الفصل 3 | من 32 فصل

رواية شاهد قبر الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
23
كلمة
641
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

عاد والدي للمنزل فاقدًا للوعي، تخبط في بقايا المقاعد، سقط على الأرض وأحدث ضجة ثم نام. هكذا رأيته عندما قصدت الحمام مع شروق الشمس، ممددًا على بطنه يشخر. تسحبت على أطراف أصابعي وعدت للغرفة مرة أخرى. لا يمكنني توقع رد فعل والدي إذا شعر بي في تلك الحالة. لم نترك غرفتنا أنا وتقى، كنا نعلم أن والدتي رحلت، وأن والدنا إذا قرر ضربنا، فلن نجد من يدافع عنا. كان والدي يضربنا بسبب ودون سبب، لا يمكننا أبدًا توقع ما يفكر به.

الساعة الرابعة عصرًا يوم الخميس السادس من ديسمبر. بقايا ريح تضرب النافذة، باب غرفتنا مغلق، نسمع صوت والدنا بالخارج يسعل بشدة، يكاد يفقد أنفاسه. أشعل والدي لفافة تبغ وزعق: "وين والدتكم اللعينة؟ كان على أحدنا أن يرد قبل أن يقتحم والدي الغرفة ويوسعنا ضربًا. تقى لازالت محطمة، تعاني آلام قبل أمس. فتحت باب الغرفة بأدب. زعق والدي: "تقدم هنا يا قذر". جررت قدامي وقفت أمامه، محني الرأس. "وين والدتك؟ "لا أعلم." قلت. "لا تعلم؟

" صرخ والدي وأمسك بشحمة أذني. "انطق يا ملعون، أين ذهبت والدتك؟ بصوت يكاد لا يسمع قلت: "والله لا أعلم." "لا تعلم؟ " رفع يده اليمنى، اليد القوية. أغمضت عيني ولفحني الريح قبل أن أتلقى الصفعة على خدي. صاعقة ضربت جانب وجهي الأيمن، اشتعلت حريقة. بكيت لأستجديه. "ممممم." مص والدي شفتيه. "لماذا لم تخبرني بما يحدث من وراء ظهري؟ ألست رجل المنزل في أثناء غيابي؟ صفعة أخرى طوحتني أرضًا.

"سيركلني الآن في معدتي." انكمشت على نفسي وأنا مدد على الأرض. انفتح باب غرفتنا، سمعت صوت تقى: "اتركه في حاله، أردت أن أخبرك لكنك لم تمنحني فرصة." تقى همست في سري: "لماذا خرجتِ من غرفتنا؟ كان والدي سيضربني وينتهي الأمر." نهض والدي بسرواله الأبيض القصير وكرشه المهتز وركض نحو تقى. "كيف تجرئين يا كلبة؟ العاهرة لا تنجب سوى عاهرة." وقفت تقى بثبات، لم تتحرك حتى عندما جذ بها والدي من شعر رأسها. بدت ثابتة.

تلقت تقى مجموعة من اللكمات والركلات، سقطت فوقي. "أين والدتكم يا كلاب؟ "رحلت! " صرخت تقى وهي تنتحب. "والدتنا تركتنا ورحلت." "رحلت؟ تعني أنها هجرتني؟ انطلق والدي تجاه باب الشقة، كنت أعرف ما سيفعله. بقايا عصا المكنسة، تناولها وراح يضربنا في كل مكان في جسدنا. "أنتم لستم أطفالي، أشعر بذلك، أنتم أولاد حرام." حطم والدي العصا فوق أجسادنا، كنت أصرخ بلا توقف بينما تقى تتلقى الضربات بصمت.

تناست آلامها تحاول الشرود نحو عالم أفضل، لكن والدي لا يرغب بذلك. عندما يضربنا يجب أن نصرخ، نطلب الرحمة ونقبل قدمه. أنت وجر تقى خلفه على الأرض. "فتاة لعينة قذرة." بما تبقى من العصا ضربها على وجهها. حافة العصا مدببة انغرست في عين تقى الشمال وفار الدم منها. تلطخت يدي والدي وملابسه بالدماء. صرخت تقى وهي تضع يدها على عينها: "عيني، أنا لا أشعر بعيني." ركلها والدي بقدمه، أبعدها عنه، بصق عليها، بدل ملابسه وخرج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...