالحتك. فهد: خدتي علاجك؟ ريم: لسه، كمان نص ساعة. فهد: خلاص، هاجيب لك عشان تاكلي وتاخدي العلاج، وهاروح لمراد عشان أكون جنبه. ريم: ماشي.

وفعلاً أكلها وأداها العلاج ونيمها ومشي. فهد: أمي، أنا نيمتها. هاروح أنا أطمئن على مراد. أحمد طلع من الأوضة: هاجي معاك يابني. فهد: لا يابابا. أحمد: مراد زي ابني بالظبط. وفعلاً راح معاه. أول ما راحوا، الدكتور طلع. مراد بلهفة: طمنّي يادكتور. الدكتور: تجاوزت مرحلة الخطر، وها تتنقل أوضة عادية. رجاء ماحدش يبلغها بوفاة والدتها دلوقتي عشان ما تجيش بنتيجة سلبية. مراد: ماشي يادكتور.

فهد: خش لها يامراد، وإحنا برا لو احتاجت حاجة. مراد: ماشي. دخل لمنه لقاها بتعيط. مراد: ألف حمد الله على سلامتك، كدا توقعي قلبي عليكي. منه: إنتو بخير؟ مراد: أيوا، ارتاحي بقى وما تتكلميش عشان ما تتعبيش. منه: أمي فين؟ مراد: أمك، إنتي عارفة إنها مش هاتقدر تيجي، وأنا ضغطت عليها تروح البيت عشان ما تتعبش. منه: الحمد لله، عشان هي بتتعب أوي من المستشفى. مراد كان حزين عليها. مراد: مش عايزك تقلقي من حاجة.

منه: عملتوا إيه مع مصطفى؟ مراد: اتسجن، ما تقلقيش، وقريب أوي ها ياخد إعدام. ارتاحي إنتي. عدى أسبوع ومنه بدأت تتحسن، وكل شوية تطلب من مراد يكلم أمها، وهو بيطلع بحجة. والعلاقة اتطورت بين فهد وريم، وبدأ يحفظها فعلاً القرآن ويعلمها القراية والكتابة. جيه اليوم اللي منه خارجة فيه. مراد: بصي، هاكتب الكتاب عليكي الأول، عشان أمك طلبت كده. منه: إزاي، وأمي مش موجودة؟

مراد بتوتر: هي طلبت إنك تخشي لها عروسة. يلا بقى بطلي أسئلة، وإلا مش عايزاني أبقى جوزك؟ منه اتكسفت. وبعدين بالفعل كتبوا الكتاب، وكان حاضر أحمد وفهد. مراد خدها البيت بتاعها، وهو قلقان. ست: البقاء لله يابنتي. منه بعدم فهم ومراد اتوتر خالص: فـ، في مين؟ الست: إيه يابنتي، في أمك. منه بصدمة: إييييييييييييييييييييييه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...