بصينا لهشام وبعدين بصينا لبعض بغ*ل، ومتكلمناش. لقيناه هشام بيضحك علينا، فسأله نور: -بتضحك ليه إنت؟ رد وهو لسه بيضحك: -أصلكم فكرتوني بسماح. -مين سماح؟ سألته بعفوية. فرد عليا بهيمان: -دي حبيبتي، لالا الكراش. متتعرفش إني على الكوكب أصلاً. ضحكت، أصل الكلمة دي ميقولهاش غير بنت واقعة. روحنا كلنا المطعم وروحنا على البيت. قعدوا يتكلموا مع بعض وأنا قاعدة أتفرج عليهم. أول مرة في حياتي أشوفه مبسوط للدرجة دي. شكله متعلق بصاحبه.
شاركوني في الحوار. كان هشام بيسألني عن آخر رواية لوحد مشهور، فقولتله مقرأتهاش. سألني بإهتمام: -شكل مش من هواياتك القراية؟ -لا طبعاً من اهتماماتي، أنا حتى بكتب روايات. لقيت نور بيبصلي بإستغراب: -بتكتبي!! مقولتيش ليه؟ بصيتله وسكت. للحظة كنت افتكرت علاقتنا في البداية. كل شيء كان متلخبط ومعاملته ليا مكانتش كويسة، فمعرفتش أقوله حاجة غير: -مجاتش مناسبة وإنت مشغول. لقيت هشام بيقولي: -ممكن أشوفها؟
هزيت راسي بموافقة وطلعت على فوق عشان أجيبها. خدتها ونزلت براحة ووصلت قدام الريسيبشن، سمعت نور بيقوله: -عملتلها نقل جنين، خايف لما تعرف متتقبلش الموضوع. محسيتش بنفسي غير وأنا بق*ع على الأرض. صحيت على صوت نور بيفوقني: -حور، ي حور، حبيبتي يلا ميعاد تسليمك بعد ساعة يلا اصحي. فتحت عيوني لقيته قاعد قدامي وأنا نايمة على سريري في أوضتي. نفس الشقة القديمة اللي نقلنا فيها. ونور بملامحه الهادية. إستغربت وجودي وقولتله:
-إحنا فين؟ إيده على جبيني وهو بيقولي: -إحنا في بيتنا يا حبيبتي. مالك كده؟ رديت بكسل واستغراب: -آمال فين الفيلا؟ -فيلا إيه؟ رديت بعفوية: -فيلتك. ضحك عليا وهو بيقولي: -لااا، إنتي شكلك كنتي بتحلمي. وفاقني. قومت من السرير وأنا ماسكة دماغي، وسألته: -هي الساعة كام؟ بص ع الساعة اللي ع الحيط وقالي: -الساعة عشرة. تخضيت وقولتله: -مروحتش شركتك ليه!! لقيته حط إيده تاني على دماغي وهو قاطب وشه وقالي:
-حور، شركة إيه يا حبيبتي أنا ظابط وموقوف عن العمل بتهمة خط*فك وكده ولا إنتي عقلك سرح منك ولا إيه.. رديت ب استغراب: -ظابط، يعني كان حلم.. سكت شوية وبعدين قولت بفرحة: -الله كان حلم، الحمد لله كنت بحلم. حضنته جامد كان واحشني. لقيته بيبعدني عنه وبيقولي: -حور إنتي كويسة! بوسته من خده وقولتله: -طبعاً كويسة، طول ما أنا مش في الحلم فأنا كويسة.. الله قوللي. هو النهارده إيه! -النهارده يوم تسليمك الرواية. قمت
من مكاني بسرعة وأنا بقول: -يا خبر! فضلت أروح يمين وشمال وأنا متحروسة. مرة واحدة وقفت مكاني بحزن، فقالي: -مالك. رديت بشرود وقولتله: -هروح إزاي، ممكن يشوفونا.. قرب مني ومسك إيدي وهو بيقول: -متقلقيش. إلبسي بس وتعالي. بسسس. حط صباعه على شفا*يفي وهو بيقول: -من غير بس. إعملي اللي بقولك عليه، متبقيش غلباوية... هزيت راسي ومشيت لبست، جهزت نفسي بس كنت خايفة جداً، يلاقونا وياخدوني منه.
خرجت برا لقيته قاعد على الكنبة وقافل الستارة وفاتح شاشة العرض وعليها كاميرا وشاورلي بإيده وقالي: -تعالي. قدمت منه وأنا مش فاهمة حاجة وقولتله: -هو في إيه!؟ ضحك وقالي: -هتحضري حفلتك. من هنا، هتقدمي روايتك وتعملي كل اللي إنتي عايزاه من هنا من غير ما حد يقدر يعرف مكانك. وبعدين مسك كف إيدي وطبع بو*سة عليه ورفع وشه ليا وقالي: -ولعلمك، كل ده لفترة صغيرة وبس، بعد كده محدش هيعرف يكلمك ربع كلمة...
فرحت وجريت قعدت جمبه. لف بدراعه عليا. بصيتله بهي*مان. في الوقت ده الكاميرا اتفتحت وكل الموجودين في دار الكتابة شافونا. وشي اتغير لونه وبقى أحمر وبصيتلهم بكسوف وأنا بكح: -احممم، مش عارفة بيقولوا إيه في الحالات اللي زي دي بس منورين. لقيت واحدة باين عليها من رؤساء الدار بتقولي: -ما شاء الله. باين عليكم بتحبوا بعض. إتكسفت وأومأت براسي من غير ما أرد. فكملت كلامها وقالتلي: -كلمينا عن روايتك يا مدام حور.
بدأت أتكلم عن الرواية وأعبر عنها بطريقة مميزة جداً. كنت بفتكر اللي حصل في حلمي وافتكرت إنه كان جزء من روايتي أصلاً، فابتسمت وأنا بشرحلهم الرواية. خلصت ولقيت تسقيف بحرارة من الموجودين في الدار. فضلنا قاعدين متابعين اللي بيحصل لحظة بلحظة. عدى وقت طويل وأنا منتظرة النتيجة. وأخيراً جت لحظة الإعلان عن النتيجة. كان نور قاعد متوتر أكتر مني، لدرجة إني أنا اللي كنت بهديه.
أعلنوا عن اسمي من ضمن اللي كسبوا يتعملهم كتاب ومن بعديه عمل تليفزيوني. قمت من مكاني وأنا بتنطط في مكاني. لقيته قام حضني ولف بيا. كل ده وهما شايفين اللي بنعمله. إتكسفت منهم قوي. ود*فت وشي في حضنه لحد ما حد قفل الكاميرا واحنا واقفين. ولما اتقفلت ضرب*ته على كتفه وأنا بقوله: -إيه اللي عملته ده! حضن وشي بكف إيده وهو بيقولي:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!