الفصل 24 | من 40 فصل

رواية سهام الهوى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نوره عبد الرحمن

المشاهدات
17
كلمة
851
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

اشواق كانت بتعيط ومكسرة كل حاجة في الأوضة. قاعدة على الأرض وضامة ركبتيها على صدرها وبتعيط بحرقة. جري ناحيتها بخوف وهلع: "اشواق انتي كويسة؟ حصل ايه؟ اشواق رفعت وشها اللي مليان دموع: "سالم مات وكلهم نسوه... حتى مراته ام ابنه عاوزة تروحي تتجوزي عمه زين. انا بكرهه وبكرههم كلهم." اتصدم براق من كلامها ومكنش مستوعب أن سهام ممكن تتجوز زين. حاول يستوعب كلام اشواق اللي هي أساسا كانت منهارة.

اشواق برجاء: "براق. وديني قبر سالم. عاوزة ازوره. عاوزة احكيله عن اللي حصل. من بعده... عاوزة اشتكيله." حاوط وشها بحنان ومسح دموعها وقال: "اششش اهدي... اهدي الأول وكل حاجة عاوزاها هتحصل." اشواق عيطت ودفنت وشها في حضنه. كانت في أضعف حالاتها. خرجها براق من حضنه ولاحظ كدمات على وشها. غمض عينيه بغضب وقال: "مين اللي عمل في وشك كده؟ اشواق حسست مكان ضرب اخوها يعقوب وسكتت. براق وقف وساعدها تقف وقعدها على السرير.

قعد قدامها وقال: "صدقيني ايده اللي اتمدت عليكي هكسرهاله وحياة عينيكي... عشان ميفكرش يكررها تاني." ولسة هيمشي، مسكت أيده تمنعه. اشواق: "استنى يابراق عشان خاطري متتخانقش معاه." براق بغضب: "ده ضربك؟ هتدافعي عنه؟ اشواق بدموع: "متسبنيش لوحدي بالوقت ده. انا محتاجالك." براق مكنش مصدق أنه بيسمع الكلام ده منها. قعد جنبها وخدها بحضنه وهو بيقول: "أنا جنبك ومش هسيبك أبدا...

أشواق بالوقت ده معترضتش، بالعكس فضلت في حضنه ودفنت نفسها زي الطفل الصغير. براق كان مبسوط أوي. أول مرة اشواق تكون قريبة منه كده. *** عند زين ويعقوب. زين بغضب: "مش هتبطل ايدك تسبق لسانك كده." يعقوب: "مش شايفها اتصلت تشخط فينا كأننا عيال صغيرين. قال إيه مش هتتم جوازتك من سهام. احنا ناقصنا حريم يتدخلوا بشغلنا."

زين: "ماشي انت عندك حق بس مش بالضرب كده. كل حاجة ممكن تتحل بكلمتين بالهداوة. وبعدها هتشوف اختك اشواق هي اللي هتقوم بالفرح." يعقوب بضيق: "أنا مش بعرف ألف وأدور. اتصرف أنت معاها." زين: "ماشي بس انت متدخلش تاني، ماشي؟ يعقوب: "ماشي. المهم نخلص من تقسيم الورث بسرعة." زين: "حاضر. اكتب كتابي على سهام وكل حاجة هتتحل." *** بعد مرور تلاتة أشهر. يوم فرح زين وسهام.

سهام كانت واخده ابنها اللي سمته سالم فحضنها بتلاعبه. وامها مصرة انها تهتم بنفسها عشان هي عروس. وفعلا أدّت ابنها لامها واهتموا بيها هناك. لبست فستان فرح غصب عنها وبقلبها غصة مش هتنساها أبدا. راحت سهام لبيت سالم مرة تانية كعروسة لعمه زين. لكن في بيت سالم حصلت حاجة قلبت كل الموازين. قبل كتب الكتاب في نص ساعة دخلت عليهم اشواق وكانت بتزغرد بفرحة. وكان الكل مصدوم من فرحتها الكبيرة دي وهي اللي فضلت معارضة الجوازة دي.

مرات يعقوب بخبث: "إيه يااشواق؟ واخيرا قبلتي بالجوازة دي وقررتي تقفي جمب أخوكي في يوم فرحه؟ بصت ناحيتها اشواق بكره وغل وقالت: "لا يا مرات أخويا انتي فاهمة غلط. أنا راجعة وفرحانة كده عشان راجل البيت اللي البيت كله قائم عليه رجع من تاني. رجع من الموت. سالم فاق من الغيبوبة اللي كان فيه وهو دلوقتي عند الرجالة بيستقبلوه. لا مراته هتتجوز غيره ولا ابنه هيتربى بحضن حد تاني."

أنهت كلامها الصادم للجميع. ونظرت إلى الباب ليدخل سالم بحلته نفسها. لقد عاد من الموت. وكان براق يخفيه طوال هذا الوقت خوفا عليه. وقفت سهام وتسمرت بمكانها عندما رأته. يديها ترتعش وجسدها ينتفض وقلبه يكاد يخرج من مكانه. عاد حبيبها. حبها الأول زوجها ووالد طفلها. ذرفت الدموع واسرعت تقف أمامه تنظر إليه بشوق وحب وعشق. لم تعلم مالذي ينتظرها منه. هامسة بشوق: "سالم... لكنها صدمت عندما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...