الفصل 14 | من 14 فصل

رواية سجينه للابد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي أحمد

المشاهدات
18
كلمة
3,926
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

وبعد ما باسني فتحت عيوني وحطيت إيدي على شفايفي، ولاقيت زين بيقولي: "مافيش أخ بيبوس أخته كده يا نادره. ولو أنا كنت أخوكي، عمرك ما كنتي هتحسي الإحساس اللي حستيه معايا دلوقتي." بصيتله ومشيت وأنا لسه حاطة إيدي على شفايفي. بقي ينادي عليا ويقول: "نادره اقفي.. نادره استني.." بس أنا بقيت أمشي وأسرع جداً في مشيتي. كنت مصدومة، إزاي الإحساس اللي أنا حسيته ده، ونطلع أخوات بعد كل المشاعر الحلوة اللي ما بينا دي.

ما روحتش البيت ساعتها وقعدت مع صحبتي ساره. وتاني يوم المحامي اتصل بيا أنا وزين وقلنا إن أنا لازم نيجي له المكتب ضروري أوي. روحت بسرعة ولاقيت زين هناك مستني. عرفنا إن الوقت اللي فات ده كله، الشركات بتاعت بابا الأسهم بتاعتها بتنزل في البورصة وبقي عليها مديونيه كبيرة جداً والناس بتطالب بفلوسها. لأن طبعاً محدش واخد باله من الشركات دي كلها ولازم نعمل حاجة وناخد بالنا من الشركات دي. وبما إننا الورثة، لازم نتصرف.

في الأول زين مكانش موافق إنه يساعد بابا وقال للمحامي إنه مالوش دعوة بالكلام ده كله وإنه يتمنى إن بابا يخسر كل دولار معاه. بس أنا قولتله إني مش هسيب بابا وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان الفرع الرئيسي يقف على رجله من تاني. وسيبتهم ومشيت. زين طلع ورايا وقالي: "هتستفادي إيه لما تعملي كل ده عشان واحد زي أبوكي أناني، كل همه مصلحته وبس؟ قولتله:

"ماتقولش كده على بابا. بابا لو كان زي ما أنت بتقول، فده كان زمان. محدش أبداً يبقي عارف إنه على فراش الموت ويكدب، يا زين. يا زين فوق بقي فوق وافهم واعرف إن إحنا أخوات. أنا ماشفتش حد عنيد زيك كده أبداً." وروحت على شركة بابا وبقيت أسأل عن كل الملفات والمشاريع والمناقصات اللي الشركة داخلة فيها. واجتمعت بإدارة الشركة.

عدي يوم والتاني وأنا كل يوم مستنية زين يفتح الباب ويدخل عليا ويقولي إنه هييجي ويقف جنبي ومايسيبش فلوسنا تتسرق قدام عنيا بالمنظر ده. بس مكانش بييجي لحد ما فقدت الأمل. عدي أسبوعين على الحال ده لحد ما انهارت كل حاجة في الشركة. بتضيع قدام عنيا ومش عارفة أتصرف لوحدي. وقتها كنت في المكتب وقاعدة، بقيت دموعي تنزل مني. أنا للدرجة دي فاشلة في كل حاجة؟ في حب وفي شغل؟ حتى أصحابي فاشلة في اختيارهم.

ويئست واليأس اتملك مني. وفي وقتها لاقيت زين داخل عليا ولابس بدلة رمادي، كان زي القمر فيها. وقرب مني ومسحلي دموعي ورفع وشي وقالي: "آسف إني سبتك لوحدك المدة دي كلها." ابتسمت وقولتله: "أنا تايهة يا زين." قالي: "من هنا ورايح أنا هبقى دايماً معاكي، ماتقلقيش." نظرة عينيه بتخليني أروح لعالم تاني خالص. وسرحت في عينيه الرمادي الفاتح. ومرة واحدة بعدت عنه بسرعة وقولتله: "طيب يلا نبدأ."

وحكيتله عن ظروف الشغل واللي حصل كله من أوله وآخره. كنا دايماً سوا، رجعنا تاني ما نسيبش بعض لحظة. آه، كنا دايماً بنتكلم عن الشغل، بس مش مشكلة. المهم إن إحنا سوا. مكناش بنروح البيت، كنا بننام في المكتب. بنطلب البيتزا دايماً وناكلها سوا. وأول ما ييجي عميل جديد نخبي كراتين البيتزا ونظبط المكان بسرعة قبل ما يدخل. وأول ما يدخل نبص لبعض ونفضل نضحك.

زين كان شاطر جداً وذكي جداً في تعاملاته. وعدت شهور على كده وابتدت الشركة تقف على رجليها من جديد. بس كان في مشكلة واحدة بس قدامنا، ولو ماحلنهاش كل اللي عملناه في الشهور اللي فاتت دي كلها هايروح على الفاضي.

في عميل مهم جداً ولي اسم كبير في السوق كان اسمه ريان الدمرداش، صاحب أكبر مصانع تصدير واستيراد. بابا كان سالف منه مبالغ ضخمة جداً عشان الشركة في وقتها الأخير كانت بتنهار، وكان بابا حاطط أمل إنه هيردله فلوسه دي كلها من آخر صفقة هو هيعملها. بس للأسف لما بابا تعب ونهار، الصفقة ضاعت وناس تانية أخدوها.

قررنا نروح نقابله عشان نسدد الفلوس دي على أقساط. وروحنا قابلناه، كان جنتل مان معانا جداً وكان وسيم وسنه صغير رغم الإمبراطورية اللي هو عاملها. وقالنا: "أنا عازمكم على العشا، ياريت تكونوا موجودين." وافقنا طبعاً. ولبست فستان سهرة أحمر وعملت تسريحة مختلفة عن كل مرة وحطيت ميكب على خفيف. كنت حلوة أوي اليوم ده. زين أول ما شافني بصلي أكتر من 3 دقايق وابتسم وقالي: "جميلة أوووووي انتي يا نادره." ابتسمتله واتبسطت أوي إنه عجبته.

ومرة واحدة اتحول وقالي: "روحي غيري الفستان ده حالا عشان مش هخليكي تمشي كده." قولتله: "ماله الفستان؟ قالي: "إنتي مش شايفة الفاتحة اللي فيه عاملة إزاي ولا صدرك العريان؟ وبقي يشخط فيا ويزعق ويقولي: "امشي يا نادره على فوق غيري هدومك." اتخضيت وطلعت وأنا ببرطم بالكلام. قالي: "بتقولي حاجة؟ قولتله: "لأ، مافيش."

أنا آه كنت مخنوقة إني مش هنزل بالفستان، بس مبسوطة جداً إنه لسه بيغير عليا. بس إيه فايدة انبساطي ده كله واحنا للأسف أخوات؟ ولطشت نفسي قلم وقولت لنفسي: "فوقي، ده أخوكي." وبعدها لبست فستان أسود سهرة كان الديل بتاعه طويل ومقفول كله. وأول ما نزلت قولتله: "كده كويس؟ قالي: "آه كويس، يلا بينا." وروحنا هناك وأول ما ريان شافني قام بسرعة وباس إيدي وقالي: "إيه الجمال ده كله؟ ابتسمتله وقولتله: "شكراً."

زين وقتها بقي يغير نظرات ريان ليا واهتمامه بيا مش كان طبيعي. ووقتها سألني عن سبب التأخير. قولتله إن زين خلاني أغير الفستان بتاعي. وضحكنا سوا. قال: "بصراحة عنده حق، أنا لو عندي أخت زي القمر كده زيك كنت هغير عليها جداً." زين قاله: "نادره مش أختي يا أستاذ ريان." ريان: "زين، أنا أعرف كل حاجة عنكم. وأعرف كمان إنكم عملتوا التحليل وطلع إيجابي. عايز إيه أكتر من كده؟ زين:

"بس نادره مش أختي. أنا أبقى ابن عمها. ومهما التحليل طلع إيجابي، أنا متأكد إن في حاجة غلط." ريان بصلي وقالي: "وإنتي يا نادره، حاسة برضوا إن في حاجة غلط؟ سكت. قولتله: "زين للأسف دايماً بيفكر بقلبه مش بعقله. العقل بيقول إن أنا أخوات." ريان: "طيب والقلب يا نادره بيقول إيه؟ وقتها سكت، مبقتش عارفة أتكلم أقول إيه. استأذنتهم وقولت: "أنا آسفة بس هاروح الحمام."

ومشيت وسيبتهم ودخلت الحمام. وأنا في الحمام بقيت أبص على نفسي في المراية وبقيت أعيط. مش عارفة أعمل إيه، أنا في حيرة. بس مش بأيدي. وطلعت من الحمام. وأول ما طلعت لاقيت زين مستنيني في الطرقة وذقنه على الحيطة وقالي: "ما جاوبتيش على سؤاله يا نادره، القلب بيقول إيه؟ بقيت أقوله: "زين سيب دراعي، إنت مجنون؟ قالي: "آه يا نادره، أنا مجنون ومش هسيبك غير لما تقولي." بصيتله وقولتله:

"افهم بقى، إحنا خلاص مابقينش سوا. افهم واتقبل الوضع اللي بقينا فيه. فوق يا زين، كفاية كده." قالي: "يعني إيه؟ وبكل برود قولتله: "يعني خلاص أنا مابقيتش أحبك. الحاجة اللي بتربطني بيك إنك أخويا مش أكتر." بصلي وقالي: "ده آخر كلام عندك يا نادره؟ قولتله: "آيوة يا زين، وبلاش نفتح بقي الموضوع ده تاني عشان خاطر ربنا."

زين وقتها سابني ومشي. وروحت قعدت على طاولة مع ريان تاني. كنت مخنوقة أوي من اللي حصل، بس كان لازم أفوق زين وأعرفه إن خلاص لازم يعيش حياته وينساني.

وبعدها ريان سأل على زين. قولتله إنه حس إنه تعبان ومشي. راح طلب مني إن إحنا نرقص سوا ووافقت. واحنا بنرقص كان بيقربني منه جداً وابتدي يقولي إنه بيحبني وإنه شافني كتير مع بابا قبل كده بس مكانش في بينا كلام. وإنه كان ناوي يطلب إيدي النهاردة من زين أخويا. بس طالما هو مش موجود، أنا كبيرة كفاية وأعرف أقرر لمصلحتي. قولتله: "مصلحتي؟ قالي:

"أوعدك يا نادره إنك لو وافقتي على الجواز ده، هطلعك من كل الأزمات المادية اللي الشركة بتمر بيها. لا ومش كده وبس، كمان هخلي الشركة بتاعتكم ترجع أحسن من الأول بكتيييير أوي." وقتها ماردتش وقولتله: "أنا محتاجة وقت إني أفكر." قالي: "بس أنا مابحبش أستنى كتير." وطلبت من ريان إنه يروحني عشان تعبانة. وروحت البيت ولاقيت زين جوه بيلم هدومه وهيمشي. بقيت أقوله: "بتعمل إيه يا زين؟ إنت مجنون؟ قالي:

"عنادك ده هيوديني وهيوديكي في ستين داهية. طول عمرك عنيدة ومابتشوفيش غير اللي عايزة تشوفيه وبس." قولتله: "إنت اللي مشاعرك ماشياك، مش أنا." وبقيت أطلع الهدوم بتاعته من الشنطة وهو يدخلها تاني ويقولي: "مشاعري دي هي اللي صح، لكن عنادك هو اللي غلط. وبكرة تشوفي يا نادره إن أبوكي ده أكبر كداب في الدنيا كلها." وشال شنطته وجه يفتح الباب. ناديت عليه وقولتله: "زين." "أنا هتجوز." بقي مديني ضهره وواقف، ماتحركش. قولتله:

"زين، ريان طلب إيدي وأنا وافقت." وغمضت عيوني والدموع بتنزل مني. لاقيته بيقولي من غير حتى ما يبصلي: "يا خسارة يا نادره، غبية." ورزع الباب ومشي. وقتها مابقيتش عارفة أفكر. أمشي ورا مشاعر وأمل ضعيف زي ما زين بيقول وأصدقه؟ ولا أمشي ورا عقلي وأتجوز ريان وأنقذ الشركة من الإفلاس؟ كنت أي حد أحكيله كان بيقولي: "ماينفعش، والصح إنك تتجوزي ريان عشان زين أخوكي."

واتصلت بريان وقولتله إني موافقة على الجواز. ومكنتش بعرف أي حاجة عن زين. ولا بييجي الشركة ولا البيت. اتصلت بنجاه وعرفت إنه مارجعش الصعيد. وعدي شهر على كده وريان كان مستعجل جداً على الجواز. وحددنا معاد الفرح واشتريت الفستان ولبسته ووقفت قدام المرايا وقولت: "فينك يا زين؟

بقيت تقريباً مش عارفة أستوعب اللي بعمله إذا كان صح ولا غلط، خصوصاً إن زين مش معايا. بس كنت مكملة في غبائي. لحد ما جه يوم الفرح ولبست الأبيض، وكأني بلبس كفني مش فستان فرحي. ومشيت ما بين الكل وروحت لعريسي. والمأذون لسه بيتكلم، لاقيت زين ظهر ما بين الموجودين. بقيت أبص له وأنا إيدي في إيد ريان والمنديل على إيدينا. والمأذون بيقولي: "قولي يابنتي، زوجتك نفسي."

بقي زين يبصلي ودموعه بتنزل منه. أول مرة أشوف دموع زين كانت في اللحظة دي. وبقي يشاور براسه ويقولي: "لأ، ما تكمليش." بقيت عيني في عينيه ومابقيتش عارفة أعمل إيه. شاور على قلبه وبقي يشاور إني أمشي ورا قلبي. اتنهدت وسكت. مكنتش بقول ورا المأذون. عاد كلامه تاني وقالي: "قولي يابنتي، زوجتك نفسي." روحت قولت: "زوجتك نفسي على الصداق المسمى بيننا."

وفي لحظة لاقيت ناس بتقول مبروك والمنديل اترفع وبقيت مرات ريان الدمرداش. زين مشي، ما شفتش وشه بعدها مرة تانية. وروحت أنا وريان الفيلا بتاعته. واتقفل علينا باب واحد. وجه يقرب مني ويلمسني وحضني وراح باسني من رقبتي وضمني ليه. وبعدها باسني من خدي. وجه يلمس شفايفي، روحت معيطة ونزلت على رجليه. بوست على رجله وأنا بعيط وقولتله: "مش قادرة، مش قادرة. عشان خاطري سيبني دلوقتي، مش قادرة. أيامك نفسي دلوقتي."

كانت دموعي مغرقة فستاني. ما قدرتش حد يلمسني غير زين. ما قدرتش. مش شايفة ولا هشوف حد غير زين في حياتي. قومني بسرعة وقالي: "نادره، اهدي. ليه ده كله؟ خلاص أنا مش هلمسك ولا هقرب منك مرة تانية إلا لما إنتي اللي تطلبي مني ده يا نادره. أنا بحبك وعارف كويس إنك بتحبي زين. بس ماينفعش يا نادره، ماينفعش."

وسابني ومشيت. بقيت أحبس نفسي بالأيام في الأوضاع بتاعتي. وأي حد يخبط افتكر إنه ريان وجاي عشان ياخد مني حقه الشرعي. ما هو عنده حق برضوا، صبر عليا كتير. بس بصراحة عمره ما عملها. وبقي يطلب مني إني أنزل الشغل وأغير جو. وبقيت أعمل كده فعلاً. والأيام أخدتنا وريان كان صبور عليا جداً. وابتديت أستسلم للأمر الواقع، خصوصاً إني عرفت إن زين رجع البلد ومافيش أمل إني ممكن أشوفه تاني. وبعدها لاقيت تليفون من المستشفى والدكتور بيقولي:

"لازم تيجي حالا، في خبر حلو ليكي." روحت بسرعة لاقيت بابا أخيراً فاق من الغيبوبة. كنت فرحانة جداً وبقيت أحضن فيه. وأخيراً بابا فاق، الحمد لله. وواحدة واحدة ومع مرور الأيام ابتدي بابا يستعيد صحته. بابا انبسط جداً من القرار اللي أخدته وقالي: "إنتي دلوقتي بجد طلعتي بنت أبوكي. وإنه ماينفعش أبداً أرفض جوازة زي دي عشان زين الفقير." قولتله: "بابا، إنت بتقول إيه؟ فقر إيه وغني إيه؟ إنت ناسي إن زين يبقي أخويا؟ لاقيت

اتلجلج في الكلام وقالي: "لأ يا نادره، طبعاً مش ناسي. أنا بس العملية لسه مأثرة عليا." وقتها قلقت جداً. وبقي بابا كل شوية يقولي: "أنا يابنتي دلوقتي رجعت والحمد لله بقيت أحسن من الأول. وأتمنى إنك تتنازلي عن كل اللي كتبتهولك. إنتي كده كده مش محتاجة ده، إنتي مرات ريان الدمرداش." قولتله: "من غير ما تقول يا بابا، أنا كنت هرجعلك كل حاجة من الأول. بس زين مشي." قالي:

"لأ، ما المحامي بتاعي كلمني وقالي إنه اتنازل عن نصيبه كله قبل ما يسافر." مبقتش مصدقة. بعد كل اللي عملته مع زين، يتنازل عن نصيبه كله. وبقيت أسأل بابا: "إنت متأكد يا بابا إن أنا وزين أخوات؟ قالي: "مش إنتي عملتي تحليل واتأكدتي بنفسك؟ قولتله: "بس أنا ماقلتلكش إن أنا وزين عملنا تحليل. عرفت منين؟ لاقيت بيقولي: "لأ، إنتي قولتيلي بس إنتي ناسيه." شكيت في بابا أكتر. واتصلت بالمحامي وقولتله ييجي عشان بابا عايزه.

وأول ما جه قولتله: "إنت أكيد اللي قلت لبابا على حكاية التحليل؟ قالي: "آيوة، أنا." بابا راح قال: "يووووه، أنا نسيت. يبقى المحامي اللي قالي." قولتله: "بابا، إنت بتكدب؟ عنيك كلها كدب. قولي حالا يا بابا إيه اللي بيحصل هنا، يا إما مش هرجعلك مليم من فلوسك وهتبرع بيها كلها للجمعيات الخيرية."

في الأول كان بينكر. ولما ضغط عليه أكتر قالي الحقيقة كلها. زين عمره ما كان أخويا، وهو اللي حرق البيت فعلاً. وطلع إنه عمل كل ده عشان بعد ما يموت يلاقي اللي ياخد باله مني ومن شركاتنا. وبعد ما كتب الثروة ما بيني وما بين زين، كلم جدتي. وجدتي قالت له إن أنا وزين بنحب بعض. في الأول رحب جداً عشان هيلاقي اللي ياخد باله مني. بس بعدها جاله ريان وطلب إيدي منه. عرف إنه استعجل لما كتب الثروة ما بيني وما بين زين. واختراع حتة إن إحنا أخوات.

قولتله: "طيب والتحليل؟ إنت كنت في غيبوبة وقت ما إحنا عملنا التحليل؟ قالي: "لأ، ده أسهل حاجة. إنتي ناسيه إن المحامي بتاعي هو اللي وداكم المعمل. الصعب فعلاً يا نادره إنك تصدقي إن زين أخوكي. وهو ده اللي صعب فعلاً. وصدقتي الحمد لله دلوقتي إنتي مرات أغنى واحد في كندا كلها ومعاكي فلوس ماتتعدش." والله أنا من كتر الصدمة اللي أنا فيها ما كنت بنطق كلمة واحدة. بصيت له وقولتله:

"روح ربنا ينتقم منك، أنا مش مسامحاك أبداً. إنت عمرك ما كنت أبداً. إنت ما فكرتش غير في ثروتك وبس. وكنت خايف على الثروة لا تضيع من بعدك، وخصوصاً إني مابفهمش شيء في شغلك." سيبته وجيت أمشي. قالي: "نادره، أنا قولتلك كل حاجة. مش هتتنازلي؟ بصيت له بقرف وسيبته ومشيت. روحت لريان وأنا بعيط وحكيت له على كل حاجة. قالي: "أبوكي طول عمره خسيس وواطي، مش غريبة عليه إنه يعمل كده في بنته."

طلبت من ريان الطلاق. قولتله إني عايزة أرجع بلدي مع زين. وافق بكل سهولة عشان قد إيه هو عارف إني مش مرتاحة معاه. وقالي: "بس بشرط." قولتله: "أي حاجة أنا موافقة عليها." قالي: "تنازليلي عن كل ثروتك." وافقت فوراً. حتى البيت اللي بابا قاعد فيه كتبته له. ماسبتش. وقولت له: "عشان بابا ما يلاقيش حتة حتى يقعد فيها."

وبعد الطلاق ومش رضيت أسافر إلا بعد العدة بتاعتي ما تخلص. وسافرت على الصعيد وروحت لزين. ولاقيت نور وغاريط وفرح في البيت. دخلت على أوضة زين بسرعة لاقيته بيلبس جاكيت البدلة بتاعته. قولتله: "زين، إنت هتتجوز؟ بص بكل برود وقالي: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ قولتله: "رد عليا، هتتجوز؟ قالي: "إنتي مالك؟ قولتله: "زين، ما تتجوزش عشان خاطر ربنا، ما تتجوزش." ويادوب دموعي بقت تنزل قدامك وحتي ما تهتزتش. قولتلُه:

"عشان كنت فاكرة إن إحنا أخوات." قالي: "والله، ودلوقتي مابقينش أخوات." قولتله: "لأ يا زين، أنا عرفت كل حاجة. سيبني أشرحلك." قالي: "مابقاش في وقت عشان تشرحيلي، عروستي مستنياني." وسابني ومشي. جيت أطلع وراه لاقيت نجاة في وشي وبتقولي: "بتعملي إيه في أوضة العريس يا نادره؟ قولتلها: "نجاة، الحقيني زين هيتجوز." ودموعي عمالة تنزل مني. قالتلي: "ما يتجوز، ده إنتي المفروض تفرحي يا هبلة." قولتلها: "أفرح؟ أنا مش فاهمة حاجة."

ودخلت أوضتي ولاقيت فستان الفرح محطوط على سريري. وقالتلي: "البسيه بسرعة يا عروسة." قولتلها: "إيه؟ قالتلي: "يعني البسي الفستان بسرعة." ولقيت زين واقف ورايا وفي إيده خاتم ونزل على ركبته وقالي: "تتجوزيني؟

الفرحة وقتها ما كانتش مكفيني. وافقت طبعاً في ساعتها وحضني ولف بيا في الأوضة كلها. وعرفت منه بعدها إن ريان اتصل بيه وقاله على كل حاجة. وعرفوا المعاد اللي هاجي فيه وهو جهز كل حاجة. الفرح والفستان والخاتم وكل حاجة. كان أجمل يوم في حياتي. والمأذون بيقولي: "قولي ورايا، زوجتك نفسي." الله بقي على الكلمة دي. وزين قال: "قبلت زواجك."

وبعدها روحنا قضينا شهر العسل بتاعنا في المزرعة جنب الجاموسة وهي بتولد. وبعد ما ولدت اتقفل علينا أنا وزين أوضة واحدة وأنا مراته مش أخته. واستغرب جداً لما عرف إني لسه بنت. وقتها قولتله: "ماقدرتش حد يلمسني غيرك." وبعد سبع سنين جواز. نادره: "يا زين، بتعمل إيه في البقرة؟ يا زين بالراحة." زين: "استني يا نادره، بشوف حاجة." نادره: "ماتشوفش يازين، البقرة عشر. أنا كشفت عليها بنفسي." زين:

"وبقينا بنعرف البقرة معشرة ولا لأ. أهو." "من عاشر القوم ياقلبي." "مش يلا بقي يا بابا إنت وماما بقالكم ساعتين مع البقرة. عايزين أنا جعت أوين." نادره: "فين أخواتكم؟ "جوه يا ماما. يلا بقي." وبكده بقيت سجينة زين للأبد. وأخيراً بقينا سوا. آه نسيت أقولكم، أنا معايا من زين لحد دلوقتي خمس عيال. أصل جدتي بتقولي: "الراجل مش بيتربط غير بالعيال." وأنا كل سنة ناوية أجيب له عيل لحد ما نبقى دسته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...