بصت سهام بشوق. همسة باسمه: سالم... كنت فين كل ده؟ بص ناحيتها بصمت، عينيه بتطلع نار وهو شايفها لابسه فستان فرح ومتزينة لراجل غيره، ومش أي راجل، ده عمه. وافقت تتجوز عمه؟ إزاي تعمل كده؟ متحملتش تصبر من غير راجل سنة واحدة بس؟ و كانت هتتجوز عمه! لف وشه بعيد أول ما سمع صوت عياط طفل صغير، وكان ابنه. وكأن قلبه قاله إن ده ابنك. أشواق راحت عند الشغالة اللي شيلاها وقالت: اديهولي، أبوة عاوز يشوفه.
بالوقت ده، زين طلب من الناس كلها تمشي، وفعلاً مكنش في حد إلا العيلة. شال سالم ابنه في حضنه وباسه وشم ريحته بلهفة وهو بيقول: حقك عليا يابني، معرفتش أكون معاك أول ما فتحت عينيك عالدنيا. كانت سهام بتبص ناحيته بفرحة بدموع، مش مصدقة إنه وصل في الوقت المناسب قبل ما تتجوز زين. خد ابنه وطلع أوضته، وهي حصلته وهي ماسكة فستانها بإيديها وتنده وراه وهو مش بيرد عليها. دخل أوضته، ولسه هتدخل معاه، وقف قدامها وقال: انتي رايحة فين؟
سهام: سالم... أنا... سالم بتريقة: انتي إيه يا عروسة؟ معلش، مكملتش فرحتك وجيت في الوقت الغلط. نزلت دموعها وقالت: انت بتقول إيه؟ سالم: بقول إيه؟ اهو انتي في فستان فرحك، عاوزاني أقولك إيه؟ معلش، انتي كنتي هتتجوزي عمي، تعالي أخِك في حضني أطبطب عليكي عشان جوزتك مكملتش. سهام بصوت مهزوز: سالم، أنا كان غصب عني. سالم بغضب: غصب عنك؟ فستان الفرح ده إيه؟ وشك اللي متزينة ده إيه؟ كل ده غصب عنك؟
كنتي من شوية هتسلمي نفسك لراجل غيري، ده غصب عنك؟ سهام بضعف: اسمعني أرجوك. سالم: أسمعك؟ عاوزة تقولي إيه؟ فهميني، أنا اهو سامعك. قولي أي عذرك اللي يخليكي تتجوزي عمي وأنا لسة مكملتش سنة. سهام عيطت أكتر وشفايفها بدأت تترعش وهي بتتهته وتقول: هددوني ياخدوا ابني. أنا مكنتش عارفة أعمل إيه. ضحك بسخرية: تقوم تلبسي فستان زي ده؟ وتتجهزي زي أي عروسة؟ ده مش شكل وحدة مغصوبة ع الجواز. ده شكل وحدة مصدقت تتجوز. قال كلامه
وبص للأوضة اللي جنبه وقال: عشان ابني بس، هخليكي في البيت ده. هتباتي في الأوضة اللي جنبي دي لو ابني احتاج حاجة. غير كده، ملكيش عندي حاجة، وكتر خيري إني هسيبك مع ابنك. خلص كلامه وقفل الباب في وشه وابنه في حضنه. خبطت عليه، مفتحش الباب، فضلت قاعدة ع الأرض قدام الباب وهي بتقول: افتح ياسالم، افتح. والله كل اللي حصل كان غصب عني. بلاش تظلمني انت كمان، أرجوك عشان خاطري. كانت أشواق
بتبص ليها بكره وقالت: دي آخرت الخيانة ياسهام. أنا اتصلت بيكي واترجيتك متتجوزيش زين، بس انتي مكنتيش بتردي. الطمع عمى عنيك. براق همس لها بضيق: أشواق. كفاية. أشواق: إيه؟ صعبت عليك؟ وقفت سهام وراحت الأوضة وهي حاسة بتعب حقيقي، روحها بتتتسحب منها. هي فعلاً اتحوقت، ضعفت، كانت مستسلمة لكل حاجة بتحصل في حياتها، وكأنها لعبة في إيديهم. سالم الوحيد اللي حسسها إنها بشر وليها قيمة، لكنها ضيعته وضيعت حبه ليها وحبها ليه.
دفنت وشها وفضلت تعيط كتير وهي حاسة بالذنب. لكنها مش هتسيبه، هتخليه يسامحها، حتى لو عملت إيه. عند سالم. براق: مش شايف إنك ظلمتها ياسالم؟ سالم: أنا عمري ما هظلم حد، ومكنتش ناوي أعمل كده. لكن انت شفت هي كانت لابسة إيه ومتزينة إزاي، وكأنها عروسة بجد ومش ست مغصوبة ع الجواز. جوه صدري أدت نار لما شفتها كده. أنا راجل يابراق، مش هتحمل اللي شفته ولا اللي كان هيحصل لو ما كنت جيت في الوقت الصح. براق: لكن...
أشواق بانفعال: لكن إيه؟ كفاية. هو بيفكر بالناس، سيبه يفكر بنفسه شوية. وأنا وربنا هجوزك ست ستها. وأنا من رأيي وجودها هنا غلط. انت ترجعها بيت أبوها، انت مش محتاجها. وابنها هيربي مابينا وهحطه في عينيا. براق بانزعاج: يرجعها فين؟ انتي ناسيه إنها مراته. أشواق: يطلقها. دي مش تستاهل تكون مرات سالم الدمنهوري. براق: أشواق، كفاية بقى. انتي شايفة الوقت ده مناسب للكلام ده؟ أشواق بصت ناحيته بغيظ ولسه هتتكلم. ابنه بدأ يعيط.
سالم: بيعيط ليه؟ ياقلب أبوك. براق: محتاج أمه لسه. الطفل مكملش الأربع شهور. أنا من رأي توديه لأمه ياسالم. سالم أدى الطفل لأشواق عشان توديه لإسهام، وهو حاسس إنه تايه. مش عارف يتصرف إزاي. لسة صورتها وهي لابسة فستان الفرح متعلقة في عقله، مش قادر يتخطاها. الكل لعب عليه. استغله، حتى مراته طمعت في المال وراحت تتجوز عمه زين. تاني يوم الصبح بدري، فاق من نومه وكانت هي مستنياه يصحى.
سالم أول ما فتح عينيه شافها واقفة مستنية. وباين إنها معيطة وعينيها حمرا. قال بانزعاج: بتعملي إيه؟ سهام: انت لازم تسمعني. مش المفروض تسمع مني الأول، تعرف اللي حصل معايا إيه، اللي وصلني لكده. وقف من سريره وقال: إحنا اتكلمنا امبارح وقلتي كل اللي عندك. ولف وشه عاوز يدخل الحمام. مسكت دراعه وقالت بخنقة: مش حرام تحكم عليا كده من غير ما تسمعني؟
أنا بحبك انت. في غيابك كنت بموت ألف مرة كل ما افتكر إني خلاص مش هشوفك تاني. متعملش كده فيا ارجوك ياسالم. انت واحشني أوي والله واحشني. قالت كلامها واترمت في حضنه، وهو ضعف قدامها. هي أساسًا وحشاة. وحرك إيدها على كتفها وشالها و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!