الفصل 3 | من 34 فصل

رواية سجينة الحازم الفصل الثالث 3 - بقلم ديدا الشهاوي

المشاهدات
19
كلمة
1,450
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

في نهار بعد ليلة سيئة، وعلا منهارة من اللي شافته من عشقها وحبيبها والمفروض جوزها، كانت لسه قاعدة في سريرها بتفتكر مواقف بينها وبين حازم وازاي مخدتش بالها من فتره وجفائه معاها. حبها كان عميها عن تصرفاته، حبها ليه كان مالي حياتها، بس المحزن إنه مكنش بيعيش الحب ده. وهي بتعيط سمعت باب الشقة اتقفل، فعرفت إنه جه. وفجأة دخل عليها حازم. حازم: انتي لسه قاعدة بالمنظر ده؟ قومي اجهزي عشان مسافرين. علا: على فين؟

وبعد إذنك تخبط قبل ما تدخل. حازم: (بضحكة ساخرة) حاضر هبقى أخبط. قومي اجهزي عشان أبوكي عمل لنا شهر عسل في قريته في شرم الشيخ. علا: مش رايحة. حازم: هتروحي ورجلك فوق رقبتك، وكلمة تانية هزعلك. علا: يا ابني ارحمني، مش بتحبني، طلقني ونخلص بقى. حازم: هطلقك؟ دا أكيد. امتى أنا اللي أحدد، مش انتي. علا: انت إزاي طايق نفسك؟

أنا بشوفك لأول مرة بس بطني بتتقلب لما بسمع كلامك وطريقتك. يا ابني أنا بنت عمك، يعني منك ومن دمك، إزاي بتعاملني كده؟ حازم: عشان انتي بنت عمي هعملك كده. عمي اللي خد حقي وبقيت أتذل ليه من صغري لغاية ما كبرت عشان أصرف على نفسي وأمي. أبوكِ حل لنفسه حاجة مش حقه. علا: أنا ذنبي إيه لكل ده؟ ليه تعشميني بيكِ وتكدب عليا إنك بتحبني؟ أنا اللي مغفلة، إزاي مشفتش طريقتك ومعاملتك الناشفة ليا من صغرنا؟ حازم: بطلي بقى وقومي اجهزي.

علا: قلت لك مش رايحة، واللي عاوزه أعمله. حازم: فكري كويس، شكل أبوكي إيه لما بنته تتطلق من ابن أخوه قدام الناس، وشكلك إنتي. استهدي بالله، وفي خلال ساعتين ألاقيكي جاهزة، وإلا هكلم أبوكي وأقول له الحق بنتك مانعة نفسها عني، شوف بنتك فيها إيه. علا: (بتعيط بانهيار) بعد ساعتين كانت علا جاهزة وموبايلها رن. والدة علا: عاملة إيه وأخبارك؟ علا: بخير يا ماما، عاملين إيه يا ماما أنت وبابا؟ وحشني أوي.

والدة علا: حبيبتي بخير طول ما انتي مبسوطة يا قلبي. علا: متقلقيش عليا يا ماما، مبسوطة الحمد لله. والدة علا: أوعي تنسي المنديل قبل ما تسافري، حطيهولي على السرير عشان آخده وأنا بوضبلك الشقة. علا: (بحسرة ووجع مكتوم) حاضر يا ماما. علا مش عارفة تعمل إيه. دخل عليها حازم. حازم: جهزتي؟ علا: قلت لك، خبط، انت مبتفهمش.

حازم: عشان لسانك الطويل ومش عاوز أطول إيديكي عليكي وانتي عروسة. أعرفك أنا أدخل وقت ما أحب ووقت ما أعوز أي حتة في شقة. علا: (بصتله بحقارة) ماما عاوزة منديل. حازم: منديل إيه مش فاهم. علا: منديل رجولتك والعذرية، أوضح ولا إنت فهمت؟ حازم: (بضحكة سخرية) لسه العادة الزبالة دي سهلة. أقام قرب من تسريحة علا، وقلب في مكياجها بهمجية ولاقي موس. علا: (مستغربة من وقاحته) بتعمل إيه؟ حازم: (وهو بيقرب عليها)

مسك إيدها بعنف وجرح صباعها ومسح بمنديل جرحها ورميه في وشها. عشان أبوكي وأمك يرتاحوا. علا: (بوجع) تفت عليه، انت معندكش رجولة. حازم: (ضربها بالقلم) شكلي هربيكي من جديد. ساعة وهنسافر، مسمعش حسك. علا: (رمت نفسها على السرير منهارة من العياط) في الريسبشن كان حازم بيعمل مكالمة. حازم: حبيبتي جهزتي؟ طب بعد ساعتين أشوفك في المطار. نهي: جاهزة يا قلبي... زومة عاوزة منك طلب. حازم: يا قلب زومة، اطلبي.

نهي: عاوزة 30 ألف جنيه ضروري عشان إيجار الشقة وشوية حاجات هخلي ماما تجبهملي بعد ما أسافر. حازم: حاضر يا قلبي، هخلي صاحبي يبعتهم لأمك، بس انتي اجهزي. وصلوا المطار، وخلاص بيسلموا شنطتهم. علا لاقت حازم كأنه مستني حد. وفجأة ظهرت بنت صاروخ نافخة وشادة حاجات كتيرة. علا: مين دي؟ حازم: مراتي... ضرتك. علا: انت اتجننت؟ جايبها معانا إزاي؟ حازم: احترمي نفسك قدام الناس، لحسن أبهدلك ومش هيهمني حد. نهي: (زومة حبيبي) وحضنته وبسته.

حازم: يا نهي بلاش قدام الناس. نهي: أعمل إيه؟ بتوحشني. حازم: يا بكاشة، مش كنت معاكي طول الليل. علا: (هنا مش مصدقة اللي بتسمعه) نهي: انتي بقي مرات حازم التانية؟ ماهي حلوة أهي يا حازم، أمال بتشتكي ليه منها. علا: (بصدمة بصت لحازم وسبته ودخلت المطار جوا) حازم: نهي مش عاوز مشاكل معاها، القرية بتاعة أبوها وعينه في كل حتة. نهي: (بدلع) أعمل إيه؟ بموت فيك وبغير عليك. حازم: نهي بجد امسكي نفسك شوية.

ودخلوا ورا علا، وقعدوا جنبها. وعيون علا كلها دموع وحسرة وقهر من البنت دي، وأول مرة علا تحس بنقصها، رغم إنها حلوة بس معرفتش تظهر ده. وفجأة ندوا على الطيارة، وحازم معاه علا ونهي يقضي شهر عسلهم. يا جبروته. وصلوا القرية في شرم الشيخ. كل المكان عارفين حازم وبنت صاحب القرية. ومع وصولهم، نهي بعدت عن حازم عشان محدش يحس بحاجة، دي تعليمات حازم ليها. واستقبلت القرية بزفة للعروسين والرقص، ونهي كانت نار ولعة فيها. (أحسن)

طلعوا أوضتهم وعلا بغضب. علا: هو إحنا هنام في أوضة واحدة ولا إيه؟ حازم: على أساس طالع مع واحد صاحبي مثلاً؟ أكيد أوضة واحدة، ولا نسيتي إننا عرسان. علا: (بحسرة) منستش، والست بتاعتك دي فين كمان؟ حازم: وإني مالك؟ متشغليش دماغك بيها. أنا نازل على ما تاخدي شاور وترتاحي أكون جيت. علا: انت هتسبني لوحدي ولا إيه؟ أنا بخاف. حازم: مش هسيبك، نازل في القرية مش رايح بعيد. يلا خلصي.

وخرج حازم، ورن على نهي وعرفته رقم أوضتها. خبط حازم على أوضة نهي، فتحتله بقميص نوم أسود تحفة. حازم خدها بالحضن لما شافها كده واخ*تلوا ببعض. وعلا ياحرام بعد ماخدت شاور وارتاحت، غفلت شوية واتفزعت لما لاقت نفسها لسه لوحدها، واتأكدت إنه معاها. علا: يارب أنا مش قد الوجع ده، اللي بحبه وبموت في تراب رجله مش حاسس بيا ولا شايفني، وكمان بينتقم مني. يارب، طلع حبه من قلبي يارب. (وبعيط وانهيار كانت علا بتناجي ربها)

حازم: يلا نهي لحسن اتأخرت عليها، ممكن عمي يتصل بيها ويبعت حد من عنده. نهي: تؤتؤ. مش قادرة أقوم من حضنك، أعمل إيه؟ (وبتبص له وهي بتبوسه بدلع وشعرها الأشقر على صدره) حازم: مش قادر يمسك نفسه قدام نهي، فهو ضعيف ليها ونهي بتستغل ده. نهي: حبيبي سرحان في إيه؟ حازم: في الجمال ده كله والدلال اللي عايش فيه. (وطبع على شفايفها بو*سة) نهي: مش عارفة بنت عمك دي عاملة إيه في نفسها، حسيتها إنها مقفلة وكئيبة. الله يكون في عونك.

حازم: هي جد وبتحب بس بأدب. (في ضحكة نهي المس*خره) نهي: وانت بتموت في قلة الأدب. فجأة موبيله رن. عامل الريسبشن: أستاذ حازم؟ حازم: أيوه معاك. عامل الريسبشن: الحق مرات حضرتك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...