الفصل 17 | من 32 فصل

رواية شاهد قبر الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
25
كلمة
588
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

كان الألم متضاعف، تكاد تشعر به وأنت مغيب، وجع متغلغل داخل أحشائك ولا يمكنك الفكاك منه. أمشي مترنح أجر قدامي في غرفة يفوح منها رائحة الدم. أحاول أن أستعيد وعيي. لازالت الرؤية ضبابية. كنت مستند على السرير بكلتا يدي. يسندني شخص آخر. كان يطالبني بالحركة، يستجديني. "تحمل، أرجوك!! ويري على جرح في معدتي بيدين متلطختين بالدماء.

أنهضت جسدي وأنا أشعر أن ألف سكين محشور في جسدي. يدي على كتف فتاة. عرفت ذلك من طول شعرها من غير قدرة على تأمل ملامحها. أجر قدمي أتعثر في جسدها. كان هناك شخصين يرتديان الأبيض مستلقيان على الأرض. وسمعت أنين وجع. في ركن الغرفة كانت هناك ممرضة. أعرف ذلك عندما دخلت الغرفة. كانت محشورة جوار الحائط مفزوعة. تضع يدها على فمها، تكتم صرخة. وعلى وجهها إمارات الفزع.

مررنا بين الأسرة المحشورة بين أكوام الملاءات الملطخة بالدماء. كانت الرؤية أفضل. وسمعت صوتها. "صوتها، حقنتك بمضاد للمنوم، ستستعيد وعيك في أقرب وقت." تسلّقنا السلم. كنت أتحرك بصعوبة. وكانت الفتاة تجرني. جرت. كانت خائفة وتترقب كل حركة. ولاحظت أن هناك فتاة أخرى تراقب الطريق. كان وجهها مقنع. كانت تخفي وجهها عني.

وصلنا الطابق الثاني. أخذتني الفتاتين بينهم وأوصلوني للشارع على بعد عشرة خطوات من البناية. عرفت إحدى الفتاتين. والتي رحلت أولًا بعد أن طالبتني بعدم العودة هنا مرة أخرى. كانت هي نفسها فتاة المرقص التي رأيتها تصعد البناية مع ذلك الرجل الغامض. وكانت مطيعة لتعليمات الفتاة الأخرى. والتي قالت بالحرف: "اذهبي قبل أن يراكِ أي شخص أو يتعرف عليكِ السائق."

أوقفت الفتاة المقنعة سيارة أجرة. ووضعتني داخل السيارة. وطمأنت السائق المزعور بأجرة. "أنصحك عدم الذهاب لمشفى. ابحث عن أي مكان آخر. ويستحسن عدم رؤيتك هنا مرة أخرى." كنت شارد في صوتها الحذر المألوف. "هل أعرفك؟ " سألتها. لوحت للسائق وهي تهمس في أذنه. والذي انطلق فورًا بسيارته. بعدها فقدت وعيي مرة أخرى.

كان السائق تركني أمام عمارتنا القديمة. عرفت ذلك لاحقًا بعد أن قام جيراننا بنقلي لداخل الشقة. كنت ممدد على السرير في غرفتنا القديمة. إلى جواري امرأة وفتاة. المرأة كانت سعاد جارتنا التي كانت تمنحنا بقايا الطعام في الماضي. بينما كانت الفتاة ابنتها صديقة تقى. بحثت بعيني عن والدي. كان ممدد على الأرض. يشخر مثل آلة بوذي. شعرت بألم في معدتي. وضعت يدي على الجرح. "هذا أقصى ما استطعت فعله." قالت الفتاة بصوت متهدج.

طالبني السائق بعدم نقلك إلى مشفى. عرفت أنها تعمل ممرضة في إحدى المستشفيات الحكومية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...