ليه، قالها وشفايفه قصاد شفايفي. كنت متلخبطة لدرجة إني مش قادرة أرد. مش عارفة الكلام تاه مني فين. ركز نظره على شفايفي وقال بهيمان: أبعد! ضغطت بكف إيدي على إيده اللي ماسكني بيها بتوتر، وضربات قلبي عمالة تعلى وبقت شكل الطبل، وأنفاسي بتتزايد ونظراتي بتحوم في ملامحه. فجأة لقيته بيحط إيده تحت راسي وطبع بوسة على جبيني وقام وقف. وشي جاب ألوان لما استوعبت اللي كان بيحصل وإزاي كنت مسلماله نفسي.
قطع تفكيري وهو بيقولي: قومي خدي شاور على ما أطلب فطار. بصيتله بطرف عيني وقولتله: مش هفطر، أنا همشي. ماشي، ماشي، قومي بس. قمت من مكاني، أخدت هدوم من الدولاب ودخلت الحمام. خدت شاور وخرجت، لقيته قاعد قدام شاشة التليفزيون بيسمع توم وجيري. نقل نظره عليا للحظة وبعدين بص تاني للتليفزيون. كنت مفكرة إنه هيمسكني ومش هيخليني أمشي. خيب ظني فاتكسرت. مشيت باتجاه الباب، كنت بفتحه ما بيتفتحش. بصيتله بغضب وأنا بقوله: فين المفتاح؟
قافل الباب ليه؟ عايزة أمشي. رد ببرود: طب ما تمشي، هو أنا مسكت فيكي؟ اتعصبت من كلامه ورديت وأنا رافعة إيدي في وشه: همشي إزاي والباب مقفول؟ هطير مثلاً ولا هعدي من تحته! رد وهو بيضحك المستفز: والله القصيرين بيعملوا المستحيلات. عصبني أكتر، فقدمت منه وأنا رافعة صباعي في وشه: على فكرة بقى أنا مش قصيرة، أنت اللي هلف بس. قربت منه بزيادة وقولتله بأمر: أنت فاهم! شاور على صابعي بعينه وقالي: بلاش الصباع ده.
جزيت على سناني وخدت نفس طويل وكنت لسه هتخانق، لقيت الباب بيخبط. مين! قالها نور وهو بيقوم من مكانه، فرد عليه اللي بره: الديليفري يا فندم. اقرب من الباب وأنا مشيت وراه عشان أعرف أخرج. فتح الباب وخد الحاجة وأنا انحنيت، حاولت أخرج من تحت كتفه. لقيته مسكني ودخلني جواه وحجب الرؤية عني بجسمه، ففضلت واقفة على أطراف صوابعي وأنا بزعق وأقول: ساعدوني! الراجل ده خاطفني.
سمعته وهو بيقول للديليفري: المدام مش راضي أخليها تنزل تتخانق مع البواب، فبتعمل اللي انت سامعه ده. سمعتك على فكرة وهوريك، قولتها وأنا حاطة إيدي في خصري. فسمعته تاني بيقوله: سمعت! دخل وقفل الباب وراه. فقولتله: مشي بعد ما قولتلوا مخطوفة!! منا قولتلوا المدام، قالها وهو بيبتسم بخبث. وصدقك عادي كده. ليه، هو أنا بكذب؟ مش المدام برضو ولا جايبك من على الناصية. بصيتله بكبرياء وقولتله: وهبقى طليقتك، متنساش بس.
حط الأكل على الأرض، وبصلي بغضب وهو بيقرب مني. وقفت بثبات عشان أفهمه إني مش خايفة منه. لقيته لف إيده على خصري وقالي بتهديد: اياكي أسمع منك الكلمة دي تاني. عيوني اتجمعت فيها الدموع وقولتله: عايزني لي تاني؟ منت كده كده هتتجوز سيرينا. ضحك وقالي: غيرتي! لفيت وشي الناحية التانية وقولتله: لا مغيرتش. حط إيده تحت دقيقي ولف وشي ليه وهو بيحرك إبهامه على شفايفي وبيقولي: خالص خالص! هزيت راسي بمعنى (أيوه)
أفهم من كده إنك غيرتي يعني. لا طبعاً هغير من أي.. ولا على أي أصلاً. رفع حاجبه: ولا على أي! هو أنا مش مالي عينك ولا إيه. اتنهدت وأنا ببصله بكبرياء وبحاول أفك إيده من على خصري وبقوله: سيبني، عايزة أمشي. بعد عني وهو بيزفر وراح عشان يحط الأكل على السفرة، فمشيت وراه. مديتله إيدي: هات المفاتيح. شد الكرسي وقعد وقالي: افطري وامشي. مش جعانة. مش هتمشي. هو أي عند وخلاص.
آه، قالها وهو بيبصلي بجمود. اتنرفزت وجيت أشد الكرسي، لقيته بيترس رجله فيه. فبصيتله باستغراب وقولتله: طب أي. طبطب على رجله وهو بيبصلي. اتصدمت وقولتله بكسوف: مستحييييل. هز كتافه وقالي: طب تمام، خلينا قاعدين، كده كده مش ورايا حاجة. مسحت وشي بكف إيدي بعصبية، ولحظات وكنت قاعدة على رجليه وف حضنه. كنت مكسوفة ومركزة نظري على الأرض وهو بيمدلي إيده بالأكل وأنا بأكل بإستكانة، زي الهبلة بالظبط. خلصنا
أكل ف قمت من حضنه وقولتله: هات بقى المفتاح. متحسسنيش إني مخليكي مجبرة تفضلي معايا، قالها بعتاب، فرديت عليه بقسوة: منا فعلاً مجبرة. حور، إحنا لوحدنا، محدش سامعنا ولا شايفنا، تقدري تقوليلي إيه اللي غيرك من غير خوف؟ صدقيني هحميكي. بس أنا مش خايفة، أنا عايزة أبعد، من حقي أقرر الحياة اللي هعيشها ولا هتتحكموا في حياتي دايماً! قولتها بإنفعال.
أفقدني التوازن، حسيت بنفسي وأنا بخبط في الأرض، ومن بعدها محسيتش بنفسي غير وأنا بفوق في الفيلا اللي كانت في حلمي مع نور. حطيت إيدي على دماغي وأنا بقول: طب أعرف الحلم من الحقيقة إزاي يعني. كان نور قاعد قدامي على كرسي وحاطط إيده على وشه ومغمض عيونه. هو أنا معرفش نايم ولا صاحي، فما علينا يعني. قمت من على السرير واتمشيت براحة ودخلت الحمام. خدت شاور وخرجت. لقيته قاعد وباصصلي باهتمام: أنتي كويسة!!
علامات القلق والخوف كانت ظاهرة على ملامحه، ف رديت بهدوء وأنا بهز راسي: أيوه، كويسة، لي في حاجة؟ لا أبداً مفيش حاجة، أقولهم يحضرولك الفطار! لا أنا هنزل أحضره بنفسي. لا طبعاً مينفعش تدخلي المطبخ. لي! عشان صحة ج. صحتك. كنت عايزة أقوله إني سمعتهم وهما بيتكلموا، كنت عايزة أقوله إني عارفة إنه ناقل ابنه في بطني، بس كده كده حلم وهخلص منه أول ما أصحى، فمهتمتش وقولتله: أنا كويسة متقلقش. بس. نور. في أي!
بلع ريقه بصعوبة وقالي: مفيش بس مش عايزك تتعبي. اضايقت في نفسي لأن سبب اهتمامه بيا هو البيبي مش أنا أبداً. متقلقش مش هتعب. خرجت من الجناح لقيت الحارس بيمنعني من الخروج، فاتعصبت عليه وقولتله: أنت مجنون! ابعد! عايزة أنزل. صوتي كان عالي، فخرج نور من الجناح بقلق: مالك يا حبيبتي في إيه! البتاع ده بيمنعني من الخروج، هو أنا مسجونة ولا إيه. اهدي يا حور، هو واخد مني الأوامر.
بصيتله بجمود، فـ أعطى أوامر للحراس إن محدش يمنعني من أي حاجة أبداً بعد كده. حنى رقبته وهو بيقوله: تحت أمرك يا فندم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!