بعد ما سيطر عليه شيطانه وخلص مهمته مع علا سابها في الحمام في حالة هياج وصريخ، وطلع من الحمام كأنه مغيب عن العالم. لبس بورنسه ونام على السرير، وكأن شيطانه هو اللي بيحركه. علا من صريخها وانهيارها أغمي عليها للحظات، لكن حاولت تتماسك رغم تعبها الواضح عليها. بدأت علا تلملم أحلامها وأمانيها مع شريك حياتها اللي تمنت الليلة دي زي أي بنت. لكن شيطان حازم داس على كل ما تملكه واغتصب حقوقها في الفرح والسعادة.
علا قامت تتسند لغاية ما طلعت من الحمام ولبست هدومها وهي تعبانة ومنهارة من اللي حصل. طلعت من الأوضة وسابت الأوتيل كله من غير ما حازم يحس، كان نايم. منتصر محسش بعلا وهي بتهرب من الأوتيل. علا فضلت تمشي والدنيا ليل وبتحاول تتماسك عشان محدش ياخد باله، لغاية ما طلعت من الأوتيل. فضلت تمشي وهي مش عارفة تعمل إيه وتروح فين وترجع القاهرة إزاي.
علا تعبت، لاقت رصيف قعدت عليه ترتاح. مكنتش قادرة تكمل. علا سابت حازم وسابت كل حاجة تخصها، حتى موبايلها نست تاخده من كتر ما هي تعبانة. وهي بترتاح افتكرت اللي حصل، بدأت في عياط وانهيار لغاية ما حد حس بعياطها. "حضرتك ممكن أساعدك لو في حاجة؟ علا رفعت وشها وبصت مصدومة. "علا!! إيه اللي جابك هنا وايه اللي عمل فيكي كده؟ "أكمل، أرجوك ابعدني من هنا."
قامت وهي خايفة وبتعيط. أكمل مستغرب من منظرها، كان شكلها متبهدل وباين عليها التعب. "أكمل وهو بيسند علا: طب اهدي، فين حازم جوزك؟ إزاي سايبك كده؟ علا لما سمعت اسم حازم بدأت تعيط أكتر وتنهار، وأغمي عليها بين إيدين أكمل. اللي شالها ووداها لعربيته ونيمها على الكنبة اللي ورا، وطلع بعربيته وهو قلقان على علا ومش فاهم في إيه، وخايف يتصرف تصرف يندم عليه. مع حازم جوزها، وكمان مش قادر يشوفها بالحالة دي وما يساعدهاش.
أكمل كان بيفكر يوديها فين، ملاقش حل غير إنه يروحها على بيته. أكمل وصل البيت وهو شايل علا اللي مغمي عليها، ونايمها في أوضته. وراح يصحي والدته وأخته. "ماما اصحي من فضلك." "خير يا أكمل، في إيه؟ "خبطت ست بالعربية ومعرفتش أسيبها، تعالي ساعديها." والدة أكمل قامت وشافت علا وهي مغمي عليها وصعبت عليها. "أكمل من فضلك يا ماما غيري ليها لبسها من هدوم مروة أختي." "حاضر يا ابني، مروة هاتيلي غيار وتعالي." "حاضر يا ماما."
أم أكمل وأخته غيروا لعلا لبسها وخلوها ترتاح. "ماما أجيب دكتور ولا إيه؟ دي أغمي عليها وهي بتكلمني." "ابيه أنت نسيت إني في طب وأعرف أكشف." "طب يا مروة شوفي كده، خايف يكون فيها حاجة." "متخافش يا ابيه، هي من تعبها وضعفها وشكلها مأكلتش كويس نامت من التعب." "طب خليكي جنبها عشان خاطري يا مروة، وأنا هطلع أنام بره لو عزتي حاجة." "روح نام في أوضتي يا ابيه وأنا هنام معاها هنا."
أكمل راح ينام في أوضة أخته مروة وهو مش قادر ينسى منظر علا وهي في الشارع منهارة، ومعرفش ينام. كل شوية يقوم يطمن على علا يلاقي أخته صاحية جنبها تطمنه. طلع النهار. عند حازم في الأوضة، فتح عينيه ملقاش علا نايمة جنبه ولا على الكنبة. قام يشوفها في الحمام لحسن تكون لسه في مكانها، ملقاش. بص تاني، لقى موبايلها في الشاحن وهدومها موجودة. فكر تكون عند جاكي. مسك موبايله ورن على جاكي.
"جاكي صباح الخير، معلش صحيتك من النوم، هي علا عندك؟ "لا أبداً، أنا لسه صاحية على موبايلك وهتيجيلي من بدري ليه؟ "معرفش صحيت لقيتها مش موجودة وسابت موبايلها وهدومها." "جاكي، طب ممكن تكون في اللوبي بتشم هوا وبتفطر؟ "ممكن، هشوف كده." "وأنا هلبس وهحصلك تحت." في بيت أكمل، علا فتحت عيونها، لاقت نفسها في مكان غريب، وجنبها بنت حلوة نايمة جنبها. اتخضت وقامت مفزوعة. "صباح الخير، عاملة إيه دلوقتي؟
"الحمد لله. إنتي مين وإيه اللي جابني هنا؟ "أنا مروة أختي أكمل اللي خبطك بالعربية وجابك هنا." "خبطني بالعربية؟ "معلش، مكنش قصده. ولو مكنش نيته سليمة مكنش جابك هنا." هنا علا بدأت تفتكر اللي حصل وقت ما كانت قاعدة في الشارع. وفجأة، حست بوجع. "آه، دماغي وجسمي وجعني أوي." "أكيد من الخبطة، شوية وتروح صدقيني. أنا طالبة في طب، متخفيش، وأنا جنبك." "علا بابتسامة: شكراً ليكي، بس أنا عايزة أمشي." ولسه هتقوم، أكمل دخل عليهم.
"عاملة إيه دلوقتي مدام علا؟ "الحمد لله. وشكراً ليك على استضافتي عندك." أكمل انتبه إنها عرفت موضوع الحادثة. "مروة مش هنفطر مدام علا، جهزي الفطار مع ماما." "حاضر يا ابيه." أكمل جاب كرسي وقعد قصاد علا. "عاوزة أعرف مالك وفيكي إيه، وليه كنتي كده امبارح، وفين جوزك؟ "علا عايزة أرجع القاهرة، تقدر تساعدني من غير حازم جوزي ما يعرف؟ "جوزك هو اللي عمل فيكي كده؟ علا بصت في الأرض خجل وافتكرت اللي حصلها امبارح. ورفعت وشها لأكمل.
"هتساعدني؟ "أكمل: طبعاً هساعدك، بس عاوزة أفهم. أنتم عرسان؟ وعلى ما فهمت من جاكي إن ده شهر عسلكم." "رجعني القاهرة النهارده، وهقولك على كل حاجة." في الأوتيل. "مش موجودة، هتكون راحت فين؟ لازم ألاقيها." "طب في حاجة حصلت بينكم؟ اتخانقتم عشان تمشي كده من غير أي حاجة معاها؟ حازم سكت وبعد بعينه عن عين جاكي. "حاجة زي كده، بس مش تسبني كده." جاكي وهي مش مرتاحة لحازم وقلقانة على علا. "مش عارفة أعمل إيه." فجأة.
"بقولك، معاكي رقم اللي اسمه أكمل ده؟ "وهو ماله بعلا؟ "مش بتقول مرشد سياحي؟ يكون لمحها ولا حاجة." في بيت أكمل. "ساعة وهتركبي الطيارة، وهتكوني بعيدة عن هنا. متقلقيش." "شكراً ليك بجد." أكمل لسه مفهمش. "أنا قلقان عليكي." وهنا بصت علا لأكمل وشافت في عينيه نظرة قلق وخوف عليها عمرها ماشفتها في حازم. وفجأة موبايل أكمل رن. "رقم غريب، تروكلر مبين اسمه حازم." "أوعي ترد، أرجوك." انتبه أكمل لخوف وارتباك علا. "لازم أرد، متقلقيش."
"الو، أهلاً أستاذ حازم. لا والله معنديش شغل النهارده ومنزلتش لسه صاحي. ولا يهمك، سلام." "كان عاوز إيه؟ "بيسأل عنك، أكون لمحتك وأنا في الشغل." فضل الكل بيدور على علا. ونهى فرحانة إن علا اختفت. "حبيبي، الهدف نزل أكيد القاهرة. أنا كمان هنزل وهقابلك، نشوف هنعمل إيه." "ماشي حبيبتي، وحشتيني ووحشني الكريز." علا ودعت أكمل وهي بتلف حواليها عشان حازم ميطلعهاش. "شكراً يا أكمل، وأول ما أوصل هكلمك وهعرفك كل حاجة."
"طمنيني عليكي أول ما توصلي." علا ركبت الطيارة وبدأت تلبس الحزام، فجأة لاقت حد ركب جنبها، بصدمة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!