دخل سالم أوضتهم وشافها دافن وشها وبتعيط. نفس وقعد جنبها ونده عليها: سهام. سهام. سالم: إيه، مخصماني؟ سهام مردتش عليه وهي لسه بتعيط، بس شهقاتها زادت. سالم: طب بصيلي، عاوز أقولك حاجة. سهام بشهقات: مش عايزة أسمع حاجة منك، روح وسيبني في حالي. سالم: لأ بقى، ده إحنا زعلانين بجد. رفعت وشها المحمر ودموعها مغرقة وشها وقالت: عايزني أعمل إيه؟ آخدك في الحضن؟ سالم بابتسامة: يا ريت والله، عشان أنا محتاج حضنك أوي.
سهام بحرقة: روح لست زينة، مش من شوية كنت واخدها في حضنك؟ سالم اتضايق لما افتكر زينة واللي حصل لها، واتغيرت ملامحه، لكنه قال: إحنا هنفضل زي العيال كتير؟ أنا عايزك في ظهري دايماً، مش أي موقف تتقمصي وتيجي معيطة هنا لوحدك. سهام مسحت دموعها بكمها وقالت: والله عايزني في ضهرك، مش كفاية زينة في حضنك. اتخنق أكتر من عنادها وقال: لو سمحتي بلااش الأسلوب ده يا سهام، أنا على آخري، اليوم كان صعب أوي عليا.
سهام بغيره: طبعاً هيكون صعب، ما انت مقضيها مع ست زينة، ويعلم كنتوا فين. سالم اتصدم من اتهامها وقال: إيه؟ سهام: بقول اللي سمعته. سالم بغضب: إنتي بتتكلمي عليا كده؟ أنا سالم الدمنهوري اختلي ببنتي عمي؟ إيه التفكير المريض ده؟ سهام بعناد: ده اللي شفته بعنيا، محدش قالي. وقفت وبدأت تحضر شنطتها وهي متعصبة وبتقول: هسيبكم البيت وأبقى خد راحتك معاها.
سالم فضل ساكت وهي بتحضر شنطتها، كان بيفكر بحاجة، وحتى أنه معترضش على أنها عايزة تسيب البيت. سهام خدت ابنها وحاولت تشيل الشنطة بتاعتها معرفتش. شالها سالم ونزلها. وهي بنفس الوقت كانت مصدومة، إزاي سالم هيسخى بيها ويسيبها تروح من غير ما يمنعها؟ حست بغصة جواها، بس مش هتضعف ولا هتفضل معاه ثانية لو مفيش أي عذر يقنعها باللي حصل. سهام بعناد: أنا هروح لوحدي، مفيش داعي توصلني، كتر خيرك.
سالم بنفاذ صبر: اطلعي العربية يا سهام، بلااش تعصبيني. سهام: بقولك أنا هروح لوحدي. سالم زعق فيها وهو بيقول: بقولك اطلعي الزفت. سكتت ومعترضتش وفعلاً طلعت معاه العربية بصمت. وقف قدام بيت أهلها،
ولسا هتنزل مسك أيدها وقال: أنا هسيبك أسبوع تريحي وتبعدي عن البيت لحد ما أضبط الوضع هناك، في الوقت ده راجعي نفسك كويس، شوفي أنا إيه وإزاي تتهميني بتهمة زي دي. أنا هعديلك اللي حصل النهارده عشان مقدر اللي مريتي فيها، بس بنفس الوقت مش هعرف أتقبل اتهامك ليا بأني اختلي ببنت عمي، ولسه مش مستوعب نظرتك ليا، عامل كده ليه؟ سهام سكتت وحست إنها زعلته جداً عشان اتعصب عليها.
وحست برضو إنه عاوز يبعدها عن البيت بأي وسيلة، ليه مش عارفة. خد ابنه في حضنه وباسه وهو بيقول: مش هتأخر يابني، وهجي آخدكم، بس يا ريت نعقل. كان بيتكلم مع ابنه وعينيه على سهام. نزلت سهام ودخلت بيت أهله، البيت اللي عاشت فيه أسوأ أيام حياتها، راجعة تتحامى بيه من أكتر شخص فهمها وحبها وحماها. حست بالغربة والوحدة، بالرغم من استقبال أخواتها وهمسة ليها واهتمامهم بيها وببنها.
لكنها بمجرد ما شافت عربيته مشيت، حست إن روحها راحت معاه. إزاي هتسيبه دلوقتي مع زينة وأمها، إزاي؟ سالم دخل القصر وكان متعصب جداً. وراح أوضت زينة وهو بينده عليها: زينة.. زينة. خرجت أم زينة تجري عليه وهي خايفة، وزينة استخبت في الحمام. أم زينة: في إيه يا سالم؟ سالم: زينة فين؟ أم زينة: هي في الحمام دلوقتي. سالم خبط الباب عليها بغضب وقال: افتحي يازينة. زينة كانت مرعوبة إنها تخرج تكلمه.
أم زينة: استهدي بالله ياسالم عشان خاطري، البنت لسه صغيرة، غلطت وهتتعلم من غلطها. سالم: غلطت؟ إنتي عارفة هي عملت إيه؟ وعارفة لو مكنتش وصلت في الوقت المناسب كان هيحصل إيه؟ أم زينة: عيلة وغلطت، بالله عليك متقولش ليعقوب حاجة، ده هيقت*لها لو عرف. سالم خبط باب الحمام بغضب وزعيق: افتحي بقولك، اطلعي. مش هعملك حاجة. اطلعي يازينة. زينة فتحت الباب بخوف وخرجت وهي بتعيط ووشها كله جروح. وقفت قدامه بتترعش
وهو بص لها بغضب وقال: أنا عايز أفهم ليه.. عملتي كل ده ليه؟ زينة عيطت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!