الفصل 5 | من 32 فصل

رواية شاهد قبر الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
22
كلمة
710
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

أحضرت معي ما شعرت أنه من الممكن أن يأكل، بقايا الأطعمة الملقاة في أكياس بلاستيكية حتى وإن كانت متعفنة، لكنها غير مختلطة مع عفونة سواد صندوق القمامة. كانت مضت خمسة أيام كاملة منذ إصابة عين تقى، يحضر والدي متأخرًا، نحرص نحن على عدم الخروج من غرفتنا حتى رحيله. كنت أسمعه يهذي وهو نائم، يسب ويشتم، يقسم أنه سيقتلها، والدتي. في اليوم السادس وتقى تغسل وجهها، انزاحت اللاصقة الطبية. كانت عين تقى مفرغة، متعفنة بالقيح.

لقد صدمت عند رؤيتها وكدت أصرخ. لقد حمدت الله أننا لا نمتلك مرآة. حاولت أنا وتقى تنظيفها من القيح ووضع اللاصقة الطبية مرة أخرى في مكانها، لكن اللاصق تلف ولم نفلح بتثبيته في مكانه. لقد كان وجهها مشوهًا بطريقة مفزعة جعلتني أبكي. بعد العشاء شعرنا أن باب الشقة سينقلع من النقرات، كان صاحب البناية يريد نقوده، إيجار الشقة. سألني عن والدي بغضب، طلب مني أن أخبره أنها آخر فرصة بالنسبة إليه بعدها سيطردنا من الشقة.

أخبره بذلك يا ابن توحا، ضحك الرجل وبرم شاربه وهو يذكر لقب والدتي. الظلام في وجهه جعلني أكاد أتقيأ، كان سخريته مني مؤلمة جدًا ويعاملني كحيوان. أنزل لصناديق القمامة عندما ينتصف الليل وتخلو الشوارع من المارة. كان يوم قاسٍ ولم أجد أي طعام متروك في الصناديق، لم أجد سوى حذاء قديم مهترئ حملته في يدي من أجل تقى. "انت، يا ابن توحا، تعال هنا؟ اقتربت من رجل مسن أمامه أكوام من الشكائر المغلقة. "أرني هذا الحذاء."

قدمت له الحذاء، عاينه الرجل ومنحني جنيهًا معدنيًا. قال: "سأشتريه منك، سأشتري منك كل الأغراض التي تستطيع جمعها، ملابس قديمة، أحذية، حديد، نحاس، قطع معدنية، اجمع كل شيء في شكارة بلاستيكية وانتظرني هنا كل ليلة." ثم قال: "اسمع، هذه منطقة فقيرة، عليك أن تعبر ثلاثة حارات هناك ستجد أشياء كثيرة، علب كنز بيبسي كولا، أحضرها كلها."

وضعت الجنيه في جيبي، حملت الشيكارة وسرت خلال الطريق الخالي وأنا أجمع من صناديق القمامة كل الأشياء التي أجدها. في آخر صندوق وجدت بقايا ساندويتش برجر وضعته في جيب بنطالي. منحني الرجل عشرة جنيهات كاملة، كدت أطير من الفرحة، تسلقت السلم ركضًا، أيقظت تقى، منحتها بقايا الساندويتش. قسمته تقى نصفين ومدت لي نصيبي. "تناوليه أنت." أكلت ساندويتش كامل لوحدي، كذبت وصدقتني تقى.

كان هذا عملي بعد ذلك، البحث خلال صناديق القمامة، كنت أنزل خلال النهار أحيانًا وأذهب لأماكن بعيدة حتى قادتني قدامي لبناية فاخرة، كان صندوق القمامة مملوء بأشياء كثيرة جمعتها كلها. جلست على الرصيف أتناول ساندويتش فلافل، توقفت سيارة أجرة. نزلت منها امرأة جميلة شابة وصعدت سلم البناية. بعد ربع ساعة توقفت سيارة فاخرة أمامي. من باب السيارة خاطبني رجل يرتدي نظارة سوداء. "انت يا ولد تعالى هنا! تركت ما في يدي وسرت نحوه.

"رأيت امرأة تدخل تلك البناية!؟ "نعم." "انتظر هنا حتى تخرج، سأحضر مرة أخرى، عليك أن تخبرني عن الوقت الذي غادرت فيه، هل تفهم؟ "أفهم." أخرج ورقة نقدية من فئة 200 جنيه ووضعها في يدي وانطلق بسيارته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...