من كتر الصدمة ريقي وقف وزوري، وكنت مش عارف أرد عليها. قلت الكلام بتقل: "إيه اللي جابني؟ بصت الناحية التانية وهي بتنفخ. فقلتلها بلهفة وأنا بحاوط كتفها بإيدي: "لو حد هددك بحاجة، قوللي. والله ما حد هيعرف يعملك حاجة طول ما أنا معاكي. متخافيش." زقت إيدي بعيد عنها وهي بتقولي وهي مكشرة: "لو سمحت، ابعد عني. واتفضل امشِ من هنا لو شغلك خلص." رديت بصدمة وقلتلها: "إنتي بتتكلمي بجد؟ علامات الكبرياء
ظهرت على ملامحها وقالتلي: "ههزر معاك إنت لي يعني؟ "ها؟ معايا؟ أنا... " شديت أعصابي وجزيت على سناني وأنا ببصلها. فرفعت حاجبها وقالتلي: "بعد إذنكم، أنا تعبانة ومحتاجة أرتاح." كانت بتلف عشان تدخل، فشديتها من دراعها. لزقت ضهرها في صدري. كنت قادر أسمع ضربات قلبها وقتها. وطيت عند ودنها وقولتلها: "هعرف اللي إنتي مخبياه، صدقيني." وزقيتها بخفة بعيد عني.
فكان البادي جارد هيقرب مني، لكنها شاورتلهم بإيديها فوقفوا مكانهم. وأنا خدت مجدي وخرجنا من عندها. أول ما ركبنا العربية، لقيت مجدي بيسألني: "إزاي حور اتغيرت كده؟ "متغيرتش. في حد جابرها تعمل حاجة." مجدي: "حد؟ حد مين؟ ".مش عارف، بس واثق من كلامي." ***** مشي وهو مضايق مني. كنت كارهة نفسي ومش قادرة أبص لنفسي في المراية حتى. لقيتها بتحط
إيديها على كتفي وبتقولي: "برافو عليكي. أهو كده يبقى في أمان، وإنتي تعرفي تشوفي شغلك هنا، معانا." لفيت رقبتي وبصتلها بطرف عيني وسكت. لقيتها بتكمل كلامها: "المحامي هيرفع عليه قضية خلع. هو جاي كمان شوية. عاوزاكي تفهمي اللي هيقولهولك بالكلمة، وتحفظيه عشان تنفذيه في المحكمة." لفيتلها بجسمي ورفعت حاجبي وقلتلها: "مش هعمل كده. ومش هتطلق منه." بصتلي بتحدي وقالتلي: "شكلك عاوزة تشوفيه مأذي؟
اتنهدت بنفاد صبر وقلتلها: "وشكلك مش عاوزة شغلك يمشي." سكتت وبصتلي بغرور، فكملت كلامي وقلتلها: "متنسيش إن كل اللي إنتي فيه ده بتاعي. ومتنسيش تاني إن لو عاوزة أرميكم رمية الكلاب، كنت رميتكم." ردت وهي بتمسكني من دراعي وبتشد قبضتها عليا بقوة: "شكلك اتعلمتي تردي على مامي." شديت دراعي منها وزقيتها بعيد عني وقلتلها: "هه، مامي؟ مامي مين؟ بأي حق بتقولي على نفسك أم؟
إنتي أحقر شيء شفته في حياتي. أنا حتى مش عارفة أقول عنك بن آدمة." ضحكت بسخرية وقالتلي: "مش مهم." بعدين كملت بغرور وثبات: "متنسيش اللي باباكي قالهولك ووراهولك قبل ما تيجي معاه." جزيت على سناني وأنا بصالها بغضب، وكنت بفتكر اللي حصل. *فلاش باك* كان فيه خبط على الباب، فافتكرته نور، فقمت عشان أفتح. فتحت الباب لقيته في وشي. حاولت أقفل الباب في وشه، بس صده برجله. "اسمعيني بس يا حور. اسمعيني يا بنتي." قالها بابا
وهو بيزق الباب وبيقول: "والله أنا مجبر أسمع كلامها." قبضتي خفت من على الباب لما سمعته، وفتحتله الباب عشان يدخل. دخل قعد على الكنبة وهو مشبك إيده في بعضها وبيفرك فيها بتوتر.
قعدت على الكرسي بعيد عنه، فبصلي. حسيت في نظراته بندم. سمعته ماسكة عليا صور وأوراق توديني ورا الشمس، زي ما ماسكة على نور أوراق تأذيه بيها. "أنا مجبر أفضل معاها يا بنتي. من زمان وأنا مجبر. من اليوم اللي أبويا مات فيه وكتب ليكي إنتي كل حاجة. كانت فاكرة إنه هيموت وهي هتاخد التركة، لاكنه خان معتقداتها وكتبهالك وخلاني وصي عليكي لحد ما تكبري. بالرغم برده من إنك بنتها، إلا إنها بتحب الفلوس أكتر مننا كلنا."
كنت سامعاه ومش مستوعبة كلامه، فرديت عليه وأنا مش مصدقة: "مفيش حاجة بتجبر أب يعامل بنته كإنها جارية. كنت هتقدر تمنعها عني؟ كنت هتقدر متخليهاش ترميني في أوضة ضلمة؟ كنت هتقدر لو حاولت. أنا لو صدقت إنك صادق، فمش هغفرلك برده على سكوتك." اتنهد بحزن وهو باصص في الأرض وقال: "مش موضوعنا دلوقتي. أمك بعتاني." مكملش كلامه، وانفعلت عليه وأنا بقف بعصبية: "بس متقولش أمي بس! قام وقف قصادي وقالي: "نور في خطر يا حور."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!