بعد مرور مدة، احتلت سهام بيت أبوها وفضلت هناك تعيش أسوأ أيام حياتها بعد موت جوزها سالم. أما اشواق، بدأت تحس بالوحدة خلاص، مبقاش في حد يحميها من إخوتها. حتى إنهم رفضوا يسيبوها تزور سهام أو تتطمن عليها، وخدوا الموبايل منها. وكأنها عايشة بسجن. مرات يعقوب بدأت تتحكم بيها بعد ما كانت متعرفش تتكلم معاها. وفي يوم، دخل عليها يعقوب وهي كانت ماسكة صورة أبوها مع سالم وبتعيط على فراقهم. يعقوب اتجاهل اللي هي فيه وقال:
"جهزي نفسك، النهارده كتب كتابك." كانت مصدومة مش مصدقة اللي بتسمعه. قالت: "كتب كتاب مين؟ يعقوب: "إيه طرشتي، هيكون كتب كتاب مين؟ كتب كتابك انتي على أخو مراتي." اشواق بانفعال: "انت مش طبيعي، عاوز تجوزني الاهبل ده." يعقوب: "اهبل إيه ده، راجل ملو هدومه." اشواق برجاء: "يعقوب متعملش فيا كده، أنا أختك الوحيدة، عاوز تجوزني لراجل أكبر مني ومتجوز اتنين. لدرجادي أنا رخيصة عندك؟ في الوقت ده، دخلت مرات يعقوب وقالت:
"يطلعلك ترفضي، أخويا احمدي ربك أنه قبل يتجوزك. انتي مين هيبص ليكي وانتِ بايرة؟ كده أخوي مش عايز يكسر بخاطرك عشان كده اتقدملك." نزلت دموعها وبصت ليعقوب، عاوزاه يدافع عنها، لكنه اتهرب من نظراتها وقال: "جهزي نفسك، بالليل هييجي ونكتب الكتاب، قعادك في البيت طول أوي." قال كلامه وخرج بعد ما نده لامرأته تحصله. أما هي، اترمت على سريرها، عيطت وحاسة أن قلبها واجعها. *** زين: "إزيك يا حج عبد العال؟ عبد العال والد سهام:
"أهلاً زين باشا." زين: "أنا عارف أن الموضوع ده مش وقته، لكن أنا عرفت أن سهام هتولد قريب، عشان كده قلت أتكلم معاك دلوقتي، أنسب وقت." عبد العال: "في إيه يا زين باشا، اتكلم." زين: "إحنا بصراحة ما يهونش علينا ابننا يتربى بره العيلة." عبد العال بمقاطعة: "بس بنتي مش هتسيب بيت أبوها إلا على بيت جوزها، هي لسة صغيرة ومش هتدفن روحها بالحيا عشان ابنها." زين بخبث:
"أنا جايلك عشان كده. أنا مايهونش عليا ابننا يربيه راجل غريب، عشان كده أنا بطلب يد بنتك على سنة الله ورسوله، أول ما تخلف هنكتب الكتاب، إلا لو انت مش موافق." عبد العال: "مش موافق إيه، هو حد يطول يناسبك يا زين باشا؟ زين ابتسم برضى وقال: "مش هتسأل سهام؟ عبد العال: "مالوش لازمة، هي هتوافق أكيد، هتفكر بابنها." زين: "طيب، استأذن أنا." عبد العال: "مع السلامة." ***
اشواق مش راضية تخرج تقابل العريس والمأذون مستنيها تخرج وهي مش راضية. وسمعوا صوتها بتقول: "على جثتي أتجوز ده." وكان هيستأذن المأذون ويعقوب منعه، وراح ضرب اشواق وأجبرها إنها تخرج وتوافق على الجوازة. ولسة المأذون بيتكلم، سمعوا صوت بيقول: "كتب كتاب مين اللي يتكتب يا شيخنا، الجوازة دي مش هتتم." يعقوب بصدمة. اشواق... *** لأول مرة تصرخ اشواق ويخرج صوتها المكبوت منذ سنوات: "جواز إيه اللي هتجوزهولي يمه؟ الأم:
"اسكتي، أبوكي هيسمع وتبقى فضيحة." بالوقت ده، دخلت سنية وقالت باستغراب: "في إيه؟ لكن محدش رد عليها. سهام بدموع وحرقة: "أنا يهون عليا أندفن بالحيا ومحدش يلمسني غير سالم. يمه." الأم: "سالم الله يرحمه ينتي." سهام بتأثر: "هعيش على ذكراه يمه. ههرب له ابنه عشان من ريحه يمه. يمه اللي عيشني ياه سالم، محدش يعرف يعيشني فيه. سالم عوضني عن أبويا وإخواتي وحنانهم. مفيش راجل هياخد مكانه. مفيش." سنية بضحكة:
"إيه ده، انتي متقدملك عريس؟ ياختي انتي وش فقر، تتجوزي يختي؟ مش تحمدي ربنا أن في حد عبرك؟ ده انتي حتى أرملة وحامل، ويكون وركي عيل." سهام بصت لمرات أخوها بكره وقالت: "اخفي من وشي ياسنية، أنا مش طايقة روحي." وبصت لأمها وقالت: "وانتي يمه، قولي لجوزك بنتك مش هتتجوز، لو هتقطعوها." في الوقت ده، دخل عبد العال ومعاه مصطفى: "في إيه، صوتكم جايب لآخر البلد." الأم بخوف: "لا، مفيش يا حج، اطلع ارتاح انت."
سهام بتعيط وخافت لما شافت أبوها وحاطة إيدها على بطنها وكأنها بتحمي ابنها. سنية بخبث: "أصل يا عمي، سهام رافضة العريس اللي اتقدم لها ومش راضية تسمع كلامك." قرب منها أبوها، وهي رجعت واتخبت ورا أمها لما سمعته قال: "انتي ترفضي زين الدمنهوري يابنت عبد العال؟ سنية أول ما سمعت اسم زين، قلبها وقع بين رجليها وعيونها دمعت وبقت في عالم تاني. سهام بخوف: "مش عايزة أتوز يابوي، أنا هعيش لابني وبس." الأب بانفعال: "هتتجوزي غصب عنك."
سهام بدموع وصراخ: "مش هتجوز، مش هتغصبوني، مش... وقبل ما تكمل كلامها، حست بصفعة قوية لفت بيها الدنيا، وقعت على الأرض. جريت عليها أمها حاولت تساعدها تقف، وأمها بتعيط على حال بنتها. الأب: "هتخلفي وهتتجوزي زين، وإلا هدبحك بيدي، سامعة." خلص كلامه ولسه هيمشي، سمع صراخ أمها: "الحق يا حج، البنت بتنزف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!