الفصل 17 | من 42 فصل

رواية سجينة فؤاده الفصل السابع عشر 17 - بقلم رولا

المشاهدات
19
كلمة
1,157
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

بصيت للأرض وأنا بفك في صوابعي: الموظفين بتوعك بيقولوا عليا كلام مش حلو. رد بعد زفر: حور دي شركة، إنتي معرضة إن أي حد يتكلم، مش معقولة هتسمعي كل كلامهم يعني. -وعشان دي شركة لو سمحت تتعامل معايا على إني موظفة عادية، خلي اللي بينا في البيت بس. جز على سنانه وقالي: -خدي الملف وروحي. أخدت الملف من قدامه، وروحت أخرجه للبنت بره، لقيت اتنين قاعدين يهمسوا لبعض وهما بيبصوا لي. حاولت أتجاهلهم معرفتش. فقولتلهم: بتبصوا لي في حاجة؟

لقيت واحدة منهم ردت عليا وبتقولي: شكلك جريئة، بس لسه اللي مجرأك ممكن يرميكي في أول محطة لما ياخد منك اللي هو عاوزه منك. بصيت لها وأنا رافعة حاجبي وقولتلها: ده في حالة لو كنت زيك. بصت لي واحدة تانية وقالت لي: حملك علينا يا شهرزاد، بكرة تقعدي جمب الحيط ونسمع الزيط. رديت عليها وأنا الدموع اتجمعت في عيوني: أصلك إنسانة مش محترمة. قربت مني وبصت لي بقرب وقالت لي: أنا مش محترمة ياللي شغلك على حساب نفسك. في اللحظة دي خرج

نور من المكتب وهو بيزعق: إيه الدوشة دي! كل واحدة فيهم جريت على مكتبها. وأنا واقفة متسمرة مكاني وباصة للأرض وخا*يفة دموعي تنزل ويشوفوا ضعفي. جه وقف جنبي وقالي: في إيه يا حور؟ هزيت راسي بنفي وأنا متجاهلاه تماماً: مفيش يا فندم. أتنفّس بعمق وقالي: حد ضايقك هنا؟ -لأ. -أمال مالك واقفة كده ليه؟ -مفيش، أنا بس تعبت شوية. حسيت بلهفته عليا وقتها، مسك إيدي وقالي: -مالكِ يا حبيبتي، أطلب لك دكتور.

بصيت للموظفين اللي كانوا متنحين لينا وشديت إيدي منه وأنا بقوله بتوتر منهم: -لأ، أنا بس هقعد وهارتاح على طول. إتحمحم وقالي: -احممم، تعالي ورايا. مشيت ومشيت وراه، دخلت المكتب بعده، فقالي بصوته الأجش: -إقفلي الباب وراكي يا حور. قفلت الباب ووقفت، لقيته جاي ناحيتي وبيحضن وشي بكفّ إيده وبيقول بقلق: -مالكِ يا حبيبتي فيكي إيه؟ رديت وأنا بزوغ بعيني: -م مفيش، أنا بس جعانة. بص لي وابتسم وقالي: -أحلى فطار لأحلى حور في الدنيا.

ضحكت له من تدليله ليا، دافي وحنين، كل الحنية دي كان مخبيها تحت قناع القسوة بتاعه. وقفت تفكير شوية وقولتله وأنا ببعد إيده عن وشي: -هشوف شغلي، وهطلب أكل بنفسي. بص لي بإستغراب: -مالكِ يا حور؟ لقيت نفسي بعيط، بعيط من نظراتهم وكلامهم عني، كنت فاكرة إن أول يوم شغل ليا هيبقي كويس، طلع عكس ما كنت فاهمة تماماً. الناس بقت وحشة ومهتمين بالمظاهر. لقيته بيحضني وبيشدد على حضنه ليا وبيطبطب على شعري: -باااس، أنا هنا يا روحي.

بعدت عنه وقولتله: -ابعد عشان ما فيش حد يفهم غلط. -حد! حد مين يا حور، إنتي مراتي. فجرت غضبي فيه وقولتله: -محدش يعرف إني مراتك، كلهم فاكرين إن بينا علاقة مش حلوة، كلهم بيتكلموا عليا من أول ساعة دخلت فيها هنا، كلهم بيتكلموا معايا وحش، أنا أصلاً مش هاجي الشركة دي تاني. وسيبته وخرجت قعدت على مكتبي، قعدت بشتغل في الورق زي المجنونة وطلعت غلي كله فيه لحد ما جالي واحد لابس نضارة وبيقولي: -أستاذ نور موجود؟ -موجود، أقوله مين؟

-هشام، هشام محمود. -في أي ميعاد سابق قوليله هشام بس وهو هيعرفني. تمام يا فندم، قولتهاله وسيبته ودخلت لنور: -في واحد برا عاوز يقابلك يا نو.... أقصد يا فندم اسمه هشام محمود. لقيته وقف وهو فرحان وقالي: -دخّليه، دخّليه بسرعة يا حور. وقفت على الباب وقولتله اتفضل يا فندم. ادخلوا. خرجت قعدت بره. عشر دقايق ولقيته بيتصل على تليفون مكتبي. رديت ف قالي: -تعالي يا حور. قالت وقومت دخلتله: -أفندم.

لقيته بيقولي تعالي، شاورت له بعيني على الراجل، فأكد عليا إني أروحه. وقفت جنبه وأنا متحفظة على مسافة بينا. فمسك إيدي وقدمني ليه: -ودي بقي مراتي يا هشام. كشر وشه وقاله: -السكرتيرة. رد نور بسرعة وقاله: -لالا، مش السكرتيرة، دي بس حابة تشتغل، فخليتها جنبي. تنهد هشام بإرياحية ومد لي إيده عشان يسلم عليا، فبصيت لنور، فقالي: -سلمي عليه، ده صاحب عمري وأخويا. سلمت عليه وأنا بقوله: -أهلاً وسهلاً. أومأ براسه وقالي:

-تشرفنا يا مرات أخويا. فرحت أوي من كلمته ليا، ابتسمت له وقولتله: -الشرف ليا. -طبعاً يا فندم. رد عليا بعفوية: -فندم إيه بقي، إنتي من هنا ورايح تقولي لي يا هشام. -أكيد طبعاً. قاطعنا نور اللي قال: -يلا أنا عازمكم ع الفطار عشان مراتي عطلتني الصبح. قالها وهو بيغمز لي وأنا وشي قلب أُوطه، إتكسفت غصب عني وبصيت في الأرض. لقيت نور بيضحك وهو بيقف. فبعدت خطوتين عشان يعرف يعدي. خرج هو وهشام وبعديهم أنا على طول. وقفت عند مكتبي.

لقيت نور بيقولي: -راحة فين؟ -هقعد على ما تيجي. -لا إنتي هتيجي معانا، قالها وهو بيشدني من إيدي وخرج. بيّت تحت أنظار الكل، كنت ماشية جنبه ومشّانة في نفسي وخا*يفة منهم. إتنفّز وقالهم بزعيق: -كل واحد على شغله يلااا، لو كل واحدة إشتغلت مع جوزها في شركة الكل قعد يتكلم عليهم يبقي محدش هيشتغل. شوفت نظرات الاستغراب على وجوه الجميع، خصوصاً الحربوأتين اللي زعلوني.

خرجت معاه وأنا بصاله ومبتسمة، كنت فرحانة فيهم بصراحة وفرحانة أكتر إنه نصّفني عليهم. وقفنا في الجراج فهشام قال لنور: -كان حصل إيه عشان تعمل كده قدام الموظفين؟ رد نور بتنهيدة: -مكنوش يعرفوا إنها مراتي فإتكلموا عليها وهي زي العيال الصغيرة إضايقت من كلامهم. رديت عليه وأنا مكشرة: -أنا مش عيلة فعلاً. رد بعند: -لأ عيلة، وصغيرة كمان. رديت بعند أكبر وأنا بأكد على كلامي: -أنا لا عيلة، ولا صغيرة، وبعدين كملت وأنا

ببص الناحية التانية بشموخ: أنا حساسة بس. رفع حاجبه وقال: -حساااسة. لقينا هشام بيزعقلنا وبيقول: -باااس. بصيناله و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...