كان الوضع ضبابيآ وكنت مغيب. لا أعرف كم مر من الوقت عندما فتحت عيني واستعدت قدرتي على التركيز. لابد أني أخذت وقت طويل فاقد للوعي حتى أن الأرقام وصلت تسعة. كان الدور على السرير رقم عشرة وكان الوقت فجر تقريبًا. حاولت أن لا أبدو مستيقظ حتى لا يحقنوني بنوم مرة أخرى. لاحظت أن هناك غرفة أخرى لم أرها عندما دخلت يخرج منها سرير فوقه أحد الأشخاص وكانت الملاءة ملطخة بالدم.
حلوا قيوده ووضعوه في جوال أسود يشبه أكياس الزبالة وحمله شخصين لخارج القبو. شعرت بالخوف بعدم قدرتي على فك قيودي أو التملص منها. ما زاد رعبى أكثر أن السرير رقم عشرة أصبح فارغًا. تمنيت أن تكون الشمس على وشك الإشراق حينها ربما يتركوني للغد. حتّى أدعو في سري وأتمتم بأدعية. حتى خرج سرير آخر من الغرفة وأدركت أن الدور عليّ. كنت آخر واحد في القبو، لذلك كما لاحظت، أخليت إحدى الغرفتين.
رحل طبيبان وممرضة وتبقت غرفة واحدة من أجلي. شاهدت رجلين ضخمين يقتربان مني ويدفعان السرير للداخل. خاطب أحدهم الطبيب: خلص بسرعة مفيش وقت. رفع الطبيب يده الملطخة بالدماء وقال: إن أبذل كل ما في وسعي. الكبير مش هيكون مبسوط لو اتلفت أحد الأعضاء. مستعد تتحمل المسؤولية؟ قال الرجل الضخم: طيب، حاول تخلص بسرعة. سوف ننتظر بالخارج حتى تنتهي. كنت داخل الغرفة العفنة ورأيت الأحشاء مبعثرة على الأرض. دماء تلطخ كل مكان.
أعادوا تقييدي مرة أخرى. عندما لاحظ الطبيب اللعين خطتي ابتسم. هذا الوغد غير فاقد للوعي، كانوا يعرفون عملهم جيداً. أحدهم غرس حقنة في وريدي بسرعة. قال الآخر: هبدأ! رد الطبيب الثاني: لم يفقد الوعي بعد. انت بتهزر! زعق فيه الآخر: هتفرق إيه يعني؟ كمم فمي لم أعد أريد سماع صراخكم. فمّي وعرو جسدي ووضعوا أول مشرط على معدتي وأنا أفقد وعيي. رأيت أول نقطة دم تخرج مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!