قربت عليه وهي ماشية على طراطيف صوابعها. شهقت بخضة لما لقت نفسها تحته وهو حصرها بين إيده. مصطفى وهو بيقبلها: لحقت أوحشك. شروق حاولت تبعده بدموع: مصطفى ابعد. مصطفى بيدفن وشه في رقبتها: تؤ، محدش قالك تجيلي برجلك يا قطة. شروق بصوت مرتعش: علشان خاطري ابعد. رفع وشه بص لدموعها بقلق: مالك؟ شروق بتوتر وخوف بلعت ريقها وقالت بصعوبة: أنا حامل. مصطفى همس بصدمة: حامل؟ شروق بدموع: غصب عني.
مصطفى بغضب: نعم ياروح أمك، أنتي هتستهبلي عليا يعني إيه غصب عنك؟ أنا مش كنت بأكد عليكي تاخدي الحبوب كل يوم. شروق اتنفضت من مكانها برعب: والله باخدها كل يوم بس مش عارفة دا حصل إزاي، أنا اتفاجأت زيك كدا بالظبط. مصطفى مسح على شعره بعنف: وأنتي اتأكدتي إزاي؟ : عملت اختبار حمل بعد ما مشيت من عندك. مصطفى واقف بيفكر: اللي في بطنك دا لازم ينزل. رجعت خطوة للخلف بزعر وهي ماسكة بطنها بخوف: أنت بتقول إيه؟ عايزني أموت ابني؟
أنت عارف عملية زي دي خطورتها إيه عليا. : زي ما سمعتي، اللي في بطنك ينزل. شروق بدموع: أنا مستحيل أنزله، مش هقدر. مش أنت قولت إنك هتطلب إيدي للجواز أول ما أخلص جامعة؟ اتقدملي دلوقتي. "حاولت تنظم أنفاسها" ونتجوز. مصطفى بسخرية: نتجوز؟ نتجوز إيه يا قطة؟ أنتي صدقتي نفسك ولا إيه؟ إحنا آخرنا مع بعض ورقتين عرفي، علشان كدا قولتي تحملي وتحطيني قدام الأمر الواقع.
"فتح درج الكمودينة طلع ورقتين قطعهم ببرود" وأهم اتقطعوا يعني أنا معرفكيش ولا أعرف اللي في بطنك دا ابن مين. زي ما سلمتِ لي نفسك بسهولة هتعمليها مع غيري، روحي شوفي حد يشيل شيلتك دي. شروق كانت واقفة وهي حاسة إنها اتشلت. هزت رأسها بمعنى لا وهي مش قادرة تستوعب. اتكلمت بالعافية وسط صدمتها: مصطفى أنت مش هتعمل فيا كده صح؟ : لا هعمل، ويلا خدي الباب وراكي، عايز أنام. قربت عليه والغضب متملكها.
رفعت إيدها علشان تضربه: آه يا زبالة يا ابن الـ... "مسك إيدها بعنف واتكلم من بين سنانه بغضب جحيمي": كلمة كمان ومش هخلي الدبان يعرف مكانك فين. "دفعها بحد وقعت على الأرض" يلا غوري من قدامي ومشوفش وشك هنا تاني. قربت على رجله تقبلها برجاء: أبوس رجلك متعملش كده، أنا مستعدة أعيش خدامة تحت رجلك بس متسبنيش. ضربها برجله بغضب: قولتلك اخرجي برا، وإلا قسمًا بالله لا هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه. قامت من على الأرض بتعب.
بصتلها بدموع: متحسسنيش إني رخيصة أوي كده. مسكها من شعرها بعنف. حاولت تتحمل الألم علشان محدش يصحي على صوتها. : أنتي فعلاً رخيصة علشان وافقتي تتجوزي عرفي. فتح باب الغرفة. دفعها وقعت على الأرض. خرج منها أنين ألم غصب عنها. مصطفى بتهديد: صدقيني لو شوفتك هنا تاني مش هتعرفي إيه اللي هيحصلك. وحاولي تنزلي اللي في بطنك بدل ما أنا اللي هنزلهولك.
إنهاء كلامه وقفل الباب في وشها. كتمت شروق فمها منعاً إن حد يسمع صوت انهيارها. سندت على الحائط وحاولت تقوم بصعوبة. مشيت خطوات قليلة وحست إن الدنيا بتلف بيها ووقعت فاقدة الوعي. خرجت شفيقة من غرفتها اتجهت لغرفة شروق تطمن عليها. صرخت بنجدة وهي بتقرب عليها بتحاول تفوقها. اتجمع البيت كله على صوتها. شالها مصطفى بين إيده بخوف شديد حطها على سريرها. حكمت بقلق: أنا هروح أتصل على الدكتورة.
مصطفى بارتباك حاول يخفيه: مفيش داعي، هاتي إزازة برفان أو ميه. فتحت عينيها بتشويش. ثواني وشافت العائلة كلها حواليها. اتعدلت برعب. شروق بخوف شديد: إيه اللي حصل؟ شفيقة بقلق: اغم عليكي وجبناكي هنا. قومي البسي تعالي نروح المستشفى. شروق حاولت تهدي نفسها: لا أنا كويسة بس ضغطي واطي شوية. قسته وأنا راجعة من الجامعة. خالد بإصرار: لا يابنتي اسمعي كلام أمك وقومي نروح المستشفى نطمن عليكي أكتر.
شروق بتوتر: صدقني يا عمي مش مستاهلة، هاخد الأدوية وهنام وهصحى هبقى كويسة. صباحًا كانت فيروز قاعدة على السرير بتبص لأثر دماء سليم اللي على الفستان بصدمة شديدة. فاقت من شرودها بيد على كتفها. رفعت وشها برعب وهي بترجع للخلف: أنت دخلت إمتى؟ سليم باستغراب: كنتي بتفكري في إيه؟ خالكِ ما تاخديش بالك إني دخلت. فيروز بصت على رأسه بصمت وخوف. سليم رفع إيده على رأسه بهدوء: متخافيش، بقيت كويس.
قامت وقفت قدامه. فكت الطرحة برفق وهو مركز معاها. ضمت شفيها بتأثر وهي على وشك البكاء: الجرح كبير ولسه فيه أثر للنزيف. لازم تروح مستشفى أو على الأقل صيدلية. سليم باستغراب: خايفة عليا بعد كل اللي عملته فيكي؟ عينيها لمعت بالدموع: مش ابن عمي. "أكملت بقهر" وهتبقى جوزي. قام بهدوء من على السرير. رفع إيده يمسح دموعها. حطت فيروز إيديها على وشها بخوف. سليم بضيق وهو بيبعد عنها: متخافيش، مش هضربك. : أنت رايح فين؟
: هروح الصيدلية أجيب حاجات أطهر بيها جرحي. فيروز مسرعًا: خدني معاك. وقف في مكانه وبصلها بتفكير. قربت عليه برجاء: خدني معاك، نفسي أشوف الناس، أشم شوية هوا. امبارح لما تعبت عرفت قد إيه أنا بحبك ومقدرش أستحمل أبعد عنك. بصلها سليم بعدم تصديق.
كملت فيروز بدموع: عندك حق إنك متصدقش إزاي لسه بحبك رغم اللي عملته فيا، بس أنت متعرفش قد إيه أنا بحبك. أنا بس كنت محتاجة فترة نبعد عن بعض علشان تعرف قمتي، بس قراري كان غلط لأني محسوبتش رد فعلك هتكون إيه. كان كرهك جوايا بيزيد كل يوم.
يوم بشوفك فيه لما خطفتني، بس امبارح عرفت إني كنت بكرهك بسبب ضربك وتعذيبك ليا، بس الحب لسه موجود زي ما هو. اتأكدت إن حبك بقي أضعاف أضعافه لما شوفتك واقع على الأرض. أنت مشوفتش خوفي كان عامل إزاي ولا قلقي وحزني من إني أفقدك. صدقني لما شوفت نفسي قد إيه أنا خايفة عليك اتأكدت إني لسه بحبك. سليم بابتسامة ساحرة: وأنا بموت فيكي. فيروز بابتسامة رقيقة: أنا عايزة حاجة ألبسها، مش هينفع حد يشوفني كدا.
: وإيه اللي مأكدلك إني هاخدك معايا؟ فيروز بصتله بدموع. خلع سليم الجاكت بتاعه: البسي دا لغاية أما نوصل. فيروز بأمل: وشعري؟ مسك خصلة من شعرها: محدش هيشوف شعرك. شعرك دا محدش يشوفه غيري.
هزت رأسها بخوف وهي ترتدي الجاكت على الفستان. سحبها سليم من إيدها خرجه من المنزل. ركبت معاه السيارة وهي مركزة مع الطريق. بصتله بخوف لأنها فعلاً مكنتش هتعرف تخرج من الغابة لو كانت حاولت تهرب طول حياتها. بعد ساعة من الوقت خرجوا من الغابة وبقت السيارة على طريق عمومي. بصت للسيارات والناس تستمع صوت اصطدام الهواء بالسيارة كلاكس العربيات وهي حاسة إنها في حلم. كانت حاسة إنها هتفضل طول حياتها في السجن، سجن سليم المرشدي. بصتله وهي مركزة مع ملامحه قد إيه هو اتحول من ملامح البراءة والحب والأدب و الأخلاق العالية لـ مجرم خاطف قاسي قلبه لا يحمل أي مشاعر رحمة أو شفقة.
قطع شرودها كلامه. سليم بجدية: خليكي هنا، أنا هدخل الصيدلية مش هتأخر عليكي. فيروز بتردد: أنا مش هنزل معاك. بصلها سليم نظرة أرعبتها: مش هتأخر عليكي. بصتله فيروز بدموع. نزل سليم وقفل السيارة عليها واتحرك. دخل الصيدلية. حاولت فيروز تفتح الباب وتضرب على زجاج السيارة بصراخ بس افتكرت إن كل محاولاتها فاشلة لأن زجاج السيارة أسود لن يراها من في الخارج.
خرج سليم من الصيدلية وهو حاطط مكان الجرح لازق طبي. قرب على السيارة فتح الباب. سليم وهو بيقفل الباب: عوقت عليكي. فيروز استغلت إنه لسه مقفلش بيبان السيارة وفتحت الباب ونزلت. مسكت الفستان بيديها الاتنين وجريت بأقصى سرعة عندها وهي محملة على رجليها بألم. نزل سليم بسرعة جري خلفها. دخلت فيروز شارع وهي بتجري. وقفت تلتقط أنفاسها بسرعة. بصت خلفها وكملت جري لما لقت سليم وراها. كان في شاب بيركب سيارته. ركبت معاه فيروز مسرعًا.
فيروز بصرخة وهي بصة على سليم برعب: اطلع بسرعة. الشاب باستغراب اتكلم بالعربي: أنتي مين وإزاي تدخلي العربية كدا؟ فيروز بدموع: اطلع بسرعة، عايز يخطفني. انطلق الشاب بسرعة عالية وهو مصدوم منها ومن شكلها. جري سليم خلف السيارة بس وقف لما بعدت عنه أوي بغضب لأنه مستحيل يوصلها. بعد فترة من الوقت كان بيبصلها بجدية: أنا عايزك تفهمني دلوقتي كل حاجة. فيروز بدهشة: أنت بتتكلم عربي؟
: أيوه، أنا مصري وكلمتك عربي من شوية بس أنتي اللي مأخدتيش بالك. بس برضه أنتي مين وحكايتك إيه ومين اللي كان بيجري وراكي؟ فيروز
ضمت فتحة الفستان بدموع: أنا هقولك كل حاجة. أنا مصرية واللي كان بيجري ورايا دا ابن عمي خطفني بعد ما فسخت الخطوبة وجيت ألمانيا أكمل تعليم. "بدأت في الانهيار" مكنتش أعرف إنه ممكن يعمل فيا كدا وأنا من دمه ولا كنت هستحمل. شاكة فيه ديمًا، شاكك لو لقي نور أوضتي مفتوح يفكر إنها كنت بخونه. وبكل واحد ديمًا أمر مفيش خروج مفيش أصحاب مفيش اختلاط بأي حد. تلفوني يتفتش يوميًا. البسي كذا ومتلبسيش كذا. وأنا كنت بسكت لإن مش قادرة أتكلم
ولا لقيت حد أتكلم معاه. قررت أبعد وأكمل تعليم برا على الأقل أبعد عنه فترة. رفض وأنا عايزة أكمل تعليم زي أي واحدة. ولما فسخت الخطوبة وسافرت جه ورايا وخطـ فني وحبسني وسط الحشرات والضلمة تالت شهور. كان كل يوم بيجي يضربني ويعذبني فيه مفكر إني هربت من مصر علشان أجي هنا أنا وحبيبي. عرفت قد إيه هو شكاك ومتملك ومريض نفسي. لغاية أما جت أقرب فرصة ليه إني أهرب وهربت منه. ومحستش بنفسي غير وأنا راكبة عربيتك.
داوود بدهشة: اهدي، انتي دلوقتي بقيتي في أمان وأنتي معايا. معاكي سبور أو أي حاجة ترجعي مصر بيها؟ فيروز وهي بتمسح عينيها: هو واخد مني كل حاجة. داوود رجع شغل السيارة تاني واتحرك. وقف قدام عمارة ونزل من السيارة. : هتفضلي عندك كدا كتير؟ مش هتنزلي؟ بصت للعمارة بقلق ونزلت. دخلت معاه لأن مفيش حد قدامها غيره. دخلت البيت بتوتر. داوود شاور على السلم: أول أوضة جنب السلم ادخليها ارتاحي شوية وبعد كدا نبقى نفكر هنعمل إيه.
هزت رأسها بهدوء: شكرًا يا... إلا صحيح اسمك إيه؟ تجاهل سؤالها وهو بيقعد بإرهاق: داوود. اسمي داوود. طلعت الغرفة بصمت. قفلت عليها الباب بالمفتاح وقعدت على السرير وهي ضامة نفسها برعب. نامت غصب عنها لأنها بقالها كتير مدوقتش طعم النوم. بعد ساعات فتحت عينيها بفزع على أكتر صوت هي بتكرهه. قامت برعشة فتحت باب الأوضة ونزلت تحت. اتفاجأت بالشرطة مالية المكان وسليم معاهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!