الفصل 2 | من 30 فصل

رواية سجينة المنتقم الفصل الثاني 2 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,310
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في المساء في منزل أيهم. دخل أيهم المنزل فقابل في وجهه عمته التي رحبت به بشدة وهي تقبله. أمرته أن يصعد ويبدل ملابسه وينزل ليتناول العشاء مع إخوته. ابتسم لها قبل أن يصعد. دلف إلى غرفته يفتح الخزانة يخرج ثيابًا له بيتية مريحة قبل أن يتجه إلى المرحاض. اغتسل من فرط تعب اليوم. وقبل أن يرتدي ملابسه وقف ينظر في المرآة لنفسه يحدثها كأنه يحدث أباه:

"خلاص يا بابا فاضل تكه. هجيبلك حقك من اللي ظلمك وهخليهم يدوقوا الذل والمهانة اللي شوفناه طول عمرنا بسببهم! قالها وضغط على يده بعصبية وغضب قبل أن يهدأ نفسه ويرتدي ملابسه ويغادر الغرفة. نزل إلى غرفة الطعام فوجد شقيقته وابنة عمه يجلسان على المائدة ينتظران الطعام. ما إن رأته شقيقته أيه حتى انتفضت تسرع إليه تحتضنه بحنان هاتفة: "حبيبي وحشتني. عامل إيه طمني عملت إيه في شغل النهارده؟ ابتسم لها بحنان، داعب

لها شعرها قبل أن يخبرها: "كويس يا حبيبتي والشغل برضه كويس. انتي عاملة إيه؟ ابتسمت بسعادة هاتفة: "كويسة طول ما انت كويس يا حبيبي." ربت أيهم على ظهرها بحنان فشقيقته هي من خرجت به من الدنيا بكل تأكيد هي وشقيقه الآخر الذي يجلس هناك مبتسمًا من علاقة أخوية بين الأكبر والصغرى. سلم أيهم على شقيقه ونظر إلى هدى ابنة عمه يسلم عليها هي الأخرى.

هدي تحب أيهم بشدة ولكنها خجولة لأبعد حد فتبقى صامتة لا تعبر له عن حبها، ولكنها تتمنى لو أنه يأخذها في حضنه مثل ما يفعل مع شقيقته. ولكنه وعد والدتها بالزواج منها في القريب العاجل. تناولوا العشاء جميعًا في جو أسري رائع وانتقلوا بعد العشاء إلى غرفة المعيشة يتناولون الشاي سويًا. حينها قرر أيهم أن يخبرهم بقرار زواجه هاتفا: "عمتو أنا عايز أقول لحضرتك على حاجة." "خير يا حبيبي؟ "أنا قررت أخطب."

ابتسمت زينة وأشرق وجهها ظنًا منها أنه سيتزوج ابنتها ويطلب يدها الآن، ولكنها اندثرت ابتسامتها حين استمعت إلى باقي حديثه: "في رجل أعمال كبير بابا كان شغال عنده زمان. النهارده كنت عندهم في الشركة وطلبت إيد بنتهم." شهقت أيه بينما تنظر لشقيقها بحزن تسأله: "هتتجوز بنت الراجل اللي طرد أبونا زمان وشردنا في الشارع؟ بلاش يا أيهم." حينها صرخت زينة بغضب: "انت اتجننت يا أيهم ولا شكلك كده؟

نظر لهم جميعًا أيهم بغضب قبل أن يهتف بصرامة ولهجة غير قابلة للنقاش: "أنا عمري ما هنسى اللي الراجل ده عمله في بابا. وأنا مش هتجوز بنته علشان جمال عيونها. لا أنا هتجوزها وأبتز بيها وأخليه يدفع دم قلبه علشان أفكر بس أرجعها له. أنا هتجوزها علشان أنتقم منها ومنهم! "تنتقم منها إزاي يعني؟ سألته زينة بتعجب فابتسم بشر قبل أن يجيبها:

"هخليها خدامة هنا تحت رجليكي. لا رجليكم كلكم. هعرفها يعني إيه تعيش مشردة ومش لاقية اللقمة اللي تاكلها علشان اللي اتعمل فينا زمان ما كانش قليل." هنا تكلم عمر شقيق أيهم يخبره بضيق: "أيوه بس كده حرام. سيب ربنا يجيب حقنا أحسن يا أيهم." هنا صرخ أيهم بغضب في وجه أخيه: "وما كانش حرام لما اترمينا في الشارع واتشردنا وبابا مات من حسرته. وأنا نزلت اشتغلت وسيبت تعليمي وأنا عيل عندي 14 سنة؟ أنا هدفعهم تمن ده كويس أوي! نظرت

له أيه بخوف قبل أن تخبره: "بس أنت ممكن اللي تعمله في البنت دي يترد فيا أنا." نظر لها أيهم بحنان قبل أن يخبرها: "عمره ما يحصل فيكي علشان إحنا اتأذينا وربنا بيقول القتل بالقتل والعين بالعين. اللي عمل فينا حاجة من حقنا نعمل فيه زيه. متقلقيش يا أيوش." نظرت له عمته بضيق قبل أن تسأله: "وانت جاي تقولنا ليه يا أيهم منت خلاص عملت اللي في دماغك وطلبت إيد البنت؟

"طالب منكم تيجوا بكرة معايا نقرا الفاتحة علشان ميحسوش إن في حاجة غلط ويخافوا عليها مننا. وصدقيني يا عمتو عمري ما أعملها حساب ولا أبص في وشها حتى. هتفضل طول عمرها خدامة تحت رجليكي وأبقى أعملي فيها اللي انتي عاوزاه!

نظرت له زينة نظرة مطولة ثم نظرت إلى ابنتها شعرت بالحزن الشديد وهي تراها ستبكي بسبب زواج أيهم حبيبها من فتاة أخرى. لذا فكرت أن تساعد أيهم وحين يتزوج تلك الفتاة تجعلها تدفع ثمن حزن ابنتها وتجعلها تطلب الطلاق من أيهم لأنه لن يقدر أحد على إثنائه عن قراره الآن. لذا ابتسمت باصطناع تخبر ابن شقيقها: "خلاص يا حبيبي هنيجي معاك وأمرنا لله. بس مش عاوزين نطول في القصة دي." "حاضر يا عمتو."

قالها برسمية شديدة قبل أن ينهض من مكانه مستأذنا منهم صاعدًا إلى غرفته كي ينام. *** في غرفة زينة كانت هدي تبكي بشدة فمنذ علمت بزواجه وهي ستجن تريده ملكًا لها هي وحدها. ربتت زينة على كتف ابنتها تخبرها بخبث: "بسس يا عبيطة انتي بتعيطي ليه. مش هو دماغه ولا ألف جزمة يجيبها هنا. إحنا بقى دورنا إننا نطفشها." ردت هدي ببكاء: "نطفشها إزاي يا مامي؟ ابتسمت زينة بخبث بينما تخبر ابنتها:

"يعني هو قال هيخليها خدامة تحت رجلينا كلنا. إحنا بقى نعلمها يعني إيه خدامة بجد وهي أكيد بنت بشوات مش حمل مرمطة. يعني في الرايح والجاي نهزأها ونلطشها وهكذا هتتعب وهتطلب الطلاق بنفسها! لمعت عيني هدي ببريق وهي تخبرها: "أيوه يا مامي صح لازم نكرهها في البيت علشان نخلص منها. خلاص أنا موافقة." ابتسمت زينة بخبث وهي تخبر ابنتها عما تنويه مع نجمة حين تأتي وابنتها تبتسم بحالمية لتفكيرها بأن أيهم سيكون لها في النهاية ولكن هيهات.

*** طوال الليل وهي تبكي لا تريد الزواج من شخص لا تعرفه ولم تقابله يومًا في حياتها. تتمنى لو يخلصها عمها من هذا الأمر ولا تتزوج ولكن ماذا تفعل كُتب عليها الزواج. في المساء التالي بعد العشاء حضر أيهم كما أخبر عمها ومعه شقيقه وعمته وأيه التي أصرت أن ترى عروس أخيها. أما هدي فاخبرتهم أنها لن تأتي لترى حبيبها يتقدم لخطبة أخرى!

الكل يبتسم بسماجة في تلك الجلسة سوى عم نجمة وزوجته هما سعيدان أخيرًا أنهم سيتخلصون منها لذا يبتسمون بسعادة. ابتسمت زينة بتصنع قبل أن تقول: "هي فين العروسة مش هنشوفها ولا إيه؟ ابتسم صلاح عم نجمة باتساع وهو يقول: "لا طبعًا إزاي. المدام هتقوم تجيبها." استقامت سمية تذهب ناحية غرفة نجمة لتحضرها وقد كانت شديدة الجمال وهي ترتدي ذلك الفستان الصيفي الرقيق. ابتسمت بسخرية قبل أن تخبرها:

"يلا يا أختي العريس وأهله عايزين يشوفوكي." نزلت معها نجمة وهي تشعر بالحزن وتود لو تركض وتترك هذه الزيجة المخنقة. ولكنها تتذكر ما فعله عمها منذ قليل قبل أن يأتي أيهم وأهله. فلقد أمسكها من شعرها يهددها بعنف: "عارفة لو اعترضتي أو بينتي قدامهم إنك مجبرة على الجوازة هعمل فيكي إيه؟ هرميكي في الشارع لكلاب السكك. اللي يقولوه توافقي عليه بالحرف خلينا نخلص من الهم ده بقى!!

لذا نزلت خلف زوجة عمها وهي تبكي ليس بيدها شيء لتفعله إن لم توافق سيلقيها عمها في الشارع كما قال. حاولت مسح دموعها سريعًا قبل أن تدلف إليهم ولكن ظلت خدودها تحمل اللون الأحمر. دخلت الغرفة فنظر لها الجميع بصدمة وتعجب من جمالها البسيط والفريد، وكانت أول من تكلمت هي أيه وهي تهتف بانبهار: "بسم الله ما شاء الله. دي جميلة أوي يا أيهم! أما زينة فكشرت عن أنيابها بغضب وهي تهمس لأيه بسخرية:

"إحنا مش جايين نعاينها نسيتي أخوكي بيتجوزها ليه أصلًا؟ أنتوا أحلى منها ميت مرة." نظرت أيه لعمتها بضيق وهي تخبرها: "ياريتوا ما يتجوزهاش والله البنت شكلها صغير! على الجانب الآخر. كان أيهم ينظر لها منبهرًا لم يظن أنها بهذا القدر من الجمال، ولكن انبهاره تغير حين ذكر نفسه بانتقامه لأبيه منها هي وأبيها. لذا شعر بأن جمالها هذا يجب أن يشوهه ويحطمه ليشفي صدره. لن يشفع لها جمالها فلن تكون أكثر من خادمة! ابتسم

بسماجة قبل أن يهتف لها: "منورة يا عروسة! نظرت له بخجل زاد حمرة خديها من بعد البكاء. أما عمها فابتسم باتساع قبل أن يعرفها على أيهم هاتفا: "ده الباشمهندس أيهم. خطيبك! أومأت له بشدة قبل أن تتجه تسلم عليه بيديها ولاحظ أن يديها ناعمتان بشدة فاستنتج أنها لا تقوم بأي شيء من أعمال النظافة أو المطبخ. فابتسم بخبث سيجعل تلك الأيادي الرقيقة تفعل كل شيء في منزلهم!!

اقتربت تسلم على عمته فسلمت عليها بجفاء واضح. أما أيه فاحتضنتها تشعر بالألفة الشديدة لها. لا يهمها ماذا يريد منها أخيها لكن تلك الفتاة جميلة جدًا. جلست بجوار عمها بعد أن سلمت على عمر أخيرًا. فوضع أيهم قدمًا فوق الأخرى قبل أن يخبر عمها: "بص بقى يا صلاح باشا إحنا معندناش خطوبة والكلام الفاضي ده. أنا راجل دغري وداخل البيت من بابه وعايز يكون كتب كتاب على طول." عقبت عليه زينة هاتفة:

"وأنا آسفة مش هنعرف نعمل فرح لأن أنا جوزي لسه متوفي من كام شهر ولو عملنا فرح الناس هتاكل وشنا." أومأ صلاح بشدة قبل أن يهتف: "مفيش مشكلة أكيد أيهم باشا هيعوضها عن الفرح بشهر عسل حلو. صح ولا إيه؟ أيهم بابتسامة خبيثة: "أكيد طبعًا! "طب تحب كتب الكتاب يكون بعد أسبوعين؟ سألته سمية بجدية فنظروا جميعًا لها بصدمة هذا وقت قليل جدًا. ولم تستطع زينة منع لسانها من السؤال: "بالسرعة دي؟ ده ما يلحقش يوضب شقته اللي هيقعد فيها."

"خير للبر عاجله يا زينة هانم وطالما أنتوا شارينا فإحنا كمان بنشتري راجل يعني! قالها عم نجمة بابتسامة سمجة. بينما ابتسم أيهم بخبث وشر قبل أن يقول: "ماشي وأنا موافق. على أخر الأسبوع ممكن تشرفونا وتتفرجوا على الشقة بتاعتها وكتب الكتاب يبقى الخميس اللي بعد الجاي! "على بركة الله. نقرا الفاتحة."

قالها عمها صلاح بينما يرفعون أيديهم جميعًا يقرأون سورة الفاتحة. أما هي فتشعر بالانقباض في صدرها من هذا الرجل أيهم تشعر بخوف غير مبرر منه وتود لو تهرب من هذا المكان وهذه الزيجة ولكن ماذا تفعل الأمر محتوم لا خيار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...