إمرأه ضدك، إنسى الأمر، بأمكانهن ان يحببنك ثم يتغير شىء داخلهن
–بوكوفسكىآستجيب لرغبات السيده أروى دون نقاش فى الغالب، فأنا لا احتاج لمعارضتها، لا شيء داخلى يدفعنى لذلك، كان جذبها يدى وخروجنا بتلك الطريقه مدهش بالنسبه لى، لكنى انتظرت فأروى تشرح وجهة نظرها بعد كل قرار غريب تتخذه، جلست فى السياره إلى جوارى، طوال الطريق لم تفتح فمها، ظننت أننى ارتكبت حماقه ازعجتها لكن ذاكرتى التى اسعفتنى أكدت لى أننى مثل كل مره لم يحدث شيء طاريء، كان وجهها مقلوب وفهمت انها مرتبكه وهناك امر اشعرها بعدم الارتياحأوقفت السياره تحت البنايه، لوحت لها بيدى كى أودعها، سارت خطوتين ثم توقفتالن تسألنى عن السبب؟
حدقت بوجهى مباشرتآقلت وانا ارفع كتفى ستتحدثين عندما ترغبىيبدو أنها كانت تنتظر شيء آخر، لذا اخذت بعضها وتسلقت السلمركنت السياره فى الجراش، كانت لدى شقتى الخاصه التى اقيم بها الان فى نفس البنايه فى الطابق العلويشعرت بعدم الرغبه فى صعود الشقه، مشيت فى الشارع وكانت نيتى الجلوس فى المقهىتعرف ترقص؟
هعلمكترددت كلمات تلك الفتاه فى رأسى ووجدتنى استقل سيارة أجره نحو صالة السهره، كان الليل لازال فى بدايته، توقفت على باب الصالهافكر لدقيقه فى جدوى فكرتى، لماذا عدت اصلا؟ رفيقات أروى مبعثرات على الطاولات غارقات فى النميمهلقد عدت مره أخرى؟ دون أن انتبه كانت تلك الفتاه إلى جواري، قالت بنبره ضاحكهأفرجت عنك؟ ابتسمت، كيف أرفض عرض مجانى لتعلم الرقص؟ لكن انا متعبه جدآ، عرضى كان وقتها اما الان فأنا أرغب فى استراحهتشرب كأس؟
انا لا اشرب الخمرهجلست تلك الفتاه على أحدا الطاولات وشعرت بحماقتى، اخترقت الرواد نحو المشرب وطلبت كوب ليمون شربتهكان هاتفى على وضع صامت ولم الحظ ان السيده أروى قامت بمهاتفتى عدت مراتنهضت تلك الفتاه مره أخرى وراحت ترقص وهى تشير نحوى بيدهاوارتفعت صيحات السكارى مطالبه اياى بالرقصوسمعت كلمات من قبيل ميعرفشانه مجرد حارس وغيرهانزعت سترتى وضعتها على ظهر مقعد وتقدمت للرقص، لا احب الرقص فى العاده رغم أننى اتقنهكانت أروى
علمتنى اياه مثل غيره من الأشياء لكن الآن فى حلقة الرقص شعرت أننى كائن اخر، رقصت معها، دونها مع نفسىمده طويله متناسيآ الزمان والمكان، لابد أن رقصى كان جيدلأن رواد الحفله تجمعوا من حولى، فرغت معظم الطاولات وهناك وسط الصخب رأيتها او هكذا أعتقدت والدتىكان مظهرها متغير لكنى عرفتها فهى والدتى قبل اى شيءقبل أن أتحرك نحوها اختفت، كنت ركضت وسط ذهول الحاضريننحو سلم داخلى يصلك بالطابق العلوى، لكنى فقدتهاارتديت سترتى ورحلت،
تسللت من وسط قبضات يد تلك الفتاه التى كانت تمنحنى رقم هاتف هاعندما وصلت ألقيت بنفسى على السرير وانا امسك رأسى، كانت هى انا متأكد، شكلها غريب متبرجه بالألوان لكن قسماتها محفوره فى ذهنىدقائق وسمعت صوت الباب يفتح وأروى تدلف نحو غرفتىلماذا لا ترد على هاتفك؟
وضعت يدى فى جيب بنطالى واخرجت الهاتف، كان هناك عدت مكالمات فائتهاسف قلت، الهاتف كان صامتتفضل!
ومدت هاتفها نحوى، كنت رائع فى الحفله دونىكان هناك مقطع فيديو مصور أرسلته أحدا صديقاتها لهاكنت قلت انك عايز ترقص معاها وانا مكنتش هرفض مكنش ليه لازمه اللف والدورانقلت الأمر ليس كما تعتقدى، شعرت بالممل فقط وعدت هناكاول مره تشعر بالممل يا ناصر رغم انك تخدمنى منذ عمر طويللم تكن لدى اجابه، صمتلقد رأيت والدتى هناك قلت بنبره مخنوقهوالدتك؟ انت متأكد!؟
متأكد، لقد حاولت تتبعها لكنها اختفت فجأهقالت أروى بعد تفكير ناصر انت مش بتحاول تتهرب من الموقف صح؟ انا اقول الحقيقه سيده أروى، والدتى كانت هناكقالت أروى انا اعرف صاحب الصاله ويمكننى مهاتفته الانصاحب صالة الرقص لم يمنحها معلومات اكتفى بقول انه لا يعرف كل الرواد فى الصالهلم تتركنى اروىكانت علاقتنا أقوى من حارس وسيدته كانت تفهمنى اكثر من نفسي تعرف أدق تفاصيلى كيف لا وهى من أعادت تكوينى؟
نمت قبل أن ترحل أروى وعندما استيقظت كان لدى هدف واحد، بدلت ملابسي وقصدت نفس المكان جلست فى أحد المقاهى المطله على صالة الرقص رغم ان الساعه كانت تشير لمنتصف النهار ومن المستبعد وصول الرواد قبل الليلظللت فى مكانى حتى هبط الليل وبدأت انفار قليله تدخل المرقصواضعآ عينى على باب الصاله حتى الساعه العاشره مساءلم أرى والدتى ولا اى سيده شبيهه لها حتى أننى بدأت اشك فى صحة ما شاهدته بالأمس رغم ذلك لم ابارح مكانى حتى قريب الساعه
الواحده صباحآحينها وقبل ان استقل سيارة الأجره رأيتها، تلك الفتاه التى كانت ترقص معى، ملتفحه بيد رجل أنيق دالفه نحو سياره فاخره واقفه إلى جوار المدخل، كانت فى حاله من الترنح والسكر ولم يكن هناك حاجه للتفكير فى ما ستقوم به لاحقآاستقليت سيارة أجره واخبرنى السائق انه سيأخذ طريق فرعى لانه أقرب للوصول وأقل فى الزحمه، بعد مسيرة ربع ساعه لمحت تلك السياره تقف آمامى وتخرج منها تلك الفتاهطلبت من السائق ان يتوقف منحته أجرته
ونزلت فى مكان قريب وشاهدتها تدخل رفقة الرجل لبنايه من طابقين
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!