الفصل 13 | من 21 فصل

رواية سجينة مع وقف التنفيذ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
21
كلمة
5,254
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

وقعت عاليا من طولها فاقدة الوعي. من وقت ما شافت ضحى في تلاجة الموتى، صورتها مش بتروح من بالها. قلبها بيتقطع على الموتة اللي ما كانتش تستحقها. قتل وهتك عرض، عمر انتهى قبل ما لسه يبدأ.

وجعها كان كبير أوي، لكن وجعها اتضاعف أكتر لما عرفت الحكاية بالتفصيل. لما سمعت صوت استغاثتها وصريخها اللي كان بيرن في ودنها. عياطها وتوسلاتها، الهستيريا اللي كانت فيها وهي بتعافر عشان تحافظ على شرفها. كل ده كان أصعب بكتير أوي من إنها تشوفها قدامها ميتة.

مستحملتش، حست إن الدنيا بتسود في وشها. حست إنها مش شايفة، مش سامعة. برد صاب كل جزء في جسمها. خوف فظيع من كل حاجة حواليها، وكأنها خلاص استسلمت وهربت من الواقع. قلبها متحملش ووقعت مش حاسة بأي حاجة بعد صرختها باسم ضحى.

عالي قد وجعها إنها فقدت خالتها. على قد ما كانت تتمنى تكون هي مكانها. تموت قبل ما تعرف الحقيقة وتسمع صوت ضحى بودانها. وقتها بس اتأكدت إن أوقات الموت بيكون رحمة، وربنا عمره ما بيعمل حاجة مش في مصلحتنا. هدى لو كانت عاشت للحظة دي ما كانتش هتقدر تستحمل، وهتعيش حياتها كلها متعذبة.

حاولت عاليا إنها هي كمان تستسلم للغيامة اللي مرت قدام عينيها وفقدت وعيها. وقعت جنب ناصر. اللي حاله ما كانش يختلف عنها، يمكن كان أسوأ. كونه يعرف إن أخوه اتقتل حاجة، وإنه يشوفه ويسمعه ويحس باللحظات اللي عاشها لوحده كان أصعب كتير.

مع كل كلمة كانت بتتقال في الفيديو، مع صرخات البنات، مع نزاع علي الأخير، مع كل آه، كان بيتمنى اللحظة دي ما تكونش ماضي. كانت بيتمنى يكون فيه اختراع لاختراق الفيديو ويدخل جواه بنفسه يقتل عز ويقطع كل حتة فيه بإيده. كان بيتمنى ينقذ أخوه. كل انفعالات جسمه وحركاته اللاإرادية أثناء مشاهدته للفيديو تبين قد إيه هو حاسس إنه ممكن يعمل حاجة. عقله وقف تماماً على إن الفيديو ده ماضي ومش أكتر من دليل. ومات واندفن.

الجحيم اللي كان في عينه يرعب. نفس شعور عاليا حس بيه، وما كانش سامع أي حاجة حرفياً، كأن ودنه اتسدت للحظات. عينه واقفة تماماً، مش قادر يشوف قدامه غير علي وبس. علي اللي لحد آخر لحظة كان بيدفع حياته تمن لإنقاذ ريم وضحى. كان واقف بطوله قصاد أربع رجالة. ورغم الضرب والطعنات، إلا إنه حافظ على آخر ثبات ليه. كان راجل لآخر لحظة.

كل ذنبه في الحياة إنه حب. وقف ناصر عند النقطة دي وحس إن حلمه اتسرق في لحظة. أخوه الصغير بعد ما أخيراً حب وكان رايح يفاتحه اتقتل. وحبيبته اللي اختارها اغتصبها عز قدام عينه. ما كفاهوش إنه يقتله ويقتلها، لكن موته مقهور. حسسه بعجزه إنه يدافع عن شرف حبيبته. اغتصبها قدام عينه من غير أي رحمة. قتل رجولته قدام عينه. حسسه بضعفه وهو سامعها بتنادي عليه وهو واقف مش قادر يعمل حاجة.

كل ضربة سكينة ناصر كان بيسمع بعدها آه من علي، كأنها شقت قلبه من جوه. الوجع اللي كان حاسس بيه محدش كان ممكن يتخيله. حاسس إنه بيتخنق، مش قادر يتنفس، مش عارف يتحرك. ضربات قلبه بتقل. بيحاول يتماسك، لكن شبح السواد اللي بيهاجمه مسيطر عليه. مسك ناصر رقبته وهو بيحاول يتنفس. مكانش قادر يحافظ على ثباته أكتر من كده.

سيف واقف جنبه مبينطقش. دموعه بس اللي بتنزل. مش قادر يصدق إن عز اللي عمل كده في صاحب عمره. مش قادر يصدق إن الخيانة والغدر كانوا على إيد أقرب حد ليهم. وفجأة فاق لما لقى ناصر واقف جنبه بيتخنق وبيحاول يحافظ على ثباته عشان ما يقعش. سيف: نااااصر! ناصر فيك إيه؟ ناصر: هاااااااا! هاااااس! سيف: بدموع. ناصر خد نفسك براحة. عمر: الحقوا يا ياسر بسرعة! ياسر: شيماء هاتي ميه بسرعة.

ياسر: أستاذ ناصر براحة، خد نفسك بهدوء. أنت بخير، أستاذ ناصر، أنت سامعني؟ ريم: مستمرة. ضحى ماتت، علي مات. 🥺 ضحى ماتت، علي مات. سيف: بغضب وخوف صرخ فيها عشان توقف اللي بتقوله. بسسسسسس! كفاية يا ريم. بصتله ريم بفزع وهي دموعها نازلة. 🥺🥺🥺 عاليا، عاليا. سيف: ناصر والنبي خليك معايا. ياسر: اطمن، متقلقش يا أستاذ سيف. اشرب يا أستاذ ناصر، اشرب وحاول تهدأ. سيف: اشرب يا ناصر. مرعي: خليك معانا يا رب.

عمر كان بيحاول يفوق عاليا، بس ما كانتش بتفوق. عاليا قاعدة بتعيط وبتنادي عليها. عمر: شيماء تعالي خدي ريم من هنا وفضيلي الكنبة دي بسرعة. ريم: لا أنا مش هسيب عاليا. 🥺🥺 عاليا قومي والنبي، هي كويسة يا دكتور عمر. عمر: متقلقيش، بخير. النبض كويس، ضغطها واطي بس شوية. ياسر: ها، أحسن شوية؟ هز ناصر راسه وهو شارب. ياسر: شيماء هاتي جهاز الضغط بسرعة. شيماء: بخوف. أهو يا ياسر. ناصر: بثبات. اطمن يا دكتور ياسر إني بخير، متجلجش.

بصله ياسر وعمر لمحة بسرعة ورجع يفوق في عاليا. وشيماء بصت لياسر باستغراب. لهجته الصعيدي رجعتله من تاني ونبرته مش مفهومة إذا كان ده هدوء عادي أو الهدوء الذي يسبق العاصفة. ياسر: معلش، مش هنخسر حاجة لو اطمنت عليك. قرب من إيده جهاز الضغط وبعد ثواني بسيطة. ياسر: ضغطه واطي أوي. هاتي نقط الضغط بسرعة يا شيماء. شيماء: ثواني. بص ناصر على عاليا. وفي الوقت ده بس استوعب إنها فاقدة الوعي. عاليا: قام من مكانه وقف. سيف: بقلق. ناصر؟

وطي ناصر شال عاليا من الأرض. رفعها على الكنبة. عاليا، عاليا، ردي عليا. عمر: ياسر، تعالي لحظة. ياسر: معاك. سأله عمر على نوع حقنة معين إذا كان موجود عنده ولا لا. ياسر: موجودة. ثواني. راح بسرعة ياسر جاب الحقنة وبدأ عمر يجهزها وأدهالها في الوريد وهو بيضغط بين حاجبها بقوة. ناصر: فيها إيه؟ ريم: عاليا قومي. 🥺 عمر: اطمنوا يا جماعة، زي الفل والله. حالا هتبدأ تفوق. ثواني عدت والكل قاعد باصص لعاليا. 🥺

بدأت تفتح عينها براحة وتغمض تاني. عمر: آنسة عاليا، انتي كويسة. مسكت عاليا دماغها بألم شديد وهي بتبص حواليها وبدأت تستوعب اللي حصل. ضحى، ضحى. ياسر: آنسة عاليا، من فضلك حاولي تهدي. لو مش عشانك عشان ريم، هي لسه تعبانة.

عمر: صدقيني ده غلط عليها. اللي بيحصل ده، أنا رفضته من البداية، بس هي صممت. وأنا وثقت فيها إنها هتكون هادية. مينفعش انتي كمان تنهاري بالشكل ده. أنا عارف والله إنه غصب عنكم كلكم، بس أكيد انتي متتمنيش ليها أي حاجة وحشة. طول ما هي شايفاكي كده هتتعب أكتر. ريم: بدموع. عاليا، انتي كويسة. هزت عاليا راسها بهدوء بأيوه عشان تطمنها. 🥺

ياسر: من فضلكم، ممكن بقي تقعدوا كلكم عشان محتاج أقول كلمتين. اتفضل يا أستاذ سيف، اقعد. يا حاج مرعي، اقعد. يا عمر. قعدوا كلهم والصمت سيد الموقف. ريم دموعها مش بتقف وعاليا ساكتة خالص وناصر جنبها في عالم تاني. ياسر: شيماء من فضلك اعملي قهوة وهاتي لريم وأنسة عاليا أي عصير بسرعة. شيماء: بحزن. حاضر.

ياسر: من فضلكم يا جماعة اسمعوني. أستاذ ناصر، ياريت حضرتك بالذات تسمعني وتفهم كلامي. اللي شوفتوه، أنا عارف إن مفيش حد يقدر يتحمله. أنا كنت حامل هم اللحظة دي أوي وعارف إنها مش هتعدي بسهولة. بس كمان اللي شوفتوه ده حصل خلاص وانتهى، لكنه دليل قوي. ودي حاجة المفروض تريحكم. لازم قبل ما تاخدوا أي خطوة تحسبوها بالعقل وما تعملوش أي حاجة تدينكم. فاهمني يا أستاذ ناصر؟ ناصر: بجمود. رايدني أهمل تار أخوي؟

إني من قبل ما أشوف اللي حصل معاه وإني مستني اللحظة اللي يوجع في إيدي اللي عمله. بس بعد ما شفت بعيني اللي حصل معاه وعرفت مين الكلب اللي عملها، هاخد روحي بإيدي. عمر: القانون هيرجع حقهم وهيُعدم. سيبه ليهم ومتضيعش نفسك. هو كده كده ميت. ناصر: أهمله كيف يا دكتور؟

ده كان صاحبه وعشرته، كان أجرب مني ليا. كان بيشوفه أكتر مني. كان بيأمن له على شغله وماله وكل حاجة وغدر بيه. ياريت لو خانة ولا نصب عليه، كنت وجتها جولتلأخوي يعوض عليك ربنا. كفاية إنك عرفته على حجيجته، بس دلوك إني بجول لحالي يعوض عليا ربنا. بس كيف هيعوض عليا بعد ما روحي اتسرقت مني وأني على وش الدنيا؟ كيف أجولها، واللي راح ما هيتعوضش؟

جول يادكتور ياسر أنت ودكتور عمر، حطوا روحكم في مكاني دجيجة واحدة. وكل واحد يجولي لو أنت يا دكتور ياسر شايف بعينك أخوك جدام عينك بيحصول فيه اللي حصل مع علي، وانت يا دكتور عمر لو أخوك هو اللي كان في الفيديو وعرفتو إن اللي عملها حد قريب منيكم، هتعملوا إيه؟ هتهملوه للقانون ولا هتقطعوا من لحمه بإيدكم عشان تاخدوا بتاركم؟ ناركم هتبرد لما يُعدم؟ ولا هتبرد وأنتم واخدين حقكم بإيدكم؟

عمر: صدقني، أنا معنديش رد عليك. بس بما إني بره الموقف، خليني أكلمك بالعقل. إحنا مش في غابة يا أستاذ ناصر. طول ما فيه قانون وحقنا بيرجع، يبقى ليه ناخده إحنا ونلوث إيدينا بالدم؟ مينفعش نقف نقتل في بعض، وفيه قانون بيجيب حقنا.

ناصر: وعشان أنت بره الموجف صعب تفهمني وتحس باللي جوايا. تعرف يا دكتور عمر، طول عمري أسمع عالتار وأشوف بعيني حكاوي كتير عنيه. كنت بجول زيك إكده وأجول كيف الواحد يجدر يقتل بيده. بس لما بجيت مكان اللي عن دي تار، جدرت مَوجفه وحسيت بالنار اللي ماسكه فيه. واني ناري ما هتبردش غير وإني واخد روحه بإيدي. وجتها بس هحس إن ناري بتهدأ وأخويا مرتاح في تربته. عمر بحزن على حاله سكت، مقدر موقفه، لكن بيحاول يهديه عشان ما يضيعش نفسه.

حاول ياسر وعمر يتكلموا مع سيف. شيماء كانت بتتكلم مع ريم وتحاول تطمن عليها. ناصر قاعد بيحاول يتلم على أعصابه ويرجع تاني يجمد ويقف على رجله ويسيطر على نفسه. بص بهدوء على عاليا اللي كانت ساكتة تماماً وبصوت غير مسموع إلا ليها. ناصر: انتي كويسة؟ عاليا، ردي عليا. بصتله عاليا بحزن كبير جوه عينها. 🥺 مشيّني من هنا يا ناصر، عايزة أرجع أنا وريم النهارده. بصلها ناصر بحزن وهز راسه بهدوء. حاضر يا عاليا.

عاليا: الوقت يا ناصر، أرجوك. 🥺 ناصر: حاضر. بص ناصر لعمر وياسر وهما بيتكلموا مع سيف، لكن قطع كلامهم لما وجه كلامه لمرعي. ناصر: مرعي، جوم جهز العربية. هنسافروا دلوقتي. عمر: تسافر فين يا أستاذ ناصر؟ إحنا اتفقنا تقعد لحد ما نطمن على ريم. ناصر: مبقاش ينفع يا دكتور عمر. لازم نرجعوا على القاهرة. ريم: أنا كويسة، عايزة أمشي وأروح لخالتي. بصله عمر باستفهام كأنه بيسأله هتقولها إيه.

فهمه ناصر: متحلكش يا دكتور، إني هتصرف. وبعدين حضرتك جولك ممكن بكرة تمشي، ما فرقتش النهارده من بكرة. ياسر: طيب، على الأقل تمشوا في النهار، بلاش الوقت. ناصر: متجلجش يا دكتور ياسر. ربنا يسترها، وهنستناك أكيد يا دكتور عمر تنزل القاهرة عشان تطمن على ريم. عمر: أنا بعد بكرة هكون هناك وهكتبلك رقم الدكتور اللي قولت لحضرتك عليه. تقدر تتواصل معاه أي وقت لحد ما أجي، وأنا هفهمه كل حاجة. ناصر: تمام. هكلمه.

عمر: طيب، طلب كمان. ياريت تسوق براحة على قد ما تقدر. أي مطب أو تكسير تاخدهم بهدوء. مش عايز ريم تتعرض للحركة كتير. هديك سنادة زي مخدة هتحطها ورا راسها، وياريت هي اللي تقعد قدام لوحدها. ناصر: اطمن يا دكتور، هننفذ كل التعليمات. ياريت بس العلاج بتاعها تكتبهولي وأي حاجة ضرورية تعرفها لي. عمر: أنا هكتبلك كل حاجة. شيماء، من فضلك عايز قلم وجهزي لها العلاج الموجود هنا. شيماء: بحزن. حاضر. تعالي معايا يا ريم عشان أجهزك.

عاليا: هاجي معاكم. 😔 شيماء: اتفضلي. دخلوا مع بعض بدأوا يجهزها، وطلعتلها شيماء طقم من عندها وبدأت عاليا تساعدها في اللبس، وشيماء تجمع العلاج بتاعها. بعد ما خلصوا. شيماء: ده كل العلاج الموجود يا آنسة عاليا. هتلاقي كل علبة عليها المواعيد والجرعات. ياسر هيكتبلك الحاجات اللي هتتكرر تاني. عاليا: شكراً يا دكتورة، بجد تعبناكِ أوي. شكراً على استقبالك لينا، وشكراً على اهتمامك بأختي، وشكراً عشان أنقذتي حياتي. شكراً على كل حاجة.

نزلت دموع شيماء وهي باصة لريم. متقوليش كده يا ريم، دي بقت جزء مننا كلنا بجد. أنا مش مستوعبة إنها خلاص هتمشي. ريم: بابتسامة حزن ودموع. هتوحشيني. 🥺 حضنتها شيماء. انتي هتوحشيني أكتر. كل ما هنزل القاهرة هاجي أشوفك وأطمن عليكي. 🥺 ريم: وأنا هستناكي. 🥺 عاليا: تقدري تيجي أي وقت، ده بيتك. وإحنا أخواتك. تليفوني معاكي، كلميني أي وقت واطمني عليها لحد ما هجيب لها موبايل جديد وهتكلمك من عليه.

شيماء: إن شاء الله يا حبيبتي. 🥺 خدي بالك منها أوي. بلاش حركة ومجهود، بلاش انفعال. عشان خاطري ياريم، بلاش أي حاجة صوتها عالي عشان هتعملها صداع. بلاش إضاءة قوية على قد ما تقدري. أقلل الوقت اللي هتقعد فيه فالإضاءة. وطبعاً كل ده دكتور ياسر هيعرفهولك. ومتنسيش مواعيد علاجها. ياريت تظبطي المنبه بكل المواعيد عشان ما ننساش حاجة خالص. ابتسمت عاليا بحزن. هو أنا ممكن أحضنك؟ ابتسمت شيماء ومرة واحدة حضنت عاليا وهي بتعيط. 🥺

عاليا: انتي ربنا بعتك لريم من السما، انتي ملاك بجد. شيماء: خدي بالك منها، أكيد مش هوصيكي عليها. عاليا: اطمني، محدش بيوصي حد على روحه. 🥺 شيماء: طيب يلا نخرج. عاليا: يلا يا ريم. خرجوا براحة، وأول ما خرجوا وقف ناصر وبعده سيف ومرعي. عمر: بابتسامة. خلاص يا ريم ماشية وسايبانا. ريم: بابتسامة حزن. عمري ما هنسالكم ومقدرش أسيبكم أبداً. ياسر: كل ما ننزل القاهرة هنيجي نطمن عليكي.

ريم: وأنا هستناكم. هتوحشوني بجد. كلكم عندي كلام كتير أوي محتاجة أقوله بس مش عارفة. عمر: متقوليش أي حاجة ولا تجهدي نفسك. أنا حاسيين باللي عايزة تقوليه. خدي بالك من نفسك. أنا كتبت العلاج اللي هيتكرر لأستاذ ناصر وفهمتهم العلاج ماشي إزاي. وأنا هتابع معاه حالتك أول بأول. وإن شاء الله بعد بكرة هاجي وهشوف الجرح بنفسي. وأسبوعين كمان هنفك الخياطة لما نطمن على الجرح ونعمل الأشعة اللازمة. بالنسبة لدراعها لسه شوية.

ناصر: إن شاء الله يا دكتور. ربنا يكملها على خير. ومرة تانية أسفين على الإزعاج. ياسر: انتوا نورتونا. عمر: هسبق أنا أجيب لها السنادة. ياسر: ماشي. ناصر: اسبج أنت على تحت يا مرعي، شوف العربية وجهزها. مرعي: ماشيين. نزل مرعي بسرعة ونزلت عاليا وهي ماسكة ريم وقدامهم سيف. عاليا: قادرة تنزلي. ريم: متقلقيش. ياسر: ريم عارفة فعلاً ولا لأ. سيف: اسبقنا حضرتك يا دكتور ياسر، افتح الباب خالص وأنا هساعدها. ياسر: ماشي حالا أهو.

وقبل ما تتكلم ريم كان سيف شالها. مقدرتش تتكلم ولا تعترض، هي أصلاً ما فيهاش نفس تتكلم. نزلوا كلهم ورا سيف. ركب قدام بهدوء وكان وراهم عمر. حطلها السنادة ورا راسها ونزل سيف المرسي ليها شوية عشان تريح عليه أكتر. بعد السلام والوداع بينهم. سيف: اركب أنت ورا يا ناصر، أنا هسوق. أنت تعبان ومنمتش من امبارح. هز ناصر راسه. على مهملك بس. سيف: متقلقش. ركب مرعي ورا سيف وناصر ركب في النص. وعاليا ورا ريم.

اتحرك سيف بالعربية وشاوروا بإيدهم لياسر وعمر وشيماء وبعدين اختفوا. فتح ياسر الشقة ودخل هو وشيماء وعمر. وأول ما دخلت شيماء قعدت على الكنبة بحزن ودموعها نازلة. ياسر: ايه يا حبيبي، وحدي الله بقي. شيماء: هتوحشيني يا ياسر. مكنتش أعرف إني هتعود على وجودها بالشكل ده. 🥺 عمر: انتي من البداية عارفة إنها كده أو كده هترجع لأهلها ومكانها. ياسر: كفاية أوي إحساسها بالأمان اللي حسته لما شافت اختها.

شيماء: والله أنا مبسوطة عشانها. هي شافت كتير أوي وتعبت. بس غصب عني والله أتعودت عليها. انتوا عارفين كل مرة كانت بتديني رقم ويطلع غلط كنت بفرح غصب عني والله. مكنتش عايزة تمشي. أنا مليش إخوات وبجد اعتبرتها أختي. وبعدين أنا أكبر منها. حسيت إني مسؤولة منها جداً ومش قادرة أسيبها. وقت ما افتكرت الرقم وطلع رقم اختها. على قد ما شفت في عيونها الفرحة لما عرفت إني كلمتها. على قد ما كنت خايفة من اللحظة دي.

ياسر: بحب. طب خلاص بقي، هنورحلها وهنطمن عليها ديما. وانتي كده كده بتنزلي القاهرة لماما كتير، روحي زوريها. عمر: المهم الوقت يوصلوا بس بالسلامة وصحتها تكون كويسة. ياسر: انت قلقان من حاجة. عمر: لا، هي أحسن كتير. بس أنا كنت عايزها ترتاح على قد ما تقدر. بس إن شاء الله خير. هما اللي يكونوا في عونهم بردوا. ربنا معاهم. ياسر: يارب. شيماء: إن شاء الله يوصلوا بالف خير.

عمر: خد بالك يا ياسر. أكيد هيحتاجونا للتحقيق لما يقدموا الدليل. يعني انت وشيماء بالذات لازم تكونوا مستعدين. وأنا معاكم طبعاً. ياسر: عارف طبعاً. وأنا مستعد أكيد. يارب بس اللي اسمه ناصر ميتهورش. أنا قلقان منه.

عمر: وأنا كمان. ربنا يسترها معاه. بس بيني وبينك، أنا عاذره. يمكن كنت بنصحه، ويمكن كمان معرفتش أرد عليه لما قالي اتخيلك في نفس مكان أخوه. بس من جوايا كنت بقوله هقتله بسناني. رغم إني مش بأيد فكرة التار وإننا نبقى عايشين في غابة وناخد حقوقنا بإيدينا. لكن أوقات بتبقى حاجة خارجة عن إرادة أي حد. فكرة إنك تشوف حد من دمك بيقتل بدم بارد وتعرف القاتل. فكرة صعبة. مستحيل ترتاح غير وانت مطفي نارك بإيدك.

ياسر: معاك حق. أنا معرفتش أرد عليه. هو مش محتاج إننا نسخنه أكتر. عمر: آآآه، طيب يلا أنا هنزل بقي. اليوم كان طويل ومرهق. ياسر: تنزل فين؟ مش خديجة بايته عند مامتها. عمر: بسخرية. خديجة إمتى ما باتتش عند مامتها؟ ياسر: انتوا لسه شاديين مع بعض. عمر: خديجة طالبة الطلاق يا ياسر. ياسر وشيماء بصدمة: أييييه؟ شيماء: طب ليه يا عمر؟ حصل إيه تاني بس.

عمر: عمري ما قصرت معاها. ومع ذلك هي شايفة إنها مش مرتاحة. جوازنا جه بسرعة. مقدرناش نفهم بعض. نفس الأسطوانة من أربع سنين. ياسر: استني عليها يا عمر، يمكن موضوع الخلفه مضايقها. انت عارف الموضوع ده حساس إزاي لأي ست. عمر: زي ما هي عايزة تكون أم، أنا كمان عايز أكون أب. بس أعمل إيه؟

مفيش في إيدي حاجة. أنا اللي المفروض أقول تعبت وإني مش قادر أستحمل حرماني من إني أكون أب. ومع ذلك ساكت ومستني. بس خلاص تعبت يا ياسر والله تعبت. وأنا اللي مبقتش قادر أكمل. شيماء: استهدي بالله يا عمر. وأنا ممكن أتكلم معاها. عمر: مبقاش له لازمة الكلام يا شيماء. بكرة بإذن الله هروح لباباها وأعرف هي عايزة إيه. واللي عايزاه هعمله. ياسر: طيب، أياً كان اللي هيحصل، متضايقش نفسك وهون على نفسك يا عمر. أكيد ربنا عنده الحل.

عمر: إن شاء الله. يلا تصبحوا على خير. ياسر: وانت من أهله يا حبيبي. شيماء: هنسيبه كده يا ياسر. ياسر: أعمل إيه يا شيماء؟ مبقتش قادر أدافع. أنا لو كنت بدافع في الأول، فا ده عشان بيت أخويا ما يتخربش. إنما بصراحة لو الطلاق ده حصل، أنا أكتر واحد هكون مبسوط. شيماء: انت بتهزر يا ياسر؟ هتتبسط عشان أخوك هيطلق مراته وبيته يتخرب. ياسر: هو فين البيت ده يا شيماء؟

من أول شهرين في جوازهم وهي أسبوع عند أهلها ومن غير أي سبب. مشاكل هي اللي بتفتعلها، وفي الآخر أخويا هو اللي يروح يجيبها ويصالح ويدادي وترجع. هما يومين بالعدد وترجع تاني. هو مش عيل صغير يا شيماء. كفاية أوي حرمانه من الخلفه. عمر بقى عنده 35 سنة. محتاج يكون عنده أطفال يكبروا معاه، مش يجيبهم على كبر وميلحقش يعيش معاهم سنة. أخويا طول الوقت متنكد ومخنوق. أنا حاسس بيه عشان كده مبقدرش أسيبه لوحده. لإن عارف إنه لو فضل لوحده هيجراله حاجة من التفكير. بذمتك يا شيماء، هو ده عمر اللي كان مبيبطلش ضحك وهزار؟

ده الناس كانت بتفكرني أنا الكبير وهو الأصغر لإن كنت هادي وخجول عكسه تماماً. غير أمي يا شيماء، اللي أنا عارف إنها هتموت عليه. شيماء: بحزن. أنا عارفة إن خديجة زودتها جداً. وعارفة كمان إن عمر تعب معاها أوي. بس صعبان عليا خراب البيت. مش سهل يا ياسر.

ياسر: ده لو كان عمران يا شيماء. إنما أنا أخويا طول الوقت لوحده يبقى أفضل الانفصال عشان يلحق يشوف حياته ويرجع ولو جزء بسيط من اللي اتسرق منه. أنا واثق إن عمر هيرجع زي الأول لو انفصل عن خديجة وهترجع ضحكته من تاني. شيماء: ربنا يقدم له اللي فيه الخير ويرزق قلبه بكل حاجة جميلة. ياسر: يارب يا حبيبي. طب ايه؟ مش ناوية تسحرينا بقي ولا إيه؟ شيماء: بابتسامة بسيطة. هتتسحر الساعة 12.

ياسر: أنا عندي شغل حضرتك. وانتي كمان، ولا مش ناوية تروحي. شيماء: لا، أنا بكرة إجازة. مش هقدر أروح. ياسر: ماشي يا ستي. طب يلا قومي نحضر مع بعض. أنا زهقان وعايز أتسلى في أي حاجة. اليوم كان متعب للنفسية بجد. شيماء: معاك حق. يلا بينا. في الطريق، من أول ما طلعوا وريم راحت في دنيا تانية. وكان وراها على طول مرعي. أما سيف وناصر وعاليا كانوا صاحيين.

ناصر: سيف، قبل ما تمسك طريق، وقف عند أي بقالة هات لكم أي حاجة تتسحروا بيها وهات ميه. سيف: هجيب حاضر يا ناصر. بس أنت كمان هتاكل. ناصر: مليكش صالح بيا، إني مش جعان. سيف: يبقى مش هاكل أنا كمان. ناصر: بجولك إيه؟ إني مفياش حيل للمناهدة يا سيف. سيف: وأنا كمان قولت اللي عندي. هيجيب لمرعي وعاليا وهيجيب عشان آنسة ريم لما تصحى. ناصر: يااارب. وجف إهنه في بقالة هناك أهه. هات منها. سيف: ماشي. ركن سيف ونزل عشان يشتري.

عاليا كانت ساندة راسها على الشباك وفي دنيا تانية. ولا مركزة في كلامهم ولا معاهم أصلاً. دموعها نازلة بالسكوت. بصلها ناصر، مكانش شايف وشها. ناصر: عاليا، عاليا، انتي نمتي. بصت عاليا قدامها وهي بتعدل نفسها وبتمسح دموعها. عاليا: احممم، لا. أنا صاحية. وقبل ما تودي وشها للشباك مرة تانية، مسك دقنها براحة ورجع وشها ليه. لمح دموعها. بصلها شوية وهو ساكت ومرر صباعه براحة مسح دموعها. ناصر: مش جولتك بكفاية بكا عاد.

نزلت دموعها أكتر وهي بصاله. ناصر: بصوت هامس. وحياة كل وجع جوه جلبك وجلبي، ما هسيب تارهم يا عاليا. لو آخر نفس فيا، هجيب حق علي وحق ضحى وحق ريم وحق خالتك وحقك يا عاليا. هطفي نارك بإيدي وهرجع ضحكتك اللي إني واثق إنها ما كانتش هتغيب عن عينك. عاليا: بدموع. هنجيب حقهم. قربت عاليا إيدها من وشها، وأول مرة تلمسه بإيدها. حس ناصر كأن أصابته كهرباء في كل جسمه من لمستها الرقيقة. قربت عاليا وشه بإيدها.

عاليا: بدموع. 🥺🥺 أوعدني يا ناصر إنك هتشيل فكرة التار دي من راسك. ناصر: ترضيهالي يا عاليا؟ نزلت دموعها أكتر وهي بصاله. أرضيهالك يا ناصر، لو ده هيخليك معانا. 🥺 بصلها ناصر بحب وهو مش قادر ينطق. إني عايز أرتاح وأريحكم. عاليا: راحتنا في وجودك معانا يا ناصر، عشان أنت أمان وسند لكل اللي حواليك. أوعدني يا ناصر تفضل أماني أنا وريم. أوعدني تفضل جمبي ومتسبنيش لوحدي.

بصلها ناصر بوجع كبير وحب أكبر. وبدون مقدمات، مسكها من رقبتها قرب راسها لشفايفه. طبع عليها قبلة طويلة كلها حب وأمان. اتنهد ناصر تنهيدة طويلة وقرب راسها من صدره وهو ساند دقنه على راسها وفضل ساكت وهي ساكتة.

مشاعر متبادلة بينهم. حب اتولد من غير أي اعتراف حتى بينهم وبين نفسهم. كل يوم الحب بينهم بيكبر. بيقربوا وهما مش حاسين. مبسوطين، حاسين إن وجودهم في حياة بعض بيقويهم أكتر. مبقاش في حد منهم قادر يبعد عن التاني. إحساس بالاطمئنان والأمان بتلاقيها عاليا في حضنه وفي نظرة عينه ولمسة إيده. والغريب إنها اعتادت على كل المشاعر دي من غير حتى ما تجرؤ تسأل نفسها إيه اللي بيحصل. وكأنهم اتنين عشاق من الدرجة الأولى. وجودها في حضن ناصر حياة بالنسبة له. ومع ذلك معترفش ولا حتى خاف من الرفض. الاتنين نسوا نفسهم وكأن الاعتراف لا يعنيهم بشيء. حبهم بيقوي وبيكبر. وكأن الحب اللي اتولد بينهم دوامة بتسحبهم لبحر واسع مش عارفين امتى هيقولوها بعلو حسهم. ♥️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...