كانت واقفة قدام المرايا تضع آخر لمسة من مساحيق التجميل، تحاول إخفاء أثر التعب اللي ظاهر على وشها. حست بألم شديد في بطنها وتقل، مسكت بطنها بألم. أتفاجأت بمصطفى بيمسك إيديها بقلق: شروق.. أنتي لازم تروحي عند الدكتور، أنتي مش شايفة نفسك. شروق رفعت وشها بدموع: مش هينفع أروح دلوقتي عشان ماما متشكش في حاجة. مصطفى بإصرار: أنا مش هاممني غيرك.. لفي الطرحة وهنروح المستشفى.
شروق بدموع: ولما نروح المستشفى وماما تعرف إني حامل في التاني.. يوم الصبحية هتقول إيه؟ أنت عارف رد فعل بابا هيكون إيه ولا جدي. مسح دموعها بحنان: أهدي، أنا آسف.. مقصدتش أزعلك بس أنا فعلًا خايف عليكي. غمضت عينيها بتعب: متخافش أنا كويسة. بصت للمرايا، عدّلت شعرها ومسكت في إيده ونزلت معاه. قربت على شفيقة بابتسامة، حضنتها: وحشتيني أوي يا ماما. شفيقة
بدموع بتلمع في عينيها: يا لمضة لحقت أوحشك.. دا أنا لسه سيباكي من كام ساعة بس. رجعت حضنتها بشوق: وأنتي كمان وحشتيني أوي يا حبيبتي. عاصي بابتسامة: مبروك يا عروسة. شروق بصتله بابتسامة: الله يبارك فيك يا بابا. قربت على هارون، انحنت لمستواه، مسكت إيده قبلتها باحترام. هارون بص لها بابتسامة: ألف مبروك. بدلته نفس الابتسامة باحترام: الله يبارك فيك يا جدي. شفيقة: تعالي يا شروق عايزك. دخلت شروق معاها بتوتر المطبخ. سندت
شفيقة بضهرها على التلاجة: قوليلي يا حبيبتي.. مصطفى عامل معاكي إيه. شروق بارتباك: كويس يا ماما. شفيقة: شدي حيلك يا حبيبتي كدا وخلينا نفرح بيكي. بصت للأرض بخجل: إن شاء الله يا ماما. شفيقة بشك: متأكدة إن كله تمام. هزت رأسها بهدوء وهي بتقطع السلطة: آه يا ماما. شفيقة مسكت منها السكينة: خليكي أنتي مرتاحة.. أنا هجهز السفرة. حطت شروق آخر طبق على السفرة وقعدت بتعب. شفيقة برقتلها بعنيها: مش تحطي أكل قدام جوزك يا شروق.
شروق بانتباه مسكت الشوكة وبدأت تحط قدامه الأكل: حاضر. حكمت بقلق: مالك يابنتي وشك أصفر كدا ليه؟ أنتي تعبانة. شروق بصت لمصطفى بارتباك.. من نظرات الجميع التي تتابعها ابتسمت بهدوء: لا خالص أنا كويسة.. بس أنتي عارفة يا مرات عمي إني مكنتش بنام قبل الفرح بسبب التوتر اللي كنت فيه. شفيقة بصتلها بشك: شروق بقالها تلات أيام منمتش خالص مع أنها دلوقتي تلقيها بتقول.. والله أنا هبلة أوي بسبب اللي كنت عاملاه في نفسي.
مصطفى كانت عينه عليها بقلق وهو بيأكل. قامت شروق بهدوء: الحمد لله شبعت. حكمت: شبعتي إيه يا حبيبتي.. الطبق لسه زي ما هو، أنتي دلوقتي لازم تأكلي وتتعذي، أنتي بقيتي متجوزة هتشيلي بيت ومسؤولية إزاي ولا هتحملي إزاي. شروق بلعت ريقها بتوتر: أنا هحضر الحلو. مشيت من قدامهم بسرعة. استأذنت شفيقة بابتسامة مزيفة ودخلت وراها المطبخ. شفيقة بانفعال: مالك حالك مش عاجبني بقالك فترة، طب الأول وكنت بتتحججي بالمذاكرة...
ودلوقتي هتتحججي بإيه؟ مصطفى وبتحبيه؟ لا دا أنتي بتعشقيه وهو بيتمنالك الرضا، ترضي مالك.. خاسة ووشك أصفر ومبتأكليش. شروق وهي بتحط الحلوى في الأطباق: ما أنتي لسه قايلة بلسانك.. وزودي عليهم إني كنت داخلة على جواز، دنيا تانية، وطبيعي هكون كدة.. وأنتي أكيد مرتي باللي أنا بمر بيه دلوقتي. مسكت إيديها حاولت تطمنها: متقلقيش يا ماما أنا والله كويسة بس.. أنتي اللي أعصابك مشدودة من ساعة ما سليم سافر وبقيتي متغيرة حتى معايا.
حضنتها شفيقة بدموع: أنا مليش غيركوا يا شروق، أخوكي واستعوضت ربنا فيه، خايفة تبعدي عني أنتي كمان. قبلت رأسها بحب: عمري ما هبعد عنك، أنا أصلًا مش عايزة أقعد هنا، عايزة أكون معاكي على طول.. أما سليم فـ هو بيستحمل نتيجة غلطه، ظلم وأذى فيروز كتير أوي معاه وهي استحملت اللي محدش يستحمله، عشان كدا ربنا خدها منه لأنه ميستحقش ضفرها. بعد فترة كانت نايمة على سرير الكشف وأمامها مصطفى ينظر إلى شاشة السونار بفرحة كبيرة وخوف شديد.
الطبيب: الجنين صحته كويسة ووزنه بقى أحسن من المرة اللي فاتت.. بس هو نزل في بطنك من تحت عشان كدا حسيتي بألم وتقل في بطنك. شروق كانت سامعة صوت نبض قلبها من كتر الخوف: يعني مفيش ضرر عليه. الطبيب: ولا أي حاجة دا شيء عادي.. مش مستدعي القلق والخوف اللي أنتي فيه، والترجيع هكتبلك على حاجة بديلة للحبوب اللي أنتي بتاخديها وكمان هكتبلك على حاجة للمغص. دست على زرار في جهاز السونار ليصدر صوت نبض الجنين.
مصطفى قلبه دق بسرعة.. أول ما سمع صوت نبض الجنين حس بالفرحة والاشتياق والحب. بصتله شروق بدموع بتلمع في عينيها من الفرحة وهي متابعة تقلب ملامحه بحب. قامت الطبيبة من على الكرسي، خرجت برا ساعدتها الممرضة تعدل ملابسها وتقوم من على السرير. الطبيبة: أنا كتبتلك على حقن فيتامينات لازم تاخديها يا مدام شروق. سحبت منها الورقة وشكرتها وخرجت من العيادة. ركبت السيارة بتعب. كان داوود قاعد على الأريكة ماسك التليفون بملل.
رفع عينيه أول ما سمع صوت كعب جزمتها.. ساب التليفون وقام من مكانه وهو مصدوم من جمالها، فكانت ترتدي فستان من الستان متجسّم عليها.. ولبسة حجاب أبيض من نفس لون الفستان. قرب عليها وهو مركز مع كل حاجة فيها، رسمة عينيها التي زادت سحرًا، عينيها الحمراء النارية التي تضعه على شفايفها. داوود وهو مركز مع شفايفها: أنتي هتنزلي قدام الناس بالمنظر دا. بصت في عينيه بذهول: مش أنت اللي جايبه وصممت إني ألبسه. داوود
هرش في دقنه بتفكير وهمس: اممم أنا اللي جبته لنفسي. فيروز بعد فهم: أنت بتكلم نفسك بتقول إيه. داوود بضيق: مكنتش أعرف إنه هيبقى عليكي بالجمال دا وأنا واحد دمي حامي وبغير على مراتي. فيروز بإصرار: الفستان عجبني ومش هغيره. مسكت إيديها وهي بصه لعينيه برجاء: عشان خاطري مش هغيره ويلا ننزل. صقفت بحماس: عندي فضول أعرف المفاجأة. ابتسم داوود بحب وخرج شريط أبيض من جيب بنطاله ووقف خلفها، حط الشريط على عينيها.
فيروز بخوف: أنت بتعمل إيه. داوود وهو بيربط الشريط: بتثقي فيه. فيروز حست إن ضربات قلبها بدأت تزيد، ابتسمت بهدوء: أنت أماني وسندي... أنا محسيتش بالأمان غير وأنا معاك، أنا فعلًا مش عارفة إيه اللي بيحصلي، طول ما أنا معاك بتبقى مشاعري متلخبطة، بحس إن قلبي هيقف من الفرحة واني متوترة من قربك وخايفة من إنه يجي علينا وقت ونبعد. وقف قدامها
ومسك إيديها قبلها بحب: أنا وأنتي بقينا روح واحدة، سمعتي قبل كدا إن فيه روح بتفترق عن جسمها؟ فيروز أنتي بقيتي روحي. ابتسمت فيروز برقة. أتفاجأت إنها مرفوعة في الهوا بين إيديه، مسكت فيه بخوف: داوود أنت بتعمل إيه نزلني. داوود بص لها بطرف عينيه: شيلتك. فيروز بتذمر: وأنا صغيرة عشان تشلني، نزلني لو سمحت. تجاهل كلامها ونزل، حطها في السيارة وركب وانطلق بيها. بعد فترة حست إن السيارة وقفت.
نزل داوود لف ليها، شالها وقفل باب السيارة برجله واتحرك. حاولت فيروز إنها تعرف هي فين من الأصوات اللي حواليها بس كان المكان هادي جدًا، مفيش غير صوت الرياح. نزلها على الأرض. فيروز بفضول: وصلنا. داوود ضحك من فضولها: قربنا نوصل. مسك إيديها وسحبها وهي مبتسمة، وقفها وشال الشريط من على عينيها بهدوء. فيروز بابتسامة: افتح. داوود بتركيز: فتحي.
فتحت عينيها براحة، أتفاجأت إنها على يخت وكان فيه ترابيزة عليها ورد وطعام وفيه بنت واقفة وفي إيديها جيتار وواحدة تانية قاعدة قدام آلة البيانو. فيروز بصت لداوود بدهشة: داوود أنا مش بحلم صح؟ أنت عملت دا كله عشان أنا. حاصر خصرها بابتسامة عاشقة: عجبك. لفت حولين نفسها وهي بصه لكل حاجة بانبهار: جميل جدًا، لا لا دا يجنن. سحبها من أيديها وقف عند حرف اليخت وحضنها من الخلف بيدفن وشه في رقبتها بحب.
كان فيه تلات غواصين في الماية، كل واحد رفع يافطة مكتوب فيها كلمة. حركة شفايفها بابتسامة ساحرة وهي بتقرا التلات كلمات: أنا بحب فيروز. لفت ليه بدموع بتلمع في عينيها من الفرحة: أنا بحبك أوي يا داوود. لها داوود بتفاجؤ: أنتي قولتي إيه. فيروز برقة: بحبك يا داوود، أنا عارفة إن أول مرة أقولهالك بس أنا قولتها عشان حسيته. مسك إيديها بحب وبالإيد التانية لفها على خصرها: وأنا بموت فيكي يا قلب داوود.
بيدفن وشه في رقبتها وبيرقص معاها على عزف البيانو برومانسية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!