الفصل 26 | من 29 فصل

رواية سجينة القاسم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم روما جمعه

المشاهدات
21
كلمة
1,909
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

في آخر اليوم وبعد تعب كبير اتجمعوا عند شوق. روح بتعب: يالهههوي ده الحمدلله إنّي اتجوزت على طول من غير التعب ده. شوق بضحك: وأنا كمان يا أُختاه. مروة بابتسامة: بس ده ميمنعش إننا اتسلينا. شوق بابتسامة: حصل. روح بمرح: يلا، مكتوب لك تتعبّي يجميل، ربنا يكمل لكِ على خير يا حبيبتي. مروة بحب: قلبي يا رح رح، عقبال ما نفرح بالبيبي. روح بفرحة: يارب، عقبالكم. شوق بابتسامة: إن شاء الله. يلا بينا على المطبخ نشوف حاجة ناكلها.

قامت شوق من مكانها وسحبت مروة وروح على المطبخ. وقفت روح قعدت على الرخامة وفضلت تتفرج عليهم. شوق بتذمر: انتي هتفضلي قاعدة فوق؟ حطت إيديها على بطنها بابتسامة وقالت: أنا واحدة حامل ومن حقي أقعد معملش حاجة. مروة بضحك: طيب يا ستي، هنعمل إحنا. مروة وشوق فضلوا رايحين جايين في المطبخ يعملوا أكل وعصير لروح، وقضوا وقتهم في المطبخ مع بعض. داخل الشركة.... منذر بتعب: والله الواحد جاع من كتر الشغل.

قاسم بابتسامة: إيه رأيكم نطلب من بره ولا نخلي البنات يحضروا الأكل ونطلع على الفيلا؟ ولا إيه رأيك يا عاصي؟ عاصي كان بيلعب في الفون ومش مركز معاهم. ليقترب منه منذر بخبث ويصفعه على قفاه. عاصي بغضب: إيه يازفت يا... قاسم بضحك: تستاهل، بنكلمك ومبتردش، بتعمل إيه؟ منذر بحزن مصطنع: بيلعب من غيرنا يا قاسم، بدأ السيزون ومقلناش الواطي. قاسم بصدمة مصطنعة: اخس عليك، بقا تيجي منك انت. ليبدا الآخر بالغناء بتأثر مصطنع:

أتاري اللي اتحكالي عليك مكانش كلام ده ولا حاجة. بصلهم عاصي بسخرية: خلصت أنت وهو؟ وإيه اللي أنت بتغنيه ده؟ كنت معشمك بحاجة وأنا مش واخد بالي. منذر بضحك: لا بس الكوبليه عجبني. قاسم بابتسامة: طب ها! قلتوا إيه يا شبعان؟ عاصي بتفكير: نطلب أحسن، يمكن راجعين من بره تعبانين. منذر وافق الرأي وقال: أول مرة تقول حاجة صح. قاسم بضحك: طيب هتاكلوا إيه يا وحوش؟

اعتدل عاصي بفرحة وبصله: اكتب يابني ورايا، ومش عاوزين أي أكل لااا من حضرموت، واللي هيجيب الأكل يعدي يجيب التحلية. منذر بضحكة عالية: عاوز تدخل الأكل ده الشركة؟ قاسم بضحك: والله كلامك ماهو نازل الأرض، هات يابني الرقم، إن شاء الله محدش حوش. عاصي بفرحة: اكتب يابني... يكتب إيه؟ احيه! منذر بصلهم بصدمة من اللي بيعملوه، وقاسم رن على المطعم، وعاصي قاعد جنبه بيمليه الطلبات بابتسامة واسعة.

قامت قفلت الباب عليها ورجعت تاني قعدت على السرير تكمل كلام في التليفون. دلال بدلع: ما قلتلك ياحمادة، اعملي اللي أنا عاوزاه وأنا أوريكِ اللي عمرك ما شفته يا خويا. ليأتيها صوت المدعو حمادة بغلظة: الموضوع محتاج شوية وقت يا ست دلال، مش سهل بردك. دلال بتغنج: مفيش حاجة تصعب عليك يا راجل. حمادة بشهوة: اللي تؤمري بيه، بس هتجيلي امتى؟ دلال بدلع: انت عاوزني أجلك امتى يا حمودي؟ حمادة بلهفة: دلوقتي حالا.

أطلقت ضحكات عالية بدلال: يووه! جتك إيه! راجل مستعجل على إيه؟ حمادة بشهوة: ومين ميستعجلش عليكي يا فَرَس؟ دلال بدلع: خلاص، هستناك النهارده، البيت هيبقا فاضي والراجل بايت في شغله. حمادة بلهفة: هوا! وهتلقيني عندك. دلال بتغنج: مستنياك يا حمادة. قفلت الخط وابتسمت بشر. دلال بابتسامة خبيثة: إن ما خليتك تروح له، متشوها، مبقاش أنا دلال يا بنت حُسنية. بنروح المطبخ نلاقي البنات لسه قاعدين.

لتشهق شوق شهقة عااالية لينتفضن الأخريات بفزع. روح بخضة: إيه ده؟ إيه في إيه؟ مروة بنبرة على وشك البكاء: قطعتيلي خلفي وأنا ملحقتش أدخل دنيا. شوق بحرج: دي دي شهقة الملوخية، والله. نزلت روح بشر من على رخامة المطبخ، انحنت لتلتقط نعل حذائها لتنظر لها الأخريات بريبة. روح بشر: شهقة الملوخية! شهقوا عليكي يا بعيدة، وحياة أمي ما أنا سايباكي يا شوق الكلب. انطلقت روح وراء شوق بنعل حذائها لتركض الأخرى بخوف،

لتردف روح بشر: عاوزة تموتيني أنا وابني مخضوضين، يلي منك لله، كشفت رأسي ودعيت عليكي يا شوق يا بنت أم شوق. ليستمعوا صوت مروة وهي تلتقط بعض حبات الفراولة لتأكلها بتلذذ وحماس: اديها على دماغها. شوق وهي على وشك البكاء: متسمعيش كلامها، تنستر دي حقنة. مروة ببراءة مصطنعة: أنا يبنتي، لا إله إلا الله، كل اللي يعمل خير في الزمن ده بقى حقنة؟ ولا أكمني واحدة مكسورة الجناح؟ روح بسخرية: مكسورة إيه؟

عين طنط، اشحال ما كنتي هتبلعي الولية الغلبانة في المول. نظرت مروة لهم بضحكات عالية لتتذكر ما حدث. فلاش باك مروة بشر: سيبي ياوِلية، قلتلك أنا اللي شفته الأول. المرأة بسخط: وأنا مالي؟ أنا اللي مسكته الأول، وأنا اللي هاخده. مروة بشر: خدوكي على نقالة. روح بضحك: خلاص يابنتي، سيبيهولها ونشوف غيره. مروة بنظرات مشتعلة: لا والله ما حد واخدُه غيري. شوق للمرأة: خلاص يا طنط، سيبيهولها، معلش. المرأة بشر: لااا.

مروة بانفعال: طب تعالي بقا، كلمتك باحترام، مش عاجب، لازم تطلعوا الوحش اللي جوايا. نهاية الفلاش باك نظرو لبعضهم وانفجروا ضاحكين. شوق بضحك: فظيعة، وما سبتهاش غير لما أخدته. مروة وهي تلتقط أنفاسها من كثرة الضحك: هما اللي بيطلعوني عن شعوري، وأنا جوايا ست مؤدبة. روح بضحك: طب يلا يا مؤدبة عشان الأكل هيبرد. نادت شوق على الخادمة علشان تساعدهم يجهزوا السفرة، لتخرج الفتيات واحدة تلو الأخرى وهن يحملن الأطباق.

لتقف الخادمة في منتصف المطبخ بعد ما خلصت نقل الأطباق. الخادمة: هييجي امتى ده؟ خليني أخلص وأغور من هنا. خارج مصر الحبيبة.... بتدخل سيارة سوداء اللون من بوابة حديد كبيرة لداخل حديقة واسعة تملأها المناظر الخلابة، وعلى بعد قصر، أقل ما يقال عنه قصر من قصور الجنة. لتستقر السيارة أمام باب القصر، ليهبط هو بهيبة، ليعتدل من ملابسه وينظر بابتسامة جميلة لمن يقف لاستقباله. انطلقت صوب أحضانه بشوق بالغ، ليحتضنها له أكثر بحنية.

دولي بفرحة: اشتقت لك كثيراً سفيان. أبعدها قليلا عن أحضانه لينظر داخل عينيها بحب ويضم وجهها بين يديه: اشتقت لكِ أكثر يا قطتي الحبيبة. ... : متى ينفض هذا؟ هل أرحل وأتي يوماً آخر؟ نظر لصاحب ذلك الكلام بحب كبير، ليتقدم منه ويحتضنه بشوق. الظلام بابتسامة: اشتقت لي، أليس كذلك؟ سفيان بابتسامة مماثلة ليقترب ويهمس له بجانب أذنه: بالتأكيد يا صغير. ينظر الآخر له بحب، ليشتد من عناقه له ويهمس بصوت خفيض: اشتقت لك.

دولي بغيرة: هذا يكفي. ابتعد الظلام عن أحضان سفيان لينظر لها ببرود وابتسامة مستفزة: أراكي تستشيطين غضباً. همت للرد عليه ليقاطعها سفيان: هيا للداخل. دخل الجميع القصر تحت نظرات دولي الحانقة، ليبادلها الظلام نظرات باردة مستفزة. .... : ها، نفذت؟ : لا، لسه مرجعش من بره لحد دلوقتي. ليأتيها صوته الغاضب: متنجزي بروح أمك، مش رحلة هي معاكي لبكرة، وإلا وحيات أمي لتشوفي وش عمرك ما شفتيه، غوري.

وقفل الخط في وشها، لتجهش هيا في بكاء عنيف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...