بعتي نفسك لي بحور؟ كل ده عشان الفلوس؟ كنتي تعاليلي وأنا والله كنت هديكي اللي انتي عايزاه. (كنت سامعاه وبعيط، وبكلم نفسي جوايا. أنا أكيد ما عملتش كده. أنا مش هبيع نفسي عشان الفلوس. أكيد في حاجة غلط. أنا مش كده أبداً.) حسيت بنفسه بينتظم فعرفت إنه نام. لفيتله وخدته في حضني ونمت. تاني يوم صحيت. قومت من السرير غيرت هدومي وفتحت الباب لقيت واحد واقف قدامه. فقولت في نفسي: "كمان حاطط واحد يحرس الباب." أول ما خطيت برا السويت،
قالي الحارس: "على فين يا هانم؟ "هنزل تحت." "ممنوع. البيه عطينا أوامر ما تنزليش." اتنهدت بضيق وقولتله: "اممم. طيب انزل قولهم يحضروا فطار ليا وللبيه و.... قطع كلامي وهو بيقولي: "بس البيه بيفطر تحت أو في المكتب." كشرت في وشه وقولتله: "إنت تسمع اللي أقولك عليه بالحرف وتنفذه. مفهوم؟ "حاضر يا هانم. حاضر."
وفي لحظة، نادى خدامة وقالها تعمل الفطار. وأنا دخلت السويت لقيته لسه نايم. فاتنهدت بإرياحية وقعدت قدام المراية. سرحت شعري وحطيت ميك أب وقعدت جنبه على السرير لحد ما الباب خبط. قمت فتحت الباب فلقيتها الخدامة. خدت منها الفطار ودخلت حطيته على طرف السرير. وقدمت من نور. فضلت أداعبه وألعب في شعره لحد ما فاق. ابتسمت وطبعت بوسة خفيفة على خده برقة وقولتله: "صباح الخير." بصلي باستغراب وهو بيفرك عيونه.
فكملت كلامي: "يلا حبيبي عشان تفطر." قام من على السرير باستفهام وهو باصصلي. وبعدين سابني ودخل الحمام. فضلت قاعدة ومربعة وأنا حاطة إيدي تحت دقني وباصة للأكل اللي حطاه قدامي بملل وبلعب فيه بالإيد التانية لحد ما خرج من الحمام. بصيتله باهتمام وأنا بقوله: "الأكل برد يا نوري." بصلي بعدم اهتمام وقرب من الدولاب خرج هدوم منها وشد البروفا ولبس هدومه وقفلها تاني وهو بيرمي الهدوم على الأرض. قمت من على السرير وقفت قدامه
وأنا بحط إيدي على خده: "مش هتاكل معايا؟ إيدي بعيد عنه وهو بيقولي: "بطلي تمثيل. مش لايق عليكي." بصيتله والدموع اتجمعت في عيني: "أنا على فكرة مبمثلش. أنا فعلاً عايزك تفطر معايا." رد باستخفاف: "وده من إيه إن شاء الله؟ "من النهارده. عشان إنت جوزي. ودا حقي والمفروض ده يحصل من زمان. وبلاش كل شوية تبصلي باستخفاف. مش عشان بسكت يبقى تعاملني ببرود. من حقي كزوجة ليك إني أشاركك حياتك. أنا مش شغالة عندك."
قولت الأخيرة وقفت كلام لما لقيت عيونه اغمقت وقالي بعصبية وهو بيشاور على جسمي: "حقوق؟ طب ما تديني حقوقي الأول وبعدين نشوف حقوقك دي تاخديها امتى. ولا إنتي بس اللي ليكي حقوق؟ اتحولت نظراته لجسمي نظرات جريئة وقالي: "ولا كان ليه حلو برضاكي وأنا لازم آخد حقي بالغصب." اتنفست بغضب وقولتله وأنا بصاله ورافعة حاجبي: "هو مين؟ مين اللي رابط حياتي عشانه؟ مين ده اللي... ما كملتش كلامي
ولقيته ماسكني من فكي بقوة: "اخرسي بقى. بقالك ساعة بتزنّي." دمعت من كتر الوجع. فساب فكي وسابني. وقبل ما يخرج قالي: "اجهزي الساعة عشرة هاجي آخدك." ورزع الباب وراه. بصيت للأكل بقلة حيلة وحطيته جنب السرير وقعدت أعايط. اتنهدت ومسحت دموعي وقررت إني أبقى أقوى من كده. هو أكيد مش هيتغير من أول محاولة. بصيت للساعة لقيت إن الظهر أذن. فقمت اتوضيت وصليت.
فتحت التليفزيون وقعدت قدامه. مليت. فقمت ألف في السويت وأفتح في الدواليب والإدراج وأدور على أي حاجة أعملها. لقيت بالصدفة ورق وأقلام. مسكتهم وقعدت أكتب. كتبت كل حاجة عن حياتي اللي كنت عايشاها أو اللي كنت فاكرة إني عايشاها. وفي الآخر كتبت: "كنت أتمنى الحلم واقع." وحطيت الورق جنبي. بصيت للساعة لقيتها بقت تلاتة العصر. قمت. من مكاني اتوضيت وصليت. شوية ولقيته داخل. بصلي وأنا لسه قاعدة على المصلية بدعي ربنا.
قعد على السرير بهدوء. كان بيراقبني كإنه أول مرة يشوفني. خلصت وقمت بصيتله وأنا بطبق المصلية وابتسمتله. اتلاشى النظر ليا وبص الناحية التانية. لقي صينية الأكل مركونة زي ما هي. فسألني: "ماكلتيش؟ هزيت راسي بنفي. فسألني تاني: "لي؟ "عشان إنت ماكلتش معايا." اتنهد ووقف مكانه وقدم من الباب فتحة وقال للحارس: "ابعتلي واحدة من الخدامين." ودخل وقفل الباب وراه تاني. بعد شوية الباب خبط. فأذن للي برا بالدخول.
دخلت الخدامة وقالتله: "تحت أمرك يا فندم." قالها بصوته الرجولي بخشونة: "خدي الأكل ده وربع ساعة يكون الأكل جاهز ويطلعلي على هنا." أومأت براسها وخدت الصينية وخرجت. قرب من الكومود وخرج منه ملف وقعد على السرير يشتغل عليه. وأنا قاعدة في ركن في آخر السرير بعيد عنه تماماً. مرة واحدة اتجرأت وقولتله: "احمم. يومك كان عامل إزاي؟ مهتمش بكلامي ولا رد عليا. فسألته تاني: "كان لطيف؟
خد نفس طويل وبصلي: "بقولك إيه. بلاش تعملي فيها دور الزوجة وشغل الستات اللي ما بيأكلش عيش ده." فسألته بخفة: "بتحب العيش؟ بصلي من تحت لتحت وما ردش عليا. فضلت أفرك في إيدي بحزن وبعدين قمت شغلت التليفزيون على كارتون لوفي. فجه مقطع كان بيتكلم فيه. وأنا بردد معاه: "البقاء وحيداً يؤلم أكثر من الألم نفسه." بصلي وسكت. بعدين الخدامة خبطت على الباب ودخلت. حطت الأكل على السرير ومشيت. الملف على الكومود وقالي: "يلا عشان تاكلي."
هزيت راسي بنفي وقولتله: "ما ليا نفس آكل لوحدي." قدم من الأكل وبدأ ياكل. فابتسمت وقدمت من الأكل وبدأت آكل معاه وأنا مبسوطة. تتر أغنية جانا الهوا جانا. جانا الهوا جانا و رمانا الهوا رمـانا. و رمش الأسمراني شبكنـا بالهـوى. آه ما رمانا الهوا و نعـسنــا و اللي شبكنا يخلصنا. اللي شبـكنا يخلصنا اللي شبكنا يخلصنا. دا حبيبي شغل بـالي. آه يابا يابا شغل بالـي يابا يابا شغل بالى. جه في بالي. قطعلي
تفكيري منه لله وهو بيقول: "جهزي نفسك بعد الأكل هنخرج." رديت بفضول: "هو ده المشوار اللي رايحينه؟ رد بنفي وقالي: "لا هنروح نشتري حاجات سوا ونرجع." "بجد! " قولتها بفرحة وأنا ببصله. بصلي باستغراب وقالي: "لو مش عايزة خلاص." "لالا عايزة والله عايزة." وقمت نطيت من مكاني وروحت ع الدولاب عشان أشوف هدوم ألبسها. خدتها وروحت الحمام. لبست وخلصت وخرجت. وأنا خارجة سمعته بيتكلم في التليفون بيقول: "جهز كل حاجة أنا هاجيبها وأجي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!