الوووو انسه عاليا؟ ايوه انا، مين حضرتك؟ انا اسمي شيماء، حضرتك متعرفنيش بس معايا حد انتي تعرفيه، ريم تبقي اختك مش كده؟ 😳😳😳 صدمه اصابت كامل جسدها، وبمجرد ما نطقت الاسم رفعت عاليا عينها بسرعة على ناصر بخوف ورعب واضح. بصلها بأستفسار. في حاجة؟ هزت عاليا رأسها بلا. انسه عاليا، حضرتك معايا؟ احمممم، اه ايوه، ااا انا. انسه عاليا، حضرتك مش عارفه تتكلمي؟ اكلمك وقت تاني طيب؟ بأرتباك واضح. اااه ياريت.
طيب، اسفه لو كلمتك في وقت مش مناسب، ياريت تسجلي رقمي و تكلميني ضروري. اكيد، حاضر. سلام الوقت. سلام. قفلت عاليا وبصتله، وبعدت عينها ورجعت بصتله تاني، وأبتسمت أبتسامه أي حد يشوفها يقسم انها هتموت من الرعب، خصوصا رعشة جسمها اللي فشلت انها تخفيها. مالك؟ بصوت مصاحبه رجفة. ابتسمت، لا ابدا، يظهر اني محتاجة أرتاح شوية بس. مين اللي كلمك؟
اااا ده تليفون شغل، دي واضح انها واحدة من العملاء، بس مكنتش مسجلة رقمها، فكراني لسه بشتغل في الشركة. بعدت عينها فوراً عشان ميكتشفش كدبها، ورجعت شعرها ورا ودنها. ضيق عينيه. ماشي، يلا اطلعي ارتاحي انتي تعبتي انهارده جوي، واني كمان هطلع انام، مجادرش. بأبتسامة مزيفة. تمام، تصبح على خير. بأبتسامة بسيطة. وانتي من أهل الخير.
قفلت عاليا الباب وراه، وقربت ودنها من الباب تسمع خطواته وتطمن انه بعد، وبسرعة جريت على الدور اللي فوق، حطت ودنها على الباب الفاصل بينهم. سمعت صوت الباب بيتفتح. خدت نفسها ونزلت جري تاني على تحت، مسكت التليفون وهي ايديها بتترعش، وبسرعة اتصلت على الرقم. فضلت رايحة جاية قدام الباب لحد ما جالها الصوت. الووو. بدموع. ريــم عايشة، اختي عايشة، قولي انك تعرفي مكانها بالله عليكي، قولي انها بخير ومفيهاش اي حاجة. بتأثر.
أرجوكي أهدي يا انسة عاليا، هي بخير والله، ولولا انها نايمة كنت أدتهالك، على فكرة هي اللي ادتني رقمك ورقم خالتها، كلمت خالتها التليفون مقفول، وتليفونك اللي جمع معايا من بدري بكلمك بس مكنش مجمع معايا شبكة خالص. بدموع ورعشة اصابت كل جسمها. أرجوكي طمنيني على ريم، أو بصي قوليلي هي فين، مكانك فين وهجيلك حالا. انا في إسماعيلية، بعيد عن القاهرة للاسف، ونصيحة خليكي للصبح افضل تيجي حتى في النهار.
ارجوكي قوليلي بس عنوانك فين في إسماعيلية وانا هجيلك على طول. ملتها شيماء العنوان. أرجوكي طمنيني على اختي، فيها ايه 🥺. صدقيني هي كويسة، يمكن كانت تعبانة شوية بس الوقت افضل بكتير، انا نفسي احكيلك والله بس في التليفون صدقيني مش هينفع، هستناكي تيجي براحتك ولما تيجي هتعرفي مني كل حاجة، ومنها هي كمان. بدموع.
ماشي، انا مش عارفة اشكرك ازاي، انتي رديتي فيا الروح والله العظيم، ارجوكي خدي بالك منها، وانا مش هتأخر عليكي وهتابعك بالتليفون لحد ما اوصلك. تمام، هستناكي في حفظ الله. قفلت معاها عاليا، ووقفت ثواني مش مستوعبة اللي حصل. رييييييم 🥺💔 اااه، كنتي فين يا قلبي، وجعتيني اوي، حرام عليكي. مسحت دموعها، وطلعت جري على فوق، جابت شنطتها واطمنت ان فلوسها معاها، ورجعت نزلت جري وهي بتمسح دموعها اللي مش راضية تقف.
قربت من باب المضيفة بسرعة، فتحت الباب بهدوء عشان الغفر، لكن فجأة صرخت ورجعت لورا اول ما شافت ناصر واقف قدام الباب مباشرةً وعينه عليها بغضب. 🥺🥺🥺 ااا انت... انا... بغضب وعين حمراء. رايحة فين يا انسة عاليا؟ بدموع. ااانا مش راحة، كنت بس هخرج أشم هوا، خايفة انام ووو ااا. وايه الحديت راح ولا الجطة كلت لسانك. بخوف. انا خلاص هروح انام. مسكها ناصر من كف ايدها بغضب وقرب منها. برعب. انا معملتش حاجة، في ايه انااااا.
دخل ناصر وقفل الباب برجله، كان حاسس انه فقد عقله خلاص. انت عايز ايه؟ ورجعت ليه؟ خيتك فين؟ بصتله عاليا برعب، واتأكدت بعد سؤاله انه سمعها. مممعرفش، انا هعرف منين، هي مظهرتش ووو. في اللحظة دي، ناصر نسي أي حاجة حلوة حس بيها، واتحول لوحش ثائر ومجروح، وجرحه بينزف، ساب ايدها ومسك شعرها وقرب وشها ليه. صرخت عاليا بوجع وخوف. لساتك هتكدبي، اوعاكي تكوني صدجتي اني صدجتك، اوعاكي تكوني فكرتي انها دخلت عليا وان اللي كلمتك عميلة.
خوفك ورعبك اللي بان على عينك أول ما فتحتي التلافون فضحوكي، عينك فضحكتك، اني سمعت حديتك معاها وعرفت ان خيتك عايشة، وظهرت. جوليلي عنوانها وإلا ورحمه الغاليين هجتلك وهوصلها وهجتلها. بأنهيار. ابوس ايدك سيبنا في حالنا، ابوس ايدك، انا مصدقت لقيتها عايشة، متعملش كده فيا. عرفيني مكانها ومش هجربلها، هعرف بس منها اللي حوصل وهسيبكم. هزت راسها برفض. مستحيل، مش هنطق 🥺💔.
سبني أروحلها وانا هعرف منها صدقني وهقولك، بس اعرف الأول اختي فيها ايه. ده على چثتي اني اهملك، ويوم ما تفكري تطلعي من إهنه لحالك، رچلك مش هتخطي البوابه وهتكوني چته. بدموع وهي بتمسك ايده وبتحاول تخفف ألالم اللي حاسه بيه. لو هتقطع من جسمي بأيدك مش هنطق، لو هكون جثه على ايدك زي ما بتقول بردو مش هنطق، لو روحي هتكون قصاد روح ريم مش هتردد لحظه ان ريم تعيش 💔. جولتلك مش هأذيها.
وانا مستحيل أصدقك، انت مش شايف شكلك عامل ازاي عشان بس عرفت انها عايشة 🥺. مش هقول، مش هقول حتي لو فضلت معاك هنا طول العمر 😭. بقسوة. يبجي انتي الچانيه على روحك. قبض ناصر بأيده الاتنين على رقبتها 😡 وبدأ يخنق فيها. مسكت ايده بأيدها تحاول تبعدها، وهو مش هنا، بقي في دنيا تانية، مش شايف غير على علامات الأختناق بقت ظاهرة على وشها، أتحول وشها في كام ثانية لأكتر من كام لون، لحد ما بدأ وشها يحمر بشدة.
نزلت دموعها من جنب عينها، وبصتله برجاء 🥺💔. سابت أيدها من ايده اللي بتخنقها، وحاولت جاهدة توصل لصدره، وأول ما مسكت طرف جلبابه، أتشبثت فيه وكأنها غرقانة ومحتاجة تحس بالأمان. بمجرد ما لمست صدره، فاق ناصر وبصّلها بصدمة وذهول، وبدأ يفك ايده عن رقبتها شويه بشويه، لحد ما فضل ماسك رقبتها لكن من غير ما يختقها.
بمجرد ما خف ايده من على رقبتها، اتنفست عاليا، وقدرت تمد ايدها اكتر لصدره، وبسرعة أتشبثت فيه اكتر، وبدون مقدمات، رمت نفسها جوه صدره وحضنته بكل قوتها وهي منهارة، وهو واقف مصدوم. بأنهيار. متعملش فيا كده، أرجوك متوجعنيش اكتر من كده، بعد كل اللي عملته فيا وانا لسه مطمنالك، انا محستش بالامان غير معاك، بلاش تخوفني منك، ده انا مليش حد في الدنيا دي اطمنله واحسن معاه بالامان غيرك 💔😭.
في اللحظة دي، حس ناصر بنغزة أخترقت صدره، وبسرعة رفع ايده لفها على ضهرها وضمها ليه بكل قوته 💔. فضلت عاليا تعيط وتعيط وتعيط وتمسك فيه اكتر، وهو يشدد من أحتضانه ليها. اسف والله اسف عاليا، اهدي متخافيش، مكانش قصدي أعمل كده، صدقيني مكنتش في وعيي، انا لا يمكن أذيكي يا عاليا، بلاش عياط من فضلك. رفعت عاليا وشها تحاول تستشف حاجة من عينه، بعد نبرته اللي اتحولت ولهجته اللي اتغيرت.
قرب ناصر ايده بحنان مسح دموعها، غمضت عاليا عينها بخوف. انا غلطان، صدقيني محستش بنفسي يا عاليا، حسيت اني اتجننت وانا شايفك بتستغفليني وكمان عايزة تهربي، ارجوكي افهميني وسامحيني. بصتله عاليا بوجع.
أرجوك سبني اروح اطمن عليها، انا كل لحظة وقفاها قدامك الوقت قلبي بيتقطع عشان عارفة انها عايشة وعارفة مكانها ومش قادرة أجري عليها. مش عارفة هي فيها ولا حاسة بأيه، انا حتى مسمعتش صوتها والله العظيم اللي كلمتني قالت انها مش هتقدر ترد عليا. وانتي راحة كده عادي؟ مش يمكن هي مش هناك اصلا؟ انتي واثقة ازاي في اللي بيكلمك اصلا؟
معنديش بديل، انا بحاول امسك في أمل يحسسني ان لسه معايا حد من اهلي، أي أمل يخليني احس ان اختي عايشة، حتى لو اللي بتقوله ده صح، مبقاش فارق معايا يحصل اللي يحصل، انا كده كده لوحدي خلاص، ولو فعلا اللي كلمتني دي مش بتضحك عليا، يبقي مخسرتش حاجة وروحي رجعتلي من تاني، وصدقني والله العظيم اطمن عليها واعرف منها اللي حصل، وهنطلع على النايبات عشان نجيب حق أخوك وحق ضحي وخالتوا، لو انت عايز تجيب حق أخوك، فا انا كمان ليا حق، يعني مش هسيبه متقلقش، بس الأول اعرف اللي عايشة دي حصل فيها ايه، شافت ايه، سليمة ولا فيها حاجة؟
حط نفسك مكاني، انت جربت الوجع 🥺، وانا كمان جربته، بس لسه ربنا مديني فرصة ان وجعي يخف شوية بظهرو ريم، متحرمني انت منه 💔😭.
عمري ما هعمل كده، صدقيني، بس انا مش هقدر اسيبك تروحي لوحدك، وصدقيني انا عارف انك خايفة مني، ويمكن تكوني كمان مش مصدقاني ولا حتى بتثقي فيا، بس رحمة على، مش هاذيها، انا محتاجاها تظهر زيك واكتر، حق على في ايدها يا عاليا، هي الوحيدة اللي هتدلنا على القاتل، يمكن في الأول كنت شاكك ان هي وراء اللي حصل، بس لما عشت معاكي الفتره اللي فاتت، مستحيل أصدق ان اختك تكون كده.
متخافيش مني يا عاليا، والله ما هاذيها، وهقف معاكي ومعاها ومش هسيبكم. بصتله عاليا وهي دموعها نازلة 🥺. مدلها ايده وابتسم وهو بيهز راسه عشان يطمنها اكتر. ثقي فيا يا عاليا، وعمري ما هخذلك. حطت عاليا ايدها على وشها وفضلت تعيط، مش عارفة تعمل ايه، تصدقه وتعرفه مكان اختها، ولا متصدقهوش وتروح لوحدها، ويمكن يطلع زي ما قالت، مكالمة وراها حاجة.
هي محتاجاه معاها لانها متعرفش ممكن يكون اختها فيها ايه، محتاجة حد يقف معاهم، هي لوحدها مش هتقدر، وفي نفس الوقت خايفة غضبه يعميه، كانت واقفة بين نارين وقدامها انها تختار بين اختيارين اصعب من بعض. شالت ايدها وبصتله في عينه عشان تحاول تلاقي الأمان وصدق كلامه وتقدر تطمن.
انا معنديش بديل غير اني اصدقك، لاني محتاجالك تفضل معايا لحد ما اطمن على اختي، محتاجة انك تكون معايا انا وهي، لو انت شايف اني ضعيفة وبخاف، فريم أكتر مني، صدقني احنا الاتنين وضحي وخالتوا، كل واحدة فينا كان جواها ضعف في حاجة معينة، بس لما كنا بنبقى مع بعض كنا بنقوي بعض اوي.
لكن الوقت اتنين مننا راحوا، وواحدة شافت حادثة خلتها أضعف بكتير من الأول، وانا عشت كل الأحداث اللي فاتت لوحدي من غيرهم، وبقيت أخاف أكتر من الأول، وبقيت أضعف. مستحيل اقدر أقويها، ولا هي هتعرف تقويني. بصتله ثواني، ولاول مرة تنطق اسمه مجرد من أي ألقاب. خليك معانا يا ناصر، واوعى تخذلني.
بصله ناصر نظرة لاول مرة تظهر على عينه، اسمه اللي نطقته من غير ألقاب ونطقته بكل ضعف، حرك كل مشاعره، ومن غير أي وعي، شدها لحضنه من تاني، وطبع على جبهتها قبلة طويلة مع تنهيدة أطول. مش هسيبك يا عاليا، ولا هسيبها، ولا حد هيقدر يمس منكم شعرة أو يأذيكم، وعمري ما هحسسكم بأي ضعف من اللحظة دي. رفع وشها بأيده. لازم تصدقيني 💔. مصدقاك 🥺. ادخلي أغسلي وشك، وانا هطلع أقول لمرعي يجهز العربية، وهطلع اصحي سيف عشان يجي معانا هو ومرعي.
بخوف. طيب، ليه هتاخدهم 🥺. بلاش نظرة الخوف دي، قولتلك رحمة على، محدش هيقدر يمسكم، ولا حتى بس. احنا مش عارفين رايحين فين ولا هنقابل مين، ومش هقدر اخدك معايا لوحدك ويحصل حاجة وتتأذي يا عاليا. على لو كان لوحده يوم الحادثة، انا واثق انه حتى لو كانت اتقطع ميت حتة، كان لاخر نفس هيدافع عن نفسه، لان مش على اللي يحصله كده من غير ما يقدر يرد الضربة، لكن اللي ضيع حياته ان ضحي وريم كانوا معاه.
وانتي هتبقي معايا يا عاليا، لازم يكون معانا حد يحميكي على الأقل. هزت عاليا راسها وحست ان كلامه صح. انا هخرج أبلغ مرعي، وهطلع اغير لبسي بسرعة واصحى سيف، أكيد مش هتمشي يا عاليا صح؟ متقلقش، هستناك 🥺. ابتسم ناصر وخرج بسرعة من قدامها. راح بلغ مرعي، وبسرعة مرعي قام يجهز العربية واستعد. طلع ناصر جري، واقتحم في الوقت ده أوضة سيف، كان لسه صاحي وبيتكلم في التليفون مع عز في حاجة مهمة. انت متأكد يا عز.
ايوه متأكد، زي ما بقولك كده، واحد من العمال هو اللي جالي وبلغني من شوية باللي حصل في الموقع. انا لازم أبلغ ناصر، ولازم نطلع الصبح على القاهرة، انت بس أكد على العامل ده يشهد، خلي عينك عليه يا عز. وفجأة دخل ناصر بسرعة الأوضة. ايه ياناصر، في ايه. كويس انك لسه مانمتش، جوم بسرعة أجهز. في ايه؟
انا اصلا كنت لسه هاجي أقولك حاجة مهمة، عز معايا على التليفون وبيقول ان في واحد من العمال اللي كانوا بيشتغلوا في الموقع، راحله وقال ان عزام مكنش في الموقع بعد الحادثة زي ما قال واختفى وقت طويل، وهو اللي قالهم يقولوا انه متحركش، وشكل كده العامل ده ضميره صحي. بغضب. ابنننن الكلب، وديني لا هسففه التراب. طيب، قولي بس هنروح فين الوقت. في واحدة اتصلت على عاليا وجالت ان ريم اختها عايشة ومعاها، هي في إسماعيلية. ايييييه 😳.
مش وقت صدمات يا سيف، يلا بسرعة، مفيش وقت. عز، انا مضطر أقفل الوقت، ريم طلعت عايشة زي ما سمعت، لازم نروح لها، خلي الواد تحت عينك يا عز لحد ما أقولك هنعمل ايه. تمام، تمام، متقلقش. سلام. سلام. ثواني تكون چاهز ومعايزش صوت، مش عايز ستك تعرف أي حاجة. ماشي، اقل من دقيقة هكون جاهز. خرج ناصر بسرعة راح على أوضته.
فتح دولابه وقرر يتخلي عن جلبابه، طلع بنطلون چينس أسود وتيشرت بنص كم أسود وكوتشي أسود، لبس بسرعة، كان شكله على قد ما يرعب على قد ما هو جذاب جدا ومتغير تماماً عن مظهره المعتاد. خرج من أوضته بسرعة، سيف كان واقفله بره، معلقش على شكله لأنه متعود على تغييره ده. وبسرعة كانوا بينزلوا بكل خفة وسرعة على درج البيت. روح انت بسرعة اتأكد ان العربية تمام. تمام.
راح بسرعة ناصر على المضيفة، خبط على عاليا، ثواني وفتحتله وتنحت أول ما شافته، لكن معلقتش. يلا جاهزة. ايوه. راحوا بسرعة على العربية، ركبها قدام وركب سيف ومرعي وراء. أكدت على الغفر يا مرعي يخلوا بالهم من الدار. ايوه، متجلجش يا بيه. دور ناصر العربية وطلع بسرعة من البيت، وآذن الفجر عليهم أول ما خرجوا. عز قالك ايه يا سيف؟
سيف كان عملي في كلامه، لا علق على لبسه ولا طريقة كلامه، مركز على عروقه النافرة واللي بيحاول يخفيها ويتمسك بهدوءه قدام عاليا، لكن هو كان أكتر حد حاسس باللي بيحصل فيه الوقت.
قالي ان في واحد من العمال كلمه وقاله انه عايز يشوفه ضروري، وراحله على الساعة 12، قاله ان بعد اللي حصل في الموقع، على مشي هو والبنات، بعدها عزام وشريكه اختفوا وخدوا معاهم اتنين من رجالتهم، وفضلوا كام ساعة ملهمش أثر، وبعدين رجعوا بليل، كان باين عليهم التوتر، لكن في اليوم ده فضلوا قاعدين معاهم لحد بليل، وده طبعاً عشان يثبتوا انهم كانوا موجودين.
قال ان عزام كان باين عليه القلق، وقال كمان انه سمع عزام بيتكلم هو وشريكه عن ضحي وريم، واضح انهم كانت عينهم عليهم وكانوا من الأول ناوين على حاجة مش تمام. وليه مقالش الكلام ده من البداية.
هو قال ان مش كل العمال اتطلبوا للشهادة، اختار كام واحد، وقال ان عزام اداهم فلوس كتير بحجة انه قلقان يتفهم غلط خناقته مع علي ويلبسوله تهمة، معملهاش العمال صدقوا وفرحوا بالفلوس وشهدوا معاه، وهو كان منهم، بس ضميره وجعه، وبعد ما عرف اللي حصل لعلي والبنات اتأكد ان هما اللي وراها، خصوصاً ان ضحي اعتدوا عليها، وهنا من البداية عين عزام كانت هتطلع عليها. نزلت دموع عاليا وهي بتسمع الكلام، حطت ايدها على ودنها بوجع.
بصلها ناصر بحزن. ماشي يا سيف، تمام، رحمة على، هولع فيه صاحي 😡. طيب، انت قولي ريم كويسة؟ ان شاء الله كويسة، بأذن الله مش هيكون فيها حاجة. يارب يارب 🥺🥺💔. طيب، ليه منبلغوش الوقت احسن يهرب أو يعمل حسابه لما يعرف ان العامل ده فتش سره. نطمن على ريم الأول يا مرعي، ونعرف منها اللي حصل، وبعدين ربنا يحلها، المهم أكدت على عز يا سيف، عينه على العامل ده أحسن يخاف ويغير رأيه. ايوه، متقلقش.
كمل ناصر طريقه، طول الطريق سيف بيتكلم معاه ومع مرعي، وهو عينه عليها كل شوية يبصلها، حاسس بتوترها وخوفها، دموعها مش بتقف خالص، باصة على الطريق وساكتة. فضل مكمل طريقه وموقفش في أي استراحة خالص، لانهم صايمين، ولانه كان طاير على الطريق كأنه بيسابق الزمن.
الطريق بين قنا والاسماعيلية كان طويل، اتحرك ناصر من قنا الساعة 3 ونص الفجر، وبين قنا والاسماعيلية حوالي 8 ساعات، يعني كام المفروض يوصل على الساعة 11 الضهر، الساعة بقت 8 الصبح ولسه حوالي 3 ساعات. في خلال الوقت ده، صحت جدته وعرفت انهم مش موجودين، كلمته وقالها ناصر على كل حاجة، كانت قلقانة، لكن طمنها وأمنته ميأذيش ريم ولا عاليا، قفل معاها وكمل طريقه.
نام مرعي ونام سيف، لانه من وقت ما جه من القاهرة مكانش نام، أما عاليا رغم تعبها كانت بتقاوم النوم وبتحاول تفتح في عينها بالعافية. بصوت واطي عشان سيف ومرعي ميصحوش. عاليا. بصتله عاليا بتعب. نعم. نامي شوية، لسه فاضل 3 ساعات كده هتتعبي. لا لا، انا كويسة، متقلقيش. يا عاليا، انا شايفك بتقاومي النوم من بعد ما طلعنا كده هتصدعي، نامي شوية على الأقل عشان تكوني فايقة لما توصلي. لمعت الدموع في عين عاليا. ممكن اقولك حاجة 🥺. بتأثر.
قولي يا عاليا. انا خايفة 🥺. مني؟ لو مني انا حلفتلك برحمة على. نزلت دموعها تجري على وشها وهي بتهز راسها. لا، مش منك. امال من ايه؟ خايفة أشوف حاجة في اختي، خايفة ريم يكون حصلها حاجة 🥺. خايفة أعرف حاجة مكنتش عاملة حسابها، خايفة يكون حصلها زي ضحي يا ناصر 💔🥺. فهم ناصر اللي تقصده، قرب ايده مسحلها دموعها ومسك كف ايدها، كانت متلجة رغم حرارة الجو.
بلاش تشاؤوم يا عاليا، صدقيني انا حاسس انها بخير، ادعيلها، ومش هقولك بلاش تفكري في حاجة وحشة، بس أهم حاجة الوقت انك تطمني عليها وتشوفيها بعينك، أي حاجة بعد كده خير، اللي قادر ينجيها يا عاليا ويخليها بعد الحادثة دي تطلع سليمة، قادر يخليها كويسة صح. هزت عاليا راسها 🥺. ابتسم ناصر بهدوء. يلا نامي شوية ارتاحي وبطلي تفكير.
هزت عاليا راسها وسندت على الكرسي وغمضت عينها، ومن غير أي شعور منها أو منه، فضل ناصر ماسك ايدها وهي ماسكة فيه بكل قوتها. ابتسم ناصر وفضل ماسك ايدها وعينه كل شوية على المراية يشوف سيف ومرعي. بعد حوالي 3 ساعات، وصل ناصر إسماعيلية. سيف ومرعي لسه نايمين، وهو مبسوط عشان ماسك ايدها وهي نايمة ومش راضي يسيبها. سحب ايده براحة من ايدها وهزها براحة من كتفها. عاليا، عاليا. اممم. وفجأة بصتله بفزع. وصلنا 😳.
ايوه، احنا هنا في إسماعيلية، بس قوليلي العنوان بالظبط اللي قالتلك عليه، ويا ريت لو تكلميها كمان. حاضر، هكلمها، هي قالتلي... وبدأت تقوله العنوان زي ما شيماء قالتهولها. صحي مرعي وسيف، وفضلوا باصين على الطريق بترقب. اتصلت عاليا بيها……. بصت لناصر. دي مش بترد 🥺. جربي تاني. اتصلت عاليا تاني مردتش. طيب، هاتي نتصل من عندي، لو مش قاصدة انها متردش عليكي هيبان، لو ردت عليا. تمام، وقبل ما تقوله الرقم، اتصلت هي عليها. الووو.
ايوه يا انسة عاليا، معلش انا اسفة، كان معايا تليفون. انا اللي اسفة، مخدتش بالي ان حضرتك وايتنج. لا ولا يهمك. طيب، انا جيت إسماعيلية والمفروض اني شوية وهكون عندك. تنوري حبيبتي، أي وقت، انا مستنياكي، بس أول ما توصلي اديني تليفون، وجوزي هينزل يفتحلك الباب عشان ده بيت عيلة. طيب، انا كنت عايزة اقولك على حاجة كده. قولي طبعاً، اتفضلي.
انا مش لوحدي، معايا ناس قرايبي، هما 3 رجالة، انا بقولك بس عشان لو فيها مشكلة ليكي، ماعلش اعذريني، انا معرفكيش ومكانش ينفع اجي لوحدي. بأبتسامة. لا يا حبيبتي، مفيش أي مشاكل، تنوروا زي ما قولتلك، انا مش لوحدي، احنا هنا بيت عيلة، وكده كده جوزي واخو جوزي كانوا هيقابلوكي معايا، وطبعاً حقك انك تقلقي، انتي فعلاً متعرفنيش. شكرا لحضرتك عشان قدرتي موقفي. متقوليش كده، العفو، انا عموماً في انتظاركم، ولو الطريق توهك كلميني.
ماشي يا حبيبي، مع السلامة. بغضب. انتي ازاي تقوليلها ان معاكي 3 رجالة؟ يعني لو هي نيتها وحشة أو وراها حد، فا انتي بتخليهم ياخدوا حذرهم. بخوف. انا مقصدتش كده والله، بس هي بتقولي انها قاعدة في بيت عيلة وان جوزها هينزل يفتحلي لما أوصل، فا قولت اعرفها عشان ميحصلهاش مشكلة. استغفر الله. عادي عادي ياناصر، مفيش أي مشكلة، احنا مأمنين نفسنا، وبعدين احنا الظهر يعني. سكت ناصر وكمل طريقه.
وبعد حوالي ساعة من اللف، وصلوا أخيراً تحت البيت اللي في العنوان، كانت منطقة سكنية في وسط البلد، مش مكان مقطوع زي ما كان متخيل ناصر. احنا كده تقريبا في العنوان الصح. طيب، بداية مبشرة، المكان عمران، ووسط بيوت ومحلات، يعني خير إن شاء الله. يارب. طيب، انزلوا يلا، هركن العربية، وانتي يا عاليا كلميها عشان حد ينزل يفتح الباب. بخوف وتوتر. حاضر. نزل مرعي وسيف، واتصلت عاليا عليها، بلغتهم. ركن ناصر وبصلها. يلا انزلي. 🥺🥺.
انزلي يا عاليا ومتخافيش، قولتلك انا معاكي. خدت عاليا نفس طويل وفتحت الباب ونزلت، وقّفوا مع بعض ثواني يبصوا على البيوت مترقبين حد ينزل، عينهم على كل بوابات البيوت، لحد ما لمحوا واحد في منتصف الثلاثينات سنة، قريب من ناصر تقريباً، شكله محترم، لابس قميص وبنطلون. أول ما شافهم ابتسم وقرب منهم. دخل عليه ناصر وسيف ومرعي وعاليا. مد ايده بالسلام وهو عينه على عاليا. السلام عليكم، انسه عاليا مش كده. بخوف. ايوه انا. اهلا بحضرتك.
اهلا يا افندم، انا دكتور ياسر، واللي كلمت انسه عاليا تبقي المدام بتاعتي. اهلا يا دكتور ياسر، انا ناصر، وده سيف اخويا، وده مرعي بيشتغل معانا، واكيد طبعاً هعرفك بنفسي. طبعاً، اتفضلوا معايا فوق. اتفضل. طلع ياسر ووراه ناصر وعاليا وسيف ومرعي. رغم ان ياسر مكانش شخص يقلق، إلا انهم كانوا لسه واخدين حذرهم الشديد.
وقف ناصر قدام أول شقة قابلها في العمارة، خبط عليها ووقف ثواني، فتحلهم شاب تاني في نفس عمر ياسر تقريباً ويشبه إلى حد كبير. اهلا وسهلا، اتفضلوا. بأبتسامة. ده عمر اخويا. اهلا بيك. سلموا على بعض ودخلهم ياسر وعمر، قعدوا على الأنتريه. يارب ما يكونش الطريق غلبكم من القاهرة. الحقيقة احنا مش جايين من القاهرة، احنا جايين من قنا. يا خبر أبيض، ده مشوار طويل. فعلاً، بس الحمد لله كان الطريق كويس.
طيب، بما انكم كنتوا على سفر، حد فيكم فاطر؟ اجيب مايه أو عصير. الله يخليك، بس الحمد لله كلنا صايمين، يدوم الواجب. في اللحظة دي، لمحوا بنت بتخبط على الباب، في أوائل الثلاثينات، محجبة، وباين على ملامحها الهدوء. السلام عليكم. قاموا كلهم وقفوا وردوا التحية. انتي عاليا مش كده. بخوف. ايوه انا. انا شيماء اللي كنت بكلمك. اهلا بيكي. اتفضلوا ارتاحوا. انا بقول ندخل في الموضوع، لاني حاسس بتوتركم وقلقكم.
في الحقيقة احنا فعلاً قلقانين جداً، وعايزين نطمن، انا جاي هنا ومش عارف أصلاً ريم فعلاً عايشة ولا لا، موجودة معاكم هنا ولا لا. بصت عاليا لشيماء والدموع مالية عينها. اختي هنا صح 🥺؟ انا حاسة بيها، قلبي بيقولي انك مضحكتيش عليا. بتأثر. ابتسمت. لا والله مضحكتش عليكي، اختك معانا هنا فعلاً، بس هي فوق في الشقة بتاعتي، الأول خليني أفهمك اللي حصل من البداية، وصدقيني هطمنك. مبدئياً كده، هي الوقت نايمة.
طيب، أشوفها بالله عليكي، وبعدين أفهم 🥺. انسة عاليا، احنا كلنا مقدرين والله خالتك، ومقدرين قلقكم كلكم، وهنطلعكم تطمنوا عليها، بس لازم الأول نفهمكم. اتفضل يا دكتور ياسر.
مبدئياً كده، أعرفكم الأول بينا، انا ياسر دكتور جراح، وده دكتور عمر اخويا جراح برده مخ واعصاب، ودي المدام بتاعتي دكتورة نساء وتوليد، ونبقى ولاد عم في نفس الوقت، البيت ده بتاعنا، عايش فيه اختي ووالدتي وانا وعمر، الشقة دي شقة ضيافة، أما احنا الشقق بتاعتنا فوق، وعشان كده ريم مش موجودة هنا. انا يمكن بقول حاجة تشوفوها متهمكوش، بس انا حابب أطمنكم في البداية. الجواب بيبان من عنوانه يا دكتور.
الله يخليك، هدخل في الموضوع، وبعدين شيماء هتكلمك. من حوالي 3 أسابيع، شيماء كانت في القاهرة بتزور والدتها وبتخلص كام مشوار خاص بيها قبل زحمة رمضان، وهي طبعاً متعودة انها تروح لوحدها، واتفاجئت وهي راجعة بريم وبالحالة اللي كانت عليها، هي هتكملك، وبعدين انا وعمر هنحكي الباقي.
انا كنت راجعة على هنا، ومن أول ما طلعت لحد ما وصلت العاشر، الدنيا كانت زحمة جداً، يا دوب دخلت طريق العاشر وبدأت الدنيا تهدي، أول ما مسكت طريق، فجأة لمحت واحدة خرجت قدامي على الطريق، معرفش جت ازاي، بتشاور بأيدها الاتنين، ولمحتها بتقع على ركبها.
انا كنت لوحدي، معايا طفلة صغيرة، لما شفتها اترعبت، مش عارفة ازاي ظهرت أصلاً، لدرجة اني أقنعت نفسي انها شبح، وبصراحة خفت على بنتي، وفي نفس الوقت خفت يكون حد وراها، واكيد مش هقدر أساعدها، بس مقدرتش لما شفتها بتقع، بصيت عليها في المراية، لقيتها على نفس وضعها، كأنها فقدت الأمل. مقدرتش، وقفت العربية، واستودعت نفسي وبنتي عند ربنا، ورجعت لورا.
هي لمحت اني برجّع، بقت تتحامل على نفسها وتحاول تقوم، نزلت بسرعة من العربية، اتصدمت، كانت في حالة ذعر غير طبيعية، كلام مش مفهوم من كتر العياط والخوف، كل اللي قدرت أفهمه بتقولي: الحقيني، خديني من هنا، أنا بموت. هدومها كانت متقطعة خالص، راسها بتجيب دم، لدرجة ان الدم نازل قدامي ورا بعض، خمنت ان راسها مفتوحة، لمحت ورم غير طبيعي في مفصل ايدها عند كوعها، ايدها فاصلة عن بعضها. عاليا….
كانت بتسمعها ودموعها مش بتقف وايدها على قلبها 💔. مكنتش قادرة أنطق ولا حتى أقولها في ايه أو مالي، كان الخوف بدأ يسيطر عليا، وكل همي ابعد من هنا ببنتي وأخدها معايا وأنقذها. ركبتها في الكنبة وراء، وجريت ركبت قدام، وفضلت أسوق وأنا بترعش وعيني على المراية لا يكون حد ورايا، وكل همي اني ابعد على قد ما أقدر عن المكان اللي لقيتها فيه. بعد حوالي نص ساعة، هديت شوية السرعة، وخدت نفسي، وبصتلها في المراية. سألتها: انتي كويسة؟
كل اللي قالته في الوقت ده، طلبت مني لو هوديها المستشفى، أعمل انها قريبتي عشان ميتعملش محضر. سألتها ليه؟ قالتلي حاجة رعبتني: لو اتعرف اني لسه عايشة هيقتلني قبل ما الحقيقة تبان. وقالتلي لو جرالها حاجة، هلاقي في الشوز بتاعها كارت ميموري في الحقيقة.
انا كنت بسمعها وأنا ميتة في جلدي، طلبت منها تهدي وتنام، وطبعاً لحسن حظها، انا بعتبر نفسي ان ربنا اختارني انا بالذات عشان أكون قصادها في الوقت ده، حظها ان جوزي واخو جوزي دكاترة وعندهم مستشفى خاصة بيهم. في الوقت ده، ياسر اللي جه في بالي، اتصلت بيه وأنا شيفاها وراء بتموت ومرعوبة، حكيتله اللي حصل، الحقيقة هو كان مرعوب أكتر مني، خايف يكون حد ورانا، خايف أقابل كمين.
والحمد لله، ياسر طلع بنفسه بعربية إسعاف وقابلني على الطريق، خدوا مننا ريم وفضل هو معاها يحاول يسعفها، وأنا وراهم. كمل ياسر كلام. أول حاجة قالتهالي شيماء، حكاية الكارت، وده طبعاً معانا.
وتاني حاجة، لما نقلنا ريم، هي كانت فايقة، مفيهاش حاجة، بتحاول تمسك في الدنيا بأيدها، كان فيها جرح كبير جداً في راسها من وراء، انا كنت واثق ان في ارتجاج ونزيف، وطبعاً اللي حسبته لقيته، كان فيها نزيف داخلي وارتجاج بسيط في المخ من الخبطة اللي فر دماغها، بس كنت مستغرب انها قادرة تكمل وتحاول تستغيث، بس طبعاً دي قوة إلهية.
كان عندها كسر مضاعف في المفصل بتاع دراعها الغريب، لحد ما وصلت بيها على المستشفى، كانت فايقة، واللي يشوفها يقول ان فيها خدش. عمر كان مستنيني هناك، وبمجرد ما وصلت استقبلها مني، بعد الكشف عليها، طلع فعلاً ارتجاج، دخلها عمليات فوراً. طلبت مننا نفس الطلب قبل ما نعمل العملية، وهو اننا منبلغش غير لما هي تفوق، لانها عارفة اللي عمل كده، وطبعاً لقينا الكارت، وادته لشيماء فوراً.
العملية قعدت حوالي ست ساعات ونجحت الحمد لله، قعدت حوالي أسبوع في العناية، وطبعاً عملت كمان عملية أيدها. طبعاً في خلال الفترة دي، فضلنا نحاول نسأل من بعيد، وعرفنا الحادثة اللي حصلت، واتأكدنا ان ريم هي البنت اللي اختفت، طبعاً مقدرناش نبلغ لانها خافت حد يوصلها ويحاول يتخلص منها.
طبعاً بعد ما شوفت الكارت وعرفّت ان الشخص ده متصور، بصراحة حسيت ان فعلاً اختفائها الوقت في صالحها، خصوصاً ان هي مكانتش هتقدر أبداً يتحقق معاها في الوقت ده، الكلام والتفكير والضغط كان غلط عليها جداً. وطبعاً بعد ما عرفت وشوفت اللي حصل للبنت التانية، قلقت انها تكون اتعرضت لأغتصاب هي كمان. بصتله عاليا برعب 🥺🥺. شيماء كشفت عليها والحمد لله هي زي الفل، مفيهاش أي حاجة وسليمة.
اتنهد الجميع براحة، وخصوصاً عاليا اللي قلبها وقع ودموعها مش راضية تقف. طبعاً هي بعد العملية مكنتش بتنطق ولا بتتحرك، وده كان مقلقني، مفيش غير عينها بس اللي بتتحرك، بس في دكتور نفسي شافها وقال انها تحت تأثير الصدمة، وفعلاً هي كانت مصدومة. بعدها بكام يوم، بدأت تقوم وتتحرك بسيط، اطمنا انها أحسن، وبعدها بدأت تتكلم بسيط جداً أو تهز راسها.
عمر كتبلها على خروج لانها اتحسنت، وفي نفس الوقت كان جاي زيارة لللستشفى زي لجنة كده، ومكنش ينفع حد يجي يشوفها، فا خرجناها على هنا، وفي نفس الوقت تبقى تحت رعايتنا أنا وعمر. من حوالي أربع أيام بس، بدأت تتكلم، وأول حاجة قالتها اسمك يا انسة عاليا، وكانت بتسأل على خالتها. حاولنا نتكلم معاها شوية ونسأل عن أي حد فيكم، افتكرت بصعوبة رقمك، حوالي يومين تقوله ويطلع غلط، لحد امبارح بس، لما الانسة عاليا ردت.
في الحقيقة هي لسه تعبانة، الخبطة والارتجاج اللي عندها عاملها عدم اتزان، صعوبة في التذكر، بتنسى شوية، مفيش تركيز قوي، يعني تركيزها حالياً حوالي 50٪ بس، بس ده بسبب العملية طبعاً. احنا هنطلعكم تطمنوا عليها، بس لازم تعرفوا ان الكلام كتير مش صح ليها، بلاش مجهود أو ضغط، بلاش حركة كتير، هي محتاجة راحة. وطبعاً لو حابين تعرفوا أي حاجة منها، بيتهيألي ان الميموري فيها كل حاجة حابين تعرفوها، بس الأول ممكن أسأل حضرتك سؤال. اتفضل.
حضرتك قولت انك جاي من قنا، والشاب اللي اتوفي عرفت انه اندفن في قنا، هو حضرتك تعرفه؟ بحزن. آه، يبقي أخويا 💔. وابن عمي 💔. بص عمر وياسر لبعض. انا من رأيي ان بلاش تشوفوا الميموري، سلموا أفضل. انا كنت فاكر ان حضرتك بعيد عن الموضوع، كنت هطلب منك ان انسه عاليا ما تشوفش، بس ده كده مينفعش، حضرتك كمان تشوف. انا بقالي شهر تقريباً بموت مستني اللحظة دي، ومستحيل أعديها من غير ما أعرف اللي حصل لأخويا. بتأثر.
طيب، الأول خلينا نطلع نطمن على ريم، وزي ما قولنا بلاش إجهاد ليها يا انسه عاليا، مفهوم. وخلي بالك، هي متعرفش ان اللي كانت معاها اتوفت. أتفضلوا معانا. طلعوا ورا ياسر كلهم، فتحت شيماء الشقة ودخلت وهما وراها. ممكن لحظة، اصحيها بس وامهدلها انك جيتي عشان مينفعش تشوفك فجأة، زي ما دكتور عمر قال، مينفعش انها تتفاجئ أو تتخض عشان العملية. حاضر، خدي راحتك. عدي حوالي عشر دقايق. فتحت شيماء الباب وبصتلهم. تقدروا تدخلوا.
بصت عاليا لناصر بخوف وهي دموعها نازلة. يلا يا عاليا، أنا معاك. مسكها من ايدها وسط الجميع، ومشي بيها لحد باب الأوضة. 🥺🥺🥺🥺💔 و للحديث بقيه….. بكره الحقيقة كامله، اللي اتقال كان حكاية اللي لقوا ريم، لكن الأحداث اللي عاشتها ريم وعلي وضحية، هتحكيها بنفسها وهنعرف الحقيقة♥️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!