الفصل 21 | من 32 فصل

رواية شاهد قبر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
22
كلمة
517
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

الرجل الذي ظهر من ركن الغرفة كان بيده مسدس، وأدركت نيته منذ البداية. كنت محتميًا بظهر أسيري. قبل إطلاق الرصاص، سمعت: "لقد أصبحت ورقة محروقة". شعرت بصاحبي يترنح، قبل أن يسقط جسده على الأرض. صوبت من بين ساقيه على الحراس ثلاثة طلقات سريعة على الكتف الأيمن لكل حارس. تهاوى الجسد الذي يفصل بيننا، وأصبحت في مواجهة الرجل الخمسيني بعد أن سقط الحراس. كان مسدسه مصوبًا نحوي. سألني: "أنت مستعد للموت من أجلهم؟ أجبته: "نعم."

"ما الفرق بيننا وبينكم يا ناصر؟ مسدس كل منا مشهر في وجه الآخر. أروى تصرخ من الرعب والفتاة الأخرى جالسة في صمت." "لا تجبرني على قتلك؟ ابتسم الرجل: "ستعود مرة أخرى رغمًا عنك يا ناصر. سأتركك تأخذ المرأتين رغم أن إحداهما ملكي." "لا أرغب بالرحيل! " صرخت الفتاة الصامتة. "كيف تقولين ذلك؟ أنت مجنونة؟ "اتركني، لا شأن لك بي." حاولت أن أقنعها، لكنها رفضت بعناد وطالبتني بعدم التدخل في شؤونها.

ضحك الرجل مرة أخرى: "المشكلة أن تظن نفسك فاهمًا، وأنت مجرد بيدق تفعل ما يطلب منك بالتمام." "اسمع... وقام بتحرير أروى التي ارتمت في حضني. ثم قام بحل قيود تلك الفتاة التي شحب وجهها من الدموع. نظر تجاهي ثم عاد وحدق بالفتاة وخاطبها قائلًا: "إذا حضرتِ خلفي، سأقتلك خارج باب المخزن. كان يتحدث بجدية. فاهمة؟ أحنت الفتاة رأسها. وما إن خرج الرجل من المخزن حتى تبعته الفتاة مكسورة، ذليلة، تجر أقدامها. وسمعت صوت إطلاق رصاص.

الجمتني الصدمة. كان الرجل واقفًا على مقربة من الفتاة الممدة على الأرض والدماء تسيل من فمها. رقب الرجل بنظرة متجبرة، ارتقى سيارته ورحل. احتضنت الفتاة، كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة بحشرجة الموت. هدأت حركتها. ماتت. كانت أروى جالسة على الأرض تصرخ من الرعب والصدمة. حاولت تهدئتها دون جدوى. "قتلها، قتلها! قال لها سأقتلك وتبعته للخارج؟ كانت غير متزنة، مصدومة، مدهشة، وكنت مثله.

بعد أن استعادت قوتها، هاتفت أروى الشرطة. ضابط يدعى إسماعيل موسي. شرحت له ملابسات الحادث. تم اقتياد الثلاث حراس وأفرج عني بضمان مالي. وأنا بطريقي نحو المنزل في مرافقة أروى، وصلني اتصال من أسماء. كانت نبرتها مفزوعة وأخبرتني أن والدتي اختفت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...