الفصل 3 | من 24 فصل

رواية سجينتي الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
41
كلمة
1,848
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

كانت واقفة في المطبخ بتحضر مشروب ساخن، اتفاجأت بحد بيحضنها من الخلف. شروق لفت له بخوف وارتباك: مصطفى ابعد، أنت بتعمل إيه؟ مصطفى وهو مركز مع حركة شفايفها: أنتي مراتي. حطت إيدها على صدره العريض: عـ رفي، مصطفى بطل جنان وابعد، تبقي واقعة سودة لو ماما شافتني. مصطفى بيدفن وشه في رقبتها: تعالي معايا أوضتي. شروق بتحاول تتهرب منه: بلاش. مصطفى بستغراب: بلاش إيه؟ : بلاش انهارده، أنا حاسة إني تعبانة وعندي مذاكرة كتير.

سحبها من إيدها بصمت وطلع. وقفت قدام غرفته بخوف. حملها مصطفى ودخل وقفل الباب بالمفتاح ووضعها على السرير وحصرها بين إيديه وهو بيبص في عنيها. : عنيكي حلوة أوي يا شروق. شروق بضعف أمامه: هااا. مصطفى بهمس وهو بيدفن وشه في رقبتها: بقولك إنك جميلة أوي يا شروق. في صباح تاني يوم، كانت نايمة في حضنه. استيقظت على صوت تليفونها. اتعدلت برعب ومسكت التليفون. شروق لطمت على وشها أول ما شافت رقم والدتها: يالهوي، دي ماما. أقولها إيه؟

مصطفى ببرود: حاولي تهدي وردي عليها. شروق ردت بارتجاف: أيوا يا ماما. شفيقة بستغراب: أنا قدام أوضتك، قافلة الباب عليكي ليه؟ شروق بخوف شديد: أنا ساعات بقفل عليا الباب، أنا في الحمام باخد شاور، لما أخلص هنزل. : ووخده التليفون معاكي الحمام ليه؟ شروق بلعت رقها بخوف: كنت بكلم صحبتي علشان هنتقابل ونمشي مع بعض، هقفل بقى علشان معوّق على المحاضرة. قفلت التليفون وهي بتقوم من على السرير باستعجال.

مصطفى ببرود: اللي حصل ما يتكررش تاني، لأن بجد هتلاقي مني رد فعل مش هيعجبك. شروق بدموع وهي بتلبس: أنت بتقول إيه؟ وقف قدامها بجمود: إنك تتجاهليني، وبقالك أسبوع بتتهربي مني بكل الأشكال، ده ما يتكررش تاني. شروق بدموع: أنا فعلاً تعبانة. سابها ودخل الحمام ببرود. بصت له بدموع: لو سمحت افتح لي الباب. مصطفى من الداخل: المفتاح عندك في درج الكمودينة.

على السفرة، كانت شروق قاعدة بتوتر شديد. نزل مصطفى ببدلته السوداء. قرب على السفرة بهدوء. مصطفى: صباح الخير. حكمت والدته بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي. هارون بهدوء: ابنك راجع امتى يا عاصي؟ بقاله تالت شهور سايب الشغل ومسافر. عاصي بص لوالده بقلق: بحاول أوصله بس مش عارف. شفيقة بخوف شديد: أنا مش مطمنة من السفرية بتاعته دي، أنا حاسة إن ابني فيه حاجة.

حكمت بحزن شديد: متقوليش كده، هتلاقيه بس مخنوق ومش عايز يتكلم مع حد وهو بالشكل ده، ربنا يروّق باله ويرزقه ببنت الحلال. شروق كانت باصة للطبق بتوتر من نظرات مصطفى الحادة. مصطفى قام بهدوء: أنا رايح الشغل. مشي خطوة ووقف في مكانه وبص لوالدته: ماما فيروز ردت عليكي ولا لسه؟ حكمت باطمئنان: كلمتها امبارح وهرّت نفسها في المذاكرة. مصطفى هز رأسه بهدوء وخرج. قامت شروق مسرعًا: أنا همشي أنا كمان، هتأخر على الجامعة.

كانت قاعدة على السرير متقيدة بسلاسل حديدية من قدمها. باصة أمامها وهي تتذكر هذا اليوم جيدًا منذ ثلاث أشهر. خلصت فيروز محاضرتها، خرجت من الجامعة، وقفت سيارة أجرة وأعطت السائق عنوان السكن. رجعت بضهرها للخلف بإرهاق من تعب اليوم. فيروز بقلق: أنت رايح فين؟ ده مش طريق البيت. السائق لم يفهمها لأن من توترها تكلمت مصري. فيروز حاولت تهدّي نفسها لأنها لسه جاية لندن من أسبوع وما تعرفش حاجة فيها.

السائق دخل في شارع فاضي ونوره ضعيف جدًا. فيروز برعب: اقف هنا لو سمحت، اقف هنا. السائق لم يرد عليها وزاد في السرعة. بدأت فيروز في الصراخ وهي تحاول تفتح باب أو زجاج السيارة، بس هو كان قفلهم بزرار التحكم. فيروز مسكت فيه من الخلف وهي تحاول تخليه يقف. ركن على جنب لأنه مش عارف يركز منها. لف لها وحقنها بمخدر تحت مقومتها أفقدها وعيها.

استيقظت بثقل من قوة المخدر وهي تشعر بألم شديد في رأسها. بصت حولها باستغراب. حاولت تقوم شعرة بثقل. بصت للحديد المربوط به إيدها. ثواني تستوعب هي مربوطة كده ليه. أوي، هي فين؟ صرخت برعب لما حست بحاجة ماشية عليها وكانت حشرة من ضمن الحشرات اللي في الغرفة، أو بمعنى أصح الكهف اللي هي فيه. نفضتها من عليها برعب. دخل سليم عليها ببرود وفي إيده كرباج. فيروز بصت للباب بصدمة، همست بضعف: سـ سليـم.

سليم هز رأسه بهدوء: أيوه سليم اللي رفضتيه ورفضتِ تتكلمي معاه بكل الطرق، وعشان تبعدي عنه سافرتي تكملي تعليمك برا مصر. فيروز عينيها دمعت لما خدت بالها من الكرباج: أنت هتعمل إيه؟ سليم قرب عليها بخطوات بطيئة: هعمل اللي عمي معرفش يعمله، هربيكي من أول وجديد عشان تعرفي اللي بيقف قدامي ويقول لأ، بيحصله إيه. فيروز ببكاء وخوف: سليم اعقل واعرف أنت بتعمل إيه وفي مين.

سليم بجحود: كويس إنك عارفة في مين، فـ خطيبتي اللي جرحتني وخنت حبي. فيروز بنهار: والله ما في حد في حياتي، والله العظيم مظلومة. سليم بصوت جهوري: بتخونيني؟ بتكسري قلبي وتكسريني قدام نفسي؟ هو مين اللي في دماغك؟ انطقي، قولي اسمه إيه؟ فيروز بصريخ: لا لا، ما عملتش كده، أنا والله ما في حياتي حد غيرك. انحنى لمستها، وهو بصصلها بصة خلتها ترتجف من الخوف. : قدام مفيش حد في حياتك، رفضتني ليه؟ موافقة نرجع لبعض ونتجوز؟

هزت رأسها بمعنى لا ببكاء. أنهال عليها بالضرب وهو يصرخ فيها بكل عصبية، وفيروز تصرخ صرخات متداوية من شدة الألم. لم يهتم إلى صرخاتها بل كان مع كل صرخة منها يزداد غضبه ويضربها أكتر. أما هي فكانت في صدمة تامة، لم تستوعب خطفها بل يضربها ويقوم بتعذيبها. صرخت بألم وهي تتوسل إليه أن يبتعد عنها. فاقت من شرودها على صوت فتح الباب. حركة وشها على سليم اللي دخل بكل شموخ. سليم بستغراب: أنتي لسه ملبستيش؟

رفعت وشها بدموع: بس أنا مينفعش ألبس الفستان ده. قاعد سليم قدامها. مسك وشها بين إيديه ببرود أعصاب. رجعت فيروز للخلف بخوف وعينيها دمعت بقهر: صدقني مش هينفع. سليم بابتسامة ساحرة: هسيبك تلبسيه على ما أحضرلك الأكل، بس المرة دي أنا هاكل معاكي، لأن مش هدخل كل يوم ألاقي الأكل زي ما هو. فيروز بصت للحديد اللي في رجليها بدموع: ممكن تفكني؟ مسكت رجليها بألم: بتوجعني أوي. سليم رفع حجبه بملل: اتكلمنا في الموضوع ده كتير قبل كده.

مسكت إيده برجاء وهي باصة في عيونه: عشان خاطري. سحبت إيدها بتوتر: أنا عايزة أدخل الحمام. طلع المفتاح، فك رجليها. مسحت فيروز على رجليها بألم. سليم وقف واتكلم بنبرة تهديد: هسيبك تغيري براحتك. فيروز ببكاء: مش هقدر، صدقني مش هقدر. سحبها من إيدها بعنف، وقفها قدامه: قومي ادخلي غيري. عارفة إيه اللي بيحصلك؟

كل مرة بتقولي لأ، وبرضه بتقفي قدامي وتقولي لأ. أنا مش هضربك ولا هعملك حاجة المرة دي، لأن عايز النهارده يمشي زي ما أنا مرتبله. دفعها، وقعت في الأرض وخرج من الغرفة. فيروز ببكاء، ساندت على الحائط وقامت بصعوبة. خدت الفستان بدموع ودخلت الحمام. دخل سليم المطبخ، وقف يحضر الطعام وهو يدندن مع الأغاني. قطعه صوت رنين التليفون. كان المتصل باسم عاصي المرشدي. مسكه بهدوء ورد.

عاصي بصوت قلق: أخيرًا رديت عليا، بقالي تالت شهور مش عارف أوصلك. سليم ببرود: كنت مشغول. عاصي بعصبية: مشغول في إيه؟ أنت مش أول ولا آخر واحد يفسخ خطوبته، جدك بيسأل عليك وأنا مش عارف أقوله إيه. غيابك طول المرة دي. شفيقة بتدخل: سليم أنت كويس؟ بتاكل وبتشرب كويس؟ سليم بابتسامة هادئة: أنا كبرت على الأسئلة دي من زمان، بس أنا الحمدلله كويس. المهم أنتي عاملة إيه؟ : الحمدلله يا حبيبي بخير طول ما أنا شايفاك بخير. هترجع امتى بقى؟

أنت وحشتني أوي. سليم بحنان: قريب، أوعدك هتلاقيني مرة واحدة قدامك. هقفل أنا دلوقتي علشان مشغول. قفل التليفون، حطه على رخامة المطبخ وحط الأطباق على الصينية ودخل غرفتها. كانت قاعدة على السرير. وقف في مكانه وهو مبهور بجمالها رغم فقدانها الوزن والهالات التي تحيط عينيها والكدمات والجروح والحروق اللي مالية جسمها. بص لها بتفحص، لأن الفستان كان بحمالات من الستان طويل مفتوح من الجنب ظاهر قدامها تناسق لون.

الفستان الأحمر مع بياض بشرتها، شعرها الهايش المفرود على ضهرها. حط الصينية على السرير بهدوء وقرب عليها. سحبها من إيديها، قامت معاه بخوف. قعدها قدام المرايا ومسك الروج وبدأ يحطلها بطريقة غلط، لأنه ما يعرفش. رسم لها عينيها، وهي مع كل لمسة منه كان جسمها بيترعش أكتر ودموعها مغرقة وشها من الرعب. سليم بص لها بتوهان في جمالها: ما كنتش أعرف إن الفستان هيبقى عليكي بالجمال ده. وقف خلفها وخرج سلسلة رقيقة، حطها على رقبتها

بابتسامة وهو بيقفلها: عجبتني ومتأكد إنها هتعجبك أوي. انحنى لمستها ودفن وشه في رقبتها وهو بيمرر إيده عليها بجراءة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...