الفصل 11 | من 30 فصل

رواية سجينة المنتقم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,920
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

شنت نور أظافرها واقتربت من أيهم بعيون غاضبة وهي تخبره بانفعال: "هقتلك يا أيهم وأجيب حقها منك.. أنت مش بني آدم، أنت حيوان." ثم هاجمت عليه تغرس أظافرها في وجهه وذراعيه وأي مكان تطوله يداها. انتفض أيهم بمفاجأة من ذلك الهجوم وحاول إمساك ذراعيها وإيقاف هجومها، أما هي فكانت غاضبة بشدة من أجل صديقتها، فكانت تفعل ما تفعله دون وعي. اقترب أدهم وأمسكها من خصرها يحملها بعيدًا مبعدًا إياها عن أيهم. ظلت تتلوى تحاول الفلات

من يدي أدهم تهتف له بغضب: "أوعى سيبني بقولك.. خليني أعمله الأدب اللي فاكر بنات الناس ملطشة ده.. أوعى يا متح.رش أنت.. أنت ماسكني كده ليه؟ أنزلها أدهم على الأرض بينما يقول بسخرية: "متح.رش عشان ببعدك عن صاحبي.. تصدقي أنت لسانك عايز قطعه زي ما أيهم قال." في تلك اللحظة خرج الطبيب من الغرفة بعد فحصه لنجمة. اقترب منه أيهم يسأله بتوجز عن حالها، فهو يخشى أن يكون هو المتسبب في أذيتها. نظر له الطبيب بأسى قبل أن يخبره:

"عندها انهيار عصبي.. ممكن تفضل على المهدئات يومين قدام.. ويا ريت تبعدها عن أي توتر عصبي اليومين دول." أومأ عدة مرات لينصرف الطبيب. التفتت نور تنظر له بغضب قبل أن تهتف: "من غير كلمة واحدة نجمة هتيجي تقعد معايا، كفاية عليك كده هتجننها أكتر من كده إيه." شعر أيهم بالغضب من تلك الفتاة وبدأ يزفر بضيق قبل أن يخبرها بعنف:

"بنت أنت صدقتي نفسك ولا إيه.. سايبك تهرى من الصبح وأقول معلش قلقانة على صحبتها.. بس لحد هنا وكفاية.. هو إيه ده اللي هتيجي معايا.. أنت شايفاني راجل بقر.ون ولا إيه؟ نظرت له بسخرية قبل أن تهتف: "آه بقر.ون، أنت مش بني آدم." اقترب أيهم بغضب يرفعها من شعرها بينما يهتف من بين أسنانه: "الزمي حدودك أحسنلك.. ونجمة مش هتتحرك خطوة بعيد عن بيتي، أنت سامعة!! ثم التفت إلى أدهم يخبره:

"روح قول للدكتور إني عاوز نجمة تقعد يومين تلاتة هنا لحد ما أعصابها تروق.. وبعدين خد الآنسة دي وصلها بيتهم، كفاية عليها كده." "أنا مش هسيب صاحبتي." قالتها بينما تدب بقدميها أرضًا وتربع ذراعيها. أما أيهم فنظر لها بلامبالاة قبل أن يلتفت لصديقه هاتفا: "سمعت هتعمل إيه؟ اتحرك يلا." أومأ أدهم وانصرف يفعل ما يريده أيهم.

بينما سارعت نور تحدث أباها تخبره بما حدث ليأتي ويساعدها في إبعاد نور عن ذلك الشخص. أما أيهم فتنهد بإرهاق قبل أن يفتح باب غرفة نجمة ويدخل إليها. نظر لها بألم وهي هامدة هكذا لا تشعر بأي شيء من حولها. اقترب يجلس إلى جوارها على الفراش بينما يهمس لها:

"أنا آسف عشان ظلمتك يا نجمة.. بس أنا بجد بكرهك وبكره أبوكي قوي.. هو السبب في الظلم اللي أنا اتعرضتله طول حياتي.. كان نفسي يبقى حي وأنا آخد حقي منه هو ومقربش منك.. بس هو مات وأنتي اللي لازم تشيلي وزره." تنهد بإرهاق قبل أن ينحني يقبل جبينها بقبلة رتيبة ورسمية جدا يعتذر بها عن ظلمه لها. ثم ابتعد يشعر بالألم في داخله لما وصل له حالها. في الخارج أنهى أدهم ما أمره به صديقه، ثم أتى إلى نور يخبره: "يلا عشان أروحك."

"هو أنت الخدام بتاعه ولا إيه.. يقولك أعمل تقوله سمعًا وطاعة." "احترمي نفسك بقى.. أنا ساكتلك من الصبح.. أي خدام دي.. هو أنا عشان بقدر صاحبي وبعمل بالنيابة عنه حاجات أبقى خدام عنده." نظرت له بضيق. أما هو فنظر لها بغيظ وغضب قبل أن يخبرها: "أنتي فعلاً عايزة قص لسانك.. امشي قدامي يلا عشان أروحك." "أنا مش هسيب صاحبتي لوحدها مع الكائن المت.خلف اللي جوه ده."

"بقولك إيه يا نور.. أيهم جوزها.. ولو عرفتي تبعديها الوقتي عنه هتبعديها إزاي عنه أما تفوق وتبقى كويسة؟ متنسيش إنهم لسه متجوزين ويعتبروا في شهر العسل." "آه وعشان هما في شهر العسل صاحبك جايبها عندها انهيار عصبي.. أنا مش هسيب نجمة وأه هاخدها وهخليها ترفع عليه قضية طلاق وتخلص منه الإنسان المتو.حش ده." زفر أدهم بعنف وغضب وهو ينظر لها بضيق هاتفا:

"بلاش جنان وسيبيهم يحلوا أول مشكلة ليهم مع بعض ومتدخليش بينهم.. واتفضلي يلا عشان أروحك." "مش هروح بقولك." "أنتي اللي جنيتي على نفسك." قالها ثم انحنى يحملها من أسفل قدميها يلقيها فوق ظهره كشوال بطاطا، بينما يسير بها ناحية باب المستشفى. ظلت تصرخ وتضرب بيدها ظهره وتركل الهواء بقدميها، بينما تخبره: "نزلني يا متح.رش يا همجي أنت.. أنت فاكر نفسك مين عشان تشيلني كده.. نزلني بقولك.. أنا مش هسيب نجمة.. نزلني يا بني آدم."

ولكنه لم يعطها رد فعل، كأنه لا يسمعها، وسارع بها إلى سيارته. وضعها وربط عليها حزام الأمان يحاول تكبيل حركتها، بينما يصرخ فيها: "بس بققققي.. أنا زهقت من المناهدة معاكي.. متدخليش في حياة حد ويلا على بيتك." ثم التفت يجلس إلى جوارها يهتف لها بغلظة: "العنوان؟ "مش هديهولك." "حلو أوي.. يبقى هخطفك." ثم أدار المحرك وانطلق به. أما هي فاصفر وجهها خوفًا وهي تنظر له بعدم تصديق حين وجدته يتبع الطريق الصحرااوي. ***

ظلت نجمة نائمة طوال يومين بفعل المخدر، وفي اليوم الثالث فتحت عيناها لتجد نفسها في المستشفى ومعها الممرضة تحقنها بشيء ما. اعتدلت تنظر للممرضة هاتفة بتساؤل: "هو أنا فين؟ وبعمل إيه هنا؟ "أنتي في المستشفى بقالك يومين.. كان عندك انهيار عصبي." أومأت نجمة بينما تسألها: "مين اللي جابني هنا؟ "راجلين وآنسة.. واللي فهمته إن واحد منهم أيهم باشا جوزك والآنسة دي صاحبتك."

أومأت لها نجمة عدة مرات، بينما تغمض عينيها مجددا، ولكن الدموع تنساب من جانب عينيها. كانت تريد الموت والخلاص من تلك الحياة القاسية، تريد حضن أبيها الذي تعشقه جدا، وتريد الابتعاد عن أيهم، لقد كرهته بشدة وتريد الخلاص منه. "بصي.. أنت علاجك في المستشفى خلص ودقائق وجوزك هييجي ياخدك." فتحت عيناها بصدمة تنظر لها بخوف قبل أن تسألها: "ليه.. ليه.. مش عايزة أروح معاه." هزت الممرضة كتفيها بعدم معرفة. أمسكت بها نجمة

من يديها تهتف لها برجاء: "والنبي والنبي ساعديني أهرب من هنا قبل ما يجي.. أنا مش عايزة أروح معاه.. ساعديني أهرب والنبي." وقبل أن تجيب الممرضة استمعت إلى صوته الكريه يخبرها بسخرية: "لا مش محتاجة تساعدك عشان أنت مش هتعرفي تهربي.. ولو هربتي لآخر الدنيا هجيبك يا نجمة." نظرت له بصدمة وخوف، بينما هو يتكئ على الباب. استقام يدخل إلى الغرفة يضع إحدى الحقائب على فراشها هاتفا للممرضة:

"دي هدومها.. ساعديها تلبسها من فضلك.. هستناكي بره خمس دقايق بس." ثم غادر الغرفة. أما هي فأصبحت تنتفض بخوف وتبكي بشدة تتوسل للممرضة أن تهربها، ولكنها لم تستطع فعل شيء سوى مساعدتها في تبديل ملابسها وتركها حتى تذهب مع زوجها. خرجت معه من المستشفى ترتجف بعنف وخوف، وهو يسحبها من يدها ناحية سيارته. فتح لها باب المقعد بجواره وأجلسها قسرًا. ثم التفت يجلس إلى جوارها وانطلق بالسيارة.

وصل إلى منزله، كانت جالسة بجواره منكمشة على نفسها بخوف، وما إن رأت المنزل حتى سارعت تنتفض بخوف تبكي بشدة تخبره بتوسل: "والله ما عملت حاجة.. بالله عليك بلاش ضرب.. أنا والله ما عملتش حاجة.. هو.. هو اته.جم عليا." تنهد أيهم بشدة بينما يلتفت لها وهاله نظرة الرعب في عينيها منه. فتنهد بألم قبل أن يخبرها: "أنا آسف يا نجمة.. أنا عرفت فعلاً إنه اته.جم عليكي وكان ملعوب علينا إحنا الاتنين عشان نتخانق." نظرت له بصدمة

بينما تسأله بعدم فهم: "ملعوب؟ أومأ بشدة بينما يخبرها: "بس متقلقيش.. هعرف مين عمل كده وأجيبه تحت رجليكي يتأسفلك." أومأت عدة مرات بصمت، فماذا ستقول له. نظرت له مجددا حين هتف بغلظته السابقة: "بس ده ميمنعش إنك برضه هنا مش أكتر من خدامة.. أنا ظلمتك وغلطت في حقك وهرجعهولك.. لكن مش هقدر أتعامل معاكي زي أي زوج وزوجة عاديين عشان إحنا مش زوجيين عاديين.. مفهوم؟ أومأت بشدة وهي تهمس له: "حاضر."

"انزلي من العربية وعلى جناحنا طوالي.. لو طلعت ملقيتكيش فوق هتزعلي مني يا نجمة." أومأت عدة مرات قبل أن تنزل من السيارة. وفي عقلها تود الهرب، وكأنه شعر بما تفكر فيه. تحرك بالسيارة قليلا ووقف يتابعها من بعيد بحيث لا تراه هي. ظلت تتأكد من مغادرته المكان قبل أن تبدأ قدماها بالعمل وتركض بأسرع ما تستطيع في الاتجاه المعاكس لسيره. لا تعلم أين ستذهب، ولكن المهم أن تهرب من جح.يمه وسجنه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...