دخل عامر من باب البيت بألم وقفل الباب بهدوء واترمى على أول كرسي يقابله بتأوه. في نفس الوقت، خرجت شوق من أوضتها وشافت عامر قاعد بيبصلها بشر وملامح وشه متخربشة. دخلت المطبخ ورجعت بكيس تلج، قربت منه بحذر ومدت إيديها ليه بالكيس. شوق بارتجاف: "مين عمل فيك كده؟ عامر بشر وزعيق: "انتي هتمثلي عليا ياروح أمك؟ شوق رجعت ورا بخوف: "أنا عملت إيه؟
طلعت ابتسام وأبو شوق من الأوضة على صوت عامر العالي. شهقت ابتسام بخوف على منظر ابنها. قربت منه بعياط وحطت إيديها على وشه. ابتسام بعياط: "مين عمل فيك كده ياعامر؟ عامر مش مركز معاها وموجه كل نظراته على شوق اللي واقفة منزلة عينيها في الأرض. أبو شوق: "اتنطق يالا مين عمل فيك كده؟ عامر بسخرية: "اسأل بنتك اللي باعتهالي الواد بتاعها يعمل دكر عليا." أبوها قرب منها ومسكها من دراعها بقسوة: "إيه اللي عامر بيقوله ده؟ شوق بدموع:
"والله ما بعت حد ولا أعرف حاجة." زقها بعنف على الأرض وقال: "غوري من وشي ملمحكيش قدامي اليوم كله، غوري." وبص لابتسام بسخرية: "وانتي شوفي حاجة تداري بيها خيبة ابنك." وسابهم وخرج من البيت. شوق قامت من مكانها بنكسار واتجهت صوب غرفتها بقهر. *** قاسم كان قاعد عاري الصدر بيدخن سيجارته بمزاج والبنت قاعدة جنبه بتمشي إيديها على كتفه بدلع. لتأتي طرقات الباب. قاسم ببرود: "ادخل." دخل من الباب وبص للي قاعدة جنب
صاحبه بقرف ورجع بص لصاحبه: "مش هتبطل القرف ده بقا؟ قاسم جذب البنت عليه وغمزلها: "هوا في أحلى من كده؟ لتنطلق ضحكات الفتاة بمياصة وهي بتميل عليه بدلع. منذر بصلها بتحذير: "انتي يا بتاع انتي اطلعي بره." البنت بصت لقاسم اللي شاورلها تطلع وبالفعل سمعت كلامه وجذبت هدومها وهي طالعة. قربت من منذر بدلع. ... "ملكش في الطيب نصيب يا حليوة." منذر بصلها بقرف: "وانتي الصادقة ماليش في الرخيص يا قطة."
البنت بصتله بمتغاض وطلعت من الأوضة. منذر بسخرية: "وبعدين يا أستاذ قاسم لحد امتى هتفضل في الوساخة دي؟ قاسم بابتسامة باردة: "عايز إيه يا منذر؟ منذر بسخرية: "وهعوز منك إيه غير إن يصلح حالك." قاسم بملل: "يبقى بتحلم." منذر بخبث: "وطالما بحلم، إيه اللي ممشيك ورا البنت دي اللي اسمها آه شوق ها؟ واكمل بجدية: "البنت دي مش زي اللي تعرفهم يا قاسم." قاسم بتحذير: "منذر متفتحش الموضوع ده تاني." واكمل بجدية:
"وحضرتك بتراقبني ولا إيه؟ منذر بصله بابتسامة خبيثة ومردش عليه وقعد يبصله بهدوء. *** ابتسام دخلت الأوضة من غير ما تخبط ووقفت تبصلها بشماتة. ابتسام بحنق: "قومي يختي هتفضلي قاعدالي كده كتير؟ إيه موريناش حاجة نعملها." شوق بصتلها بهدوء: "مش هقدر أعمل حاجة." ابتسام بسخرية: "ليه البرنسيسة وراها إيه؟ شوق ردت عليها وهي بتحاول متعيطش: "جسمي وجعني." ابتسام بشماتة: "وأنا يختي معنديش الكلام ده. قومي قدامي على المطبخ."
ابتسام مدتهاش فرصة ترد وقربت عليها مسكتها من دراعها بقسوة وسحبتها معاها لحد المطبخ. شوق بألم: "إيدي، انتي بتوجعيني." ابتسام وصلت المطبخ وزقت شوق على الأرض وبصتلها بقرف. ابتسام بمتغاض: "الأكل يجهز في خلال ساعة والمطبخ ده عاوزاه بيبرق، سمعتي يا عين أمك." وسابتها وخرجت. شوق قامت بدموع واتجهت صوب الحوض اللي موجود في المطبخ وحطت رأسها تحت صنبور المياه بقهر على اللي بيحصل فيها إذا كان من أبوها ولا عامر ولا ابتسام.
قفلت المياه ورفعت رأسها وبدأت في تحضير الطعام. بعد فترة. شوق خلصت وحطت الأكل ونادت عليهم وسابتهم ودخلت الأوضة. *** داخل الغرفة، شوق كانت قاعدة على سريرها بهدوء وماسكة كتاب بتقرأ فيه. اتنهدت وقفلت الكتاب لما سمعت رنين هاتفها لتُنير شاشة الهاتف باسم قاسم. ابتسمت بخفوت وردت عليه. شوق بلهفة: "قاسم." قاسم بحنية: "عيون قاسم. طمنيني عليكي." شوق بدموع: "كويسة." قاسم اتنهد بصوت مسموع لأنه عارف إنها مش بخير. سكت شوية وقال:
"عارف إنك مش بخير." شوق بشهقات خفيفة: "مش بخير." قاسم بحنية: "خلاص أهي هانت." شوق باستغراب: "هانت على إيه؟ قاسم بابتسامة: "قلتلك هتعرفي كل شيء في وقته." واكمل بمكر: "كل شيء في وقته حلو يا قمر. ها احكيلي عملتي إيه النهارده؟ شوق بدأت تحكيله على اللي حصل وعلى عامر اللي جه البيت مش باين منه ملامح وعلى باباها وعلى تعامله الوحش معاها وابتسام اللي مبتحبهاش. أعدت تحكيله بمرارة وهو بيسمعها وعلى وجهه ابتسامة خبيثة.
شوق خلصت كلامها وسكتت. قاسم اتنهد وقال بحنية: "تعرفي إنك وحشتيني." شوق اتكسفت ووشها قلب ألوان وخدودها احمرت من الكسوف. قاسم بضحكة رجولية: "أراهنك إنك دلوقتي بقيتي شبه الطمطماية." شوق ابتسمت بخفوت واتحركت بتأوه وصل لـ قاسم. قاسم ابتسم بشر وقال بحنية: "روحي نامي دلوقتي وبكرة نتكلم، بس قبل ما تنامي خدي شاور دافي عشان وجع جسمك." شوق بخفوت: "حاضر." قاسم بحنية: "باي يا قمري."
اتنهد وقفل الخط. شوق ابتسمت بخفوت وقامت بألم تاخد حمام دافي. *** داخل ملهى ليلي، كان قاعد بهدوء بيشرب من الكاس اللي في إيديه وعينيه البنية بتدور على الموجودين بخبث. قاسم بابتسامة خبيثة للنادل: "أما لزيزي فين؟ مش طالع لها حس." النادل بشماتة: "من يوم الليلة دي ومحدش بيشوفها كتير." قاسم زم شفتيه بحزن مصطنع: "لدرجادي كنت قاسي عليها."
لتصدح ضحكات النادل بقوة على كلمات هذا القاسم الذي لا يرحم أي فتاة تدخل معه غرفته. لتأتي تلك الزيزي وتقاطع كلاهما وتقترب من قاسم بدلع. زيزي بتغنج: "قاسم." قاسم بص لأيديها اللي على صدره وضحك بصوت صاخب ورجع بصلها وقال بغمزله: "إيه وحشتك؟ ولا الليلة اللي فاتت مكيفتكيش؟ زيزي بدلع ومزالت تعبث في أزرار قميصه: "وهوا اللي يجربك يشبع منك برضه." قاسم شدها قاعدها على رجله بوقاحة: "طب متيجي نعيدها سوااا." زيزي بلعت
ريقها برعب واكملت بتوتر: "م م مهو... قاطع كلامها بابتسامة ماكرة ونظرات حارقة: "متلعبيش معايا يا زيزي." واكمل وهو يضغط على خصرها بقسوة: "بلااش. أنا قلتلك لو دخلتيها تاني مش هتطلعي منها غير على قبرك." زيزي بصتله برعب وقامت من على رجليه بصوت مرتجف: "تحب مين يكمل معاك ليلتك ياباشا." قاسم بص حواليه بملل: "ماليش مزاج. روحي شوفي شغلك." اتحركت زيزي من قدامه بخوف لتختفي عن أنظاره. ليتابع هو شربه الخمر ببرود. ***
كانت نايمة شبه الملايكة لتفيق بنزعاج على صوت هذا الذي يسمي بالهاتف. فتحت الخط من غير ما تشوف مين لتأتيها صوته الحنون. قاسم بحنية: "عايز أشوفك." شوق بنبرة ناعسة: "تشوفني إزاي يا قاسم؟ روح نام ربنا يهديك." قاسم بسخرية: "ربنا يهديني آه. قومي يا شوق يا حبيبتي أنا تحت يا قلب أمك."
شوق قامت من على سريرها بفزع لتتجه نحو الشباك المطل على الشارع. لتصطدم عينيها الفيروزية مع عينيه البنية الجميله حيث كان يقف ويستند على سيارته ليغمز لها بخبث. شوق بصدمة: "انت بتهزر." قاسم بصلها بابتسامة خبيثة: "انزلي يا شوق. أنا مش هتحرك من هنا غير لما تنزلي." شوق وهي على وشك البكاء: "هنزل إزاي؟ انت عارف الساعة كام دلوقتي." قاسم ببرود: "3 وربع. مش هتحرك من هنا غير لما تنزلي." شوق قفلت في وشه وقفلت شباكها ودخلت.
قاسم بص للتليفون بصدمة: "دي قفلت في وشي." شوية ولقاها نازلة وعلي وشها معالم الخوف وبتتلفت حوالين نفسها. بصلها بابتسامة وقرب منها وشدها لشارع جانبي. قاسم بحنية: "وحشتيني يا شوق." شوق نزلت عيونها في الأرض بكسوف. وقاسم بصلها بحب ورفع راسها عشان تبصله. قاسم بشوق: "تعرفي إن ملامحك وحشتيني أوي." قاسم قرب منها لحد ما بقى ميفصلهمش شيء عن بعض. قرب شفايفه من خصلاتها وباسها بشغف ليهمس لها من بين قُبلاته: "بحبك يا شوق. بحبك."
يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!