الفصل 4 | من 7 فصل

رواية شادي ونورهان الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى ايمن

المشاهدات
18
كلمة
2,514
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

فهمت دلوقتي مش بتردي على تليفونك ليه؟ نظرت إليه بصدمة، فهي لم تتوقع أبدًا حضوره هنا وبالشكل هذا. كان شادي ينظر إليها باستغراب، وهي قالت: "أسر، أنت اللي جابك هنا؟ قال لها أسر وهو ينظر إلى شادي: "قاعدالي مع واحد في كافيه على أساس إنك بتشتغلي فيه ومش بتردي على تليفون... يا خسارة تربية أبوكي فيكي. ده ربنا رحمة قبل ما يشوف بنته وهي بالشكل ده." "انت اتجننت؟ إيه الكلام ده؟

قالت نورهان هذا الكلام وهي تقوم من كرسيها، مدافعة عن حالها بوجه غاضب، وكملت كلامها: "أنا مسمحلكش أبدًا إنك تغلط فيا أو في تربيتي... أقسم بالله أنسي اللي إحنا فيه واللي بينا، وأفضحك في اللي يسوى واللي ما يسواش لو غلطت فيا تاني يا أسر." قال أسر ساخرًا: "طبعًا... ما هو ده اللي إنتي فالحة فيه عشان تدفعي بيه عن حالك. إنما لو جبت حد من عائلتك وشافوكي مع راجل غريب، تفتكري هيقولوا إيه؟

تفتكري أمك هتقول إيه لما تشوف بنتها مع راجل لوحدهم في كافيه ومتعرفش بيتنقشوا في إيه ولا إيه؟ تقدم شادي بعد ما سمع كلام أسر الذي ضايقه ونرفزه جدًا، ووقف قصاده: "وأنت تبقى مين بقى عشان تقول كل الكلام ده؟ قال أسر: "بيقولوا خطيبها. وأنت تبقى مين يا جدع؟ عشيقها؟ ولا الإكس بتاعها؟ قالت نورهان بصوت عالٍ وحاد: "احترم نفسك يا أسر وشوف كنت رايح فين ومتجيش هنا تاني أبدًا." قال أسر:

"عشان تعيشوا حياتكم هنا مع بعض من غير أي دخيل يجي عليكم." أمسكه شادي من ياقة هدومه، وبيبصله بكل حدة ونرفزة: "عيب تكون راجل وتقول كلام ده لواحدة بنت، اللي هي بالأصح خطيبتك... شوف نفسك أنت بتعمل إيه الأول، ومتجيش تتكلم على بنات ناس متربيين تربية متجيش ربع تربيتك أصلاً." زق أسر بقوة، خلت شادي يرجع لورا لدرجة إنه كان هيقع، بس مسك في أحد الكراسي اللي محطوطة على جنب. فقال أسر له:

"وأنت تطلع مين في الحكاية دي كلها يا روح ماما؟ المنقذ بتاع الهانم؟ ولا بودي جارد الشخصي ليها؟

لم يحتمل شادي أكثر من ذلك، واشتعل قلبه غضبًا. وبسرعة شديدة كان عند أسر، وقام بضربه في وجهه، ضربة خلت الثاني يرتد لورا من شدة الضربة. بس الموضوع ما سكتش عن كده، وبقى أشبه بصراع بين الاثنين. وكان الجميع يشاهد في صمت، والكل متردد إنه يدخل يفصل ما بينهم، لاحسن يتأذوا في الآخر. وكانت نورهان حاولت تفرق ما بين الاثنين بس مقدرتش. فما لقتش طريقة غير إنها تجيب المدير يمكن هو اللي يفك العراك ده.

غابت لدقائق قليلة، وجاءت سريعًا برفقة المدير شريف، الذي أتى مهرولاً بعد ما سمع إن الخناقة مع ابنه. وشاف منظر الخناقة، فنادى خمسة من الرجال اللي شغالين في المكان وقال: "إنتوا واقفين بتتفرجوا على إيه؟ روحوا بسرعة فكوا ما بينهم." دخل بعض الشباب، اثنين مسكوا بـ أسر، واثنين بـ شادي، اللي حاول يتملص منهم بغضب يشتعل في عينيه، وهو يبص على أسر بكل حدة وضيق. وكان الأمر نفسه بالأسل.

وقف شريف في النص، وهو يبص على الاثنين بضيق وغضب، وقال وهو بيبص لشادي: "ينفع أفهم اللي حصل ده؟ إنتوا في مدرسة عشان تتخانقوا بالشكل الغبي ده؟ قال شادي بضيق: "متبصليش، اسأل أي حد في المكان هنا وهيقولك على اللي حصل واللي عمله الحيوان ده." قال شريف بهدوء: "اسكت يا شادي بعد إذنك." وبص لـ أسر وقال: "في إيه حضرتك؟ ينفع تقولي المشكلة؟ وقف أسر باستقامة، وهو يبص لشادي بكل ضيق وغيظ: "الموضوع إن الآنسة اللي هناك دي...

أشار إلى نورهان، التي تتفرج من غير كلام، وزاد التوتر لما أشار عليها أسر، وكمل كلامه: "... تبقى خطيبتي، وجيت عشان آخدها، بس الشخص ده وقف قصادي ومرضيش يخليني أقرب منها." قال شادي بصوت عالٍ: "كذاب... كذاب! أوعى تصدقوا، لأن البني آدم ده دخل المكان وقال كلام على بنت دي مينفعش يقوله، حتى لو كان خطيبها، ملهوش الحق إنه يقول كده." قال شريف محذرًا: "آخر إنذار ليك، وهتترمي بره المكان لو فتحت بقك بكلمة تاني." وبص لـ أسر وقال:

"بعتذر منك نيابة عن ابني واللي عمله، بس حضرتك المكان هنا ليه حدوده واحترامه، ومينفعش اللي عملته ده." قال أسر بهدوء أغاظ شادي: "من ناحية تصرفي، فأنا بعتذر أنا كمان عليه. أما إنه يدخل في شؤون ما بيني أنا وخطيبتي، هو اللي دفعني إني أعمل كده." "وأنا بعيد اعتذاري تاني ليك، وتقدر حضرتك تتفضل، أو تشوف كنت ناوي على إيه." نظر أسر لـ شادي نظرة أغضبت الثاني، وبعديها راح ناحية نورهان ومسكها من إيديها، وقال لشريف:

"بستأذنك أنا هاخد نورهان النهارده، لأني محتاجها في شوية حاجات وكده." قال شريف بهدوء: "اتفضل طبعًا." جذبها من إيديها وطلع بره المكان تحت نظرات شادي المتعجبة. وبعد ما طلعوا، تقرب شادي من والده وقال بتعجب واستغراب: "اللي أنت عملته ده يا بابا، إزاي تسمحله إنه ياخدها بالشكل ده؟ "عاوزني أعمل إيه يعني؟ واحد وعاوز ياخد خطيبته، أقوله إيه؟ بصفتي إيه؟ "أنت صدقت كلام الغبي ده؟

ده دخل وقلل منها، وأنا كل اللي عملته إني دافعت عنها... "بصفتك إيه؟ صمت للحظات قليلا وهو معرفش يجاوب بـ إيه، وبعد تفكير قال: "بصفتي إني راجل ولازم أدافع عن واحدة ست لو حد ضايقها أو تعدى حدوده عليها، مش كنت دايما بتقولي كده؟ "بس ده خطيبها، مش أي راجل غريب عشان تعمل كده." "خطيبها... يعني لسه ميجوزلهاش ولا ليه حق عليها لسه، وإنه لما يدخل ويشوفنا أنا وهي مع بعض يقول كلام ميصحش، فا ده يخليني أدخل."

"لو أي راجل مكانه كان عمل كده، فا متبررش حاجة. والغلط عليا أصلاً إني سمحت لكم انتوا الاتنين إنكم تقعدوا مع بعض من غير ما أتوقع المصايب اللي هتحصل بعد كده." ختم كلامه وهو بيمشي بعيد عن الثاني بضيق من اللي عامله. أما الثاني فضل واقف مكانه، وكل ما يتخيل اللي حصل من دقايق، قلبه بيشتعل من الغيظ، ويشدد من ضغط إيده جامد وهو بينوي على شيء... ... أما في ناحية أخرى عند نورهان.

تأكدت إنها بعدت عن الكافيه مسافة كويسة، لتسحب إيديها بقوة من إيده، وهيا بتقول بصوت حاولت مطلعهوش عالي: "انت إزاي تمسك إيدي بالطريقة دي قدامهم؟ أنت مجنون ولا في دماغك حاجة؟ قال ليها بحدة:

"ما بلااش تكلمي، أنتي اللي السبب أصلاً في كل اللي حصل. لو مكنتيش قعدتي مع العيل الغبي ده، ولا كان هيحصل حاجة. بس نعمل إيه، من يوم ما أبوكي الله يرحمه مات، مبقاش في راجل يحكمك ولا يركز معاكي، فا استاهلتي الوضع اللي إنتي فيه، وعميتي فيها." ضربة جات على وجهه بقوة، هيا بتبص ليه بكل غضب وحدّة، ورفعت سبابتها أمام وجهه:

"أنا حذرتك مرة، المرة التانية صدقني هتندم ندم طول حياتك لو اتعديت حدودك معايا تاني يا أسر. وأنا مش نورهان الأولى اللي كان أي حد يضحك عليها بكلمتين، لأ لأ الحمد لله بقيت أحسن من الأول مليون مرة من اللي فات، وأبويا رباني تربية سليمة مية في مية، يشهد عليها كل اللي يعرفني واللي ميعرفنيش كمان. من قعدة واحدة معايا بس... فا متجيش أنت يا راجل يا مش محترم تقلل من تربيتي ولا احترامي... ليه؟ أنت مين؟

مجرد واحد دخل حياتي صدفة، وفي أي ثانية أقدر أطلعه منها من غير أي مجهود، فا بلااش تخليني أعمل حاجة أنت مش هتحبها أبدًا." قال مبتسمًا بخفة: "صدقيني لولا إني بحبك، مكنتش رحمتك في إيدي ثانية واحدة. وحبيت أقولك بالنسبة للواقفة دي، إني كمان ثلاث أيام هكتب كتابي عليكي، وأظن لو مكنتش غلطان، إنه العائلة الكريمة كلها موافقة، وأولهم مامتك اللي هتموت وتشوف بنتها أحلى عروسة...

ومن بعد كده هيكون ليا كامل الحق عليكي، مش مجرد واحد داخل حياتك." فتحت عينيها دون تصديق، وهزت رأسها وقالت: "مستحيل... أبدًا إني اتجوز واحد زيك، ولا في أحلام كمان. ده لو مفيش غيرك في الدنيا كلها، أفضل الموت على إني آخد واحد زيك." "غريبة، رغم إنك كنتي هتموتي عليا لما جيت خطبتك، ولا مفعول الحب خلص خلاص؟ "مش هنكر... فعلًا كنت بحبك، وكان أسوأ حب يعدي في حياتي. تصدق...

حب كاذب ومش حقيقي، ومجرد مظاهر وزهو البدايات في البداية، وبعديها كل حاجة اكتشفت، والحجاب اتشال من عليك، وبانت كل حاجة. الحمد لله." "والله أنتِ اللي موهمة نفسك بكل ده. أما مفيش أي جديد حصل، وكل حاجة زي ما هي." ضحكة انفلتت منها دون قصد، وقالت: "ههه... متوهمة؟ ميكنش حلم بردو وهصحى بعد شوية؟

والله يا أسر أنت اللي عايش في ميه البطيخ، وبقيت عندك زي الكلب المشتري، راميه في شقة من غير أكل ولا شرب، ولو فكرت تتطمن عليه، مش بعيد تبعتله حد يخليه هو اللي يطمن عليه.... هو ده حالي يا أسر باشا. في الوقت اللي أبويا مات فيه، كنت محتاجة دعم وسند في الوقت ده، بس خطيبي مش فاضي، عنده اللي أهم مني." "أنا عمري ما كلمت حد غيرك من أول ما عرفتك على فكرة." ضحكة ثانية فلتت منها: "ههه...

الكلام ده تقوله لبنت في أولى حضانة، ده لو صدقت أصلًا." "والله يا نورهان، أنا قولت اللي عندي، وبيراضاكي أو لا، كتب كتاب هيكون بعد ثلاث أيام، ودي كلمتي... سلام." ومشى من جنبها، وهيا واقفة مكانها، واخدة صدمة ومش عارفة تعمل إيه، وهل هينتهي بها المطاف في الآخر في جواز بيه؟ هزت رأسها سريعًا منهية الفكرة دي، ومشيت وهيا بتفكر بأي طريقة إنها تمنع الجواز ده. في تاني يوم.

صحت من نومها بنشاط وسعادة، وهيا بتستعد للنزول كالعادة في أماكنها المفضلة يوميًا. سمعت صوت بنت صغيرة جاية عليها، وهيا بتنادي اسمها بسرعة وحماس شديد: "عائشة... عائشة... عائشة! قالت عائشة بنعاس، وهيا تفرك عينيها: "إيه يا بنتي؟ حد يجي كده وهو لسه صاحي من نوم؟ "حذري فزري المفاجأة النهاردة." أزالت ابتسامة الأخرى، وقالت بعبوس: "حفلة إيه؟ لا دي حاجة تانية خالص. مفاجأة ليكي أنتِ مش ليا." أشارت عائشة لنفسها بتفكير:

"حاجة ليا أنا... ما تقولي وتخلصي يا مريم، بدل الألغاز اللي عمالة تطرحيها عليا دي." قبل ما تكلم مريم، سمعت صوت بابها وهو بيناديها بحدة: "مريم، اطلعي بره الأوضة." قالت مريم وهي بتبتسم بخبث لـ عائشة: "أبويا هيقولهالك بطريقة أحسن مني. سلام." "في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." جملة تفوهت بيها عائشة من غير فهم. فقعد قدامها أبوها وهو بيقول بكل هدوء: "الموضوع عادي، مفيهوش حاجة. فكك من اختك مريم... إنتي تعرفي عم مصطفى صح؟

"عم مصطفى بتاع الجنينة؟ "أيوه." "ماله بقا؟ "جيب لك عريس." هزت عائشة رأسها لثواني، لتنتبه لما قاله، وثبتت رأسها، وبصتله وقالت: "جيب لي إيه؟ "عريس يا بنتي. وسمعت إنه من عائلة محافظة زينا كده، وأخلاق وكويس، وظروفه المادية تمام. وهو شافك لما كنتي في الجنينة مرة، فا كلم مصطفى وقاله عنك، فا أداله رقمي، وأنا كلمته. وكان الشاب قمة الأخلاق والاحترام، واتفقت إنه يجي بكرة." "تقدر تقولي اسمه يا بابا؟ "يوسف...... يتبع....

لو الرواية عجبتكم التفاعل رجاءً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...