علا كانت نفسها تبعد عن أي مكان يكون فيه حازم. علا كانت عاوزة تتحرر من ظلمه وجحوده. علا خلاص ركبت الطيارة وهنا ارتاحت بعد ما الطيارة اتحركت وبدأت في ربط حازم الأمان. فجأة وبصدمة لاقيت أكمل جه ركب جنبها. وهي بصلته بمشاعر متداخلة، مبسوطة وقلقانة. مش قادرة تميز المفاجأة دي خير ولا شر. أكمل بصلها وعشان يهدي من صدمتها وحيرتها: _مقدرتش أسيبك تسافري لوحدك. _بس يا أكمل ماينفعش.
_أنا مش طالب منك حاجة غير إني أكون جنبك. عاوزة أفهم في إيه يا علا. هنا علا بصلته: _أقصد مدام علا. فهميني. علا هزت وشها وبدأت تحكي حياتها وكل اللي حصل معاها لغاية ما شافها ليلة امبارح بالمنظر ده. أكمل كان بيسمع وكان باين عليه الانفعال وهو بيسمع، من حركات إيده ومن شدة أعصابه كان متعاطف مع علا. _إزاي كنتي قابلة بكده؟ ليه تستحملي كده؟ إنتي اتنازلتي عن حاجات كتيرة عشانه، واللي مستغربة إنك بنت عمه.
_هو اتجوزني عشان الورث عشان يضمن حقه، وأنا متأكدة عمر ما بابا خد حق حد ولا حتى أخوه. بابا عنده القرية السياحية دي اللي شغالين فيها، عملها بعرقه وشغله. _إنتي بنت صاحب القرية. _علا بخجل: أيوه. أكمل: _أنا خايف من اللي جاي. معرفش رد حازم معايا شكله إيه ومع بابا إزاي وخايفة. _فاهم يا علا. أنا مش هظهر في الصورة متقلقيش، بس مقدرش أكون جنبك. أول ما تنزلي القاهرة هوصلك وهطمن عليكي من بعيد. _طب سبت شغلك وأهلك والدتك وأختك؟
_أنا بعمل اللي بحسه وبرتحله، وأمي وأختي وكويسين. وخدت إجازة من الشغل لغاية ما أطمن عليكي وهرجع. حازم: _راحت بس فين؟ عاوزة أفهم. أنا هتجنن. _مالك يا حازم؟ من ساعة موضوع البت دي وانت مش على بعضك. _عشان مراتي وملزومة مني قدام أبوها. وكده كل اللي كنت بخططله راح. إحنا لازم ننزل القاهرة. حضري نفسك هننزل في أول طيارة.
جاكي كانت قلقانة على صاحبتها وخايفة يكون حازم عاملها حاجة وبيعمل كده عشان يداري على عمله. بدأت تسأل جاكي عمال الريسبشن بالإوتيل. _محسن، انت اللي كنت في الاستقبال امبارح؟ _أيوه جاكي، الشفت بتاعي وكنت موجود. _انت تعرف مدام علا العروسة الجديدة بنت صاحب القرية؟ _آه طبعًا، الكل عرفها. حتى امبارح شفتها نازلة لوحدها من غير جوزها وحاولت أنده عليها تكون محتاجة حاجة. بس كانت شكلها صعب. _صعب إزاي يا محسن؟
_كانت شكلها معيطة أو بتعيط ومبهدلة، مش زي عادتها وماشية مش سامعة حد. وحتى بالإمارة خبطت في الحرس اللي بره. ثواني أندهولك. _عم مصطفى، شوفت مدام علا بنت صاحب القرية؟ كان شكلها عامل إزاي؟ _كانت تعبانة يابنتي، ماشية تتسند. حتى خوفت عليها ولسه هكلمها، خبطتني ومشيت من الناحية دي. _خير جاكي، طلبتيني؟ في جديد عشان أنا هنزل القاهرة أول طيارة بعد أربع ساعات عاوزة أجهز. _حازم، علا عملت فيكي إيه؟
خلاها تمشي وتسيبك وهي تعبانة وسايبة كل حاجة؟ _إنتي اتجننتي؟ هعمل فيها إيه؟ إنتي نسيتي إنها مراتي ولا إيه؟ _حازم، عملت فيها إيه يا حازم؟ وإلا مش هسكت. _لا، إنتي واحدة فاضية. عن إذنك. _عمي، أنا جاكي. _أهلاً حبيبتي، أخبارك إيه؟ قابلتي علا عندك؟ أوعي تكون مش مبسوطة. أنا مظبط ليها كل حاجة هناك. _عمي، أنا بكلمك عشان علا. _حمد الله على سلامتك. _وسلامتك يا أكمل، مش عارفة أقولك إيه على وقوفك جنبي واللي عملته معايا.
_أنا بزعل يا علا من الكلام دا، إحنا أصدقاء ولازم نقف جنب بعض. علا بصت لأكمل وحست من عيونه إنها بتقول كلام تاني، وكانت بتتهرب من فهمها. _يلا نركب تاكسي عشان أوصلك للبيت. _لا يا أكمل، أنا هركب لوحدي عشان لو حد شافني. _يا علا.. مش هينفع. _عشان خاطري، لازم تسمعي كلامي. خليك بعيد. أكمل وقف لعلا تاكسي ومشي التاكسي بعلا ومشي قلبه معاها. وهنا قلبه أعلن عن حبه ليها. _أيوه عمي، براحة في إيه؟ أهدي عشان أفهم. _بنتي فين يا حازم؟
عملت فيها إيه؟ انطق. _بنتك طفشت يا عمي وهي في شهر عسلها. شوف انت بقى. _بنتي كانت بتحبك مش مغصوبة عليك. _امال كانت مانعة نفسها عني ليه؟ اسأل بنت عن السبب وليه طفشت ومع مين. _انت اتجننت؟ امال المنديل كان إيه؟ _اسأل بنتك جابته منين. _لما ترجع يا حازم، ليا كلام تاني. علا وصلت الشارع بتاع بيت بابها وهي خايفة، بتتلفت. وفجأة وهي داخلة العمارة لاقت واحد من وراها مسكها وشل حركتها. وشممها منديل وخدها في عربية وطلع بسرعة.
حازم وصل القاهرة هو ونهى ورجع وصل نهى بيتها وطلع على بيته ليشوف علا تكون راحت هناك، بس ملقاش حد وطلع على بيت عمه. نهى كانت مبسوطة من اللي بيحصل وفرحانة في علا. وفجأة موبيلها رن. _آه وصلت حالا وحازم راح لأبوها يشوفها هناك. _هههههه، مش هيلاقيها عشان إحنا سبقنا. الأول قبل ما تطلع بيتها وموجودة أهي متخدرة. _حلو أوي، سيبها لغاية ما أعرف أنزل وبكرة كل ما تفوق خدرها لغاية ما أنزل بكرة.
_حلو كده يا ست علا. اللعب أحلو وهنلعب كتير يا فلاحة. _بنت من أول يوم وهي مانعة نفسها عني وأنا ساكت ومستحمل عشانك وعشان هي بنت عمي ومش راضي أتكلم. كنت بشوف مكالمات ووشوشة طول الليل في المكالمات وبسكت عشانك. شوف يا عمي بنتك طفشت ليه ومع مين. _ولو مرجعتش أنا مش هسكت، دا عار عليا يا عمي. عن إذنك. خرج حازم وهو مبسوط ومنتصر وشكك عمه في بنته. _بنتي متربية كويس ياحج وابن أخوك شكله بيفتري عليها.
_جاكي قالت كلام عكس اللي بيقوله. _بنتي كانت بتحب ابن عمها وجوزها كان حلم ليها، إزاي ابن أخوك يقول كلام دا؟ ومين الست دي اللي بتقول عليها جاكي؟ وهل إحنا لينا قرايب في شرم ولا لأمه قرايب هناك؟ _مش عارف ياحجة، أنا خايف على بنتي أوي. _اهدي يا حبيبي، بكرة تلاقيها متقلقش إن شاء الله تلاقيها. _هتجنن يا نهى، راحت فين وسايبة كل حاجة؟ حتى الفيزا بتاعتها وموبيلها. _نهى بدلع: يبقى يامعلم، يبقى في حبيب في النص. _إنتي اتجننتي؟
علا متعملش كده، بنت عمي وعارفها، مش بتاعة الكلام دا. _نعم يا أستاذ حازم؟ مالك؟ اتعصبت أوي كده؟ يعني أنا ليا فيه؟ _مقصديش حبيبتي. _لا، مخمصاك. _طب كده. _نهى: أيوه بقى. وقلعت نهى قميصها وغرقت في حضن حازم. أكمل راح على بيتهم اللي في القاهرة وكان مستني من علا ترن عليه من أي موبايل عشان يطمن عليها، بس مفيش أي حاجة تطمنه ومش عارف يعمل إيه. وافتكر. _جاكي، أنا أكمل. _أيوه، إزيك يا أكمل؟ عامل إيه؟
كنت عاوزة أسألك عن علا لو شوفتها. وهنا قطع أكمل كلام جاكي: _شوفتها وأنا اللي سفرتها القاهرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!