رفع بصره بصلها بصدمة عن قرب وجهها الأحمر. الصوابع معلمة على خدها. شفايفها ورمة. رقبتها عليها كدمات أثر ضرب عنيف. داوود حاول يتحكم في غضبه: هو اللي ضربك كده؟ فيروز نزلت رأسها بكسرة: ده حاجة بسيطة من اللي كان بيعمله فيا. أنا شفت كل طرق التعذيب على إيده. فركت في يديها بتوتر: أنا كنت عايزة أقولك ياريت محدش يعرف بجوازنا لأني مش هقدر صارح بابا أو جدي. داوود بص على حركتها بتركيز: أنا كنت لسه هقولك.
إنتي عارفة كويس ظروف جوازنا عاملة إزاي. أنا هفضل معاكي لغاية أما أتأكد إنك في أمان وهطلقك. رفعت عينها بخجل: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. أنا من غيرك مكنتش هعرف أعمل إيه. قام من مكانه ببرود: مش عايز أسمع الكلام ده تاني. أنا طلبت أكل تعالي اتغدي. أكيد ما أكلتيش حاجة. فيروز قاعدة على السفرة وبدأت في تناول الطعام. أما هو فكان لسه متعصب من اللي حصل. بصلها حس بشفقة اتجاهها. مرر إيده على ضهرها بحنان: كنتي جعانة أوي كده؟
فيروز اتسمرت في مكانها من لمسته. سحب إيده من عليها بهدوء لما حس إنه اتسرع. فيروز بصت بعيد عنه بخجل شديد: الحمد لله شبعت. : أنا مقصدتش. هسيبك تكملي أكلك براحتك وهقوم أعمل قهوة لأني مصدع. أعملك معايا؟ فيروز هزت رأسها بخفوت: ماشي. دخل داوود المطبخ وفيروز بصت للطعام وبدأت تكمل أكل بجوع لأنها لم تتناول شيئ. خرج داوود وهو شايل صنية القهوة. حطها على السفرة وهو متفاجئ من كمية الأكل اللي هي أكلتها.
ابتسمت فيروز برقة وخدت الفنجان. : أنا محتاجة أجيب لبس لأن اللبس اللي أنت جايبهولي مينفعش أنا محجبة. داوود بدهشة: محجبة إزاي؟ أكملت فيروز بنبرة مليئة بالحزن والخيبة: سليم هو اللي أجبرني ألبس الفستان وأنا مكنتش أقدر أعارضه. لأن في كل مرة أقول لأ كان بيضربني وأنا مكنتش فعلاً حمل أي ضرب. لبسته لأن في كلا الحالتين كنت هلبسه. داوود مسك إيديها بحنان: مش عايزك تفكري فيه تاني. إنتي دلوقتي بقيتي في أمان.
أما اللبس أنا مكنتش أعرف استايل لبسك. سحبت إيديها منه بخوف ودموع: إنت ليه كدبت في التحقيق؟ داوود بغموض: متحطهوش في دماغك وركزي إنتي جاية هنا ليه؟ قطع كلامهم صوت طرق على الباب. فتح داوود الباب. عاصي وهو بيدور بعينه عليها: فين فيروز؟ هي هنا مش كده؟ داوود بستغراب: إنت مين وتعرفها منين؟ فيروز صرخت بفرحة وهي بتجري عليه: عمي عاصي. حضنها عاصي بلهفة واشتياق. خوف وقلق مكنش قادر يحدد هو حاسس بأي شعور منهم.
عاصي خرجها من حضنه وهو باصص على أثر الضرب اللي على وشها بقلق: فيروز إنتي كويسة؟ في حاجة وجعاكي؟ ردي عليا. فيروز ببكاء شديد: لـ لأ أنا مش كويسة خالص يا عمي. حضنها عاصي بحزن شديد. بعد فترة حطت فيروز فنجان القهوة بعد أما حكتله على كل حاجة. : والله مبقتش عارف أقولك ارجعي معايا مصر ولا أفضل لغاية أما الامتحانات تخلص. بعد أسبوعين. كانت قاعدة على السرير ماسكة بطنها بألم. وفي إيديها اختبار الحمل الذي يكشف عن حملها.
حطته في درج الكمودينة لأنها محتفظة بيه. ملست على بطنها بحب وحنان. أم: متخافيش يا قلب ماما. محدش هيقدر يحرمني منك حتى لو كان بموتي. أنا متأكدة إن أبوكي عمره ما هيتخلى عنك. هو بس أكيد فيه حاجة علشان كده اتغير من ناحيتي. قامت بتعب لما حست بألم شديد. مشيت خطوة وانحنت بسبب الألم الشديد اللي حست بيه فجأة. حاولت تتحمل الألم وقامت خرجت من الغرفة وهي ساندة على الحائط. خبطت على باب غرفته. ثواني وفتح مصطفى.
بصلها بشوق فهو لم يراها منذ أسبوعين وهي بتتهرب بقدر الإمكان من التجمع اللي بيكون فيه مع العائلة. شروق همست بصوت خافت متعب: مصطفى. مصطفى مسك إيديها بقلق شديد: مالك وشك أصفر ليه؟ ميلت قعدت على الأرض وهي ماسكة بطنها ببكاء شديد. مصطفى ميل عليها بقلق: قومي معايا. شروق بصوت متقطع: الحقني. مصطفى حس بصدمة لما فقدت الوعي. حاول يستجمع شجاعته وشالها بخوف شديد. نزل للأسفل حطها في السيارة. وصل بيها المستشفى في وقت قياسي.
دخل وهو شايلها بين إيده بخوف شديد وهي فاقدة الوعي. حطها على الكرسي المتحرك والممرضة خدتها ودخلت غرفة الكشف. فضل مصطفى رايح جاي قدام الغرفة بتوتر ورعب حاسس إن روحه هي اللي جوا مش حبيبته ومعشوقته. خرج الطبيب بعد فترة. جري عليه مصطفى بسرعة. : طمني يا دكتور شروق عاملة إيه؟ : هي حملها عزيز يعني طول فترة الحمل عايزة تكون في راحة تامة ونايمة على ضهرها وتبعد عنها أي توتر أو زعل لأن ده بيأثر على الجنين. وياريت تهتم بأكلها.
مش هكدب عليك وزن الجنين مش كويس. أنا بقولك كده عشان تخليها تهتم بأكلها كويس. وعلاجها لازم تاخد أدوية وتتأكد إنها بتاخده لأن لا قدر الله ممكن يحصلها أي مضاعفات. مصطفى هز رأسه بهدوء: هتفوق امتى؟ : هي دلوقتي تحت تأثير المسكن مش هتفوق غير الصبح. ولو فاقت لما المحاليل تخلص تقدر تمشي. هي بقت أحسن. : أقدر أدخل أشوفها؟ : آه تقدر. ألف سلامة. مصطفى دخل بعد ما خلص كلامه مع الطبيب. كانت نايمة بعمق.
بص لملامحها اللي اشتاق لرؤيتها. مسك إيديها بحزن: أنا آسف. آسف إني طلعت أناني معاكي فكرت في نفسي ومفكرتش فيكي. اللي إنتي فيه ده بسببي. أنا السبب في اللي وصلتي له. أوعدك في أقرب وقت أنا هعلن جوازنا. قبل رأسها بحب وهو بيمسح على شعرها بحنان وهو مركز مع ملامحها. جسمها اللي نزل نصه بسبب قلة أكلها. وشها الأصفر من التعب. فضل يتأملها بحزن ممزوج بشوق لغاية أما المحلول خلص. فصله وشال الإبرة وشالها وخرج بعد ما دفع الحساب.
وصل المنزل بعد فترة. حملها وطلع غرفتها. حطها على السرير برفق وقعد جنبه. صباحًا. ضرب بيده على ترابيزة السفرة: فيروز ركزي معايا متسرحيش. بصت في عينيه بخجل: آسفة مش هتتكرر تاني. بصلها داوود بهدوء ورجع كمل شرح وفيروز مركزة مع ملامحه الرجولية الوسيمة. مسح على شعره بابتسامة ساحرة: هنفضل كده كتير؟ كل ما أجي أذكر لك متبقيش مركزة. فيروز اتعدلت في قعدتها بانتباه: هااا. أنا آسفة والله. مسك إيديها اللي بتفرك
فيها دليل على توترها: مش عايزك تتوتري أوي كده كل ما أجي أكلمك. ابتسمت برقة أول ما مسك إيديها: شكراً على كل حاجة بتعملها معايا. ملامحه اتغيرت للضيق: هنرجع تاني للكلام اللي يدايق. ضحكت فيروز برقة. ابتسم داوود رغمًا عنه: أنا حجزتلك تذكرة لمصر آخر يوم امتحانات. حست فيروز بضيق: وإنت؟ : مش هينفع أسيبك تنزلي لوحدك. هنزل أنا كمان معاك. أنا متعود أنزل في الإجازة أقضيها مع أهلي في الشرقية. "شاور بالقلم على الكتاب"
نكمل مذاكرة امتحاناتك بعد بكرة. هزت رأسها بهدوء ورجعت كملت مذاكرة. لأن داوود هو اللي بيذاكر لها كل المواد عشان تلحق تخلصها على الامتحانات لأنه معيد في الجامعة. خرج عاصي من المكتب سحب كرسي وقعد يتابعهم وهما بيذاكروا لأنه قاعد معاهم في شقة داوود. في مصر في غرفة شروق. اتصدمت أول ما صحيت لما لقت نفسها نايمة في حضن مصطفى. دفعته بعيد عنها بفزع. ضمت الحاف عليها بخوف: إنت هنا من امتى؟ "مسكت رأسها بألم" إيه اللي حصل؟
أنا مش فاكرة حاجة غير إني كنت قدام أوضتك. "حطت إيديها على بطنها برعب ودموع" ابني. ابني إيه اللي حصل؟ هو كويس مش كده؟ رد عليا ابني حصله إيه؟ مسك إيديها وهو بيحاول يهديها: متخافيش ابننا كويس. إغم عليكي امبارح ولما رحنا المستشفى الدكتور طمني عليكي وعلى الجنين وقال إنك بتتدلعي ومش بتاكلي كويس ولا بتاخدي الأدوية. شروق أنا آسف على اللي حصل بينا. أنا بس كنت مضغوط في الشغل ومكنتش مستحمل أي حاجة تحصل.
آسف إني دخلت أمور الشغل في حياتي الشخصية. أنا بقالي أسبوعين بحاول أفهمك اللي حصل. بس إنتي كنتي بتتهربي مني بكل الطرق. أنا اللي جاي بعرض عليكي الجواز. شروق موافقة نكمل حياتنا مع بعض ونربي ابننا إحنا الاتنين. تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!