اقتربت من البناية. استوقفني حارس سيكوباتي نحيل يدخن سيجارة مخدرة. "أين تظن نفسك ذاهب؟ قلت: "سأدخل البناية." "ارحل من هنا، هذه بناية خاصة، هل تفهم؟ " ومص فمه بطريقة مقززة. قلت: "من الممكن أن أدفع مثلهم!؟ "امشِ،" حذرني الحارس، "بعد دقيقة لن تجد نفسك واقفًا على قدميك." لم تعجبني طريقته. إذا ظللت في مكاني وطلبت منه أن يتنحى عن طريقي، بسرعة أخرج سكينًا ولوح بها في وجهي. "ارحل قبل أن أقتلك."
نظرت داخل البناية، لمحت السلم. ودون أن أنتبه، طعنني بالسكين. مزقت سترتي. "الطعنة القادمة ستكون في القلب." "هذا بيت دعارة؟ "أنت لا تفهم شيئًا، لا توقع نفسك في المشاكل، ارحل من هنا." نزعت سترتي، عصبت بها يدي، واقتربت منه، تلاشيت ضربته الأولى. قبل أن أكبله، كانت يده خلف ظهره، يصرخ من الألم. دفعته أمامي نحو سلم البناية. صعدنا طابقًا كان به شقتان، مفتوحتان الباب ولا أحد بداخلهما.
صعدنا الطابق الثاني، وللغرابة كان هناك سلم يهبط لأسفل من الناحية الأخرى. كنت على وشك تركه والرحيل عندما سمعت صوت أنين قادم من الظلام. نزلنا درجات السلم لما يشبه قبوًا أو جراشًا تحت بنيان العمارة. كان هناك سلم متصل يخرجك للناحية الأخرى. تحته بأربعة أمتار صالة واسعة مليئة بالأسرة تفوح منها رائحة الدماء.
لم أتمالك نفسي من الصدمة. حولي سبعة أطفال ورجل وامرأتان مكبلون في الأسرة. بعضهم فاقد للوعي ملطخ بالدماء، والبعض الآخر حي يتنفس لكن في حالة من التيه. بدأ أنهم حقنوا بمخدر أو دواء ذهني لا أعرف بالضبط. "يا أولاد الكلب! " صرخت وأنا أدهس قدم الحارس والكمه في معدته. تكوم الحارس على نفسه على الأرض غير قادر على الحركة.
حللت قيود بعضهم لكنهم كانوا غير قادرين على الحركة. البعض الآخر كانت هناك جروح عميقة في أجسادهم. كان مشهدًا مأساويًا كاد أن يفقدني عقلي. آخر الرواق توجد غرفة مغلقة. اتجهت نحوها وفتحتها بقوة. كان هناك طفل ممدد على سرير متعفن، معدته مفتوحة واثنين من الأشخاص يرتدون لباسًا أبيض يخرجون أحشاءه. كانت نظرة الطفل تائهة، مزيج بين الألم والضياع. نظرة تكاد تجعلك تصرخ من القسوة. "بتحملوا إيه يا أولاد الكلب؟
أزحت المشارط الطبية والحقن على الأرض. هربت الفتاة التي كانت تساعدهم وأوسعت الشخصين الآخرين ضربًا. اتجهت نحو الطفل الذي يكاد يموت وفككت قيوده. حملته في حضني والتفت لأخرج به من الغرفة. كان هذا ترتيبي كما فكرت. لأن الشخص المجاور لي كان رقمه عشرة. وكان هناك خمسة أسرة فارغة. حاولت التملص من قيودي وأنا أتملل وأصرخ. ثم سمعت صوتًا من ورائي. "أنت فقت؟
وتلقيت حقنة أخرى في عنقي. كانت حقنة غير عادية لأن الصور راحت تتلاطم أمامي. الرؤية تغبشت وقواي انهارت بسرعة البرق. كنت مبصرًا غير واعي أو قادر على الحركة. أرى أعضاء تخرج من تلك الغرفة مغلفة محفوظة في الثلج مكتوب عليها اسم العضو. كنت غير قادر على الالتفاف لكنني أسمع بعض الكلمات المتفرقة. "دا لازم يموت. هناخد كل أعضائه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!