الفصل 10 | من 30 فصل

رواية سجينة المنتقم الفصل العاشر 10 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,046
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

أسـرعت نور إلى الداخل تتفقد صديقتها، ولكن سرعان ما أطلقت صرخة فزع عندما وجدت نجمة ساقطة أرضاً شبه عارية، ويظهر آثار الضرب على وجهها، بينما الدماء تسيل من مؤخرة رأسها. أسـرعت تصرخ تناديها، بينما تربت بيدها على وجهها تحاول إفاقتها. "نجمممة.. فووقي يا نجمةة.. يالهويي أي الدم ده.. نجمة سامعاااني؟ دخلت هدى راكضة ما إن سمعت صراخ نور، وخلفها أيهم ببرود ظناً منه أن نجمة تفتعل مسرحية سخيفة لجذب الانتباه.

كانت نور تجلس بجوار نجمة في الأرض تحتضن جزءها العلوي تحاول إيقاف نزيف رأسها، بينما تحاول إيقاظها. ما إن رأتهم يدخلون الغرفة حتى صرخت بهدى وأيهم: "الحقوووها بسرررعة دي بتننززف.. االحقها يا أيهم دمها هيتصفي." انتفض أيهم ينظر لها بقلق ما إن رأى الدماء الساقطة منها. اقترب منها يحاول تناولها من بين يدي نور، حملها برفق بين ذراعيه يدخلها إلى غرفة النوم، فصرخت به نور:

"رااايح بيها علي فييين انت عاايز تقتلها و لا ايه.. بقوولك دمها هيتصفي اجري بيها علي المستشفي." زفر أيهم بضيق وعنف من تلك الفتاة سليطة اللسان ذات الصوت المرتفع، والتفتت يخبرها بنفاذ صبر: "هلبسهااا حااجه.. اكييد مش هروح بيها المستشفي عريا.اااانه كده." بينما على جهة بعيدة كانت هدى تقف مذهولة من منظر نجمة. لقد كانت عا.رية، دخلو وجدوها عا.رية. إذن أيهم لم يتزوجها من أجل أن يجعلها خادمة كما أخبرهم، بل هو جعلها زوجته أيضاً.

شعرت بالغل والغضب في داخلها من حبيبها الذي فضل وأحب أخرى، وأقسمت أن تنتقم من نجمة التي أخذت أيهم منها. فتركتهم ونزلت إلى غرفتها تخطط ما ستفعله مع نجمة. ساعدت نور أيهم في لبس نجمة شيئاً يسترها، ثم حملها أيهم ونزلا يركضان ليوصلاها المشفي. انتفض أدهم ما إن رآهم ينزلون بها فاقدة الوعي هكذا. نظر لصديقه يسأله بتعجب: "هي مالها؟ حصلها ايه؟ "دماغها مفتوحة ومش بتفوق هنروح بيها على المستشفي."

"طب تعالو اوصلكو انا راكن عربيتي جمب الباب مش في الجراج." أسرعوا إلى سيارة أدهم، وضعها أيهم على المقعد الخلفي بجوار صديقته، وجلس هو في الأمام، ثم انطلق أدهم بسرعة لأقرب مشفي. *** في المشفي، فحصها الطبيب وقام بغرز جرحها وربط رأسها بالشاش الأبيض، ثم تركها للممرضة لتفيقها. وطمأن أيهم أنه جرح بسيط أثر السقوط. ما إن غادر الطبيب حتى التفتت نور تنظر لأيهم تخبره بغضب وتهديد:

"أنا مش عارفه انت عملت فيها ايه.. بس و الله لو كنت انت سبب الي هي فيه ده لهخليك تدفع التمن غالي.. ايه فااكر بنات الناس لعبة و لا ايه؟ شعر أيهم بالغيظ والغضب من تلك الفتاة سليطة اللسان والمتمردة، فنظر لها بسخرية قبل أن يقول بغضب: "بقولك ايه يا شاطره العبي بعيد.. الي جوا دي مراتي و انا حر اعمل فيها الي انا عايزه و محدش ليه الحق انه يمنعني او يعاقبني."

"تبقي غبي و ستين غبي.. لو فاكر ان علشان عمها باعهالك مبقاش عندها اهل يسألو عليها.. لا انا عيلتها كلها و مش هسيبك لو كنت اذيتها." اقترب أيهم بغضب يمسكها من شعرها بعنف، فتلك الفتاة تطاولت عليه لفظاً وتعدت حدودها. شد شعرها بغيظ بينما يخبرها بغضب: "انتي شكلك اتجننتي يا بت.. هو مين ده الي غبي الزمي حدودك احسنلك." "سيب شعري يا مت.خلف انت.. انت ازاااي تمسكني كده اصلا." حاولت تخليص شعرها من يده، وتدخل أدهم

يبعد رفيقه عنها هاتفا: "اهدي يا أيهم و سيب شعرها هي في الآخر خايفة على صاحبتها." تركها أيهم بينما يزفر بغضب وضيق. خرجت الممرضة من غرفة نجمة تخبرهم: "المريضة فاقت بس... "بس ايه؟ قالتها نور بلهفة، فنظرت لها الممرضة تخبرها: "الظاهر إن عندها انهيار عصبي غريب." "غريب ازاي يعني؟ "مش عارفة انا هروح انده للدكتور." قالتها وانسحبت تنادي الطبيب، بينما أسرعت نور تقتحم غرفة صديقتها دون أي تفكير.

كانت نجمة جالسة على الفراش تضم جسدها بذراعيها ورأسها منخفض قليلاً، شعرها يغطي وجهها بالكامل. تتحرك للأمام والخلف في حركة رتيبة بطيئة، بينما تهذي بالكلمات. اقتربت منها نور تحاول إزاحة شعرها عن وجهها، فانكمشت نجمة بشدة تحاول إبعاد يد نور عن شعرها، بينما تهمس: "لا لا لا.. ابعدي عني.. معملتش حاجة.. ابعدي عني.. لااا." اقتربت منها نور أكثر مزيحة شعرها، بينما تجلس أمامها تضع يدها على كتفها هاتفة لها بيأس:

"أنا نور يا نجمة بصيلي." انتفضت نجمة ما إن وضعت نور يدها على كتفها، وبدأت ترتجف بخوف شديد، وزاد انكماشها على نفسها، بينما تهمس وكأنها لا ترى ولا تسمع نور: "حد يلحقني.. يا ايه يا عمر حد يلحقني.. لا لاا ابعدي عني.. و الله معملتش حاجة يا أيهم ابعده عني."

نظرت لها نور بصدمة والدموع تتجمع في عينيها من تلك الحالة الغريبة التي هي فيها. أمسكت رأس نجمة بيديها الاثنتين ترفع رأسها المنكسه لتجعلها تراها، ولكن عينا نجمة وقعت على أيهم الواقف بعيداً وكأنها لم ترَ في الغرفة سواه، فبدأت ترتجف بخوف وهي تحاول التراجع في الفراش هامسة بألم وخوف: "أنا آسفة.. أنا آسفة أنا معملتش حاجة.. هو.. هو.. أنا آسفة.. لا شعري لا.. كفاية ضرب.. أنا عايزة بابا."

كلمات غير مترابطة، كل ما استمعته نور منها شعرت بتمزق قلبها من تلك الحالة النفسية البائسة التي وصلت لها نجمة. اقتربت تضمها بشدة، تضع رأس نجمة على صدرها تربت عليها بحنان، بينما تهتف لها: "شششش يا نجمة أنا نووور.. أنا نوور يا حبيبتي متخافيش محدش هيجي جمبك و لا يأذيكي انا معاكي." تشبثت نجمة بصديقتها بشدة وهي تبكي بألم، تهمس لنور بكلمات عشوائية: "الحقيني يا نور...

بيضربني و بيشد شعري جامد.. أنا عايزة أمشي.. أنا عايزة بابا.. أنا تعبانة.. أنا سقعانة.. متسيبينيش يا نور.. مش عاوزة أروح معاه.. هيضربني.. أنا خايفة." ضمتها نور أكثر وظلت تربت على كتفها وشعرها بحنان وألم تخبرها: "متخافيش يا حبيبتي أنا معاكي.. مش هسيب حد ياخدك يا نجمة و الله."

ظلت نجمة متشبثة برفيقتها تهذي بكلمات متقطعة غير مترابطة إلى أن أغلقت عيناها وسقطت في نوم أو إغماءة، نور لا تدري. دخل الطبيب وخلفه الممرضة، فتركتها نور للممرضة وانسحبت للخلف لتعدلها الممرضة ويفحصها الطبيب. خرج أيهم وأدهم من الغرفة، بينما بقيت نور داخلها. نظر أدهم لرفيقه يسأله دون تردد: "انت بتعمل فيها ايه يا أيهم يوصلها للنقطة دي من أول كام يوم في بيتك؟؟؟؟ رفع أيهم كتفيه ببرود دون تعقيب. أمسك به أدهم

من ملابسه بينما يخبره: "انت لما قولتلي هتتجوزها علشان تنتقم اتفقت معايا انها مش هتبقي غير خدامة علشان كده ساعدتك تتجوزها.. لكن اجي بعد اقل من اسبوع على جوازكو الاقيها بالمنظر ده؟ ايي بتعمل فيها ايه؟ نفض أيهم يد صديقه ببرود يبتسم ساخراً قبل أن يخبره:

"مبعملش حاجة هي مش أكتر من خدامة فعلاً.. بس الهانم المحترمة النهاردة كان عندنا أصحاب هدى. دخلت أوضة السفرة لقيتها هي والباشا صاحب هدى على الأرض في الأوضة والباب مقفول و......... لم يرد أن يكمل حتى لا يجرح رجولته التي خانتها نجمة. نظر أدهم بصدمة له بينما يخبره بعدم تصديق: "لا مش ممكن أيـه الي انت بتقوله ده.. هي هتعرف أصحاب هدى منين؟ "معرفش." "ومسألتش نفسك ليه؟

"مش عايز أعرف.. دي واحدة رخ.يصة بتبيع نفسها في أي حتة.. هتلاقيها عارفاهم من هنا و لا من هنا.. بس أنا هربيها وأعرفها إزاي هي متجوزة راجل." شعر أدهم بالغرابة ونظر إلى صديقه بتفكير هاتفا: "لا يا أيهم أنا لما سألت عليها علشان أجيبلك معلومات عنها مكنش ليها أي صداقات مع شباب.. مكنش ليها صداقات أصلاً غير هي نور صاحبة جامعة ونادي بس.. عرفت أصحاب هدى منين؟ نظر له أيهم بتعجب بينما يخبره: "إزاي مكنش ليها صداقات؟

"معرفش لما سألت في جامعتها قالولي إنها منعزلة كده وانطوائية محدش يعرفها ولا تعرف حد." "امال صاحب هدى ده عرفها منين علشاا ......... صمت أيهم بصدمة وهو يتذكر صوت الصرخات والباب المغلق. فنجمة لا تحمل مفتاحاً للغرف، المفاتيح الخاصة بالغرف مع عمته وحدها، ونجمة مازالت جديدة في المنزل حتى تعلم أين تحمل عمته المفاتيح.

نفض أيهم رأسه حاول إبعاد تلك الفكرة بأن ذلك الرجل كان يحاول اغتص.ابها، ولكن لم يستطع، فصوت صرخاتها الذي كان يأتيه من خلف الباب أصبح مسموعاً الآن في أذنه، فهو ما إن دخل إلى الغرفة ورأى هذا الشخص وهو يغيم عليها وعلى وشك انته.اكها بتلك الصورة تخيل أن بينهم علاقة. ما شعر بالصدمة والذهول، لقد ظلمها ظلماً بيناً دون أن يستمع منها. "يا أيهم أنا بكلمك." قالها أدهم بينما يفرقع بأصابعه أمام وجه صديقه. نظر له أيهم

بصدمة وتيه بينما يخبره: "أنا ظلمتها يا أدهم.. ابن ال**** ده كان بيحاول يغت.صبها.. أنا ظلمتها! قالها بصدمة، بينما نظر له أدهم بصدمة أشد. وعلى تلك الجملة خرجت نور من غرفة صديقتها تنظر لأيهم بغضب شديد وهي تقترب منه تشن أظافرها نحوه، وعقلها يصور آلاف المشاهد لخوف صديقتها والألم الذي تعرضت له بسبب ذلك الأحمق الظالم المغفل. اقتربت منه تغرز أظافرها في ذراعيه ووجهه ورقبته وأي مكان طالته يدها، قبل أن تهتف بعنف وغضب:

"انت حيو.اااان مش بني آدم.. و الله لأجيب حقها منك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...