تحميل رواية «سجينتي» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت قاعدة منكمشة على نفسها تبكي من ألم الحروق اللي على جسدها، متقيدة بسلاسل من حديد. جيدًا، رفعت وجهها بصعوبة من على الحشرات التي تتابعهم برعب، على صوت فتح الباب. دخل شاب بكل شموخ، بصّلها بجبروت. سليم بجمود: بقالك تسعين يوم وأنتي قاعدة قاعدتك دي، تسعين يوم وأنتي لسه مصممة على رأيك. فيروز انكمشت على نفسها أكتر من الخوف. قرب عليها بخطوات جعلت قلبها سيقف عن النبض من الخوف. انحنى لمس وشها بهدوء: فيروستي الحلوة عاملة إيه النهارده؟ فيروز بدموع: بكرهك... وهفضل أكرهك لغاية آخر نفس فيه. مسك وشها بين إيد...
رواية سجينتي الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة الشاهد
كانت قاعدة منكمشة على نفسها تبكي من ألم الحروق اللي على جسدها، متقيدة بسلاسل من حديد. جيدًا، رفعت وجهها بصعوبة من على الحشرات التي تتابعهم برعب، على صوت فتح الباب.
دخل شاب بكل شموخ، بصّلها بجبروت.
سليم بجمود: بقالك تسعين يوم وأنتي قاعدة قاعدتك دي، تسعين يوم وأنتي لسه مصممة على رأيك.
فيروز انكمشت على نفسها أكتر من الخوف. قرب عليها بخطوات جعلت قلبها سيقف عن النبض من الخوف.
انحنى لمس وشها بهدوء: فيروستي الحلوة عاملة إيه النهارده؟
فيروز بدموع: بكرهك... وهفضل أكرهك لغاية آخر نفس فيه.
مسك وشها بين إيده بغل: أنا عايز كرهك ليا يزيد، مش عايزة يقل. علشان لما أموتك خالص وتروحي للي سبتني علشان تروحي له، تروحي له جثة.
فيروز بعياط: أنت مريض نفسي، استحالة تكون بني آدم طبيعي، أنت شيطان.
فق قبضته ومسحلها دموعها بإبتسامة حادة: أنا فعلاً مش طبيعي، أنا مجنون بيكي.
مسك شعرها بعنف: أنتي ملكي أنا، تفكيرك، قلبك، حتى جسمك ملكي لوحدي.
شدد على شعرها أكتر: عايزة تسيبيني ليه؟
فيروز برعب وهي ماسكة إيده بألم: هتفضل طول عمرك غبي واللي بيمشيك دماغك. أنا اديتك كل حاجة وأنت بتعمل إيه؟ خاطفني وبتعذبني. بص، انسى كل حاجة وخليني أمشي من هنا، رجعني لأهلي، أبوس إيدك وأنا والله ما هقول إنك خاطفتني.
سليم: لو طلعتك من هنا، موافقة تتجوزيني؟
فيروز: أنت لو آخر شخص في العالم، مستحيل أتجوزك.
سليم: خلاص، خلينا مستنيين لحد ما الموت يجي لحد فينا، وأنا أوعدك لو جالك الأول، هكون وراكي بثواني.
فيروز برجاء: ارجوك طلعني من هنا، أنت حبسني هنا بقالي شهور، اللي أنت فيه دا مش حب، دا مرض.
سليم بهدوء: هعرض عليكي للمرة الألف، تتجوزيني.
هزت رأسها بدموع: لأ.
سليم أنهال عليها بالضرب بغضب جحيمي، وهي بتصرخ من الألم بأعلى صوتها. بعد عنها لما حس إنه خرج كل الغضب اللي جواه، بصلها بدون رحمة وخرج.
انكمشت على نفسها برعشة وهي بتعيط من الألم الشديد.
تاني يوم، كانت قاعدة بصه للحشرات برعب وهي بتحاول تبعد عنها. دخل سليم بكل هيبته المعتاد عليها، بصلها بسخرية.
فيروز بقهر: أنا موافقة... موافقة أتزوجك.
سليم بصلها بصه انتصار. قرب عليها بهدوء، مسك خصلة من شعرها: بتبقي زي القمر لما بتسمعي الكلام.
كمل بنبرة تحذير: بس قسمًا بالله لو فكرتي بس مجرد تفكير إنك تبعدي عني وتكون دي لعبة عليا، هيكون آخر يوم في عمرك، أنتي فاهمة؟
فيروز بدموع: فاهمة... وأنا موافقة، بس طلعني من هنا.
مسك الجنزير وبدأ يفك ايديها بهدوء. مسكت ايديها اللي بتنزف ألم. فك الجنزير، فك رجليها وشدها جامد: قومي.
سندت على الحائط وقامت بصعوبة. خرجت برا الكهف، بالنسبة ليها كان بيت مهجور ونصه يعتبر واقع. فتحت عينيها بدموع وأخذت نفس بحرية: مش قادرة أصدق إني خرجت أخيرًا، شفت الشمس من تاني.
نظرت حولها بوضوح، وجدت عربيات والناس في كل مكان.
فيروز صرخت بنجدة وهي بتجري على ثلاث شباب.
فيروز بدموع: حد يلحقني، أنا مخطوفة، وهو دا اللي خطفني.
وقفت وار واحد منهم بخوف، وهي حاسة إنه طوق النجاة اللي جه يلحقها. بصتله بدموع وهي شايفه بيقرب عليها وعلامات الغضب على وشه.
سليم اتكلم من بين سنانه بغضب جحيمي: ابعد عن وشي.
الشاب اللي فيروز كانت واقفة بتتحامى فيه، بعد من قدامها. بصتله فيروز بصدمة وهي تشعر بعجز عن الحركة.
رواية سجينتي الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة الشاهد
وقفت في مكانها وهي تشعر بعجز كبير، عجز عن النطق، وهي تتمنى لو أنها في حلم وتستيقظ منه الآن.
سليم سحبها من يديها بعنف: "اركبي."
فيروز هزت رأسها بصدمة: "لا.. لا مستحيل."
سليم بصوت مخيف: "أنا قلت لك كلمة، اركبي."
فيروز بدموع ميلت على يده: "أبوس إيدك متعملش فيا كده، دا أنا بنت عمك، بتعمل فيا كده ليه؟ روحني وديني عند بابا ومش هقوله إنك خطفتني."
أدخلها السيارة تحت تذمرها وصرخها: "أنتي مش هتمشي من هنا غير بموتك، فاهمة؟"
فيروز بتفقد الوعي من الرعب.
سليم زاح شعرها من على وجهها بخوف شديد وانطلق بسرعة البرق.
بعد فترة، فتحت عينيها بتشويش وهي تحاول ترى ما أمامها بوضوح. كانت في غرفة كبيرة لا يوجد بها سوى لمبة صغيرة تضيء المكان، وهي مربوطة على كرسي.
فيروز بصت حولها برعب: "سليم، أرجوك سبني أمشي."
سليم فتح النور وقرب عليها بصرامة: "قلت لك مش هتمشي. فكرة سهلة اللعب معايا... أنتي فتحتي على نفسك باب من أبواب جهنم، مش من دلوقتي، من ساعة ما فكرتي بس إنك تسيبيني وتبعدي عني. صرخ في وجهها بغضب: "عايزة تهربي مني؟ مش عايزة تتجوزيني؟"
فيروز من بين بكائها: "بكرهك."
قطعهم صوت رنين التليفون.
سليم قرب على الترابيزة بهدوء، مسك تليفونها وقرب عليها.
سليم بهدوء: "أمك بترن. أنتي طبعًا عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه لو قولتي أي كلمة معجبتنيش."
هزت رأسها بمعنى نعم.
فتح سليم التليفون ببرود: "فيروز يا حبيبتي، عاملة إيه؟"
فيروز حاولت تتحكم في صوتها: "أنا الحمد لله يا ماما، أنتي عاملة إيه؟"
: "مال صوتك يا حبيبتي، أنتي بتعيطي؟"
فيروز بصتله برعب حقيقي وهي مش عارفة ترد تقول إيه.
: "الو فيروز، رحتي فين يابنتي؟ أنتي معايا؟"
سليم شاور على التليفون أنها ترد بتحذير.
فيروز بصوت مرتعش: "لا، أنا كويسة بس أنتي وحشتيني علشان كده بعيط."
: "وأنتي كمان يا حبيبتي، خلاص كلها شهر وهتبدأي امتحانات نص السنة وتيجي تقضي الإجازة معانا. أوعي يا فيروز تكوني مقصرة في المذاكرة."
فيروز بدموع: "لا مش مقصرة، أنا هقفل عشان عندي مذاكرة."
: "ماشي يا حبيبتي، في رعاية الله."
سليم قفل التليفون: "تؤ تؤ، قلبي كان بيتقطع عليكي."
: "أنت ليه بتعمل معايا كده؟"
سليم بحد: "مش عارفة ليه، أنتي أكتر واحدة عارفة أنا بعمل معاكي كده ليه."
فيروز بدموع: "أنت مريض. شكك وقلة ثقتك فيا هي اللي خلتني أبعد عنك. ديما أوامر وتحكم، أنت عندك مرض التملك وأنا مش شيء عشان تتملكه. أنت بتصرفاتك قتلت الإنسانة الوحيدة اللي حبتك، موت قلب كان عاشق للحياة، كان عنده طموح، أنت هدمتها. حرمتني من أقل حاجة، حرمتني من الحرية. حكمت عليّ إني أعيش في كهف تلات شهور من غير ما أشوف النور. حرمتني من حاجات كتير."
سليم مسك وشها بين إيديه بهدوء: "وليه متقوليش إن ده حب؟ أنا عارف إني بلغت في تعريفي عن الحب، بس أنا فعلاً بحبك يا فيروز."
حاولت تبعد وشها من بين إيديه بخوف: "لا، ده مش حب، ده مرض، مرض اسمه التملك. عايز تتملكني كأني شيء مادي. أنت شوهت لي جسمي عشان محدش يتقبل شكلي غيرك. أنا أكتر حاجة ندمانة عليها فعلاً هو إني حبيتك، سلمتلك قلبي وروحي. أنا استحملت تصرفاتك كتير، بس فعلاً أنا طاقتي كلها خلصت، مش هقدر أكمل معاك. إحنا مش أول اتنين يتخطبوا وميحصلش نصيب. عشان خاطري، سبني أمشي وحياة حبك عندي، رجعني لأهلي."
سليم بابتسامة هادئة: "هرجعك وهطلب إيدك من عمي تاني، وخلي الفرح على طول، مش هستنى."
فيروز بصتله بدموع.
مسح دموعها بحنان مفرط وهو نازل بيده على رقبتها: "مش عايز أشوف دموعك دي تاني."
فيروز غمضت عينيها برعشة من لمسته وهمست بصوت منخفض: "سليم."
سليم بيدفن وشه في رقبتها: "قلب وعقل سليم."
فيروز برعب شديد: "لو سمحت ابعد."
سليم قبل رقبتها برقة: "مش هعرف، أنا مستني اللحظة دي بقالي كتير."
فيروز شعرت برعشة، أسر أنفاسه الساخنة على رقبتها وبدأت تنهار: "لو بتحبني فعلاً ابعد."
تمادى سليم فيما يفعله وهو مش مركز، مع أنهيار فيروز.
فيروز ببكاء شديد: "عشان خاطري يا سليم ابعد."
سليم رفع وشه ليها: "أنتي ليه بتعملي فيا كده يا فيروز؟"
فيروز بتعب شديد: "أنا معملتش حاجة."
سليم بزعيق مسكها من كتفها بعنف: "لا عملتي، كسرتي قلبي ميت حتة. لما طلبتي تبعدي عني، ليه عملتي كده يا فيروز؟ أنا مكنتش أقدر أجرحك بكلمة. شوفتي أنتي عملتي إيه؟ جرحتيني بكلمك. أنا مش هسيبك تبعدي عني، حتى لو جوازك مني هيبقى غصب عنك. أنا عارف إنك بتحبيني أنتي كمان، ليه رافضة؟"
فيروز ببكاء شديد: "أنا غلطانة، غلط لما رفضتك. رجعني لأهلي."
: "عايزاني أسيبك تمشي؟ أنتي بتاعتي يا فيروز، بقيتي من ممتلكاتي، أنتي فاهمة؟"
بيدفن وشه في رقبتها بتملك وهو بيحاول يثبت لها إنها من ممتلكاته الخاصة.
بيزيد بكائها وهي بتحاول تفك نفسها. صريخ ورعب، بترجع رأسها للخلف. فجأة سليم رفع وشه وجدها فاقدة الوعي.
كانت واقفة في المطبخ تحضر مشروب ساخن. أتفاجأت بأحد يحضنها من الخلف.
شروق شهقت بخضة ولفت له: "مصطفى، ابعد، أنت بتعمل إيه؟"
مصطفى وهو مركز مع حركة شفايفها: "مش هبعد."
حطت إيدها على صدره وهي باصة على باب المطبخ بخوف: "ابعد ونبي، ماما لو شافتني هتحصل مشكلة كبيرة."
مصطفى بيدفن وشه في رقبتها: "تعالي معايا أوضتي."
شوية بتحاول تتهرب منه: "بلاش."
مصطفى بستغراب: "بلاش إيه؟"
: "بلاش انهارده، أنا حاسة إني تعبانة وعندي مذاكرة كتير."
مصطفى سحبها بصمت للأعلى، دخل غرفته وقفل الباب بالمفتاح وقرب عليها...
رواية سجينتي الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة الشاهد
كانت واقفة في المطبخ بتحضر مشروب ساخن، اتفاجأت بحد بيحضنها من الخلف.
شروق لفت له بخوف وارتباك: مصطفى ابعد، أنت بتعمل إيه؟
مصطفى وهو مركز مع حركة شفايفها: أنتي مراتي.
حطت إيدها على صدره العريض: عـ رفي، مصطفى بطل جنان وابعد، تبقي واقعة سودة لو ماما شافتني.
مصطفى بيدفن وشه في رقبتها: تعالي معايا أوضتي.
شروق بتحاول تتهرب منه: بلاش.
مصطفى بستغراب: بلاش إيه؟
: بلاش انهارده، أنا حاسة إني تعبانة وعندي مذاكرة كتير.
سحبها من إيدها بصمت وطلع. وقفت قدام غرفته بخوف.
حملها مصطفى ودخل وقفل الباب بالمفتاح ووضعها على السرير وحصرها بين إيديه وهو بيبص في عنيها.
: عنيكي حلوة أوي يا شروق.
شروق بضعف أمامه: هااا.
مصطفى بهمس وهو بيدفن وشه في رقبتها: بقولك إنك جميلة أوي يا شروق.
في صباح تاني يوم، كانت نايمة في حضنه. استيقظت على صوت تليفونها. اتعدلت برعب ومسكت التليفون.
شروق لطمت على وشها أول ما شافت رقم والدتها: يالهوي، دي ماما. أقولها إيه؟
مصطفى ببرود: حاولي تهدي وردي عليها.
شروق ردت بارتجاف: أيوا يا ماما.
شفيقة بستغراب: أنا قدام أوضتك، قافلة الباب عليكي ليه؟
شروق بخوف شديد: أنا ساعات بقفل عليا الباب، أنا في الحمام باخد شاور، لما أخلص هنزل.
: ووخده التليفون معاكي الحمام ليه؟
شروق بلعت رقها بخوف: كنت بكلم صحبتي علشان هنتقابل ونمشي مع بعض، هقفل بقى علشان معوّق على المحاضرة.
قفلت التليفون وهي بتقوم من على السرير باستعجال.
مصطفى ببرود: اللي حصل ما يتكررش تاني، لأن بجد هتلاقي مني رد فعل مش هيعجبك.
شروق بدموع وهي بتلبس: أنت بتقول إيه؟
وقف قدامها بجمود: إنك تتجاهليني، وبقالك أسبوع بتتهربي مني بكل الأشكال، ده ما يتكررش تاني.
شروق بدموع: أنا فعلاً تعبانة.
سابها ودخل الحمام ببرود. بصت له بدموع: لو سمحت افتح لي الباب.
مصطفى من الداخل: المفتاح عندك في درج الكمودينة.
على السفرة، كانت شروق قاعدة بتوتر شديد. نزل مصطفى ببدلته السوداء. قرب على السفرة بهدوء.
مصطفى: صباح الخير.
حكمت والدته بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي.
هارون بهدوء: ابنك راجع امتى يا عاصي؟ بقاله تالت شهور سايب الشغل ومسافر.
عاصي بص لوالده بقلق: بحاول أوصله بس مش عارف.
شفيقة بخوف شديد: أنا مش مطمنة من السفرية بتاعته دي، أنا حاسة إن ابني فيه حاجة.
حكمت بحزن شديد: متقوليش كده، هتلاقيه بس مخنوق ومش عايز يتكلم مع حد وهو بالشكل ده، ربنا يروّق باله ويرزقه ببنت الحلال.
شروق كانت باصة للطبق بتوتر من نظرات مصطفى الحادة.
مصطفى قام بهدوء: أنا رايح الشغل.
مشي خطوة ووقف في مكانه وبص لوالدته: ماما فيروز ردت عليكي ولا لسه؟
حكمت باطمئنان: كلمتها امبارح وهرّت نفسها في المذاكرة.
مصطفى هز رأسه بهدوء وخرج.
قامت شروق مسرعًا: أنا همشي أنا كمان، هتأخر على الجامعة.
كانت قاعدة على السرير متقيدة بسلاسل حديدية من قدمها. باصة أمامها وهي تتذكر هذا اليوم جيدًا منذ ثلاث أشهر. خلصت فيروز محاضرتها، خرجت من الجامعة، وقفت سيارة أجرة وأعطت السائق عنوان السكن. رجعت بضهرها للخلف بإرهاق من تعب اليوم.
فيروز بقلق: أنت رايح فين؟ ده مش طريق البيت.
السائق لم يفهمها لأن من توترها تكلمت مصري. فيروز حاولت تهدّي نفسها لأنها لسه جاية لندن من أسبوع وما تعرفش حاجة فيها.
السائق دخل في شارع فاضي ونوره ضعيف جدًا.
فيروز برعب: اقف هنا لو سمحت، اقف هنا.
السائق لم يرد عليها وزاد في السرعة. بدأت فيروز في الصراخ وهي تحاول تفتح باب أو زجاج السيارة، بس هو كان قفلهم بزرار التحكم. فيروز مسكت فيه من الخلف وهي تحاول تخليه يقف. ركن على جنب لأنه مش عارف يركز منها. لف لها وحقنها بمخدر تحت مقومتها أفقدها وعيها.
استيقظت بثقل من قوة المخدر وهي تشعر بألم شديد في رأسها. بصت حولها باستغراب. حاولت تقوم شعرة بثقل. بصت للحديد المربوط به إيدها. ثواني تستوعب هي مربوطة كده ليه. أوي، هي فين؟ صرخت برعب لما حست بحاجة ماشية عليها وكانت حشرة من ضمن الحشرات اللي في الغرفة، أو بمعنى أصح الكهف اللي هي فيه. نفضتها من عليها برعب.
دخل سليم عليها ببرود وفي إيده كرباج.
فيروز بصت للباب بصدمة، همست بضعف: سـ سليـم.
سليم هز رأسه بهدوء: أيوه سليم اللي رفضتيه ورفضتِ تتكلمي معاه بكل الطرق، وعشان تبعدي عنه سافرتي تكملي تعليمك برا مصر.
فيروز عينيها دمعت لما خدت بالها من الكرباج: أنت هتعمل إيه؟
سليم قرب عليها بخطوات بطيئة: هعمل اللي عمي معرفش يعمله، هربيكي من أول وجديد عشان تعرفي اللي بيقف قدامي ويقول لأ، بيحصله إيه.
فيروز ببكاء وخوف: سليم اعقل واعرف أنت بتعمل إيه وفي مين.
سليم بجحود: كويس إنك عارفة في مين، فـ خطيبتي اللي جرحتني وخنت حبي.
فيروز بنهار: والله ما في حد في حياتي، والله العظيم مظلومة.
سليم بصوت جهوري: بتخونيني؟ بتكسري قلبي وتكسريني قدام نفسي؟ هو مين اللي في دماغك؟ انطقي، قولي اسمه إيه؟
فيروز بصريخ: لا لا، ما عملتش كده، أنا والله ما في حياتي حد غيرك.
انحنى لمستها، وهو بصصلها بصة خلتها ترتجف من الخوف.
: قدام مفيش حد في حياتك، رفضتني ليه؟ موافقة نرجع لبعض ونتجوز؟
هزت رأسها بمعنى لا ببكاء. أنهال عليها بالضرب وهو يصرخ فيها بكل عصبية، وفيروز تصرخ صرخات متداوية من شدة الألم. لم يهتم إلى صرخاتها بل كان مع كل صرخة منها يزداد غضبه ويضربها أكتر. أما هي فكانت في صدمة تامة، لم تستوعب خطفها بل يضربها ويقوم بتعذيبها. صرخت بألم وهي تتوسل إليه أن يبتعد عنها.
فاقت من شرودها على صوت فتح الباب. حركة وشها على سليم اللي دخل بكل شموخ.
سليم بستغراب: أنتي لسه ملبستيش؟
رفعت وشها بدموع: بس أنا مينفعش ألبس الفستان ده.
قاعد سليم قدامها. مسك وشها بين إيديه ببرود أعصاب. رجعت فيروز للخلف بخوف وعينيها دمعت بقهر: صدقني مش هينفع.
سليم بابتسامة ساحرة: هسيبك تلبسيه على ما أحضرلك الأكل، بس المرة دي أنا هاكل معاكي، لأن مش هدخل كل يوم ألاقي الأكل زي ما هو.
فيروز بصت للحديد اللي في رجليها بدموع: ممكن تفكني؟ مسكت رجليها بألم: بتوجعني أوي.
سليم رفع حجبه بملل: اتكلمنا في الموضوع ده كتير قبل كده.
مسكت إيده برجاء وهي باصة في عيونه: عشان خاطري. سحبت إيدها بتوتر: أنا عايزة أدخل الحمام.
طلع المفتاح، فك رجليها. مسحت فيروز على رجليها بألم.
سليم وقف واتكلم بنبرة تهديد: هسيبك تغيري براحتك.
فيروز ببكاء: مش هقدر، صدقني مش هقدر.
سحبها من إيدها بعنف، وقفها قدامه: قومي ادخلي غيري. عارفة إيه اللي بيحصلك؟ كل مرة بتقولي لأ، وبرضه بتقفي قدامي وتقولي لأ. أنا مش هضربك ولا هعملك حاجة المرة دي، لأن عايز النهارده يمشي زي ما أنا مرتبله.
دفعها، وقعت في الأرض وخرج من الغرفة. فيروز ببكاء، ساندت على الحائط وقامت بصعوبة. خدت الفستان بدموع ودخلت الحمام.
دخل سليم المطبخ، وقف يحضر الطعام وهو يدندن مع الأغاني. قطعه صوت رنين التليفون. كان المتصل باسم عاصي المرشدي. مسكه بهدوء ورد.
عاصي بصوت قلق: أخيرًا رديت عليا، بقالي تالت شهور مش عارف أوصلك.
سليم ببرود: كنت مشغول.
عاصي بعصبية: مشغول في إيه؟ أنت مش أول ولا آخر واحد يفسخ خطوبته، جدك بيسأل عليك وأنا مش عارف أقوله إيه. غيابك طول المرة دي.
شفيقة بتدخل: سليم أنت كويس؟ بتاكل وبتشرب كويس؟
سليم بابتسامة هادئة: أنا كبرت على الأسئلة دي من زمان، بس أنا الحمدلله كويس. المهم أنتي عاملة إيه؟
: الحمدلله يا حبيبي بخير طول ما أنا شايفاك بخير. هترجع امتى بقى؟ أنت وحشتني أوي.
سليم بحنان: قريب، أوعدك هتلاقيني مرة واحدة قدامك. هقفل أنا دلوقتي علشان مشغول.
قفل التليفون، حطه على رخامة المطبخ وحط الأطباق على الصينية ودخل غرفتها. كانت قاعدة على السرير. وقف في مكانه وهو مبهور بجمالها رغم فقدانها الوزن والهالات التي تحيط عينيها والكدمات والجروح والحروق اللي مالية جسمها. بص لها بتفحص، لأن الفستان كان بحمالات من الستان طويل مفتوح من الجنب ظاهر قدامها تناسق لون.
الفستان الأحمر مع بياض بشرتها، شعرها الهايش المفرود على ضهرها. حط الصينية على السرير بهدوء وقرب عليها. سحبها من إيديها، قامت معاه بخوف. قعدها قدام المرايا ومسك الروج وبدأ يحطلها بطريقة غلط، لأنه ما يعرفش. رسم لها عينيها، وهي مع كل لمسة منه كان جسمها بيترعش أكتر ودموعها مغرقة وشها من الرعب.
سليم بص لها بتوهان في جمالها: ما كنتش أعرف إن الفستان هيبقى عليكي بالجمال ده.
وقف خلفها وخرج سلسلة رقيقة، حطها على رقبتها بابتسامة وهو بيقفلها: عجبتني ومتأكد إنها هتعجبك أوي.
انحنى لمستها ودفن وشه في رقبتها وهو بيمرر إيده عليها بجراءة.
رواية سجينتي الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة الشاهد
فيروز برعشة ودموع: "علشان خاطري ابعد عني."
سليم بيدفن وشه في رقبتها بتوهان فيها: "مش هبعد. أنا مستني اللحظة دي بقالي كتير."
فيروز بخوف وبكاء: "لا يا سليم متعملش كدا ونبي."
سليم بهمس قاتل: "أنتي جميلة أوي يا فيروز."
فيروز ضربته في صدره بنهيار: "لا يا سليم فوق، متعملش كدا."
سليم مسك إيديها الاتنين بإحكام وطبع قبلة على رقبتها وهو مش مركز مع بكائها.
فكت إيديها منه وحطتها على التسريحة بتدور على أي حاجة تمسكها. جه في إيديها فازة ورد صغيرة.
سليم رفع وشه، قبل عنيها بحب: "أنا عارف إنك لسه بتحبني."
فيروز ضربته على دماغه برعشة.
شعر سليم بسائل ساخن نازل من دماغه. مسك فيروز بعنف، حذفها على السرير وقرب عليها بشر: "شكلك مبتجيش غير بالعنف."
سليم مسك رجليها علشان يربطها. صرخت فيروز ببكاء: "لا لا ونبي خلاص، أنا آسفة والله ما هعمل كدا تاني."
قلم نزل على وشها بعنف.
ومسك رجليها علشان يربطها. سليم بغضب: "بتضربيني أنا؟ مفكرة نفسك هتعرفي تهربي مني؟ مش عايزاني ولا عايزة تتجوزيني؟ أنا هوريكي أنا أقدر أعمل إيه. أنتي كتبتي على نفسك السجن طول حياتك."
فيروز برعب وزعر وهي مركزة مع دماغه: "سليم أنت بتنزف."
سليم اتحرك من مكانه بس واقف لما حس بعدم توازن ووقع فاقد الوعي.
فيروز اتجمدت في مكانها من الرعب. قامت من مكانها بصعوبة، قربت عليه ورجليها بتخبط في بعض من الخوف. كانت السلسلة اللي في رجليها طويلة شوية، وده ساعدها إنها توصله بسهولة لأنه مكنش بعد عنها.
رفعت رأسه على رجليها بدموع.
فيروز بصوت مرتعش: "سـ سليم فوق، فتح عينيك ونبي متعملش فيا كدا، أنا والله ما قصدي."
حطت رأسه على الأرض ودورت في جيوبه بأيد مرتعشة لحد أما لقت المفتاح.
فكت رجليها بسرعة وخرجت من الغرفة. دورت على الباب، نزلت الدور الأسفل، فتحت باب المنزل وخرجت وهي بتتنفس بارتياح.
رفعت طرف الفستان بإيديها الاتنين وجريت. جريت بأقصى سرعة عندها. وقعت على الأرض بسبب ألم قدمها. بصت عليها بدموع وعلى المنزل بقهر وقامت رجعت البيت بحسرة.
دورت على أي حاجة تعقم جرحه بيها. جابت طرحة، اتلقتها قدامها، وبن من المطبخ وطلعت الغرفة. قربت عليه برعشة، نزلت على الأرض لمسته وحاولت تشيله، ترفعه على السرير بس مقدرتش بسبب حجم جسمه وضعف جسمها.
حاولت العديد من المرات لحد أما أخيرًا حطته على السرير. مسكت البن وكتمت جرحه بيه ولفّت عليه الطرحة. بصت لإيديها اللي اتملت بالدماء بزعر.
في قصر عائلة المرشدي، كان عاصي جالس بشرود. فـ ابنُه سليم قطع شروده صوت رنين التلفون. أول ما شاف اسم المتصل رد بقلق بالغ: "سليم عامل إيه؟"
فيروز بدموع ولهفة: "عمي، اخيرًا حد رد."
عاصي بصدمة: "فيروز! أنتي فين؟ تليفون سليم بيعمل معاكي إيه؟"
فيروز بصوت متقطع: "سليم خطفني وأنا حاولت أهرب بس معرفتش. البيت وسط زرع وأشجار ومش عارفة أمشي من هنا. أول حد جه قدامي هو أنت وجدي عامي، تعالي ونبي رجعني لبابا."
عاصي بفزع: "طب اهدي واحكيلي كل حاجة."
فيروز حكتله كل حاجة باختصار شديد وهي منهارة.
عاصي بقلق: "حاولي تهدي وأنا مسافة الطريق وهبقى عندك، بس أنتي متبيّنيش قدامه أي حاجة."
فتح عينيه بثقل. بص حوليه وهو بيحاول يستوعب. ملامحه اتحولت للصدمة: "فيروز."
قامت من على الأريكة، قربت عليه بلهفة: "أنت كويس؟ أنا آسفة خوفت منك."
سليم بستغراب من لهفتها: "مهربتيش ليه؟"
فيروز بتوتر: "مقدرتش أشوفك بتموت وأسيبك، مع إن اللي عملته فيك يخليني أموتك بيديا، بس أنا أضعف من كدا."
جه يقوم، منعته فيروز بقلق: "خليك مكانك، أنت لسه تعبان."
بص في عينيها ببرود: "رجعتي تاني ليه؟ مع إن كان في إيدك تهربي."
حاولت تتهرب من نظراته بدموع: "تقدر تقول إن مليش مكان غيرك، معنديش حد أروح له. هنا أنا ولا معايا باسبور ولا حتى بطاقة علشان أروح على أي قسم."
سليم بتأثر من دموعها: "قربى."
رجعت خطوة للخلف بخوف وهزت رأسها بمعنى لا.
سليم همس بتعب بصوته الدافئ: "متخافيش."
قربت عليه بدموع. أخذها سليم في حضنه باشتياق وتملك: "طول ما أنتي معايا مش عايزك تخافي من حاجة، ولا عايز أشوف نظرة ضعف منك. وأنا هحميكي بروحي، حتى لو كان مني، وعمري ما هقصر معاكي في أي حاجة."
فيروز مسكت فيه بقوة وهي منهارة من البكاء. ضمها ليه أكتر بحب.
سليم: "عمري ما هخليكي تبعدي عني، حتى لو كان إيه التمن." رفع وشها برفق، بص في عينيها بتوهان. "اللي عايزك تعرفيه إني بحبك ومش هقدر أبعد عنك." قبل عينيها بحنان. "أنا قولتلك ميت مرة مش عايز أشوف دموعك دي."
فيروز هزت رأسها بضعف. ابتسم سليم بحب: "تتجوزيني؟"
كانت واقفة في المطبخ قدام الثلاجة بتشرب مياه. وقع الكوب منها بخضة من صوته.
مصطفى ببرود: "بتعملي إيه عندك؟"
شروق انحنت على الأرض، مسكت الكوب، حطته على الرخامة بتوتر: "كنت بشرب."
مصطفى قرب عليها ببرود، حصرها بين إيديه بمكر: "أقدر أعرف لزمته إيه اللي أنتي حاطاه على شفايفك ده؟"
شروق حاولت الهروب من نظراته بتوتر: "ده مرطب شفايف."
مصطفى وهو مركز مع حركة شفايفها: "مش عايز أشوفه على وشك تاني."
ميل قبلها باشتياق. شعرت بيده بتفك رباط الروب. مسكت إيده برجاء.
شروق بارتباك: "أبوس إيدك ابعد عني، لو حد شافنا هتحصل مشكلة كبيرة."
"أوعي تفكري إني هموت عليكِ. أنا بس بعرفك إنك بقيتي ملكي وبتاعتي، ولما أعوزك هاخدك، فاهمة ولا لأ؟"
شروق مسكت إيده بلهفة: "مصطفى استنى، أنا مكنتش أقصد صدقني والله، أنا آسفة. أنا بس خايفة حد يكون صاحي يشوفنا مع بعض."
مصطفى نفض إيديها من عليه بحد: "هستناكي كمان ساعة في أوضتي."
بعد فترة. في غرفة مصطفى. خرج من الحمام وهو لافف المنشفة على خصره. وقف في مكانه بصدمة من تلك الحورية التي تقف أمامه بقميص نوم قصير للغاية. قرب عليها بتوهان فيها، حملها وضعها على السرير.
بعد فترة. كان هو قاعد على السرير، بصصلها بهدوء وهي نايمة بعمق.
مصطفى هزها ببرود: "شروق اصحي يلا."
فتحت عينيها بتعب: "الساعة كام؟"
مصطفى وهو بيلعب في شعرها: "الساعة اتنين. قومي روحي أوضتك قبل ما حد يصحى."
قامت بهدوء. قبلت خده برقة: "هتوحشني."
مصطفى بدلّها نفس القبلة: "أنتي كمان هتوحشيني."
قامت شروق من على السرير بتعب.
مصطفى بقلق: "أنتي تعبانة؟"
شروق بابتسامة: "لا، أنا كويسة. تصبحي على خير."
"وأنتي من أهل الخير."
خرجت وهي بتتسحب لحد أما وصلت غرفتها. دخلت. خرجت حاجة من الكمودينة ودخلت الحمام. بعد دقايق كانت واقفة وهي ماسكة بطنها بألم بدموع وهي باصة لاختبار حمل الذي يكشف عن حملها بيد مرتعشة. كتمت صوت بكائها بيديها.
شروق بدموع: "يالهوي يالهوي! حامل حامل يا شروق! هتعملي إيه في المصيبة دي؟ هعمل إيه ياربي؟"
فتحت الباب ودخلت شفيقة والدتها. بصتلها شروق بزعر.
شفيقة بستغراب: "مالك بتعيطي ليه؟"
مسحت دموعها بسرعة بارتباك وهي بتخبي الاختبار في إيديها: "مـ مفيش بس اتخبطت في رجلي وأنا داخلة."
شفيقة مسكت إيديها: "طب تعالي معايا اقعدي هنا على السرير."
قعدت شروق على السرير. شفيقة وهي خارجة من الغرفة: "هجيب مرهم أدهنلك رجلك بيه."
خبّت شروق الاختبار تحت المخدة وهي بتبكي بنهيار. رجعت شفيقة بالمرهم، قعدت قدامها، مسكت رجليها بقلق: "فين الوجع؟"
شاورت على مكان في رجليها بدموع. دهنتلها شفيقة برفق. وشروق بصّتلها بحزن شديد.
"لو وجعاكي أوي تعالي نروح المستشفى نعمل أشعة."
"لا، بقيت أحسن. كنتي جاية دلوقتي في حاجة؟"
"لا يا حبيبتي بس قلقت شوية فـ جيت أطمن عليكي."
"أنا هنام دلوقتي علشان الوقت اتأخر."
خرجت شفيقة من الغرفة.
دخلت شروق غرفة مصطفى بعد ما اتأكدت إن مفيش حد صاحي. قفلت الباب وقربت عليه وهي ماشية على طراطيف صوابعها. شهقت بخضة لما...
رواية سجينتي الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد
قربت عليه وهي ماشية على طراطيف صوابعها.
شهقت بخضة لما لقت نفسها تحته وهو حصرها بين إيده.
مصطفى وهو بيقبلها: لحقت أوحشك.
شروق حاولت تبعده بدموع: مصطفى ابعد.
مصطفى بيدفن وشه في رقبتها: تؤ، محدش قالك تجيلي برجلك يا قطة.
شروق بصوت مرتعش: علشان خاطري ابعد.
رفع وشه بص لدموعها بقلق: مالك؟
شروق بتوتر وخوف بلعت ريقها وقالت بصعوبة: أنا حامل.
مصطفى همس بصدمة: حامل؟
شروق بدموع: غصب عني.
مصطفى بغضب: نعم ياروح أمك، أنتي هتستهبلي عليا يعني إيه غصب عنك؟ أنا مش كنت بأكد عليكي تاخدي الحبوب كل يوم.
شروق اتنفضت من مكانها برعب: والله باخدها كل يوم بس مش عارفة دا حصل إزاي، أنا اتفاجأت زيك كدا بالظبط.
مصطفى مسح على شعره بعنف: وأنتي اتأكدتي إزاي؟
: عملت اختبار حمل بعد ما مشيت من عندك.
مصطفى واقف بيفكر: اللي في بطنك دا لازم ينزل.
رجعت خطوة للخلف بزعر وهي ماسكة بطنها بخوف: أنت بتقول إيه؟ عايزني أموت ابني؟ أنت عارف عملية زي دي خطورتها إيه عليا.
: زي ما سمعتي، اللي في بطنك ينزل.
شروق بدموع: أنا مستحيل أنزله، مش هقدر. مش أنت قولت إنك هتطلب إيدي للجواز أول ما أخلص جامعة؟ اتقدملي دلوقتي.
"حاولت تنظم أنفاسها" ونتجوز.
مصطفى بسخرية: نتجوز؟ نتجوز إيه يا قطة؟ أنتي صدقتي نفسك ولا إيه؟ إحنا آخرنا مع بعض ورقتين عرفي، علشان كدا قولتي تحملي وتحطيني قدام الأمر الواقع.
"فتح درج الكمودينة طلع ورقتين قطعهم ببرود" وأهم اتقطعوا يعني أنا معرفكيش ولا أعرف اللي في بطنك دا ابن مين. زي ما سلمتِ لي نفسك بسهولة هتعمليها مع غيري، روحي شوفي حد يشيل شيلتك دي.
شروق كانت واقفة وهي حاسة إنها اتشلت. هزت رأسها بمعنى لا وهي مش قادرة تستوعب. اتكلمت بالعافية وسط صدمتها: مصطفى أنت مش هتعمل فيا كده صح؟
: لا هعمل، ويلا خدي الباب وراكي، عايز أنام.
قربت عليه والغضب متملكها. رفعت إيدها علشان تضربه: آه يا زبالة يا ابن الـ...
"مسك إيدها بعنف واتكلم من بين سنانه بغضب جحيمي": كلمة كمان ومش هخلي الدبان يعرف مكانك فين. "دفعها بحد وقعت على الأرض" يلا غوري من قدامي ومشوفش وشك هنا تاني.
قربت على رجله تقبلها برجاء: أبوس رجلك متعملش كده، أنا مستعدة أعيش خدامة تحت رجلك بس متسبنيش.
ضربها برجله بغضب: قولتلك اخرجي برا، وإلا قسمًا بالله لا هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه.
قامت من على الأرض بتعب. بصتلها بدموع: متحسسنيش إني رخيصة أوي كده.
مسكها من شعرها بعنف. حاولت تتحمل الألم علشان محدش يصحي على صوتها.
: أنتي فعلاً رخيصة علشان وافقتي تتجوزي عرفي.
فتح باب الغرفة. دفعها وقعت على الأرض. خرج منها أنين ألم غصب عنها.
مصطفى بتهديد: صدقيني لو شوفتك هنا تاني مش هتعرفي إيه اللي هيحصلك. وحاولي تنزلي اللي في بطنك بدل ما أنا اللي هنزلهولك.
إنهاء كلامه وقفل الباب في وشها. كتمت شروق فمها منعاً إن حد يسمع صوت انهيارها. سندت على الحائط وحاولت تقوم بصعوبة. مشيت خطوات قليلة وحست إن الدنيا بتلف بيها ووقعت فاقدة الوعي.
خرجت شفيقة من غرفتها اتجهت لغرفة شروق تطمن عليها. صرخت بنجدة وهي بتقرب عليها بتحاول تفوقها. اتجمع البيت كله على صوتها. شالها مصطفى بين إيده بخوف شديد حطها على سريرها.
حكمت بقلق: أنا هروح أتصل على الدكتورة.
مصطفى بارتباك حاول يخفيه: مفيش داعي، هاتي إزازة برفان أو ميه.
فتحت عينيها بتشويش. ثواني وشافت العائلة كلها حواليها. اتعدلت برعب.
شروق بخوف شديد: إيه اللي حصل؟
شفيقة بقلق: اغم عليكي وجبناكي هنا. قومي البسي تعالي نروح المستشفى.
شروق حاولت تهدي نفسها: لا أنا كويسة بس ضغطي واطي شوية. قسته وأنا راجعة من الجامعة.
خالد بإصرار: لا يابنتي اسمعي كلام أمك وقومي نروح المستشفى نطمن عليكي أكتر.
شروق بتوتر: صدقني يا عمي مش مستاهلة، هاخد الأدوية وهنام وهصحى هبقى كويسة.
صباحًا كانت فيروز قاعدة على السرير بتبص لأثر دماء سليم اللي على الفستان بصدمة شديدة. فاقت من شرودها بيد على كتفها.
رفعت وشها برعب وهي بترجع للخلف: أنت دخلت إمتى؟
سليم باستغراب: كنتي بتفكري في إيه؟ خالكِ ما تاخديش بالك إني دخلت.
فيروز بصت على رأسه بصمت وخوف.
سليم رفع إيده على رأسه بهدوء: متخافيش، بقيت كويس.
قامت وقفت قدامه. فكت الطرحة برفق وهو مركز معاها.
ضمت شفيها بتأثر وهي على وشك البكاء: الجرح كبير ولسه فيه أثر للنزيف. لازم تروح مستشفى أو على الأقل صيدلية.
سليم باستغراب: خايفة عليا بعد كل اللي عملته فيكي؟
عينيها لمعت بالدموع: مش ابن عمي. "أكملت بقهر" وهتبقى جوزي.
قام بهدوء من على السرير. رفع إيده يمسح دموعها. حطت فيروز إيديها على وشها بخوف.
سليم بضيق وهو بيبعد عنها: متخافيش، مش هضربك.
: أنت رايح فين؟
: هروح الصيدلية أجيب حاجات أطهر بيها جرحي.
فيروز مسرعًا: خدني معاك.
وقف في مكانه وبصلها بتفكير. قربت عليه برجاء: خدني معاك، نفسي أشوف الناس، أشم شوية هوا. امبارح لما تعبت عرفت قد إيه أنا بحبك ومقدرش أستحمل أبعد عنك.
بصلها سليم بعدم تصديق. كملت فيروز بدموع: عندك حق إنك متصدقش إزاي لسه بحبك رغم اللي عملته فيا، بس أنت متعرفش قد إيه أنا بحبك. أنا بس كنت محتاجة فترة نبعد عن بعض علشان تعرف قمتي، بس قراري كان غلط لأني محسوبتش رد فعلك هتكون إيه. كان كرهك جوايا بيزيد كل يوم.
يوم بشوفك فيه لما خطفتني، بس امبارح عرفت إني كنت بكرهك بسبب ضربك وتعذيبك ليا، بس الحب لسه موجود زي ما هو. اتأكدت إن حبك بقي أضعاف أضعافه لما شوفتك واقع على الأرض. أنت مشوفتش خوفي كان عامل إزاي ولا قلقي وحزني من إني أفقدك. صدقني لما شوفت نفسي قد إيه أنا خايفة عليك اتأكدت إني لسه بحبك.
سليم بابتسامة ساحرة: وأنا بموت فيكي.
فيروز بابتسامة رقيقة: أنا عايزة حاجة ألبسها، مش هينفع حد يشوفني كدا.
: وإيه اللي مأكدلك إني هاخدك معايا؟
فيروز بصتله بدموع. خلع سليم الجاكت بتاعه: البسي دا لغاية أما نوصل.
فيروز بأمل: وشعري؟
مسك خصلة من شعرها: محدش هيشوف شعرك. شعرك دا محدش يشوفه غيري.
هزت رأسها بخوف وهي ترتدي الجاكت على الفستان. سحبها سليم من إيدها خرجه من المنزل. ركبت معاه السيارة وهي مركزة مع الطريق. بصتله بخوف لأنها فعلاً مكنتش هتعرف تخرج من الغابة لو كانت حاولت تهرب طول حياتها. بعد ساعة من الوقت خرجوا من الغابة وبقت السيارة على طريق عمومي. بصت للسيارات والناس تستمع صوت اصطدام الهواء بالسيارة كلاكس العربيات وهي حاسة إنها في حلم. كانت حاسة إنها هتفضل طول حياتها في السجن، سجن سليم المرشدي. بصتله وهي مركزة مع ملامحه قد إيه هو اتحول من ملامح البراءة والحب والأدب و الأخلاق العالية لـ مجرم خاطف قاسي قلبه لا يحمل أي مشاعر رحمة أو شفقة.
قطع شرودها كلامه.
سليم بجدية: خليكي هنا، أنا هدخل الصيدلية مش هتأخر عليكي.
فيروز بتردد: أنا مش هنزل معاك.
بصلها سليم نظرة أرعبتها: مش هتأخر عليكي.
بصتله فيروز بدموع. نزل سليم وقفل السيارة عليها واتحرك. دخل الصيدلية.
حاولت فيروز تفتح الباب وتضرب على زجاج السيارة بصراخ بس افتكرت إن كل محاولاتها فاشلة لأن زجاج السيارة أسود لن يراها من في الخارج.
خرج سليم من الصيدلية وهو حاطط مكان الجرح لازق طبي. قرب على السيارة فتح الباب.
سليم وهو بيقفل الباب: عوقت عليكي.
فيروز استغلت إنه لسه مقفلش بيبان السيارة وفتحت الباب ونزلت. مسكت الفستان بيديها الاتنين وجريت بأقصى سرعة عندها وهي محملة على رجليها بألم. نزل سليم بسرعة جري خلفها. دخلت فيروز شارع وهي بتجري. وقفت تلتقط أنفاسها بسرعة. بصت خلفها وكملت جري لما لقت سليم وراها.
كان في شاب بيركب سيارته. ركبت معاه فيروز مسرعًا.
فيروز بصرخة وهي بصة على سليم برعب: اطلع بسرعة.
الشاب باستغراب اتكلم بالعربي: أنتي مين وإزاي تدخلي العربية كدا؟
فيروز بدموع: اطلع بسرعة، عايز يخطفني.
انطلق الشاب بسرعة عالية وهو مصدوم منها ومن شكلها.
جري سليم خلف السيارة بس وقف لما بعدت عنه أوي بغضب لأنه مستحيل يوصلها.
بعد فترة من الوقت كان بيبصلها بجدية: أنا عايزك تفهمني دلوقتي كل حاجة.
فيروز بدهشة: أنت بتتكلم عربي؟
: أيوه، أنا مصري وكلمتك عربي من شوية بس أنتي اللي مأخدتيش بالك. بس برضه أنتي مين وحكايتك إيه ومين اللي كان بيجري وراكي؟
فيروز ضمت فتحة الفستان بدموع: أنا هقولك كل حاجة. أنا مصرية واللي كان بيجري ورايا دا ابن عمي خطفني بعد ما فسخت الخطوبة وجيت ألمانيا أكمل تعليم. "بدأت في الانهيار" مكنتش أعرف إنه ممكن يعمل فيا كدا وأنا من دمه ولا كنت هستحمل. شاكة فيه ديمًا، شاكك لو لقي نور أوضتي مفتوح يفكر إنها كنت بخونه. وبكل واحد ديمًا أمر مفيش خروج مفيش أصحاب مفيش اختلاط بأي حد. تلفوني يتفتش يوميًا. البسي كذا ومتلبسيش كذا. وأنا كنت بسكت لإن مش قادرة أتكلم ولا لقيت حد أتكلم معاه. قررت أبعد وأكمل تعليم برا على الأقل أبعد عنه فترة. رفض وأنا عايزة أكمل تعليم زي أي واحدة. ولما فسخت الخطوبة وسافرت جه ورايا وخطـ فني وحبسني وسط الحشرات والضلمة تالت شهور. كان كل يوم بيجي يضربني ويعذبني فيه مفكر إني هربت من مصر علشان أجي هنا أنا وحبيبي. عرفت قد إيه هو شكاك ومتملك ومريض نفسي. لغاية أما جت أقرب فرصة ليه إني أهرب وهربت منه. ومحستش بنفسي غير وأنا راكبة عربيتك.
داوود بدهشة: اهدي، انتي دلوقتي بقيتي في أمان وأنتي معايا. معاكي سبور أو أي حاجة ترجعي مصر بيها؟
فيروز وهي بتمسح عينيها: هو واخد مني كل حاجة.
داوود رجع شغل السيارة تاني واتحرك. وقف قدام عمارة ونزل من السيارة.
: هتفضلي عندك كدا كتير؟ مش هتنزلي؟
بصت للعمارة بقلق ونزلت. دخلت معاه لأن مفيش حد قدامها غيره. دخلت البيت بتوتر.
داوود شاور على السلم: أول أوضة جنب السلم ادخليها ارتاحي شوية وبعد كدا نبقى نفكر هنعمل إيه.
هزت رأسها بهدوء: شكرًا يا... إلا صحيح اسمك إيه؟
تجاهل سؤالها وهو بيقعد بإرهاق: داوود. اسمي داوود.
طلعت الغرفة بصمت. قفلت عليها الباب بالمفتاح وقعدت على السرير وهي ضامة نفسها برعب. نامت غصب عنها لأنها بقالها كتير مدوقتش طعم النوم. بعد ساعات فتحت عينيها بفزع على أكتر صوت هي بتكرهه. قامت برعشة فتحت باب الأوضة ونزلت تحت. اتفاجأت بالشرطة مالية المكان وسليم معاهم.
رواية سجينتي الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد
في غرفة مضيئة بضوء خافت، كانت تبكي بشدة من ذلك المصير المجهول لها.
ليتفتح الباب ويدخل بهيبه.
بهيبه: وعدتك أنك هتشوفي جحيمي على الأرض، وادي البداية.
فيروز بدموع وخوف: أنت بتعمل معايا كدا ليه؟ وعايز مني إيه؟
بهيبه: كل دي أسئلة ملهاش إجابة دلوقتي. احنا هنخرج من هنا وأنتي مراتي، يتقفل علينا باب بس، وساعتها هعرفك إزاي تهربي.
فيروز بدموع: مراتك... إيه اللي أنت بتقوله دا؟
سليم ببرود: بقولك اللي هيحصل. معندكيش حل تاني، لازم حد يضمنك علشان تخرجي من هنا، ولازم يكون أبوكي أو جوزك. وبما أن عمي مش هيعرف، فـ مفيش غير جوزك.
هزت رأسها بـ نفي بقهر: مش هتجوزك، حتى لو فضلت بقيت عمري هنا.
قام من مكانه، مسك شعرها بعـنف، وهمس همس قاتل: مش سليم المرشدي اللي يتقاله لا. جهزي نفسك يا عروسة، المأذون على وصول.
بصت في عينيه بخوف: وداوود؟
قلم نزل على وشها بعـنف.
سليم بغضب جحيمي: مسمعش أي اسم راجل على لسانك، وإلا هقطـعهولك. أنتي فاهمة؟
مسحت الـدم من على شفايفها ببكاء. دخل الظابط.
رجع سليم قعد على الكرسي أمامها ببرود: محامي السيد داوود عايز يتكلم مع الآنسة فيروز.
كور إيده بعصبية وهو عينه مش متشالة من عليها: خليه يدخل.
الظابط: عايزها لوحدها.
قام سليم من مكانه بغضب وهو بيبصلها بتحذير وخرج.
أما فيروز مفهمتش إي حاجة من كلامهم بسبب خوفها وتوترها.
دخل داوود مع المحامي وطلب من الظابط إنه يسبهم.
داوود بجدية: من غير أي مقدمات، إحنا لازم نتجوز وحالاً.
فيروز بتفاجؤ: نتجوز؟ أنت عارف بتقول إيه؟
داوود: مفيش حل غير دا. مفيش حد بيخـ*ـطف مراته، وأنتي شوفتي بنفسك، محدش هيصدق أن سليم هو اللي كان خطـ*ـفك، لأنه مش مجنون علشان يضيع نفسه ويودي نفسه في داهية ويقدم اتهام كاذب.
فيروز: أنا هكلم بابا يجي، وهو هيصدقني ونخرج من هنا.
داوود: وهتعرفي توصلي لحد في مصر؟ أنتي معكيش تليفون ولا حتى جواز سفر يثبت هويتك. وشكل ابن عمك مش سهل ومش هيسيبك في حالك. ولو طلعتي من هنا مش هيطلعني، وهفضل طول حياتي هنا في السجن. زي ما وقفت جنبك وساعتك تهربي منه، ساعديني أنتي كمان أطلع من هنا.
فيروز قامت بتفكير: مش هينفع. هقول لـ أهلي إيه لما يعرفوا؟
داوود: أوعدك أول ما نخرج من هنا هساعدك ترجعي مصر وهعرفهم بكل حاجة، وهما أكيد هيصدقوا. دا لو كلامك فعلاً صح زي ما قولتلي. مفيش حل غير أننا نتجوز، لأن مفيش واحد بيخـ*ـطف مراته زي ما قولتلك. ولو رفضتي مش هتطلعي غير لما أبوكي أو أخوكي هو اللي يجي يضمنك. وشكل ابن عمك هيضغط عليكي في النقطة دي. ولو حتى خرجتي أنا مش هخرج، لأن القضية لبساني لأنك كنتي عندي وشكلك يدل إنك مخطـ*ـوفة ومتعذبة، وده مش جزاتي إني ساعدتك.
فيروز بحسرة: فين الورق اللي همضي عليه؟
خرج المحامي، الورق حطه قدامها على الترابيزة. فيروز بصت لـ داوود بدموع ومسكت القلم، مضت بدموع.
مسك داوود القلم ومضي على قسيمة الجواز.
داوود: دلوقتي أقدر أقولك إن مفيش حد هيقدر يمس شعرة من شعرك.
دخل الظابط وبدأ التحقيق مع داوود في حضور المحامي، لأنه رفض يتكلم غير أما المحامي يجي.
الظابط: السيد سليم المرشدي بيتهمك بـخـ*ـطف بنت عمه الآنسة فيروز المرشدي.
داوود بهدوء وهو بيحط قدامه قسيمة الجواز: المدام... المدام فيروز الألفي، حرم داوود سيد الألفي، اللي هو أنا.
بصتله الظابط بهدوء: الكلام اللي بيقوله مظبوط.
فيروز وهي بتحاول تترجم كلامه بتوتر: مظبوط.
الظابط بص لها بتساؤل من شكلها: مش باين إنه برضاكي. مغصوبة على الجواز؟
هزت رأسها وهي بصه لـ داوود: بكامل إرادتي.
الظابط شاور على شكلها: وإيه اللي عامل فيكي كدا؟
داوود بتدخل وثقة: حـ*ـادثة وأنا راجع بالعربية أنا والمدام، عملنا حـ*ـادثة وتقدر تعرف دا، إحنا روحنا المستشفى.
بصتله فيروز بستغراب وصمت.
قام داوود بهدوء: نقدر نمشي أنا والمدام؟
المحامي: اتفضل أنت سيد داوود، وأنا هنهي الإجراءات وهبقى أكلمك.
هز رأسه بهدوء وأخد فيروز وخرج من مكتب الشرطي. وتم القبض على سليم بتهمة البلاغ الكاذب.
داوود واقف قدامه بانتصار: أعرف أنك فتحت على نفسك باب من أبواب جهنم، لأنك متعرفش أنت واقف قدام مين كويس. دي بس قرصة ودن بسيطة مني، بس صدقني اللي جاي هيبقى أسوأ. عقلك المريض ده مش هيقدر يستوعبه.
سليم جه يمسك فيه، مسكه العساكر بإحكام.
ضحك داوود بسخرية: حاسب لا يطقلك عرق وأنت لسه صغير.
مسك إيد فيروز بطمأنينة، اللي واقفة ورا ضهره برعب شديد، ومشي من قدامه.
خرج من مركز الشرطة.
تنهدت فيروز براحة كبيرة. وقف داوود سيارة أجرة، وصلها بيته بعد فترة.
داوود بص لـ هدومها المتسخة وشعرها الهايش: أنا خرجت جبتلك هدوم وأنتي نايمة. الشنط عندك، خدي شاور وانزلي تاني، عايزك.
خلص كلامه وطلع. مسكت الحقائب وطلعت، دخلت أوضتها قفلت على نفسها بالمفتاح. حطت الحقائب على السرير وبدأت تشوف هو جايب لها إيه. طلعت من وسطهم فستان رقيق بأكمام يناسبها ودخلت الحمام.
في قصر المرشدي، كانوا جميعهم جالسين على السفرة.
حكمت: عاملة إيه دلوقتي يا شروق؟ شروق مالك يا حبيبتي مش مركزة معانا ليه؟
شروق بانتباه بصت ليها بتوتر: معلش يا مرات عمي، مخدتش بالي إنك بتكلميني.
شفيقة بقلق: مالك يا حبيبتي؟ لو لسه تعبانة نروح؟
شروق بمقاطعة: متقلقيش يا ماما، أنا كويسة. بس ضغط مذاكرة، أنتي عارفة الامتحانات خلاص على الأبواب. هطلع آخد الأدوية وهبقى كويسة.
حكمت شاورة على الطبق: هتاخدي العلاج من غير ما تاكلي؟
شروق بصت للأكل بـ*ـقرف: هاكل أهو. بصت على كرسي والدها بستغراب: أمال فين بابا؟ مش هيفطر؟
شفيقة بقلق: جاله تليفون امبارح قالي إنه عنده شغل وسافر.
هارون بهدوء: مقالش رايح فين؟
شفيقة: لا يا عمي، مقالش. حتى مستنّاش أجهزله الشنطة، وهو اللي جهزها بسرعة ومشي. هو فيه حاجة ولا إيه؟ أنا بحاول أكلمه من ساعة ما صحيت مردش عليا.
خالد: أكيد فيه حاجة حصلت مهمة، علشان كده مشي على طول.
شروق حطت إيدها على فمها وقامت بسرعة. طلعت. بصلها مصطفى بطرف عينيه بقلق حاول إخفاءه.
قامت شفيقة مسرعًا: عن إذنكم. هشوف شروق.
طلعت وراها بسرعة، دخلت الأوضة. قربت على الحمام بقلق لأن شروق كانت بتستـ*ـفرغ.
شفيقة بقلق: أنتِ مالك مش مظبوطة كده بقالك يومين؟
خرجت شروق وهي حاطة الفوطة على بوقها وممسكة بطنها بتعب: شكلي خدت دور برد في معدتي.
شفيقة بعصبية: ما حضرتك مصيفه الصبح ومشيت بالليل. قولتلك مليون مرة، البسي لبس تقيل. مش اتلقيقي لابسة شيفون بالنهار وقطيفة بالليل.
هزت رأسها بتعب: حاضر يا ماما، هسمع كلامك بعد كده.
في ألمانيا، في مقر الشرطة، كان عاصي يجلس بغضب جحيمي بعد علمه بزواج فيروز.
دخل سليم بتفاجؤ من وجوده. قعد قدامه ببرود.
عاصي بعصبية شديدة: إيه الشر اللي جواك ده؟ حصلت تخـ*ـطف بنت أخويا، خطـ*ـفت بنت عمك علشان تجبرها على الجواز.
سليم بثبات: أيوه أنا، ولو طولت كنت بعتهالك مصر جـ*ـثة.
قطع كلامه قلم قوي نزل على وشه من عاصي بغضب: حصلت بيك الجرأة إنك تعمل كده. وعملت إيه؟ أهي ضاعت. اتجوزها واحد تاني. هرفع عيني إزاي قدام أخويا وجدي لما أرجع لهم متجوزة، ويعرفوا إنك كنت خاطـ*ـفها.
سليم مسح الـدم من على شفايفه بهدوء: ولو رجع بيا الزمن، كنت هخطـ*ـفها لغاية أما توافق تتجوزني.
في منزل داوود، كان قاعد على الأريكة ماسك رأسه بين إيديه بتفكير. رفع وشه لما حس بيد على كتفه. بصلها بصدمة من...
يتبع..........
رواية سجينتي الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة الشاهد
رفع بصره بصلها بصدمة عن قرب وجهها الأحمر.
الصوابع معلمة على خدها.
شفايفها ورمة.
رقبتها عليها كدمات أثر ضرب عنيف.
داوود حاول يتحكم في غضبه:
هو اللي ضربك كده؟
فيروز نزلت رأسها بكسرة:
ده حاجة بسيطة من اللي كان بيعمله فيا.
أنا شفت كل طرق التعذيب على إيده.
فركت في يديها بتوتر:
أنا كنت عايزة أقولك ياريت محدش يعرف بجوازنا لأني مش هقدر صارح بابا أو جدي.
داوود بص على حركتها بتركيز:
أنا كنت لسه هقولك.
إنتي عارفة كويس ظروف جوازنا عاملة إزاي.
أنا هفضل معاكي لغاية أما أتأكد إنك في أمان وهطلقك.
رفعت عينها بخجل:
أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
أنا من غيرك مكنتش هعرف أعمل إيه.
قام من مكانه ببرود:
مش عايز أسمع الكلام ده تاني.
أنا طلبت أكل تعالي اتغدي.
أكيد ما أكلتيش حاجة.
فيروز قاعدة على السفرة وبدأت في تناول الطعام.
أما هو فكان لسه متعصب من اللي حصل.
بصلها حس بشفقة اتجاهها.
مرر إيده على ضهرها بحنان:
كنتي جعانة أوي كده؟
فيروز اتسمرت في مكانها من لمسته.
سحب إيده من عليها بهدوء لما حس إنه اتسرع.
فيروز بصت بعيد عنه بخجل شديد:
الحمد لله شبعت.
: أنا مقصدتش.
هسيبك تكملي أكلك براحتك وهقوم أعمل قهوة لأني مصدع.
أعملك معايا؟
فيروز هزت رأسها بخفوت:
ماشي.
دخل داوود المطبخ وفيروز بصت للطعام وبدأت تكمل أكل بجوع لأنها لم تتناول شيئ.
خرج داوود وهو شايل صنية القهوة.
حطها على السفرة وهو متفاجئ من كمية الأكل اللي هي أكلتها.
ابتسمت فيروز برقة وخدت الفنجان.
: أنا محتاجة أجيب لبس لأن اللبس اللي أنت جايبهولي مينفعش أنا محجبة.
داوود بدهشة:
محجبة إزاي؟
أكملت فيروز بنبرة مليئة بالحزن والخيبة:
سليم هو اللي أجبرني ألبس الفستان وأنا مكنتش أقدر أعارضه.
لأن في كل مرة أقول لأ كان بيضربني وأنا مكنتش فعلاً حمل أي ضرب.
لبسته لأن في كلا الحالتين كنت هلبسه.
داوود مسك إيديها بحنان:
مش عايزك تفكري فيه تاني.
إنتي دلوقتي بقيتي في أمان.
أما اللبس أنا مكنتش أعرف استايل لبسك.
سحبت إيديها منه بخوف ودموع:
إنت ليه كدبت في التحقيق؟
داوود بغموض:
متحطهوش في دماغك وركزي إنتي جاية هنا ليه؟
قطع كلامهم صوت طرق على الباب.
فتح داوود الباب.
عاصي وهو بيدور بعينه عليها:
فين فيروز؟
هي هنا مش كده؟
داوود بستغراب:
إنت مين وتعرفها منين؟
فيروز صرخت بفرحة وهي بتجري عليه:
عمي عاصي.
حضنها عاصي بلهفة واشتياق.
خوف وقلق مكنش قادر يحدد هو حاسس بأي شعور منهم.
عاصي خرجها من حضنه وهو باصص على أثر الضرب اللي على وشها بقلق:
فيروز إنتي كويسة؟
في حاجة وجعاكي؟
ردي عليا.
فيروز ببكاء شديد:
لـ لأ أنا مش كويسة خالص يا عمي.
حضنها عاصي بحزن شديد.
بعد فترة حطت فيروز فنجان القهوة بعد أما حكتله على كل حاجة.
: والله مبقتش عارف أقولك ارجعي معايا مصر ولا أفضل لغاية أما الامتحانات تخلص.
-------!
بعد أسبوعين.
كانت قاعدة على السرير ماسكة بطنها بألم.
وفي إيديها اختبار الحمل الذي يكشف عن حملها.
حطته في درج الكمودينة لأنها محتفظة بيه.
ملست على بطنها بحب وحنان.
أم: متخافيش يا قلب ماما.
محدش هيقدر يحرمني منك حتى لو كان بموتي.
أنا متأكدة إن أبوكي عمره ما هيتخلى عنك.
هو بس أكيد فيه حاجة علشان كده اتغير من ناحيتي.
قامت بتعب لما حست بألم شديد.
مشيت خطوة وانحنت بسبب الألم الشديد اللي حست بيه فجأة.
حاولت تتحمل الألم وقامت خرجت من الغرفة وهي ساندة على الحائط.
خبطت على باب غرفته.
ثواني وفتح مصطفى.
بصلها بشوق فهو لم يراها منذ أسبوعين وهي بتتهرب بقدر الإمكان من التجمع اللي بيكون فيه مع العائلة.
شروق همست بصوت خافت متعب:
مصطفى.
مصطفى مسك إيديها بقلق شديد:
مالك وشك أصفر ليه؟
ميلت قعدت على الأرض وهي ماسكة بطنها ببكاء شديد.
مصطفى ميل عليها بقلق:
قومي معايا.
شروق بصوت متقطع:
الحقني.
مصطفى حس بصدمة لما فقدت الوعي.
حاول يستجمع شجاعته وشالها بخوف شديد.
نزل للأسفل حطها في السيارة.
وصل بيها المستشفى في وقت قياسي.
دخل وهو شايلها بين إيده بخوف شديد وهي فاقدة الوعي.
حطها على الكرسي المتحرك والممرضة خدتها ودخلت غرفة الكشف.
فضل مصطفى رايح جاي قدام الغرفة بتوتر ورعب حاسس إن روحه هي اللي جوا مش حبيبته ومعشوقته.
خرج الطبيب بعد فترة.
جري عليه مصطفى بسرعة.
: طمني يا دكتور شروق عاملة إيه؟
: هي حملها عزيز يعني طول فترة الحمل عايزة تكون في راحة تامة ونايمة على ضهرها وتبعد عنها أي توتر أو زعل لأن ده بيأثر على الجنين.
وياريت تهتم بأكلها.
مش هكدب عليك وزن الجنين مش كويس.
أنا بقولك كده عشان تخليها تهتم بأكلها كويس.
وعلاجها لازم تاخد أدوية وتتأكد إنها بتاخده لأن لا قدر الله ممكن يحصلها أي مضاعفات.
مصطفى هز رأسه بهدوء:
هتفوق امتى؟
: هي دلوقتي تحت تأثير المسكن مش هتفوق غير الصبح.
ولو فاقت لما المحاليل تخلص تقدر تمشي.
هي بقت أحسن.
: أقدر أدخل أشوفها؟
: آه تقدر.
ألف سلامة.
مصطفى دخل بعد ما خلص كلامه مع الطبيب.
كانت نايمة بعمق.
بص لملامحها اللي اشتاق لرؤيتها.
مسك إيديها بحزن:
أنا آسف.
آسف إني طلعت أناني معاكي فكرت في نفسي ومفكرتش فيكي.
اللي إنتي فيه ده بسببي.
أنا السبب في اللي وصلتي له.
أوعدك في أقرب وقت أنا هعلن جوازنا.
قبل رأسها بحب وهو بيمسح على شعرها بحنان وهو مركز مع ملامحها.
جسمها اللي نزل نصه بسبب قلة أكلها.
وشها الأصفر من التعب.
فضل يتأملها بحزن ممزوج بشوق لغاية أما المحلول خلص.
فصله وشال الإبرة وشالها وخرج بعد ما دفع الحساب.
وصل المنزل بعد فترة.
حملها وطلع غرفتها.
حطها على السرير برفق وقعد جنبه.
صباحًا.
ضرب بيده على ترابيزة السفرة:
فيروز ركزي معايا متسرحيش.
بصت في عينيه بخجل:
آسفة مش هتتكرر تاني.
بصلها داوود بهدوء ورجع كمل شرح وفيروز مركزة مع ملامحه الرجولية الوسيمة.
مسح على شعره بابتسامة ساحرة:
هنفضل كده كتير؟
كل ما أجي أذكر لك متبقيش مركزة.
فيروز اتعدلت في قعدتها بانتباه:
هااا.
أنا آسفة والله.
مسك إيديها اللي بتفرك فيها دليل على توترها:
مش عايزك تتوتري أوي كده كل ما أجي أكلمك.
ابتسمت برقة أول ما مسك إيديها:
شكراً على كل حاجة بتعملها معايا.
ملامحه اتغيرت للضيق:
هنرجع تاني للكلام اللي يدايق.
ضحكت فيروز برقة.
ابتسم داوود رغمًا عنه:
أنا حجزتلك تذكرة لمصر آخر يوم امتحانات.
حست فيروز بضيق:
وإنت؟
: مش هينفع أسيبك تنزلي لوحدك.
هنزل أنا كمان معاك.
أنا متعود أنزل في الإجازة أقضيها مع أهلي في الشرقية.
"شاور بالقلم على الكتاب"
نكمل مذاكرة امتحاناتك بعد بكرة.
هزت رأسها بهدوء ورجعت كملت مذاكرة.
لأن داوود هو اللي بيذاكر لها كل المواد عشان تلحق تخلصها على الامتحانات لأنه معيد في الجامعة.
خرج عاصي من المكتب سحب كرسي وقعد يتابعهم وهما بيذاكروا لأنه قاعد معاهم في شقة داوود.
في مصر في غرفة شروق.
اتصدمت أول ما صحيت لما لقت نفسها نايمة في حضن مصطفى.
دفعته بعيد عنها بفزع.
ضمت الحاف عليها بخوف:
إنت هنا من امتى؟
"مسكت رأسها بألم"
إيه اللي حصل؟
أنا مش فاكرة حاجة غير إني كنت قدام أوضتك.
"حطت إيديها على بطنها برعب ودموع"
ابني.
ابني إيه اللي حصل؟
هو كويس مش كده؟
رد عليا ابني حصله إيه؟
مسك إيديها وهو بيحاول يهديها:
متخافيش ابننا كويس.
إغم عليكي امبارح ولما رحنا المستشفى الدكتور طمني عليكي وعلى الجنين وقال إنك بتتدلعي ومش بتاكلي كويس ولا بتاخدي الأدوية.
شروق أنا آسف على اللي حصل بينا.
أنا بس كنت مضغوط في الشغل ومكنتش مستحمل أي حاجة تحصل.
آسف إني دخلت أمور الشغل في حياتي الشخصية.
أنا بقالي أسبوعين بحاول أفهمك اللي حصل.
بس إنتي كنتي بتتهربي مني بكل الطرق.
أنا اللي جاي بعرض عليكي الجواز.
شروق موافقة نكمل حياتنا مع بعض ونربي ابننا إحنا الاتنين.
تتجوزيني؟
رواية سجينتي الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة الشاهد
سحبت يديها منه بجدية: أبعد عني ومتلمسنيش تاني. أنت لو آخر واحد في الدنيا مش هتجوزك.
اتصدم مصطفى من ردها وتعصب من طريقتها الحادة معه: أنا عارف إنك زعلانة مني لأني كنت بايخ معاكي يوميها، بس أنا فعلاً بحبك. والدليل على كده إني جاي وبطلب إيدك.
شروق شاورت بيديها مكان قلبها: أنت عارف عملت في ده إيه؟ أنت قتلتني بالبطيء. تحب أقولك أنت بكلامك ده حسستني بإيه؟ حسستني قد إيه أنا واحدة رخيصة، مفرّقش عن بنات الليل في حاجة.
بعدت عينيها عنه وهي تمسح دموعها بوجع: أنا مكنتش مستنية المقابل ده منك. أنت طلعتني لـ سابع سما ونزلتني الأرض على جزور رقبتي. أبعد عني، كفاية اللي عملته فيه، عايز تعمل فيا إيه تاني؟
مصطفى بص في عينيها بعشق: أنا معرفش إيه هو الحب، لكن لو الحب هو إني أبقى مش شايف حد غيرك قدامي، وإني أبقى عايزك ليا لوحدي، ومفيش حاجة في الدنيا ليها قيمة غير بيكي، يبقى أنا أكيد بحبك.
شروق اتنهدت بتعب: الحب عمره ما كان بس كلام. الحب بيبان في التفاصيل الصغيرة، في الاهتمام وفي الحنية، إنك تحس دايماً إنك مطمن إن مفيش بديل. الحب أمان وأنا حسيت معاك كل ده، بس جيت في لحظة هديت كل حاجة بينا.
مسح دموعها بحنان: مستاهلش الدموع دي كلها. أنا مش عايزك غير بس تديني فرصة. مش هقولك فكري فيه، فكري في ابننا اللي جاي، في عمك ومرات عمك لما يعرفوا بحملك. فكري كويس يا شروق.
شروق بضعف: أنت جاي علشاني ولا علشان اللي في بطني؟
ابتسم ابتسامة جذابة: علشانك أنتي وعلشان اللي في بطنك. أنتي عارفة قد إيه أنا بحبك.
سحابها لحضنه باشتياق. مسكت فيه شروق ببكاء شديد. مرر إيده على ضهرها بحنان، وأدخله حزن شديد على حالته.
***
عدى أيام الامتحانات. دخل داوود غرفتها، كانت بتقفل حقيبة السفر. وقف قدامها بجدية: مش معنى إني بعيد عنك إن عيوني مش عليكي. أنا هفضل معاكي وعينيا عليكي.
فيروز عينيها دمعت غصب عنها: أنا مبحبش الوداع. بس إيه ده؟ أنت دخلت أوضتي إزاي؟ مش عمي حذرك تدخلها.
عقد حاجبيه بضيق: لو ناسيه أفكرك، أنا جوزك ومحدش يقدر يفرض عليا أي حاجة. بس احتراماً لعمك ولرأيك، أنا وافقت إنك تكوني لوحدك وأنا لوحدي.
مسحت دموعها: أنا خلصت شنطتي.
: وإيه اللي مقعدك؟ يلا البشمهندس عاصي مستنينه تحت في العربية.
داوود لف علشان يمشي، وقفه صوت فيروز.
: داوود استنى.
بصلها بانتباه: إيه؟ نسيتي حاجة؟
قربت عليه بتوتر، حضنته برقة: نسيت أهم حاجة.
اتصدم داوود. جت فيروز تخرج من حضنه بخجل، أتفاجأ إنه بيضمها ليه بمشاعر متلخبطة.
داوود بهمس دافئ: هتوحشيني.
رفعت وشها الأحمر من الخجل. داوود فاق على نفسه بارتباك.
بعد عنها بهدوء: هنتأخر على معاد الطيارة.
***
كانت قاعدة في البراندة، باصة للزرع بشرود. ابتسمت برقة لما حست بحاجة بتتحرك في بطنها. ملست عليها بحنان: كلها ست شهور وتنوري يا قلب ماما. أنا متأكدة إني هبقى أم عظيمة وهديك كل الأمان والحب والحنان اللي تحتاجه.
بصت للزهور بدموع: سامحني إني مش هقدر أكمل مع أبوك ولا هقدر أسمحه على اللي حصل، بس أنا هبقى ليك أم وأبو.
ضحكت بخفوت: هحاول علشان خاطرك يا قلب أمي.
شفيقة بقلق: بسم الله الرحمن الرحيم. أنتي بتكلمي نفسك يا بنتي؟
شروق بصتلها بخضه: ماما، أنتي هنا من امتى؟
: حالك مبقاش عاجبني. قوليلي يا شروق، فضفضي باللي جواكي، ريحي قلبي عليكي.
شروق بارتباك شديد: مـ مالي يا ماما؟ ما أنا كويسة قدامك أهو.
: لا مش كويسة. دايماً مش معانا وحابسة نفسك أغلب الوقت. شوفتي وشك بقى أصفر إزاي من قلة الأكل؟ ولا جسمك، شايفة جسمك خص النص إزاي؟
مسكت إيديها بحنان: لو فيه حاجة عرفيني.
: حاجة زي إيه بس يا ماما؟
شفيقة بابتسامة: حاجة زي حب.
ابتسمت شروق بداخلها، بس حاولت تداري: حب... حب إيه بس؟ أنا بس كنت متوترة من الامتحانات والمذاكرة يا ماما.
طبطبت على إيديها بسخرية: مذاكرة يا ماما؟ ماشي يا شروق، هحاول أصدقك. بس هستناكي. أنا عارفة إنك مش بتخبي عليا حاجة.
سحبت إيديها بهدوء: أنا داخلة.
: جدك عايزك، هو في المكتب. رحيله قبل ما تطلعي.
شروق وهي داخلة: حاضر يا ماما.
دخلت شروق مكتب الجد بعد ما استأذنت. كان قاعد على كرسي المكتب بكل شموخ. وقفت قدامه باحترام: ماما قالت لي إن حضرتك عايزني.
هارون شاور على الكرسي بهدوء: اقعدي عندك.
شروق بلعت ريقها بتوتر وقعدت على الكرسي.
هارون بهدوء: أنا خليت أمك تجيبك هنا علشان أعرف أتكلم معاكي. مصطفى ابن عمك طالب إيدك للجواز، وقولت أشوف ردك إيه.
شروق بتفاجؤ: جدي! أنت فاجئتني.
: مصطفى كلمني قبل امتحاناتك، وأنا قولت أستنى لغيط أما تخلصي علشان أفتحك في الموضوع.
شروق بجمود: أنا مش موافقة.
: فكري كويس. أنا كلمت أبوكي وهو وافق، وأديت كلمة لـ مصطفى، وعارف إنك مش هتكسري كلمتي وترفضي.
شروق باعتراض: بس يا جدي.
: لما أكون بتكلم متقطعينيش. أنا لسه مخلصتش كلامي. مصطفى مفيش فيه أي حاجة تترفض. أنا اللي مربيه وعارف تربيته كويس. أنا مش شايف أي حاجة فيه علشان ترفضي. والكل عارف إنك بتحبيه. عنيكي وتصرفاتك فضحتك. أنا قولت كلمة لعمك. جهزي نفسك، كتب الكتاب آخر الأسبوع. مفيش داعي لخطوبة لأنك عارفة وكلنا عارفينه كويس، فـ هيكون كتب كتاب وفرح على طول.
***
وصلت فيروز مع عاصي قصر المرشدي. قربت عليها حكمت، حضنتها باشتياق: ألف حمد الله على سلامتك يا قلبي. مقولتيش ليه؟ كنا استنيناكي في المطار.
فيروز بسعادة شديدة: عمي قابلني في المطار وجينا مع بعض. وحشتيني أوي يا ماما.
حكمت ضمتها أكتر: وأنتي كمان يا قلب أمي.
فيروز خرجت من حضن والدتها، وحضنت خالد بحب: وحشتيني أوي يا بابا.
خالد بحب: وأنتي كمان يا قلب بابا.
عاصي بهدوء: اطلعي أنتي يا فيروز ارتاحي من السفر.
هزت رأسها بهدوء وطلعت أوضتها، غيرت ملابسها ونامت من إرهاق اليوم.
مساءً... كان الجميع متجمع على السفرة في أجواء مليئة بالحب والحنان العائلي. أتفاجأت فيروز بدخول سليم بكل شموخ. مد إيده يسلم على فيروز بابتسامة خبيثة: حمد الله على سلامتك يا فيروز.
شاور بعينه على ايديها: مش هتسلمي؟ هفضل مادد إيدي كده كتير؟
رفعت ايديها وهي مركزة مع تعبير ملامحه برعب. مسك إيدها وضغط عليها بعنف لدرجة إنها بقت حمراء.
سليم بص في عينيها بقوة: بعد إذنك يا جدي، أنا عايز كتب كتابي أنا وفيروز يبقى مع مصطفى وشروق. أنا قدام الكل بطلب إيد فيروز منك يا عمي.
رواية سجينتي الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد
سليم بص في عنيها بقوة: بعد إذنك يا جدي أنا عايز كتب كتابي أنا وفيروز يبقى مع مصطفى وشروق. أنا قدام الكل بطلب إيد فيروز منك يا عمي.
فيروز لون وشها اتخطف واتكلمت بصوت مرتعش: مـ.. مينفعش.
حكمت بستغرب: مينفعش ليه يا حبيبتي... هو فيه أحسن من سليم ابن عمك.
فيروز بدموع ورعشة: مينفعش يا ماما.
سليم انحنى لمستواها بهمس قاتل: تحبي تقولي أنتي ولا أقولهم أنا مش موافقة ليه.
رجع وقف مكانه بجبروت وساب إيديها بعنف تحت نظرات الاستغراب من الكل. أنا هوفر عليكي وهقولهم إنك... متجوزة بقالك شهر ونص.
وقف مصطفى بعصبية مفرطة: أنت اتجننت في عقلك ياسليم... اعرف أنت بتتكلم عن مين وبتقول إيه.
سليم بص له ببرود أعصاب: عن بنت عمي... اللي اتجوزت من غير علم أهلها.
قرب عليه مصطفى ولكمه في وشه بعنف: لا دا أنت... كدا اتجننت خالص.
مسك فيه سليم ورد له نفس الضربة. وقف عاصي وخالد ما بينهم وبعده كل واحد عن التاني بصعوبة.
عاصي بعصبية وصوت مرتفع: أنت إيه كمية الشر اللي جواك دي... شيطان مش هتبطل اللي بتعمله ده.
حكمت مسكتها من شعرها بعنف: إيه اللي أنا بسمعه بوداني ده... أنتي اتجوزتي ردي عليا... اتجوزتي بجد.
شفيقة فكت شعرها من بين إيديها: انتي اتجننتي... يا حكمت بتضربي البت... ابعدي إيدك عنها واستني نسمع منها هتقول إيه.
هارون ضرب بيده على ترابيزة السفرة بغضب. الكل بص له بانتباه: إيه أنا مش موجود... مفيش أي احترام خالص لوجودي. بص لفيروز بحد: الكلام اللي سليم قاله صح.
هزت رأسها وهي بتبكي برعب: صح.
قطع كلامها قلم نزل على وشها من خالد بكل غضب: دي آخرة تربيتي فيكي.
مصطفى وهو بيقرب عليها بجنون: هقتلك هقتلك بإيدي.
دفعه عاصي للخلف بعيد عنها ومسكها ورا ضهره ووقف قدامهم: لو قربت عليها أنا اللي هكسرلك إيدك.
صرخت فيروز بنهيار وهي بتقطع تشرت البيجامة وشاورة على الجرح اللي لسه سابه أثر على جسمها بصوت مبوح: شوفته الجرح دي... سليم هو اللي عملهالي خطفني وعذبني علشان يجبرني... على الجواز منه من ساعة ما سافرت.
اتصدم الجميع. حطت شروق إيديها على بؤها من الصدمة. أما حكمت حست إن رجليها مش شايلها وقعدت.
كملت فيروز ببكاء وهي باصة لمصطفى: تعالى موتني علشان ترتاح... شوف يا بابا... شوف يا جدي.
قطعت أكتر ليظهر بجسم يحمل ندوب رفيعة. شفته سليم عمل فيه إيه... حرق جسمي كله بالنار علشان يطمن... إن منفعش لحد غيره هو لوحده اللي هيتقبلني بالشكل دا.
كملت بصريخ شديد: أنا بكرهك بكره صوتك... وريحتك بكره أسمع خطوات رجلك... بكره لمستك ليا بكرهك يا سليم بكرهك.
مسكت رأسها وهي حاسة بصداع شديد. حاولت تظبط أنفاسها. مسكتها شفيقة وشروق بقلق. وقعت بين إيديهم فاقدة الوعي.
مسك مصطفى في سليم وبدأ يضربه بعنف. لم يتوقف عن ضربه إلا صوت صريخ الكل. قرب عليها بقلق شديد حملها.
بعد فترة زمنية قصيرة كانت حكمت قاعدة على طرف السرير ماسكة إيد فيروز بدموع وخوف شديد.
شفيقة بحزن: مالها يا دكتور.
: ضغطها عالي وكانت داخلة على جلطة... ياريت تبعدوها عنها أي زعل أو توتر وتتغذى علاجها في إيديكم أهم حاجة الأكل.
حكمت بدموع: بنتي هتفوق امتى يا دكتور.
: أنا أدتها مهدئ مش هتفوق منه غير بكرة الصبح.
شفيقة بصوت منخفض: الله يسلمك.
خرج الطبيب من غرفتها. وصله عاصي للخارج. دخل خالد الغرفة قرب قعد على السرير بكسرة بصلها بحزن شديد.
انسحبت شروق بهدوء خرجت من الغرفة وقفلت الباب خلفها.
مسك خالد إيديها قبلها بحنان: أنا آسف... كل اللي أنتي فيه ده بسببي أنا لأنه كان اختياري من الأول.
حكمت نامت وسحبتها لحضنها ببكاء: ياريتني ما كنت وافقت إنك تسافري... مكنش كل ده حصلك.
خالد بضعف حاول إخفائه: حكمت بلاش اللي أنتي بتعمليه ده جنبها... أنتي لسه سامعة الدكتور قال إيه بودانك.
بصت له بدموع: مش قادرة أبطل بنتي كانت هتضيع مني.
في الخارج كان مصطفى قاعد في الجنينة بيشرب سجاير بشراسة. اتفاجأ بيد شروق على كتفه: السجاير غلط عليك... وعلى اللي في بطني.
حضنها مصطفى باشتياق واتكلم بنبرة حزينة: ربنا بيجيبلك حقك... كل اللي عملته فيكي اتردلي أضعه في أختي.
شروق بدموع: ده القدر هو اللي بيحدد مصير كل واحد فينا. رفعت وشها وهي في حضنه. أول مرة أشوفك كدا.
ضمها ليه أكتر: أول مرة أتكسر كدا. غلط في حقك ونسيت إن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها.
ملست على وشه برقة: فيروز قوية ومش هتستسلم... وزي ما سليم عمل فيها اتردلي فيروز أحسن مني بكتير. هي اتجوزت... على سنة الله ورسوله. أما أنا رخـ...
مصطفى حط إيده على بؤها: مش عايز أسمع منك... الكلمة دي تاني. أنتي ست البنات وأجمل بنت قبلتها.
ابتسمت شروق برقة وسط دموعها. مسكت إيده حطتها على بطنها: ابنك بيضربني.
حس مصطفى بمشاعر متلغبطة بين الخوف والقلق الحب والحنان الاشتياق. أول مرة يحس الإحساس ده بس مش هيكذب إنه إحساس جميل.
شروق وهي مركزة مع تعبير وشه المتغير: حاسس بيه دي رجله اللي بتضرب.
بصت له مصطفى بقلق: أنتي كويسة لو تعبانة نروح عند الدكتور.
سندت رأسها على صدره بإرهاق: مقلقش أنا كويسة دا شيء طبيعي.
اتنهد مصطفى بحزن: أنا كنت غبي أوي كنت هضيعك من إيدي.
مصطفى بص لها بقلق: شروق أنتي متأكدة إنك كويسة.
: مش عارفة حاسة بدوخة بسيطة.
مسك إيديها سحابها: تعالي معايا.
شروق بستغراب: انت واخدني على فين.
: هشوف أكل جوة لإنك مأكلتيش حاجة.
دخل المطبخ قعدها على سفرة صغيرة في المطبخ وبدأ يشوف في إيه في التلاجة وشروق قاعدة مركزة معه بحب وهي بتحسس على بطنها بحنان. قامت بهدوء حضنته من ضهره برقة.
شروق بابتسامة رقيقة: أنا بحبك أوي يا مصطفى.
لف ليها بإبتسامة ساحرة: وأنا بموت فيكي يا عيون مصطفى.
انحنى لمستواها بهمس قاتل: هو الحمل بيحلي الواحدة كدا.
قبل خدها برقة ابتسمت شروق بسعادة.
شروق وهي مركزة فيه: مصطفى ابعد إحنا دلوقتي مش متجوزين.
قبل خدها تاني بحب: ارجعي اقعدي مكانك لحد أما أخلص.
هزت رأسها بخجل ورجعت قعدت مكانها وهي بتتابع كل حركاته. جهز مصطفى الأكل وحط قدامها الأطباق. مسكت شروق طبق حطت فيه الطعام لمصطفى: لو مش هتأكل أنا كمان مش هاكل... ومش عايزة أي مناقشة لإن بجد هفضل عند قراري.
مصطفى اتنهد بتعب: أنا فعلاً مليش نفس.
رجعت بضهرها سندت على الكرسي وربعت إيديها بعند: ولا أنا جعانة.
مصطفى مسك الشوكة وبدأ يأكل لإنها عارف عندها وهو مش حمل مجهود معاها. ابتسمت شروق وبدأت في تناول الطعام. تناول مصطفى القليل وبقي يتابع شروق بصدمة من كمية الأكل اللي كلتها. بصت له شروق بخجل. مسك مصطفى صنية المكرونة اللي مفيهاش غير قطعتين لإنها خلصتها. حطها قدامها. أخدت منها شروق قطعة حطتها في الطبق.
شروق بخجل: أنت مركز معايا كدا ليه.
: أول مرة أشوفك بتاكلي الكمية دي كلها.
بصت لبطنها ورجعت بصت له: ابنك بياكل كتير. أما أنا فمابكلش.
ابتسم مصطفى بحب: الف هنا على قلبك أنتي وولي العهد.
فتحت عينيها بثقل اتكلمت بتعب: أنا فين.
حكمت بطمئنينة: أنتي في أوضتك... وقعتي من طولك امبارح بليل.
بصت حواليها بدوخة وقامت مسكتها حكمت: أنتي رايحة فين.
فيروز بخوف: هلم هدومي.. أنا مش عايزة أقعد هنا.
حكمت بصدمة: ليه يابنتي... عايزة تبعدي عني ليه.
دخل خالد الغرفة قرب عليهم بستغراب: إيه مالها فيروز.
حكمت بتوتر: مفيش بس هي لسه فايقة.
قعد خالد جنبها على طرف السرير وهو بيمد إيده يحضنها: عاملة إيه دلوقتي.
رجعت فيروز لآخر السرير وهي بتبكي وبتترعش بخوف من أنه يكون عايز يضربها.
فيروز بصوت مرتعش: لا ونبي... متضربنيش.
اتجمت خالد في مكانه اتعلقت إيده في الهوا بعجز لما شاف قد إيه هو اتأخر وصغيرته بقت مريضة نفسية وبتخاف من أي حد حواليها وهتحتاج فترة طويلة لحد ما تتأهل نفسياً.
: فيروز أنتي خايفة مني... أنا بابا حبيبك اللي عمري ما فكرت امد إيدي عليكي ولا هفكر.
حكمت بدموع حسرة: حسبي الله ونعم الوكيل.
حكمت قربت عليها بحذر: فيروز حبيبتي... اهدي بابا عمره ما هيعملك حاجة.
حضنتها فيروز ببكاء وهي مخبية وشها في حضنها منه بخوف. طبطبت عليها حكمت وهي بتبكي على حالة بنتها.
في الأسفل دخل داوود زي الإعصار بعد ما عرفه عاصي بكل اللي حصل. دخل مع الخادمة غرفة المعيشة كان مصطفى وسليم وعاصي وهارون قاعدين ومصطفى بيبص لسليم نظرات حارقة.
هارون بستغراب: أنت مين.
داوود بهدوء: أنا داوود الألفي... جوز فيروز.
سليم حط رجل على الأخرى ببرود وابتسم بستفزاز: أهلًا... أهلًا بجوز خطيبتي.
رواية سجينتي الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة الشاهد
أهلًا.. أهلًا بـ جوز خطبتي.
قرب عليه داوود بغضب جحيمي.
وقف قدامه عاصي: حاول تهدي الأمور مش بتتاخد بالضـ رب.
بصله داوود بتوعد: أنا جاي أخد مراتي.
هارون ببرود: فيروز مش هتروح في مكان... وجوزك منها مكنش برضانه ولا بعلمه.
داوود بعصبيه شديدة: واللي كان بعلمك... وبرضاك عمل اية؟ خطـ فها وكان عايز يجبرها على الجواز... مش داوود الألفيّ اللي حد يقوله تعمل اية ومتعملش اية.. أنا جاي اخد مراتي ومفيش حد فيكم هيقدر يقف قصدي.
هارون ضـ رب بالعصايه اللي معاه في الأرض: قبل ما تدخل بيتي... اعرف أنت واقف في ارض مين.. وبتتكلم مع مين.
داوود بعصبيه: ميهمنيش... أنا واقف على ارض مين ولا بتكلم مع مين اللي عايز اعرفه فين مراتي.
سليم وقف قدامه ببرود اعصاب: مش سليم المرشدي اللي تتاخد حاجة من ممتلكاته... وفيروز دي شئ من ممتلكاتي.
لـ كمه داوود في وشه بعـ نف.
رجع سليم خطوه للخلف من أثر الضـ ربه.
بصله بشر وهو بيقرب عليه يضـ ربه.
مسكه في بعض وقع سليم على الأرض.
أنهال عليه داوود بغضب: متجبش سيرة مراتي على لسانك يا حيـ وان.
بعده عنه مصطفى وعاصي بصعوبه والعائلة كلها اتجمعت على صوت زعقهم العالي.
صرخت حكمت اول ما شافت سليم مضـ روب جريت عليه بخوف شديد.
هارون بغضب: صدقني هتندم على اللي أنت عملته دا.
داوود بصله بجمود: أنا مبندمش وقبل ما تتكلم اعرف كويس... مين واقف قدامك مراتي هاخدها بالذوق.. بالعافية هاخدها مستحيل أخليها هنا ثانيه.. بعد اللي حصل امبارح.
خالد وهو بيقرب عليه: أنت لسه لغيط دلوقتي مامشتش يلا خد هدومك واطلع برا.
سليم مسح الـ دم اللي على شفيفه ببرود: أنا قاعد هنا.. في ملكي لو ناسي يا عمي.
خالد رفع صباعه ادمه بتحذير: قسمًا بالله.. لو شوفتك بس في المكان اللي بنتي فيه هتشوف وش عمرك ما شفته.
هارون بجبروت: اسمع يا سليم... اللي أنت عملته في حفيدتي دا شئ يخليني... ادفـ نك حي من انهارده من الاحظه دي مبقاش عندي غير حفيد... حفيد واحد بس وهو مصطفى... أما أنت فـ مـ وت بالنسبة لـ العائله ولو شوفتك بتحاول تأذي حفيدتي تاني او شوفت دمعه نزلت منها بسببك... أنا ههدملك كل اللي بنيته ومش هيبقي فيه وجود لـ سليم عاصي المرشدي.
بصله سليم بوجه خالي من اي تعبير وخرج من الغرفة.
خالد بص لـ داوود بأمتنان: أنا مش عارف أشكرك ازاي.
عاصي حكالي على كل حاجه.
داوود هز رأسه بخفه: أنا عايز اشوف مراتي هي فين.
خالد وهو خارج من الغرفة: تعالي ورايا هي في اوضتها.
كانت نايمه في حضن والدتها بتعب.
فتحت عنيها أول ما شمت رائحته التي بقت تعشقها ومحفوره فـ قلبها.
فيروز همست بصوت منخفض: حتا راحتك بقيت... اتخايل بيها.
اتنفضت من مكانها لما الباب اتفتح فجأة فضلت مكانها وهي مش مستوعبة وجوده.
حكمت بخضه: بسم الله الرحمن الرحيم أنت مين يبني.
ظهر خالد من خلفه: حكمت تعالي معايا عيزك.
حكمت شاورة على داوود: مش تقولي مين دا الأول.
: تعالي معايا وهفهمك.
خرجت حكمت معاه وعنيها على داوود ومرسوم على وشها علامات الحيره والأستفهام.
فيروز همست بصوت منخفض مجهد: داوود.
قفل الباب وقعد جنبها على السرير.
حضنته فيروز بخوف.
فيروز بدموع: متسبنيش هنا خدني معاك.
قبل رأسها بحنان: عمري ما هسيبك وأنتي ست البنات وعلشان أنتي... ست البنات مش هعرف اخدك معايا دلوقتي غير لما اتجوزك قدام الناس كلها واعملك أحلى فرح.
رفعت وشها بصت في عنيه: يعني ايه هتسبني هنا لوحدي.
بص داوود في عنيها بحنان: مش هسيبك.. زي ما قولتلك عيني عليكي وكمان أنتي معاكي أمك.. وأبوكي أنا لو عليا عايز اخدك معايا وانا ماشي... بس عمي خالد قال لازم الناس كلها تعرف الأول ان احنا اتجوزنا بعد كدا اخدك ونسافر وهتفضلي معايا طول العمر ولجيتل الحق... ابوكي معاه حق في كلامه.
هزت رأسها بدموع: مش هقدر اقعد معاه... تحت سقف واحد انا خايفه.
مسح دمعها بحنان مفرط: مش عايزك.. تخافي طول ما انا معاكي أمك هتفضل معاكي لغيط الفرح وبعدين مش بعيد هيكون مع اخوكي اخر الاسبوع.
سندت رأسها على صدره العريض... بتعب.
لم يمر ثواني وكانت استكنت في حضنه.
رفع وشها بحنان كانت نايمه بعمق وعلى وشها علامات التعب.
حط رأسها على المخده وسحبها لـ حضنه بشتياق بيدفن وشه في رقبتها وبينام وسط تفكيره.
في غرفة عاصي..
كانت تنظر شفيقة لـ عاصي بحزن شديد: قد كدا مبقتش افرق معاك.
مسك ايديها بعشق: ليه بتقولي كدا.. أنا قصرة معاكي في حاجه.
شفيقة بدموع: أنا حياتي اتشقلبت مره واحده... يجيلك تليفون وتقوم تسافر مره واحده لـ شغل وافضل شهر ونص مش عارفه اوصلك... ولا اتكلم معاك كلمه واحده... وفي الأخر رجعت وفي نفس اليوم اكتشف... ان ابني بقي مجـ رم خـ اطف بقي زيه زي افراض العصـ بات... والسـ وابق واحد فيروز دي بنتي أنا مش بنت سلفي ربنا وحده اللي يعلم قد ايه انا بحبها زيها زي شروق بنتي.
مسكت ايده برجاء: أنت مش هتسيبه يبعد.. عني مش كدا.
بصلها عاصي بصمت وقال: ابنك كسـ رني قدام اخويا وابويا ابصلهم باي وش دلوقتي.
شفيقة هزت رأسها بدموع: بس دا ابني... أنا عارفه انه غلط وغلط غلطه كبيره اوي... بس بلاش تعمل كدا متحسسهوش ان ملهوش أهل وهي هتمشي مع جوزها... وهو اللي هيفضالي اوعدك مش هيقربلها تاني بس متحرمنيش من إبني انا هحنن قلبك على إبنك يا عاصي.
: ترضيها على شروق بنتك... ان يتعمل فيها كدا أنتي مش هتحسي بنـ ار اخويا ولا مراته علشان... بنتك في حضنك سليم غلط غلطه هتخليه... يعيش بقيت حياته من نظر الكل ميـ ت ميـ ت وبس يا حكمت.
مسائًا في غرفة المكتب كان يجلس على الكرسي بشرود.
عاصي حط ايده على كتفه: خالد أنت... لسه زعلان مني.
بصله خالد بهدوء: أنت اخويا.. الكبير وعمري ما ازعل منك ابداً... بس الموضوع صعب عليا وانا شايف بنتي مرت بكل دا وشيفها بيجلها نوبة.. خوف وزعر أول ما بتشوفني.
عاصي قعد جنبه بهدوء: اللي فيروز مرت بيه مكنش سهل وربنا عوضها بـ داوود هو اللي عارف علجها اية.
: داوود كويس ومش هلاقي زيه بس سليم.
ميل عاصي رأسه في الأرض بحزن: سليم دا سبهولي أنا هعرف اربيه كويس.. فكرة اليومين اللي قعدهم في السجن أثره فيه... بس للأسف خله اوحش.
بصله بحنان: طول ما بنتك مع جوزها هيبقي احسن... أنا مردتش اعرفك لغيط اما تخلص امتحانات علشان ميبقاش من كله هي بقت كويسه دلوقتي... بس الأهم انها ترجع مع جوزها طول ما هي بعيد هيكون احسن ليها.. ولينا.
: مبقتش عارف اعمل اية.. هو طلب يخدها وانا رفضت تمشي معاه غير اما يتعملها فرح أنت عارف حاجه زي دي هتأثر معانا ازاي.
: كنت جاي علشان الموضوع دا... احنا زي ما احنا فرح شروق ومصطفي في معاده دا هيخليها تخرج من اللي هي فيه لما تنشغل في تجهزات الفرح.
في غرفة فيروز فتحت عنيها على ثقل وهي تشعر بالعطش.
سحبت نفسها بهدوء من حضن داوود.
نزلة للأسفل دخلت المطبخ مكنش فيه حد.
فتحت التلاجه اخدت زجاجة مياه.
وقفت في مكانها وهي سمعه صوت خطوات اقدامه التي تحفظها وتختلف عن الاخرون خطوات واثقه خطوات تكرها بشده.
وقعت منها الزجـ اجة اتكـ سرت لـ ميت قطعه بخوف شديد.